الخميس 17 أغسطس 2017 م - ٢٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : إنجازات معززة بالأرقام

رأي الوطن : إنجازات معززة بالأرقام

تمضي التنمية في بلادنا وفق ما هو مرسوم ومخطط لها في إطار مسيرة النهضة المباركة التي يقودها ويرعاها بكل حكمة واقتدار حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بحرص وتفانٍ، حيث تتواصل عطاءات المسيرة الظافرة للنهضة المباركة في كل شبر من تراب وطننا الغالي. فالشواهد الموضوعية على ذلك تبدو جلية وواضحة من خلال المشاريع الاقتصادية والاجتماعية التي تنفذ في جميع محافظات السلطنة، حيث تأخذ الوزارات على عاتقها هذه المسؤولية عبر المناقصات المعتمدة بخططها الخمسية. فمع صباح كل يوم جديد تشهد مرافق الطرق وغيرها من قطاعات التنمية الشاملة تراكمًا جديدًا، يعني المزيد من الراحة والرفاهية والأمان والاستقرار والازدهار التجاري والاقتصادي، والمزيد أيضًا من توثيق وشائج التراحم والقربى والتكافل بين جميع أبناء الشعب العماني الأبي.
وفي هذا الإطار تنهض وزارة النقل والاتصالات بتنفيذ مشروعات الطرق في أنحاء السلطنة كافة، حيث تعمل الوزارة على بناء شبكة طرق حديثة بالسلطنة حسب برامج التمويل لهذه المشاريع والتي تم اعتمادها خلال الخطة الخمسية الثامنة. وحسب سعادة المهندس سالم بن محمد بن عبدالله النعيمي وكيل وزارة النقل والاتصالات للنقل، فقد انتهت الوزارة من تنفيذ عدد من المشاريع وفقًا للبرنامج الزمني المعد، حيث تم رصف طرق بطول إجمالي (329,6) كم وبتكلفة بلغت أكثر من (206) مليون ريال عماني في مختلف محافظات السلطنة، وأن جملة المشاريع التي تنفذها الوزارة حاليًّا يبلغ عددها (70) مشروعًا بمختلف محافظات السلطنة بطول 1400كم، منها 850كم طرق مزدوجة، وتبلغ تكلفة المشاريع تحت التنفيذ مليارين و800 مليون ريال عماني.
وبالنظر إلى الأرقام الواردة تلك، يتضح حرص حكومة جلالة السلطان المعظم ـ أيده الله ـ على مواصلة مسيرة التنمية بعزم وتصميم، وعلى أهمية توفير سبل الراحة للمواطنين وتيسير سبل الانتقال والتواصل، وتتحقق معه مكاسب اقتصادية من حيث حركة نقل البضائع والسياحة والدعم اللوجستي، والإصرار على مواصلة الجهود المقدرة والخطط الطموحة لإقامة طرق جديدة أو تحسين القائم منها وتطويره وتوسعته بما يتواكب مع النمو السكاني وارتفاع حركة النقل والتنقل، في تأكيد واضح أن الحكومة ماضية في تعبيد الطرق وسفلتتها وربط محافظات السلطنة، حيث أولت الحكومة قطاع النقل والاتصالات اهتمامًا كبيرًا منذ فجر النهضة المباركة، إذ كان ضروريًّا أن تمتد الطرق المرصوفة والممهدة في كل اتجاه كبنية أساسية تنطلق منها سائر الخدمات إلى مختلف المحافظات والولايات. ويمكن القول إن السلطنة تتمتع بشبكة طرق حديثة تربط جميع محافظاتها وولاياتها، حتى الجبلية منها وذات الطبيعة الجغرافية الخاصة، وبعض هذه الطرق يصل السلطنة ببلدان شقيقة مجاورة، بما يعد دفعة قوية لتنشيط حركة التبادل التجاري والسلعي مع هذه البلدان، وتيسير الانتقال البري إليها للمواطنين والمقيمين، بما يسهم بشكل ملموس في تحقيق أحد أشكال التوحد والتجانس بين دول وأبناء المجتمع الخليجي .

إلى الأعلى