الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “التربية والتعليم” تصدر كتاب “رؤى تربوية في النطق السامي” بمناسبة العيد الوطني الخامس والأربعين المجيد

“التربية والتعليم” تصدر كتاب “رؤى تربوية في النطق السامي” بمناسبة العيد الوطني الخامس والأربعين المجيد

تضمن خطابات جلالته ورؤاه التربوية

أصدرت وزارة التربية والتعليم كتابا خاصا بمناسبة العيد الوطني الخامس والأربعين المجيد حمل عنوان “رؤى تربوية في النطق السامي” الذي يأتي امتدادا لمجموعة الإصدارات التي أصدرتها الوزارة خلال الأعوام الماضية، وحول هذا الإصدار تحدث الدكتور سعيد بن سيف العامري مستشار وزيرة التربية والتعليم للإعلام التربوي فقال: “تعد الأعياد الوطنية بالنسبة للشعوب من المناسبات الغالية على نفوسها، إذ تحتفل فيه بما تحقق لأوطانها من منجزات ومشاريع تنموية، أما بالنسبة للعمانيين فبالإضافة إلى ذلك فإن العيد الوطني له دلالاته الخاصة المرتبطة بإشراقة نور جديد وبداية مرحلة من مراحل الحياة على أرض كانت تنتظر هبة الخالق عز وجل حتى تنبت بذورها الأصيلة وتتفرع أغصان أشجارها ونخيلها الباسقة لتطاول عنان السماء، لتثمر رطبا جنيا ولذلك يدرك الجميع من عاصر بدايات التعليم في السلطنة منذ بزوغ فجر النهضة المباركة على هذا البلد العزيز بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ كيف كان التعليم في الماضي، وكيف كانت بداية انظلاقته، يكفي أن نعلم أن الفلسفة الأساسية لبداية انطلاق المسيرة التربوية تمثلت في مقولة جلالته – حفظه الله ورعاه – الراسخة في أذهان كافة العمانيين ألا وهي :” سنعلم أبناءنا ولو تحت ظل شجرة”. ومن هذا المنطلق وفي ظل ما وصلت مسيرة التعليم في السلطنة من تطور كمي ونوعي، وما حظيت به التجربة العمانية التعليمية من إشادات دولية بوصفها إياه بأنه نموذجا دوليا ناجحا يستحق أن يحتذى به. وإذا كان التعليم في السلطنة قد وصل إلى هذه المكانة بفضل استلهامه للفكر التربوي لجلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ فإنه ومواكبة مع احتفالات البلاد بالعيد الوطني الـ45 المجيد ارتأت وزارة التربية والتعليم ممثلة في لجنة النشر والتوثيق أن تعبر عن فرحتها بهذه المناسبة من خلال تقديم هذا الكتاب الذي يشتمل على أقوال وكلمات جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ في مجال التربية والتعليم من أجل أن يستفيد منه الباحثون التربويون وغيرهم داخل السلطنة وخارجها، وليبقى ذخيرة معرفية للأجيال القادمة. وأضاف العامري :” يشتمل الكتاب بصورة أساسية على كلمات صاحب الجلالة وخطبه وأقواله في مجال التربية والتعليم، إذا ابتدأ بمقدمة مختصرة لمعالي الدكتورة وزيرة التربية والتعليم ثم جاءت بعدها مقدمة الكتاب التي حرصت على استعراض أهداف الكتاب وإعطاء نبذة مختصرة عن أهم المضامين الفكرية لخطب صاحب الجلالة وكلماته السابقة في المجالات المختلفة مع التركيز على الجانب المتعلق بتنمية الموارد البشرية (بناء الإنسان العماني) ودور التربية والتعليم في ذلك. بعد ذلك ينقسم الكتاب إلى أربعة محاور وفي نهاية كل محور من هذه المحاور الأربعة يوجد مقال لأحد المتخصصين ألقى فيه الضوء على رؤية صاحب الجلالة في مضامين موضوعات ذلك المحور أو مضمون موضوع واحد فقط؛ نظرا لما تتميز به كلمات جلالته من ثراء وشمول. كان المحور الأول بعنوان “التعليم والتنمية” وقد عقب على هذا المحور الدكتور عبيد بن سعيد بن سالم الشقصي أمين عام اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بمقال “الفكر السامي أصل التعليم”. أما المحور الثاني فتضمن تطوير التعليم وتجويده، وقد عقب على هذا المحور عبدالله بن خميس البلوشي أخصائي إعلام تربوي بوزارة التربية والتعليم في مقال “المعايير الإنسانية الدولية لفلسفة التعليم في عمان (مضامين تربوية متوافقة مع أهداف اليونسكو). والمحور الثالث جاء في تنمية الموارد البشرية، وقد عقب عليه كل من: الدكتور أحمد بن محمد بن عبدان الهنائي مستشار وزيرة التربية والتعليم للعلاقات التربوية الدولية، وفاطمة بنت علي بن محمد العمورية عضو مناهج بوزارة التربية والتعليم، فيما المحور الرابع والأخير كان بعنوان “تطوير المناهج وتربية المواطنة” وقد كتبت فيه شخصيا وكان عنوان مقالي “الهوية العمانية في أقوال صاحب الجلالة وانعكاساتها التربوية”.
ويتلو تلك المحاور الأربعة والتعليق عليها باب آخر بعنوان “ملامح تطور مسيرة التعليم على لسان التربويين” إذ استعرض هذا الباب أقوال قدامى التربويين في المحافظات التعليمية المختلفة في السلطنة حول تطور مسيرة التعليم في كل محافظة من محافظات السلطنة، وفي نهاية الكتاب تم رصد أقوال التربويين الدوليين حول تطور التعليم في السلطنة تمثلت هذه الأقوال لكل من معالي مدير عام اليونسكو السابق كاتشيرو ماتسورا، ومعالي المديرة العامة الحالية لليونسكو إرينا يوكوفا وسعادة هانز هاينري رئيس المجلس التنفيذي لليونسكو”.
وأضاف: المادة العلمية للكتاب حقيقة كانت متوافرة ومتاحة وقد تم استقاؤها من عدد من المصادر أبرزها الإصدار الخاص لوزارة الإعلام ، كلمات وخطب حضرة صاحب الجلالة ـ حفظه الله ورعاه – وكذلك من أحد اصدارات مجلس الدولة المعنون أيضا بـ “الكلمات السامية لحضرة صاحب الجلالة ” بالإضافة الأرشيف المتوافر في الصحف المحلية وأيضا الموقع الإلكتروني : السلطان قابوس. وقد قامت لجنة إعداد الكتاب باختيار الأقوال السامية المتصلة بالتربية والتعليم بشكل خاص وتقسيمها وتبويبها على المحاور الأربعة السابق ذكرها، بالإضافة إلى التنسيق مع بعض الكتاب للكتابة في تلك المحاور حسب النهج السابق ذكره أيضا. أما المادة الخاصة بملامح تطور مسيرة التعليم على لسان التربويين فقد تم تكليف أحمد بن مبارك الدرمكي أحد المتخصصين في مجال الإعلام بالوزارة من أجل الالتقاء ببعض الأشخاص الذين تم التنسيق معهم عبر محافظاتهم التعليمية من أجل الحديث عن تطور مسيرة التعليم في كل محافظة طوال سنوات النهضة المباركة”.

إلى الأعلى