الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / وزير القوى العاملة في حديث لـ “الوطن الاقتصادي”: مسيرة بناء الاقتصاد العماني تقوم على رؤية سديدة أرساها جلالة السلطان بمنهجية علمية تحقق التقدم والنماء
وزير القوى العاملة في حديث لـ “الوطن الاقتصادي”: مسيرة بناء الاقتصاد العماني تقوم على رؤية سديدة أرساها جلالة السلطان بمنهجية علمية تحقق التقدم والنماء

وزير القوى العاملة في حديث لـ “الوطن الاقتصادي”: مسيرة بناء الاقتصاد العماني تقوم على رؤية سديدة أرساها جلالة السلطان بمنهجية علمية تحقق التقدم والنماء

ـ التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص أثمر عن توظيف 222 ألف مواطن بالقطاع حتى نهاية سبتمبر الماضي

ـ 45 ألف مواطن عدد المستفيدين من برنامج التدريب المقرون بالتشغيل منذ عام 2003

ـ رؤية وأهداف الوزارة تقوم على إيجاد سوق عمل منظم في بيئة عمل مستقرة بأيد وطنية منتجة بمشاركة أطراف الإنتاج

ـ نحرص على تذليل العقبات أمام متطلبات تشغيل القوى العاملة بما يسهم بفاعلية في موازنة سوق العمل ليصبح جاذبا للاستثمارات

ـ ضبط 16 ألفا و378 مخالفا لقانون العمل من “القوى العاملة” حتى نهاية أكتوبر الماضي والترخيص لاستقدام أكثر من 370 ألف عامل

أجرى الحديث ـ الوليد بن زاهر العدوي:
قال معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة إن النهج الذي اختطه حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في تعزيز الثقة بالاقتصاد العماني مكن اقتصاد السلطنة من تحقيق نسب تنمية إيجابية متوالية حتى في وقت الأزمات التي تعرضت لها منطقة الخليج أو العالم.
وأكد معاليه أن مسيرة بناء الاقتصاد العماني مؤسسة على منهجية تفرد بها المقام السامي وهي أن النمو والبناء والتقدم لا يتحقق إلا بمنهجية علمية تطور الواقع الاقتصادي برؤية واتزان فقد اعتمد الاقتصاد الوطني على التخطيط العلمي منهاجا لتسريع وتائر التنمية الشاملة المستدامة فتحدد دور القطاع الحكومي بتقديم الخدمات الميسرة لأنشطة الاقتصاد الوطني والقيام بالمبادرات الاستثمارية بتوظيف عائدات النفط لتطوير البنية الأساسية المشروعات الاستراتيجية.
وأضاف معاليه أن التواصل فيما بين الوزارة والقطاع الخاص أثمر عن مزيد من توفير فرص العمل للقوى العاملة الوطنية إذ تجاوز عدد القوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص 222 ألف مواطن ومواطنة حتى نهاية سبتمبر 2015. كما يعتبر برنامج التدريب المقرون بالتشغيل من أنجح برامج تشغيل القوى العاملة الوطنية حيث تجاوز عدد القوى العاملة الوطنية الذين استفادوا من البرامج منذ انطلاقته عام 2003 وحتى الآن أكثر من 45 ألف مواطن ومواطنة.

