الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: الشرطة تنفي تعرض زعيم (الشعوب الديمقراطي) لمحاولة اغتيال
تركيا: الشرطة تنفي تعرض زعيم (الشعوب الديمقراطي) لمحاولة اغتيال

تركيا: الشرطة تنفي تعرض زعيم (الشعوب الديمقراطي) لمحاولة اغتيال

الهدوء يعود إلى (سلوان) عقب أسبوعين من المعارك

ديار بكر (تركيا) ـ وكالات: قالت الشرطة التركية أمس إن الأضرار التي لحقت بسيارة صلاح الدين دمرداش زعيم حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد لم تنجم عن طلق ناري وذلك بعد أن قال متحدث باسم الحزب إن السيارة أصيبت برصاصة في محاولة اغتيال فاشلة على ما يبدو.
كان المتحدث قال إن الزجاج الخلفي لسيارة دمرداش أصيب برصاصة بينما كان يقودها في مدينة ديار بكر بمنطقة جنوب شرق تركيا التي يغلب على سكانها الأكراد.
لكن شرطة ديار بكر قالت إن فحص الضرر الذي لحق بالزجاج الخلفي للسيارة لم يظهر أي دليل على إطلاق نار.
وقال بيان الشرطة “لم يكشف الفحص عن أي آثار لإطلاق نار. خلص التقييم إلى أن الضرر نجم عن ارتطام جسم صلب (بالزجاج)… لم يكن هناك هجوم عليه ولا على سيارته.”
وفاز الحزب الموالي للأكراد بمقاعد في البرلمان للمرة الأولى في الانتخابات التي أجريت في يونيو حزيران مما ساهم في حرمان حزب العدالة والتنمية الحاكم من الأغلبية. وحافظ حزب الشعوب الديمقراطي على النسبة التي تتيح له البقاء في البرلمان وهي أكثر من 10 في المئة في انتخابات إعادة جرت مطلع هذا الشهر وفاز بها الحزب الحاكم.
وخلال الشهور القليلة الماضية استهدفت تفجيرات أنصار حزب دمرداش بما في ذلك هجوم في العاصمة أنقرة يعتقد أن متعاطفين مع تنظيم داعش نفذوه مما أسفر عن مقتل أكثر من مئة شخص.
ولعب الحزب دورا في ابرام اتفاق لوقف إطلاق النار استمر عامين بين حزب العمال الكردستاني وتركيا لكنه انهار في يوليو.
من جهة اخرى عاد الهدؤ الى مدينة سلوان جنوب شرق تركيا عقب اسبوعين من المواجهات والمعارك بين قوى الامن التركية ومجموعات مسلحة تابعة لحزب العمال الكردستاني والذي تتهمه الحكومة بالارهاب.
في وقت سابق هذا الشهر فرضت السلطات حظرا للتجول في ثلاث مناطق رئيسية في بلدة سلوان التي تضم حوالى 40 الف نسمة في محافظة دياربكر.
طوال 12 يوما طاردت الدبابات وقوات النخبة في الجيش التركي مقاتلي فرع الشباب في حزب العمال الكردستاني، حركة الشبيبة الوطنية الثورية، وحفر المقاتلون الخنادق واقاموا الحواجز للرد على الشرطة.
واسفرت المواجهات عن حصيلة ثقيلة، مع مقتل خمسة مقاتلين اكراد وضابط في الجيش وشرطيين ومدنيين، بحسب الارقام الرسمية.
بعد ظهر الرابع عشر من نوفمبر رفع مكتب محافظ دياربكر حظر التجول، منهيا العملية العسكرية.
في هذه الاثناء اعتبرت السلطات العملية انجازا كبيرا، مؤكدة ان البلدة افرغت بالكامل من مسلحي حزب العمال الكردستاني الذين هددوا سلامة المواطنين بحسب قولها.
وتنسب السلطات الاضرار في المدينة الى حزب العمال الكردستاني، وتؤكد انه لو لم يكن مسلحوه في مناطق سكنية لما اضطرت الى تنفيذ عمليات عسكرية مماثلة.
واثارت شعارات قومية على جدران البلدة غضب السكان وناشطين موالين للاكراد، قيل ان عناصر من قوى الامن رسموها.
وقال احد الشعارات “كن تركيا وافتخر، والا، ان لم تكن تركيا، فتعلم الطاعة”. وامرت الداخلية بالتحقيق في هذه المسألة.
واطلقت السلطات التركية تكرارا عمليات عسكرية مرفقة بحظر للتجول في اطار حملة عسكرية جوية وبرية مستمرة منذ اربعة اشهر ضد حزب العمال الكردستاني.
ففي 5 نوفمبر اعلن الحزب انهاء وقف اطلاق نار احادي الجانب كان اعلنه في 2013 للتوصل الى اتفاق سلام دائم وانهاء تمرده المستمر منذ ثلاثة عقود واسفر عن مقتل الالاف.
واتت حملات القمع الاخيرة وسط فترة اضطرابات على الساحة السياسية التركية، فيما استعاد حزب الرئيس رجب طيب اردوغان، العدالة والتنمية ،الاكثرية المطلقة في البرلمان في انتخابات الاول من نوفمبر المبكرة بعد فقدانها في انتخابات يونيو.
واثار حصار استمر تسعة ايام لمدينة جيزرة جنوب شرق تركيا في سبتمبر المخاوف حول العالم ازاء مستوى الدمار فيها.
ومنذ 13 نوفمبر فرضت السلطات حظرا جديدا للتجول في نصيبين، ما دفع باربعة نواب الى بدء اضراب عن الطعام للفت الانتباه الى وضع في المدينة.
والسبت اعلنت السلطات تعليقا لحظر التجول من ثماني ساعات كي يتمكن السكان من التمون بالمواد الاساسية.
ويتهم حزب الشعوب الديموقراطي الحكومة باستخدام القوة المفرطة مؤكدا ان السلام الدائم وحده كفيل بحل المشكلة الكردية في تركيا.
واكدت الرئيسة المشاركة للحزب فيغين يوكسيكداغ ان الذين تلاحقهم الحكومة في سلوان وبلدات اخرى هم من الشباب الذين يحتاجون الى الامل في حياتهم.
وقالت لصحافيين في اسطنبول “هؤلاء الشباب الذين نصبوا الحواجز غاضبون بسبب سياسات الحكومة العنيفة”.
وأضافت “ليسوا مقاتلين…إنهم من سكان البلدة، شباب ترعرعوا في هذه المنطقة”.
وختمت “نحتاج الى استئناف عملية السلام. انها الطريقة الوحيدة لحل هذه المشكلة”.

إلى الأعلى