الثلاثاء 19 سبتمبر 2017 م - ٢٨ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / خطة إرهابية جديدة لاقتحام الأقصى وحملة اعتقالات (مسعورة) بالضفة

خطة إرهابية جديدة لاقتحام الأقصى وحملة اعتقالات (مسعورة) بالضفة

القدس المحتلة – الوطن :
قالت ما تسمى بـ( منظمات الهيكل المزعوم) إن قوات الاحتلال الإسرائيلي أبلغتهم بأنه سيتم السماح لـ60 مستوطنًا فقط باقتحام المسجد الأقصى يوميًا، وذلك اعتبارًا من اليوم الثلاثاء وصاعدًا. فيما شن جيش الاحتلال الاسرائيلي حملة اعتقالات مسعورة بالضفة الغربية المحتلة أمس.
وحسب خطة الارهابية الإسرائيلية الجديدة، فإن 45 مستوطنًا سيدخلون الأقصى في الفترة الصباحية و15 في فترة ما بعد الظهر بشكل يومي، وسيعطي الأفضلية لمن سجل اسمه مسبقًا. وتشترط شرطة الاحتلال أن” يعد اليهود قائمة بشكل مسبق لمن ينوي دخول الأقصى، وأن الشرطة سترافق اليهود الواردة أسماؤهم في هذه القوائم إلى المسجد”. بدوره، ووصف الإعلامي المختص في شؤون القدس والأقصى محمود أبو العطا الخطة الإسرائيلية هذه بأنها خطوة خطيرة، مؤكدًا أن كل اقتحام للمسجد الأقصى ولو كان من قبل مستوطن واحد مرفوض. واعتبر في حديثه لوكالة “صفا” الفلسطينية أن هذه الخطوة كغيرها من خطوات الاحتلال هي خديعة وتضليل يراد منها حقيقة تكريس الاقتحامات بشكل آخر وتكثيفها، مشددًا على أنها تتطلب مزيدًا من مواصلة شد الرحال إلى الأقصى. وأشار إلى أنه جرى البدء في الإعلان عن هذه الخطة، حيث أخبرت شرطة الاحتلال المستوطنين بالبدء في تنفيذها، كما تم بالأمس تعليق إعلان خاص عند باب المغاربة يتطلب أيضًا التنسيق مسبقًا. وأوضح أن المستوطنين يعترضون على الخطة الجديدة، معتبرين أنها تهدف للتضييق عليهم، في حين أن شرطة الاحتلال تقول إن” هدفها تحسين الخدمة لليهود المقتحمين”. ونبه أبو العطا إلى خطورة ومخاطر هذه الخطة على المسجد الأقصى، وقال “يبدو أنها جزءً من تنفيذ تفاهمات وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأخيرة، وخاصة أنها تتزامن مع زيارته إلى المنطقة اليوم”. وقد اتصل عدد من نشطاء مايسمى بـ “منظمات الهيكل” بشرطة الاحتلال أمس للتأكد من صحة هذه الخطة، وأصابتهم الصدمة لما تلقوه من جواب يؤكد البدء بتطبيق الخطة كونها تهدف “للحفاظ على أمن وسلامة اليهود الذين يدخلون المسجد الأقصى”. وفي السياق، رصد مصلون في المسجد الأقصى المبارك، امس الاثنين، مستوطنة يهودية تؤدي طقوسا تلمودية، قرب باب الرحمة ‘المغلق’ في المنطقة المعروفة باسم ‘الحُرش’ بين باب الأسباط والمُصلى المرواني. هذا وواصل المستوطنون اقتحاماتهم لباحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة. وشهدت أبواب الأقصى ومحيطه تواجدًا لعناصر الاحتلال وقواته الخاصة، في ظل استمرار سياسة التدقيق في الهويات الشخصية للوافدين إليه، واحتجاز هويات النساء. وقال الإعلامي المختص في شؤون القدس والأقصى محمود أبو العطا لـــ(الوطن) إن 27 مستوطنًا متطرفًا اقتحموا المسجد الأقصى منذ الصباح على مجموعتين، بالإضافة إلى اقتحام 30 شخصًا ممن يدعون أنهم سياح أجانب، لكنهم يتحدثون اللغة العبرية. وأضاف أن المقتحمين نظموا جولة في أنحاء متفرقة من باحات الأقصى، وسط تعالي أصوات التكبير من قبل المصلين، تعبيرًا عن رفضهم لهذه الاقتحامات والاعتداءات على المسجد. وأشار إلى أن باحات الأقصى تشهد تواجدًا مكثفًا للمصلين من أهل القدس والداخل الفلسطيني المحتل، حيث تتمركز النساء عند منطقة المصلى القبلي لقراءة القرآن، في حين يتمركز الرجال عند منطقة الكأس والمصلى المرواني من الجهة الشرقية. وأوضح أن قوات الاحتلال تجري رصدًا دقيقًا لتحركات المصلين داخل الأقصى، كما منعت المواطن سمير حداد من دخول المسجد، وأخرجت المقدسي عمر ذياب من المسجد، بحجة التكبير خلال اقتحام المستوطنين. وفي سياق متصل، لا تزال قوات الاحتلال تواصل منع نحو 60 امرأة ضمن “القائمة الذهبية” من دخول الأقصى، ويواصلن رباطهن عند باب حطة. يذكر أن المسجد الأقصى يتعرض بشكل شبه يومي لسلسلة انتهاكات واقتحامات من قبل المستوطنين والجماعات اليهودية بحماية شرطية مشددة، ووسط قيود مفروضة على دخول النساء.