* حققت السلطنة على مدى السنوات الماضية من عمر النهضة المباركة العديد من الإنجازات الاقتصادية المرتبطة بالقطاع الخاص التي عمت كافة المحافظات. هل من كلمة لمعاليكم في هذا الشأن وما تحقق من منجزات ومعطيات خلال سنوات النهضة؟
تجمع العديد من المؤسسات الاقتصادية المعنية بتقييم الأداء الاقتصادي للدول أن النهج الذي اختطه حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في تعزيز الثقة بالاقتصاد العماني مما مكن اقتصاد السلطنة من تحقيق نسب تنمية إيجابية متوالية حتى في وقت الأزمات التي تعرضت لها منطقة الخليج أو العالم. فمسيرة بناء الاقتصاد العماني مؤسسة على منهجية تفرد بها المقام السامي وهي أن النمو والبناء والتقدم لا يتحقق إلا بمنهجية علمية تطور الواقع الاقتصادي برؤية واتزان. واعتمد الاقتصاد الوطني على التخطيط العلمي منهاجا لتسريع وثائر التنمية الشاملة المستدامة فتحدد دور القطاع الحكومي بتقديم الخدمات الميسرة لأنشطة الاقتصاد الوطني والقيام بالمبادرات الاستثمارية بتوظيف عائدات النفط لتطوير البنية الأساسية المشروعات الاستراتيجية. وأتيح للقطاع الخاص القيام بالأنشطة الإنتاجية المادية والخدمية والتجارية وفق نظام السوق والحرية الاقتصادية مشفوعا بنظام نقدي مستقر هيأ للعمل المصرفي أفقا رحبة في النمو والتوسع.
ومن التوجيهات السامية نستخلص توجهات الخطة الخمسية التاسعة (2016ـــ 2020) والخطة البعيدة المدى (2020 ـــ 2040) التي تركز على تحقيق التوازن بين الإيرادات والاستخدامات الحكومية وصولاً إلى توازن كامل بينهما في نهاية الخطة. وزيادة معدلات إنتاج النفط الخام خلال السنوات المقبلة مع عدم المساس بالمتطلبات الفنية الموضوعة لإطالة العمر الافتراضي للنفط قدر الإمكان. وتحقيق معدل نمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بنسبة (5%) في المتوسط وذلك لضمان استقرار دخل الفرد أنيا وزيادته مستقبلا في ضوء ارتفاع تكاليف المعيشة. وتنويع مصادر الدخل القومي بالعمل على رفع حصة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي. وتشجيع الاستثمارات الخاصة المحلية والأجنبية ورفع حصة استثمارات القطاع الخاص من إجمالي استثمارات الخطة لتدعيم فرص نجاح استراتيجية التنمية المرتكزة على نشاط القطاع الخاص. واتخاذ الخطوات التنفيذية اللازمة لتنمية وتطوير المشاريع المرتبطة بالغاز الطبيعي. وتنفيذ برامج تخصيص المشاريع الخدمية وفق السياسات والضوابط الموضوعة بشأنها. والحد من الضغوط التضخمية خلال السنوات المقبلة وإيلاء أهمية خاصة لتنمية الموارد البشرية من خلال توفير الموارد اللازمة للبدء في تنفيذ التوجيهات المعتمدة بهذا الخصوص. ورفع نسبة مشاركة القوى العاملة الوطنية في سوق العمل من خلال اعتماد مجموعة من السياسات والبرامج لتحقيق هذا الهدف، وجعل السياسات والمنافع الاجتماعية أساس التخطيط الآني والبعيد المدى.

* الشراكة مع القطاع الخاص واحدة من الجوانب المهمة والرئيسية التي أولتها وزارة القوى العاملة جانبا من الرعاية والاهتمام. كيف ترون جهود وإسهامات القطاع الخاص في مجال التدريب؟
من خلال التواصل الدائم بين الوزارة والقطاع الخاص فإن التواصل أثمر بمزيد من توفير فرص العمل للقوى العاملة الوطنية إذ تجاوز عدد القوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص 222 ألف مواطن ومواطنة حتى نهاية سبتمبر 2015. كما يعتبر برنامج التدريب المقرون بالتشغيل من أنجح برامج تشغيل القوى العاملة الوطنية حيث تجاوز عدد القوى العاملة الوطنية الذين استفادوا من البرامج منذ انطلاقته عام 2003 وحتى الآن أكثر من 45 ألف مواطن ومواطنة.
وتحرص وزارة القوى العاملة سنويا على التوقيع على عدد من اتفاقيات التدريب مع عدد من مؤسسات التدريب المعتمدة، وذلك كجزء من توجه الحكومة لتوفير فرص عمل مضمونة للقوى العاملة الوطنية في مختلف التخصصات المهنية من أجل تلبية احتياجات سوق العمل العماني، من خلال التعاقد مع المؤسسات التدريبية الخاصة في إطار برنامج التدريب المقرون بالتشغيل وبرنامج التدريب على رأس العمل. فالقطاع الخاص متعاون فتشغيل القوى العاملة الوطنية وفي تدريبها في إطار برنامج التدريب المقرون بالتشغيل.

