الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مجلس الشورى يناقش الوزير المسئول عن الشؤون المالية ووزير التجارة والصناعة والأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط الخطة التاسعة وموازنة 2015
مجلس الشورى يناقش الوزير المسئول عن الشؤون المالية ووزير التجارة والصناعة والأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط الخطة التاسعة وموازنة 2015

مجلس الشورى يناقش الوزير المسئول عن الشؤون المالية ووزير التجارة والصناعة والأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط الخطة التاسعة وموازنة 2015

الأعضاء يطالبون الاهتمام بتطوير قطاع التعليم وتوفير فرص العمل وبناء الكفاءات الوطنية والاهتمام بالشباب والتنويع الاقتصادي سياسات ترشيد الانفاق

رئيس اللجنة الاقتصادية: مشروعا الخطة والموازنة يأتيان في ظروف صعبة واللجنة أبدت مرئياتها وتوصياتها حول السياسات والبرامج لمعالجة الوضع المالي

مسقط ـ الوطن
عقد مجلس الشورى صباح أمس جلسته الاعتيادية الثالثة لدور الانعقاد السنوي الأول (2015 – 2016م) للفترة الثامنة للمجلس (2015/2019م) برئاسة سعادة الشيـخ خالد بن هلال بن ناصر المعولي رئيس المجلس وبحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس وسعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي الأمين العام للمجلس.
واستضاف المجلس معالي درويش بن إسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة، ومعالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة نائب رئيس المجلس الأعلى للتخطيط ، ومعالي سلطان بن سالم الحبسي الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط وذلك لمناقشتهم في مشروع خطة التنمية الخمسية التاسعة (2016-2020م) ومشروع الميزانية العامة للدولة للعام المالي 2016م .
وقد بدأت الجلسة بكلمة سعادة الشيخ خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس التي رحب فيها بأصحاب المعالي الوزراء وأعلن عن افتتاح أعمال الجلسة الاعتيادية الثالثة لدور الانعقاد السنوي الأول من الفترة الثامنة، حيث أشار سعادته إلى أن هذه الجلسة هي لتبادل الرأي حول مشروع خطة التنمية الخمسية التاسعة (2016-2020م) ومرتكزاتها وأهدافها الأساسية الاجتماعية منها والاقتصادية ومعايير أولويات المشروعات التنموية، ومجمل التطورات الاقتصادية العالمية وأداء الاقتصاد الوطني وتقديرات أسعار النفط في ظل ما يشهده العالم من تراجع حاد في الأسواق العالمية، وتأثيرات ذلك على أداء الاقتصاد الوطني على اعتبار أنها الخطة التنموية الخمسية الأخيرة في الرؤية المستقبلية عمان (2020).
مما يتطلب انتهاج سياسة توازن مالي يجنب الاقتصاد الوطني اضطرابات الاقتصاد العالمي، ما يؤهله للمحافظة على انجازاته التنموية واستدامتها، وعدم تأثره بتلك الاضطرابات، وتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية التي تستهدفها الحكومة.
المرئيات والنتائج
كما تحدث سعادته قائلا: “سوف نستعرض سوياً مع أصحاب المعالي مشروع الميزانية العامة للدولة للعام المالي القادم لنتعرف من خلالهم على الموازنات الإنمائية والجارية وتقديرات الانفاق ومعدلات النمو الاقتصادي والمركز المالي للحكومة وسياستها المالية والنقدية وحجم الادخار مقابل معدلات الاستثمار ومعدلات الانتاج السنوي للنفط وأسعاره المتوقعة وأيضا حجم الايرادات غير النفطية في ظل تنامي حجم الانفاق الجاري والاستثماري.
وفي نهاية الكلمة دعا سعادته الجميع إلى التركيز أكثر في المناقشات والمداولات مع أصحاب المعالي الوزراء على المرئيات والنتائج التي خلصت إليها اللجنة الاقتصادية والمالية في دراستها للمشروعين.
بعدها ألقى معالي الوزير المسئول عن الشئون المالية نائب رئيس مجلس الشئون المالية وموارد الطاقة كلمة مقتضبة، ثم تم تقديم العرض المرئي الخاص بمشروعي الخطة الخمسية التاسعة والميزانية العامة للدولة الذي تناول العديد من الجوانب المتعلقة بأولويات ومرتكزات المشروعين، حيث تطرق العرض إلى جملة من الموضوعات منها النمو الاقتصادي، وتطورات قطاع النفط في الأسواق العالمية والتوقعات المستقبلية، وتقديرات الميزانية الحالية والمستقبلية.
