الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / فرنسا تدعو أوروبا للكف عن استقبال اللاجئين .. وميركل تدافع عن سياستها في التعامل مع الأزمة
فرنسا تدعو أوروبا للكف عن استقبال اللاجئين .. وميركل تدافع عن سياستها في التعامل مع الأزمة

فرنسا تدعو أوروبا للكف عن استقبال اللاجئين .. وميركل تدافع عن سياستها في التعامل مع الأزمة

مصرع 18 مهاجرا إفريقيا في الجزائر

باريس ــ عواصم ــ وكالات: دعا رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس الاتحاد الأوروبي إلى الكف عن استقبال المزيد من المهاجرين والبحث عن حلول أخرى، فيما دافعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمام البرلمان الألماني “بوندستاج” عن السياسة التي تتبعها في التعامل مع الأزمة.
وقال رئيس الحكومة الفرنسية في تصريحات صحفية أمس إنه “يجب أن تقول أوروبا إنها لم تعد قادرة على استقبال المزيد من المهاجرين هذا أمر غير ممكن”. وأضاف أن “مراقبة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي أمر مهم لمستقبل الاتحاد الأوروبي. في حال لم نفعل ذلك فإن الشعوب ستقول كفى أوروبا”. وأوضح “يجب أن تجد أوروبا حلولا للمهاجرين إلى الدول المجاورة لسوريا. وإذا لم يتم ذلك، فإن أوروبا لن تكون قادرة على المراقبة الفعالة لحدودها”. وتبنت المفوضية الأوروبية مساء أمس الاول إطارا قانونيا لتمويل مساعدة من الاتحاد الأوروبي إلى تركيا، تهدف إلى لجم تدفق المهاجرين إلى أوروبا ولكن المحادثات بين الدول الأوروبية كانت صعبة لجمع 3 مليارات يورو كانت وعدت بتقديمها، حسب مصادر أوروبية. إلى ذلك، أجرت لجنة التنسيق الكندية المعنية باستقبال اللاجئين تغييرات في خطتها الخاصة باستقبال اللاجئين السوريين على أراضيها. وصرحت وزيرة الصحة الكندية جين فيلبوت التي تتولى رئاسة اللجنة، امس الاول، بأنهم مددوا فترة استقبال 25 ألف لاجئ سوري، حتى بداية شهر مارس 2016، بدلا من نهاية العام الجاري، حسبما كان مخططا من قبل. وأضافت فيلبوت قائلة إنهم سيستقبلون 15 ألف لاجئ حتى نهاية العام الجاري و10 آلاف آخرين، ابتداء من عام 2016، وحتى بداية مارس من العام ذاته.
من جانبه أوضح وزير المواطنة والهجرة الكندية جون ماكاليوم أنهم يعملون مع حكومات تركيا والأردن ولبنان من أجل استقبال اللاجئين، وأنهم سيعطون أولوية اختيار اللاجئين للنساء والأسر والأطفال والمثليين جنسيا. وكان رئيس الوزراء الكندي الجديد جاستين ترودو قد أكد في وقت سابق تعهده الذي قطعه على نفسه في حملته الانتخابية الأخيرة، بخصوص استقبال 25 ألف لاجئ سوري حتى نهاية العام الجاري.
وفي المانيا، قالت المستشارة انجيلا ميركل خلال المناقشة العامة بشأن الميزانية: “إن الانغلاق السهل لن يحل لنا المشكلة”، وأوضحت أن مواجهة تدفق اللاجئين سوف يتم بأن تحل الشرعية محل اللاشرعية من أجل إنهاء الممارسات التي تقوم بها عصابات المهربين. ولهذا السبب دعت ميركل لتحديد “حصص شرعية” للاجئين يتم الاتفاق عليها على مستوى أوروبا. وشددت على ضرورة أن يكون الهدف أيضا أن يتم “الحد من عدد اللاجئين الذين يصلون إلينا”. وأشارت إلى أن تركيا التي سوف تساعدها ألمانيا ماليا من أجل إبقاء اللاجئين بها، تتولى دورا محوريا في ذلك، ولكن أوروبا لا تعرض انطباعا جيدا في الوقت الحالي في أزمة اللجوء، وقالت: “إن مظهر أوروبا يمكن أن يتحسن في الوقت الراهن”.
ميدانيا، قتل 18 مهاجرا إفريقيا في الجزائر، في حريق عرضي اندلع ليلا في مخيمهم، في حدث نادر في هذا البلد الذي يجذب الكثير من سكان إفريقيا جنوب الصحراء منذ غرقت ليبيا المجاورة في الفوضى. ولم تعرف جنسيات الضحايا بعد فيما تحدث مصدر في الدفاع المدني عن إصابة 50 شخصا بجروح. وأقيم مخيم اللاجئين العام الفائت لإيواء المهاجرين الذين توافدوا بالآلاف في السنوات الأخيرة ولا سيما من مالي والنيجر البلدين اللذين يتقاسمان حدودا طويلة مع الجزائر. وكان هناك أكثر من 650 شخصا في مركز الاستقبال وهو مستودع ضخم مجهز وضعته السلطات المحلية في تصرفهم وإدارة المهاجرين. وارتفع مؤخرا عدد المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء الذين يستقرون في الجزائر في مدن الشمال الكبرى، بعدما تعودوا المكوث في مدينة تمنراست الصحراوية الكبرى القريبة من مالي والنيجر أو حاولوا عبور الجزائر للوصول إلى أوروبا. وحلت الجزائر محل ليبيا التي تشهد انعداما مستمرا للأمن، كوجهة مفضلة لمهاجري دول إفريقيا دون الصحراء.

إلى الأعلى