* لكل مشروع تحديات وصعوبات. ما هي أبرز الصعوبات التي ربما ما زالت تقف أمام وزارتكم في تحقيق الرؤى والأهداف والتوجهات المرسومة بتشغيل وتدريب المواطنين تنظيم سوق العمل؟
إدراكاً لأهمية وحجم مسؤولية وزارة القوى العاملة في خدمة المجتمع العماني من خلال تواصل عملها على توفير فرص العمل للقوى العاملة الوطنية واستقرار وموازنة سوق العمل وتلبية الاحتياجات الفعلية لمنشآت القطاع الخاص من القوى العاملة والإسهام في استدامة تنمية الاقتصاد الوطني، وكذلك العمل الدؤوب للرقي بالتعليم التقني والتدريب المهني بالتخصصات والمناهج وطرق التدريس والتدريب، لتكون المخرجات منسجمة مع متطلبات سوق العمل. ذلك كله إلى جانب تواصل المساعي لإنجاز خدمات الوزارة إلكترونيا تعمل مديريات ودوائر الوزارة على تحقيقه بمنهجية وأساليب الدراسة والبحث والتطوير في ضوء التوجيهات السامية وتوجهات الحكومة، فتقدم خدماتها للمجتمع على أسس ومنهجية علمية.
فرؤية الوزارة: سوق عمل منظم في بيئة عمل مستقرة بأيدي قوى عاملة وطنية منتجة. ورسالتها: تنظيم سوق العمل بمشاركة أطراف الإنتاج الثلاثة (الحكومة وأصحاب الأعمال والقوى العاملة) ورفع نسبة القوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص مما يعزز من دوره في دعم الاقتصاد الوطني. وأما أهدافها فإنها تعمل على إعداد مشروعات القوانين والنظم المتعلقة بتنظيم سوق العمل وقطاع التعليم التقني والتدريب المهني وإصدار اللوائح والقرارات المنفذة لها وحماية القوى العاملة الوطنية ورعايتها والعمل على توفير المقومات لتنمية مهاراتها وقدراتها. وتطبيق ومتابعة ومراقبة تنفيذ قانون ولوائح العمل وتوفير الرعاية العمالية بالتنسيق مع الجهات المختصة. ودراسة احتياجات القطاع الخاص من القوى العاملة الوافدة ووضع الضوابط لترشيد استقدامها، وإصدار التراخيص الخاصة بها وفقاً للوائح والقرارات المنظمة لذلك. والعمل على توفير التدريب المهني والتعليم التقني وتطويره والتوسع في البرامج والتخصصات التعليمية والتدريبية وربطها باحتياجات سوق العمل. وتطوير المناهج التدريبية وفقاً للمعايير والمستويات المهنية المعتمدة ومنح المؤهلات وتشجيع التدريب على رأس العمل ومتابعة الخريجين للاستفادة من فرص العمل المتاحة. والإسهام في الجهد الوطني لتوفير برامج للتوجيه والإرشاد المهني والتوعية بقيمة العمل وسلوكياته، وتشجيع وتنمية روح المبادرات الفردية لدى المواطن. تنفيذ ومتابعة جميع البرامج الخاصة بتشغيل القوى العاملة الوطنية وتقييم أدائها بالتعاون مع جهات الاختصاص ذات العلاقة. وإعداد الخطط لتطوير أساليب العمل والارتقاء بمستوى الأداء الوظيفي للعاملين وتنمية الموارد البشرية بالوزارة.
ومهام الوزارة تنصب على بناء نظام متكامل لمعلومات سوق العمل لغايات تنمية الموارد البشرية في السلطنة واستخدامها الاستخدام الأمثل. ودراسة الاحتياجات الفعلية من القوى العاملة الوافدة في سوق العمل ووضع الضوابط والمعايير اللازمة لتقنين استقدامها. وتطبيق نسب التعمين في مؤسسات القطاع الخاص وذلك من خلال إحلال القوى العاملة الوطنية المؤهلة محل القوى العاملة الوافدة. وتطوير المناهج التدريبية وفقاً للمعايير والمستويات المهنية المعتمدة ومنح المؤهلات وتشجيع التدريب على رأس العمل ومتابعة الخريجين للاستفادة من فرص العمل المتاحة بسوق العمل. والتوسع في البرامج والتخصصات التعليمية والتدريبية وربطها باحتياجات سوق العمل. والإسهام في الجهد الوطني لتوفير برامج للتوجيه والإرشاد المهني والتوعية بقيمة العمل وسلوكياته، وتشجيع وتنمية روح المبادرات الفردية لدى المواطن. وتطبيق ومتابعة ومراقبة تنفيذ القوانين والتشريعات ولوائح العمل بهدف توفير الرعاية العمالية للقوى العاملة بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وتنفيذ ومتابعة جميع البرامج الخاصة بتشغيل القوى العاملة الوطنية وتقييم أدائها بالتعاون مع جهات الاختصاص ذات العلاقة. وإعداد الخطط لتطوير أساليب العمل والارتقاء بمستوى الأداء الوظيفي للعاملين وتنمية الموارد البشرية بالوزارة. والسعي إلى تعميم مظلة التأمينات الاجتماعية لتشمل جميع القوى العاملة الوطنية في مختلف الأنشطة والقطاعات الاقتصادية وخاصة القطاع غير المنظم وأصحاب الأعمال في الحرف والأعمال البسيطة والتقليدية. والمشاركة وتمثيل السلطنة في المؤتمرات والندوات واللقاءات المحلية والإقليمية والدولية ذات الصلة بمجال القوى العاملة والتدريب.

