الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مصر: ارتفاع حصيلة ضحايا هجوم فندق العريش إلى 7 قتلى

مصر: ارتفاع حصيلة ضحايا هجوم فندق العريش إلى 7 قتلى

أكدت أن العلاقات مع روسيا لم تتأثر بحادث سقوط الطائرة

القاهرة من إيهاب حمدي والوكالات:
ارتفعت حصيلة الهجوم الذي شنه مسلحو (داعش) في العريش بشمال سيناء أمس الاول الى سبعة قتلى من بينهم قاضيان واربعة رجال شرطة، بحسب ما اعلنت وزارة الصحة المصرية أمس. يأتي ذلك فيما أكدت وزراة الخارجية بأن العلاقات المصرية ــ الروسية لم تتأثر بحادث سقوط الطائرة في سيناء. واكد المتحدث باسم وزارة الصحة خالد مجاهد ان قاضيا، كان ضمن اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات التشريعية في العريش، وشرطيين توفوا متأثرين بجروحهم. وكان اربعة اشخاص هم قاض وشرطيان ومدني قتلوا اثناء الهجوم اضافة الى الانتحاريين اللذين نفذاه. ووقع الهجوم في فندق سويس ان في العريش، كبرى مدن شمال سيناء حيث يشن مايسمى بتنظيم ولاية سيناء، الفرع المصري لـ (داعش)، اعتداءات وهجمات شبه يومية تستهدف عناصر الشرطة والجيش. وتبنى هذا التنظيم المتطرف الهجوم على فندق العريش فور وقوعه. وسبق ان اعلن مسؤوليته عن اسقاط طائرة ركاب روسية بقنبلة في 31 اكتوبر الماضي بعد 23 دقيقة من اقلاعها من مطار شرم الشيخ في جنوب سيناء ما اسفر عن مصرع 224 شخصا كانوا على متنها. وفي ساعة مبكرة من صباح امس الاول فجر انتحاري سيارة مفخخة كان يقودها امام حاجز امني عند مدخل فندق سويس بينما نجح انتحاري اخر في التسلل داخل الفندق واطلق النار في الغرف ما ادى الى مقتل قاض ثم فجر بعد ذلك حزامه الناسف. وجاء هذا الهجوم الانتحاري غداة انتهاء الجولة الاولى من المرحلة الثانية للانتخابات التشريعية في مصر التي ستختتم مطلع ديسمبر المقبل بانتخاب 596 نائبا في اول برلمان منذ عزل محمد مرسي عام 2013. من جانبه، تقدم رئيس مجلس الوزراء المصري شريف إسماعيل ووزير الدفاع صدقي صبحي الجنازة العسكرية، التي أقيمت للقاضيين اللذين قتلا في العريش. وبحسب بيان للقوات المسلحة حضر مراسم الجنازة عدد من الوزراء والفريق محمود حجازى رئيس أركان حرب القوات المسلحة و قادة الجيش والشرطة المدنية وأعضاء الهيئات القضائية.
على صعيد اخر، صرح المستشارأحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية بأن العلاقات المصرية ــ الروسية لم تتأثر بحادث سقوط الطائرة في سيناء. وقال أبو زيد، في تصريحات صحفية إن العلاقات مع روسيا قوية وتتأسس على قاعدة صلبة وقد تم مؤخرا التوقيع على الاتفاقية الخاصة بالمفاعلات النووية في الضبعة كما زار وزير الدفاع الروسي مصر وتم عقد اجتماع للجنة العسكرية وايضا قام المدعى العام الروسي بزيارة مصر وهو ما يؤكد ان العلاقات المصرية الروسية وثيقة. وحول تأثر العلاقات المصرية الروسية بتلك الحادثة و ما تبعها من إجراءات قال أبو زيد إنه “لا يعتقد ذلك مطلقا”. وردا على سؤال حول قرار مجلس الامن الذى أدان حادث سقوط الطائرة الروسية ما يؤكد ضمنا أن داعش هي من قامت به أوضح