الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “هذه إذاعة عمان” كتاب يرصد المسيرة الإعلامية العمانية في مراحلها المتجددة
“هذه إذاعة عمان” كتاب يرصد المسيرة الإعلامية العمانية في مراحلها المتجددة

“هذه إذاعة عمان” كتاب يرصد المسيرة الإعلامية العمانية في مراحلها المتجددة

دشن بمقر جمعية الصحفيين العمانية

كتب – خالد بن خليفة السيابي:
دشن بمقر جمعية الصحفيين العمانية بمرتفعات المطار أمس الأول كتاب”هذه إذاعة عمان” للإعلامي عبدالله بن حمد آل علي تحت رعاية معالي الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، بحضور عدد من الإعلاميين من مختلف المراحل التي واكبت المسيرة الإعلامية العمانية في عصر النهضة المباركة، ولفيف من الأسرة الاذاعية من جيل الرعيل الأول. في بداية الحفل ألقى عوض بن سعيد باقوير رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين كلمة وأشار فيها إلى أهمية المناسبة التي يحتفي فيها إصدار اعلامي جديد من نوعه، يسجل تجربة شخصية لانطلاق صوت الاذاعة العمانية في عهد النهضة المباركة والذي يمثل رصيدا للمكتبة العمانية ومحطة تستفيد منها الأجيال الحالية، وأكد باقوير على أهمية السير على خطى المؤلف وايجاد سلسلة متواصلة من مثل هذه الاصدارات التي ستكون نافذة ثقافية ومعرفية لتعريف الجيل الحالي ببدايات الاعلام العماني ومراحله كما أشار إلى أهمية تدريس مثل هذه المؤلفات في كليات الصحافة الاعلام بالسلطنة”. تلتها كلمة المؤلف الإعلامي عبدالله بن حمد آل علي استعرض فيها أهمية الإصدار ومكوناته والدوافع التي كانت وراء جمعه وتأليفه موضحاً أهمية توثيق المراحل التاريخية لمسيرة الاعلام في السلطنة حيث يعرض الكتاب التجربة الشخصية مع نشأة الإذاعة خلال فترة مهمة من بيت الفلج إلى مدينة الإعلام خلال السنوات الأربع (1970-1974م). بعدها قام معالي رئيس الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون راعي المناسبة بتوقيع نسخة الاصدار كما تسلم نسخة مهداة من المؤلف، وفي ختام الحفل قام المؤلف بالتوقيع على النسخ الحضور من الاعلاميين.
وكانت فكرة مشروع إصدار كتاب عن نشأة الإذاعة العمانية منفذ أول انطلاقتها فكرة تراود خاطر المؤلف بشكل مستمر، وقد زاد ذلك التوجه وأصبحت الفكرة واقعا حقيقيا، بتاريخ 13من فبراير 2013م تم استضافة “آل على”من قبل الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، للمشاركة في أمسية إذاعية مع مجموعة من الرواد من المذيعين بمناسبة احتفال الإذاعة العمانية الأول باليوم العالمي للإذاعة، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة وأعلنته ليكون الاحتفال به في كل عام، هذا الحدث عصف بذاكرة المؤلف إلى الماضي أيام السبعينات، ما يربو على ثلاثة عقود من الزمان منذ مفارقة المؤلف ناقل الصوت وانفصاله عن عمله الإذاعي الذي كانت أول وظيفة حكومية التحق بها في الدولة عند بداية النهضة المباركة، ومن قبيل الصدفة في ذلك العام تم تكريم عبدالله بن حمد آل علي من قبل جمعية الصحفيين العمانية ضمن رواد الإعلام العماني في عقد السبعينيات من القرن الماضي، الذين ساهموا وعملوا في مختلف وسائل الإعلام العمانية في تلك الفترة، وهاتان المناسبتان أحيتا في قلب المؤلف ذكريات بداية عمله الإذاعي مما دفعه لتقديم لنا طبق قيم يحمل من عبق التاريخ التى تخفى عن أبناء هذا الجيل ومن الجميل أن نملك المعرفة عن بدايات وأسرار إذاعة عمان.
وما يتوق إليه المؤلف من إصدار هذا الكتاب عن نشأة الإذاعة العمانية للفترة من 1970 وإلى 1974م. وهذا الكتاب يعد مساهمة لحفظ وتوثيق أحداث وإنجازات تلك الفترة التاريخية المهمة من انطلاقة نهضة عمان المجيدة، ولإلقاء الضوء على تلك البداية، التي كانت على الرغم من قلة وفرة الإمكانيات الإدارية والفنية “الهندسية” من استوديوهات وأجهزة ومعدات فنية قليلة ومحدودة الإمكانية والكفاءة وقدرات بشرية قليلة، إلا أنها كانت انطلاقة نموذجية وناجحة بكل المقاييس بجهود تلك النخبة الممتازة من رواد العمل الإذاعي وكانت تتميز بالتفاني في أداء الواجب وبالكفاءة العالية في التنفيذ والأداء والعطاء المتواصل كما ذكر المؤلف، وبذل رواد العمل الإذاعي في تلك الفترة جهودا مخلصة فيها حب لدرجة العشق للعمل من أجل إيصال صوت عمان لجمهور المستمعين أينما كانوا على أرض عمان. ويعد الكتاب الذي يوثق لمرحلة 4 سنوات عمل فيها المذكور في إذاعة سلطنة عُمان والتي تعد من الفترات المهمة والحساسة التي انطلقت فيها السلطنة من بواكير النهضة إلى الخطط التنموية التي استمرت بعد ذلك إلى وقتنا هذا. ويروي المؤلف الفترة الزمنية الصعبة التي كانت في تلك السنوات والتي تعد الأهم في تاريخ السلطنة، ويقع الكتاب الذي يعد اضافة مهمة للمكتبة العُمانية في 291 صفحة يشتمل على 9 فصول هي النشأه والتكوين، قرار ارسالي إلى الكويت، نشأه الاذاعة في العالم، اليوم العالمي للاذاعة، نشأه الاذاعة العُمانية في يوليو 1970م، نشأه الاذاعة العُمانية في ظفار عام 1970م ، الاذاعة العُمانية لاول مرة في اتحاد إذاعات الدول العربية، جمعية الصحفيين العُمانية تكرم رواد الاعلام من 1970م إلى 1980م. وقد استند الكتاب على العديد من المراجع المهمة المحلية والعربية والأجنبية، لذلك جاء مفعماً بالحيوية والمشاهد المتنوعة التي تسلسلت في حياة المؤلف قبل امتهانه العمل الاذاعي خلال السنوات الأربع، فنقل صوراً بديعة ذات معان حية ولامس واقع المجتمع الذي عاشه خلال تلك الفترة، واظهر الجهود التي بذلت بتلك الامكانيات البسيطة التي كانت تدفعها همه الرجال والقيادة. استعرض المؤلف مراحل تطور الاذاعة ورفقاء الدرب الذين عايشهم وكذا المقابلات الاذاعية التي اجراها والدور المهم الذي قامت به الاذاعة لتعريف العُمانيين بالمرحلة الجديدة والغايات التي يتطلع لها المقام السامي لأبناء شعبه في المستقبل والتي تحقق منها الكثير.

إلى الأعلى