الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / عباس آل حميد يبحث في “أسئلة مسكوت عنها” حول الإنسان وخالقه

عباس آل حميد يبحث في “أسئلة مسكوت عنها” حول الإنسان وخالقه

في أحدث روايته “رحلة كادح”
المؤلف: معظم أحداث الرواية خيالية وما ورد فيها من تقنيات ومفاهيم وقيم هي واقعية

في أحدث إصداراته الروائية والتي حملت عنوان “رحلة كادح”، يحاول الكاتب عباس آل حميد اللواتي الإجابة على أسئلة قوية وجريئة في وجود الإنسان وخالقه، عبر سلسلة مواقف معاشة. الرواية صدرت حديثا عن الدار للطباعة والنشر، ويذكر المؤلف في مقدمة الكتاب، “أن معظم أحداث هذه الرواية خيالية، ولكن ما ورد فيها من تقنيات ومفاهيم وقيم هي واقعية، جربتها ومارستها بنفسي، في حياة ربما أكثر تحديا وصعوبة وجدلا عن تلك التي تواجه بطلنا في هذه الرواية، لقد مكنتني هذه القيم والتقنيات أن أنعم بالسعادة والطمأنينة في حياة أشبه ما تكون ببحر عاصف يزداد هيجانا وعنفا، كلما ازددت أنت قوة واستقرارا”. ويطرح المؤلف عبر روايته العديد من الأسئلة عن الحياة والكون، ويبحث في إجاباتها بما يتفق مع ما ورد في النصوص الشرعية، وينسجم مع حركة الحياة من حولنا، بل ويفعلها ويجعلها أكثر ايجابية وسعادة، وهذه الأسئلة تراود الكثير منا ـ كما يقول المؤلف عباس آل حميد ـ إلا أننا نهرب منها لأننا تربينا على الهرب والخوف. من الأسئلة التي تبحث الرواية في إجابتها: هل الله حقا يحبان؟ وهل هو رحيم بنا؟، ولماذا خلق الأمراض والآفات؟، ولماذا خلقنا وما الذي يريد منا أن نفعله في هذه الحياة؟، وهل الموت نقمة وعذاب؟، ولماذا الدعاء؟، ولماذا الإصرار عليه من قبل الخالق عز وجل؟، ولماذا سمح للشيطان بغوايتنا، مستغلا شهواتنا وأوهامنا التي خُلقنا بها.. وغيرها من الأسئلة تحاول الرواية معالجتها، ولكن من منظور واقعي بسيط يناسب الذوق العام والفطرة.قسم المؤلف روايته إلى تسعة فصول، حملت عناوين مثل الضياع ومواقف محرجة وقصة الحياة وفشل مستمر والحب يصنع المعجزات ومرارة الرغبة والمؤامرة والصعود إلى الهاوية وتمضي الحياة.
وتنطلق أحداثها من مكان وزمان معلومين، حيث تبدأ الأحداث في مدينة مطرح في يوليو 1996م، على لسان بطل الرواية “كانت قدماي بالكاد تحملاني من شدة ثقل الهم الذي كان يملأ قلبي، ويعتصر صدري، ويستولي على كل ذرة في كياني، كنت محبطا كما لم أكن يوما في حياتي، وكأنما مشاعري هذه صبغت الكون بصبغتها، فكانت السماء من حولي تزمجر بشدة وعنف، وكنت أمشي على شارع “الكورنيش” على غير هدى، ودموعه تتساقط بحرقة وغزارة، فتتخالط مع حبات المطر الباردة، وجسمي يرتعش من شدة البرودة وقلة الحيلة”.
وكأن المؤلف بهذه البداية لروايته يقدم صورة عن حال بطلها، وكيف ضاقت عليه الأرض بما وسعت، واشتدت آلام نفسه، حتى يصل إلى حالة يكتشف فيها أن كل ما مر به من صائب إلى الآن كان لخيره، ويقدم حقيقة مفادها “أن المصائب والبلايا والآفات، وأن ظننا أنها شر، لهي في الواقع خير لنا، وهي بعين الله تعالى، ولذا فإن الله تعالى منة رحمته بنا ومن حبه لنا يتعهدنا بين فترة وأخرى بأنواع البلايا المختلفة”.
في تقديمه للرواية، يذكر الإعلامي يحيى أبو زكريا أن عباس اللواتي قد استطاع وبلغة شيقة وعذبة صادقة أن يقدم صورة مغايرة، التقت بنيوية السرد عن الكاتب بصدق متوهج، وبرهن من خلالها على قدرته الذهنية وموسوعيته الثقافية في تأصيل المفاهيم الإسلامية، وإظهارها بأسس متينة محكمة، وبراعته الأدبية وذوقه المرهف في صياغة المنظومة الفكرية الدينية في بيان رائق سلس، يجمع بين المتانة والوضوح بصور جميلة من واقع الحياة بمرها وحلوها، مشفوعا بطرائف الحكم والقيم الخلقية السامية. ويضيف: “قدم الكاتب في روايته مجموعة كبيرة من المفاهيم والقيم والصور الحياتية المؤثرة”، حتى يقول “رحلة كادح” يشكل إضافة مهمة في عصر الانفجار المعلوماتي، فيسلخك من واقع، وينقلك إلى واقع آخر عمقه كبير وأثره عظيم. يشار إلى أن المؤلف عباس آل حميد اللواتي واحد من من قلة من المؤهلين عالمياً في مجال الاستشارات الإدارية من قبل “المجلس الدولي لجمعيات الاستشارات الإدارية” (ICMCI)، الخاضع للأمم المتحدة، والمؤسسة المهنية الوحيدة في العالم المخولة لتنظيم مهنة الاستشارات الإدارية، وتطوير معاييرها، وقد تم منحه لقب Fellow، الممنوح لأقل من ألف شخص على مستوى العالم حتى سنة 2009.
وقد تم تخويله في 2010 من قبل “جمعية الإدارة القانونية” (CMI) بالمملكة المتحدة كواحد من بين اثنين فقط من الخبراء، خارج المملكة المتحدة لتعيين، وتقييم المدراء، المؤهلين للحصول على لقب “زمالة الإدارة القانونية” العالمي (مدير مجاز) الذي يعد أقصى وسام دولي يمكن للمديرين المحترفين الحصول عليه.

إلى الأعلى