* تحرص وزارة القوى العاملة على المواءمة فيما بين توجهات الحكومة في ضبط سوق العمل من خلال الإجراءات والقوانين وبين احتياجات القطاع الخاص. فهناك من يرى أن بعض الإجراءات التي تنتهجها الوزارة كانت سببا في تقييد حركة السوق وهروب الاستثمارات.؟
تنفذ وزارة القوى العاملة سياسة حكومة السلطنة ومرجعيتها التوجيهات السامية في موازنة سوق العمل بما يسهم بفاعلية في تنمية الاقتصاد الوطني وتلبية حاجة مشاريع القطاع الخاص الفعلية من القوى العاملة. وكانت الوزارة حريصة كل الحرص على تذليل أي عقبات أمام متطلبات تشغيل القوى العاملة من خلال خدمات مباشرة وإلكترونية تقدمها للأصحاب الأعمال والشركات. فالوزارة كانت ولا تزال تسهم بفاعلية في موازنة سوق العمل. ليصبح جاذبا للاستثمارات.

* التجارة المستترة واحدة من الظواهر السلبية التي ما زالت تشكل تحديا أمام الحكومة للحد من هذه الظاهرة. لذلك كانت هناك جهود حكومية للحد من التجارة المستترة. هل هناك من نتائج مبشرة في هذا الجانب؟
منذ قيام النهضة العمانية المباركة عملت حكومة السلطنة بجهد حثيث على تشجيع المواطنين على تأسيس مشاريعهم المتوسطة والصغيرة، فتنوعت المبادرات بتأسيس إدارات وصناديق تمويل وتدريب ودعم وحماية ومتابعة لكل مواطن بادر لتأسيس مشروعه الصغير أو المتوسط فكانت هناك المديرية العامة لتنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة بوزارة التجارة والصناعة ثم برنامج سند بوزارة القوى العاملة ومبادرات مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص لتمويل تلك المشروعات كانطلاقة وشراكة وموارد الرزق ودعم المرأة الريفية وغيرها، وأخيرا وليس آخرا قيام الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. ثم جاء المرسوم السلطاني السامي بإنشاء صندوق الرفد لدعم مشروعات الشباب وتقديم القروض اللازمة لذلك.

* ما هو إجمالي عدد المخالفات التي تم تسجيلها خلال الفترة الماضية من العام الجاري وطبيعة هذه المخالفات.؟
تتم حملات التفتيش الشامل الذي تنفذها الفرق المتخصصة التابعة للمديرية العامة للرعاية العمالية بشكل دوري على الشركات وذلك في الفترة ما بين 1/1/2015 حتى 30/9/2015. فقد بلغ إجمالي الزيارات التفتيشية بلغت (2375) خلال النصف الأول من العام الجاري وتجاوبت أغلب المنشآت بتصحيح أوضاعها بما يتوافق مع صحيح القانون والعمل جار على متابعة المنشآت التي لا تزال غير ملتزمة، كما أسفرت الزيارات التفتيشية في المرحلة الأولى عن إحالة عدد (16) منشأة مخالفة للادعاء العام لاتخاذ المقتضى القانوني.
كما تم ضبط 16 ألفا و378 مخالفا بين القوى العاملة الوافدة بين 1/1/2015 ولغاية 31/10/2015. وقد غادر البلاد 271 ألفا و964 من القوى العاملة غير العمانية لانتهاء عقود عملهم وخلال مدة تصحيح الأوضاع لغاية أكتوبر 2015.

* كم يبلغ عدد القوى العاملة التي تم الترخيص لها في مقابل عدد القوى العاملة التي تم إنهاء خدماتها؟
بلغ عدد التراخيص الممنوحة لاستقدام القوى العاملة غير العمانية 370 ألفا و731 اعتبارا من 1/1/2015 ولغاية أكتوبر 2015. وقد غادر البلاد 271 ألفا و964 من القوى العاملة غير العمانية لانتهاء عقود عملهم وخلال مدة تصحيح الأوضاع لغاية أكتوبر 2015.

إلى الأعلى