مناقشات
بعد ذلك عرض أصحاب السعادة ملاحظاتهم واستفساراتهم أصحاب السعادة أعضاء المجلس حول جملة من الموضوعات التي تضمنها مشروعا الخطة الخمسية التاسعة والميزانية العامة للدولة، حيث ركز أصحاب السعادة على الأولويات والمرتكزات لتوفير فرص عمل للقوى العاملة الوطنية، والاهتمام بتطوير قطاع التعليم والتدريب وبناء الكفاءات الوطنية والاهتمام بشريحة الشباب، وتعميق عمليات التنويع الاقتصادي، من خلال الاهتمام بوجه خاص بتطوير قطاع الصناعة والتعدين والأسماك والخدمات اللوجستية.
كذلك تمت مناقشة موضوع تحسين مستوى معيشة المواطنين وذلك بالعمل على رفع معدلات النمو للإقتصاد الوطني، وتعزيز قابلية الأوضاع المالية للاستدامة من خلال ترشيد وخفض الانفاق العام وزيادة الايرادات غير النفطية، إضافة إلى مناقشة الفرضيات التي بني عليها مشروع الميزانية العامة للدولة بما في ذلك السعر المفترض لبرميل النفط ، وكيفية زيادة الإيرادات غير النفطية والسياسات المتعلقة بهذا الموضوع، وتداولت الجلسة كذلك موضوع السياسات والاجراءات المتعلقة بترشيد الانفاق وتأثيرها على مستوى معيشة المواطنين، واستعرضت أيضا العجز المتوقع خلال العام 2016م ووسائل تمويله.
ظروف صعبة
من جانب آخر قال سعادة صالح بن سعيد مسن رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بالمجلس بأن مشروعي الخطة الخمسية التاسعة والميزانية العامة للدولة يأتيان في ظروف صعبة للغاية بسبب انهيار أسعار النفط اعتبارا من منتصف العام الماضي، حيث كانت الأسعار وقتها تفوق المائة دولار للبرميل بينما وصلت الآن لأقل من (40) دولار، منوها إلى تأثير ذلك على الاقتصاد العماني كغيره من الاقتصادات المعتمدة على النفط كمصدر أساسي للدخل في منطقتنا وخارجها.
وأوضح سعادته أن اللجنة الاقتصادية والمالية الموسعة تولت دراسة المشروعين وفقا لأحكام اللائحة الداخلية للمجلس وأعدت تقريرها حول المشروعين مبدية مرئياتها وتوصياتها حول السياسات والبرامج التي تضمنها مشروع الميزانية لمعالجة الوضع المالي الناجم عن هذا التراجع الكبير في الإيرادات النفطية، وذلك من خلال دراسة اللجنة لما شمله المشروع من سياسات وإجراءات لزيادة الإيرادات غير النفطية من ناحية وترشيد الإنفاق من الناحية الأخرى مراعية ألا تحدث هذه السياسات والإجراءات أية تأثيرات سلبية على معيشة المواطنين، وخصوصاً ذوي الدخول المحدودة منهم، وعلى مستوى الخدمات العامة المقدمة لهم من ناحية ، وعلى المناخ الاستثماري وتنافسية الاقتصاد الوطني وقدرته على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية التي نحن في أمس الحاجة إليها في ظل شح الموارد الحكومية من الناحية الأخرى.
كما أشار رئيس اللجنة في تصريحه إلى أن الأولوية على المدى القريب هي التركيز على المعالجة المالية لإبقاء العجز المالي في أقل الحدود الممكنة بما يمكن أيضا من إبقاء الدين العام في الحدود المقبولة مع الحفاظ على أرصدة صندوق الاحتياطي العام للدولة قدر الامكان، أما على المديين المتوسط والبعيد فلابد من العمل على دفع عملية التنويع الاقتصادي للتقليل من الاعتماد على النفط ، موضحا بأن اللجنة الموسعة التي تضم رؤساء اللجان الدائمة وأعضاء اللجنة الاقتصادية تدارست المشاريع والسياسات والبرامج التي تضمنها مشروع الخطة لمختلف قطاعات الاقتصاد الوطني مبدية مرئياتها وملاحظاتها حول الافتراضات التي بني عليها مشروع الخطة وما احتوته من تقديرات حول الاستثمارات ومعدلات النمو الاقتصادي ومساهمات القطاعات المختلفة ونمو الايرادات والانفاق العام، والعجوزات المتوقعة خلال سنوات الخطة ومدى إمكانية تحقيق هذه المعدلات والتقديرات ومدى توفر البدائل والخيارات المناسبة في حالة عدم تحقيق تلك الافتراضات وغيرها من الافتراضات والنتائج والمؤشرات الاقتصادية والمالية التي تضمنها المشروع.
واختتم سعادته تصريحه بالتأكيد على أن الملاحظات والتوصيات التي تضمنها تقرير اللجنة حول المشروعين أخضعت لمناقشات مستفيضة من قبل أعضاء المجلس في جلستة الثانية من الفترة الحالية واستكمل النقاش في جلسة المجلس الثالثة مع أصحاب المعالي الوزراء المختصين بالشأن الاقتصادي والمالي.

إلى الأعلى