الإثنين 29 مايو 2017 م - ٣ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الآسيان ينطلق والنزاعات في بحر الصين الجنوبي تهيمن على محادثاته

الآسيان ينطلق والنزاعات في بحر الصين الجنوبي تهيمن على محادثاته

بكين تقر ببناء منشآت عسكرية في المنطقة

كوالالمبور ـ وكالات: أجرى قادة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) التي تضم عشر دول ومن الولايات المتحدة والصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية وروسيا ونيوزيلندا واستراليا محادثات واسعة حول النزاعات في بحر الصين الجنوبي. وكان رئيس وزراء الصين لي كيتشيانج قد طرح في وقت سابق امس الاحد مقترحا مكونا من خمس نقاط لتخفيف حدة التوترات المتصاعدة في بحر الصين الجنوبي، فيما أقرت بكين ببناء منشآت عسكرية في المنطقة. وانتقد ليو تشينمين نائب وزير خارجية الصين للشؤون الاسيوية ما وصفه بـ”بأقتحام سفينة حربية أميركية أبحرت على بعد 12 ميلا بحريا من أحد الأرصفة البحرية في بحر الصين الجنوبي ووصف ذلك بأنه “استفزاز سياسي” تحت اسم “حرية الملاحة”. وقال ليو أمام مؤتمر صحفي في ختام قمة (شرق آسيا) التي عقدت في ماليزيا إن الهدف الحقيقي لاقتحام السفينة الحربية الاميركية هو اختبار الطريقة التي سترد بها الصين على هذا النوع من الاستفزازات. وأضاف أن اقتراح رئيس الوزراء شمل “تسوية النزاعات من خلال المشاورات والمفاوضات داعيا الدول خارج المنطقة إلى احترام ودعم جهود الدول في المنطقة لتسوية النزاع. وكان ليو قد أقر في وقت سابق امس الاحد بأن بكين تبني منشآت عسكرية على الجزر والارصفة البحرية في بحر الصين الجنوبي في إطار سياستها للدفاع الوطني. وأضاف ليو “تلك الجزر والارصفة البحرية بعيدة عن البر الرئيسي الصيني، من الضروري المضي قدما وبناء منشآت عسكرية ضرورية”. وتابع “لكن يتعين ألا يربط أحد على الاطلاق بين تلك المنشآت العسكرية وجهود عسكرة الجزر والارصفة البحرية وعسكرة بحر الصين الجنوبي”. وقال ليو إن جهود بكين لاستصلاح مناطق في البحر انتهت في يونيو الماضي لكن بناء المنشآت مستمر. وتنفي الكثير من الدول في المنطقة من بينها الفلبين وفيتنام ادعاءات بكين بشأن أحقيتها في السيطرة على معظم بحر الصين الجنوبي. لكن بكين قامت سريعا باستصلاح أراض في المنطقة ووسعت الجزر الصغيرة لبناء مطارات مدارج ومنشآت أخرى. وبالاضافة إلى قضية بحر الصين الجنوبي، ناقش قادة دول شرق آسيا الـ18 الارهاب والهجرة في الشرق الاوسط طبقا لما ذكره ليو. وضمت قمة شرق آسيا رابطة دول جنوب شرق آسيا (الاسيان) التي تضم عشر أعضاء بالاضافة إلى الصين وروسيا واليابان وكوريا الجنوبية والهند واستراليا ونيوزيلندا والولايات المتحدة. وتضم رابطة آسيان بروناي وكمبوديا ولاوس وإندونيسيا وميانمار وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام. من جهته قال رئيس وزراء ماليزيا نجيب عبد الرزاق في مؤتمر صحفي في ختام المؤتمر الذي استمر يومين في كوالالمبور “في هذه القمة، أكدنا مجددا التزامنا. كان هناك شعور بأنه يتعين علينا القيام بالمزيد، يتعين أن نتحرك معا ويتعين مضاعفة جهودنا للتأكد من أنه يمكننا القضاء على التطرف العنيف”. ووضع بيان صدر بعد القمة أهدافا واسعة لكن بدون تفاصيل، حول كيفية المضي قدما في تلك المعركة. وأضاف البيان “أكد القادة الحاجة إلى مواجهة تهديد الارهاب بأسلوب شامل لاسيما من خلال تحديد العوامل الكامنة التي تعزز الارهاب وتؤدي إلى التطرف”. وتابع البيان “ندين الارهاب والتطرف العنيف بكافة أشكاله ومظاهره بما في ذلك انتشار أيديولوجيات ودعاية متطرفة عنيفة”. على صعيد اخر أعلنت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية امس الأحد أن كبير المفاوضين النوويين بكوريا الجنوبية سوف يزور بكين هذا الأسبوع لإجراء مباحثات بشأن كوريا الشمالية، وذلك في ظل دلالات على تحسن العلاقات بين بيونجيانج وبكين . وأفادت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء بأن هوانج جون كوك، المبعوث الخاص لشؤون السلام والأمن بشبه الجزيرة الكورية يعتزم القيام بزيارة لمدة يومين ابتداء من بعد غد الثلاثاء. وقالت الوزارة إنه من المقرر أن يجري هوانج مباحثات من وود اواي،المسؤول الصيني المعني بشؤون كوريا ، بشأن المواقف الأمنية الحالية في شبه الجزيرة الكورية. وأشارت الوزارة إلى أنه من المتوقع أن يجرى الاثنان مناقشات حول العلاقات بين الصين وكوريا الشمالية ، خاصة في أعقاب قيام المسؤول الصيني بالحزب الشيوعي الصيني ليو يونشان بزيارة بيونجيانج الشهر الماضي. وقالت الوزارة ” يعتزم الجانبان تبادل الآراء بشأن سيل إحراز تقدم في الجهود الرامية لحل القضية النووية الكورية الشمالية ، وتشمل منع كوريا الشمالية من اتخاذ إجراءات استفزازية واستئناف حوار نزع السلاح النووي.

إلى الأعلى