وفي الضفة المحتلة، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر امس الاثنين، حملة اعتقالات مسعورة بعد دهم العديد من منازل الفلسطينيين، ففي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 15 فلسطينيا، وفتشت عدة منازل في المحافظة جنوب الضفة الغربية. وأفادت مصادر امنية بأن قوات الاحتلال داهمت بلدة بني نعيم شرق الخليل، واعتقلت أحمد درغام أحمد طرايره، وثائر جميل محمد احميدات، وحمادة خالد مناصرة، وعدي فريد زيدات، وفتشت منازلهم وعبثت بمحتوياتها. كما داهمت قوات الاحتلال بلدة بيت أمر شمال الخليل، واقتحمت منازل في مناطق البياضة ووسط البلد وخلة العين وعصيدة واعتقلت خمسة مواطنين. وأفاد الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الاستيطان في بيت أمر محمد عوض بأن جنود الاحتلال اعتقلوا من البلدة، وحيد حمدي زامل ابو مارية (47 عاما)، ومحمود جميل محمود علقم (37 عاما)، وعلي سعيد علي صبارنة (22 عاما)، وأنور يوسف اخضير عوض (21 عاما)، والجريح الذي لا يقوى على الحركة الا بمساعدة آخرين زياد بدر محمود اخليل (35 عاما)، وجميعهم أسرى سابقون . وأضاف عوض، تم اقتياد المعتقلين الى معسكر ‘عتصيون’ شمال الخليل، ليرتفع عدد المعتقلين في بيت أمر منذ بداية نوفمبر الحالي الى 22 معتقلا، كما ونصبت قوات الاحتلال هذا الصباح حاجزا عسكريا على مدخل البلدة وتقوم بتفتيش المركبات وتعيق مرور الفلسطينيين. كما داهم جنود الاحتلال منطقة ابو الطوق القريبة من مدخل بيت أمر بمحاذاة شارع القدس الخليل الرئيسي، وقام الجنود بتصوير الفلسطيني نسيم خضر العلامي داخل منزله وهو أسير سابق وصوروا منازل اخرى في نفس المنطقة، كما سلموا الطفل عبادة سمير محمد العلامي (11 عاما) بلاغا لمقابلة مخابرات الاحتلال في مركز تحقيق ‘عتصيون’. وأفاد منسق اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان جنوب الخليل راتب الجبور بأن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن عيسى صابر عيسى البيراوي (23 عاما) والشقيقين محمد ورامي علي عبد المجيد النجار (19 و23 عاما) واقتادتهم الى جهة غير معلومة. وداهمت قوات الاحتلال مخيم العروب شمال الخليل، واعتقلت نعيم عزيز رشدي ونور الدين بدران جوابرة وهو طالب ثانوية عامة، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة. كما فتشت قوات الاحتلال عدة منازل في بلدة اذنا وخربة طاروسة ببلدة دورا جنوب الخليل، عرف من أصحابها نضال اسليمية، ونعيم محمد اسليمية (وهو معتقل لدى سلطات الاحتلال وتم الاستيلاء على مبلغ 21 الف شيقل من بيته، وفق مصادر محلية وأمنية)، ومرشد اطميزة، وبرهم أبو طربوش، وماهر أبو جحيشة، واعتقلت سعدي سعود طميزة (23 عاما) . وداهمت عدة أحياء بمدينة الخليل، ونصبت حواجزها العسكرية على مداخل بلدات سعير وحلحول، وعلى مدخل مدينة الخليل الشمالي، وعلى مدخل مخيم الفوار، وعملت على إيقاف المركبات وتفتيشها والتدقيق في بطاقات المواطنين، ما تسبب في إعاقة مرورهم. وفى قرية برطعة جنوب جنين ، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الطفلين عروة محمد محمود قبها (15 عاما)، ومحمد نافع قبها (14عاما)، وذكر ذوو المعتقلين أن قوات الاحتلال اعتقلتهما بعد استدعائهما الى معسكر ‘سالم’ الاحتلالي، لمقابلة مخابراتها. وفى بيت فوريك شرق نابلس ،اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة مواطنين وهم :تامر حنني، ومصعب مليطات وإبراهيم أبو حيط، بعد مداهمة قرية بيت فوريك وتفتيش عدة بيوت فيها. على صعيد أخر ، استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس الاثنين، على إحدى البنايات في مخيم عايدة شمال بيت لحم، وحولتها إلى نقطة عسكرية . وأفاد مصدر أمني بأن قوات الاحتلال استولت على عمارة ‘النتشة’ القريبة من ‘مركز لاجئ’ على المدخل الشرقي لمخيم عايدة، واعتلت سطح العمارة ونشرت القناصة عليها، وحولتها إلى نقطة عسكرية. إلى ذلك ، واصل المستوطنون اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين، حيث قتحمت مجموعة من المستوطنين امس ، المنطقة الواقعة جنوب بلدة سيلة الظهر جنوب جنين، ونصبت خياما في موقع مستوطنة ‘حومش’ التي تم إخلاؤها قبل سنوات. وقال رئيس بلدية سيلة الظهر زياد أبو دياك إن المستوطنين اقتحموا المنطقة، ومارسوا أعمال العربدة وتوجيه الشتائم والكلمات النابية بحق الفلسطينيين، تحت حراسة وحماية جيش الاحتلال، ونصبوا خياما في المنطقة.

إلى الأعلى