المتحدث أن مجلس الامن اشار في قراره الى الاحداث الارهابية التي شهدتها المنطقة بشكل عام ورأى اعضاء مجلس الامن ان يتم تضمين الطائرة الروسية كأحد الحوادث و لكن الموقف المصري واضح وهو اننا ننتظر نتائج التحقيقات وهناك اتصالات تتم وهناك لجنة فنية تقوم بعملها لتحديد اسباب سقوط الطائرة. ولفت إلى أن بعض الدول قامت باتخاذ بعض الاجراءات الاحترازية، ويجب الانتظار لنتائج التحقيقات. وحول ما اذا كانت الدول قد أمدت مصر بالمعلومات التي لديها حول حادث الطائرة قال “اننا لم نواف بتفاصيل أكثر مما كان متاحا في العلن لكن ربما يكون هناك اتصالات بين الاجهزة المعنية”. وحول أهمية استمرار التحقيقات في ظل اعلان الدول ان الحادث نتج عن عمل ارهابي قال المتحدث إنها تفيد في معرفة الحقيقة المجردة حول اسباب الحادث، موكدا ان مصر ليس لديها اي مصلحة في ابعاد شبهة وقوع عمل ارهابي من عدمه، وقد اكدت اللجنة ان كل السيناريوهات موجودة، وهناك بحث عن الحقيقة فيما حدث وهو ما يتطلب وجود معلومات وقرائن كاملة ومصر تواجه ارهابا و لا تنفى وجود ارهاب في مناطق مثل سيناء و لكن ذلك لا يعنى القفز الى استنتاجات دون التوصل لقرائن وأدلة عن طريق تحقيقات اللجنة المعنية . وحول عودة السياحة لمصر أشار إلى أن ذلك غير مرتبط بإعمال اللجنة ولكنه مرتبط بإجراءات و تعزيزات أمنية تتم في المطارات المصرية و قد قامت مصر منذ البداية بتعزيز الاجراءات الامنية وأفادت الدول المختلفة بها لطمأنة السياح الاجانب ، مشيرا إلى ترحيب مصر بقدوم وفود امنية و فنية لدول اخرى لتنظر في الاجراءات المتبعة في المطارات وهناك تعاون من اجل زيادة الطمأنة للجميع .
وفي موسكو، أعلن أناتولي أنطونوف نائب وزير الدفاع الروسي أن روسيا ستبحث في غضون أسابيع سبل تلبية طلب مصري للحصول على جملة كبيرة من الأسلحة الروسية المتنوعة. وقال في مؤتمر صحفي على هامش زيارة وفد عسكري روسي رفيع المستوى إلى القاهرة على رأسه وزير الدفاع سيرجي شويجو: “أبدى الرئيس ووزير الدفاع المصريان الرغبة في الحصول من بلادنا على طيف واسع من الأسلحة والمعدات العسكرية. وزير الدفاع الروسي قد أصدر التكليف اللازم للهيئة الفدرالية الروسية للتعاون التقني العسكري، وكلفنا جميعا بضرورة دراسة مجمل الطلبات المقدمة” على هذا الصعيد. وختم بالقول: “الأمر الآن يتلخص في أنه يتعين علينا الرد في غضون أسابيع على جميع الطلبات المقدمة من الأصدقاء المصريين”. وأشار في هذه المناسبة إلى أن وزيري الدفاع الروسي جنرال الجيش سيرجي شويجو، والمصري الفريق أول صدقي صبحي شددا على أنهما سيتابعان شخصيا تنفيذ جميع اتفاقات التعاون العسكري بين موسكو والقاهرة. وأضاف: “اتفق الوزيران على مواصلة الاتصالات المكثفة، والإشراف شخصيا على مسائل التعاون التقني العسكري”. وأشار إلى أن الرئيس ووزير الدفاع المصريين “عبرا عن ثقتهما بالشريك الروسي، واستعداد بلادهما للشراكة الاستراتيجية مع روسيا والحصول منها على أسلحة ومعدات معتمدة في الوقت الراهن، إضافة إلى تسليم الجانب المصري تصميمات عسكرية مستقبلية”.

إلى الأعلى