الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / إسقاط الـ (سوــ24) : الكرملين ينتظر ردا واقعيا وأنقرة تنشر تسجيلا صوتيا بالتحذيرات

إسقاط الـ (سوــ24) : الكرملين ينتظر ردا واقعيا وأنقرة تنشر تسجيلا صوتيا بالتحذيرات

إجراءات روسية اقتصادية انتقامية ضد تركيا

موسكو ــ عواصم ــ وكالات: أعلن الكرملين أمس، أن روسيا لا تزال تنتظر ردا معقولا من أنقرة على السبب الذي دفعها إلى إسقاط مقاتلة روسية الثلاثاء الماضي. في وقت نشر فيه الجيش التركي مجموعة تسجيلات صوتية قال إنها تؤكد روايته بشأن تحذير الطائرة الروسية قبل إسقاطها قرب الحدود السورية مع تركيا. يأتي ذلك فيما أمر رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف حكومته باتخاذ إجراءات تشمل تجميد بعض مشروعات الاستثمار المشتركة مع تركيا.
وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف “ما زلنا ننتظر تفسيرا واقعيا من الجانب التركي”. وكانت وزارة الزراعة الروسية قالت في وقت سابق إنها تشدد القيود على الواردات الغذائية والزراعية من تركيا. وأضاف بيسكوف “لا نفرض أي حظر، هذه (القيود) فرضت بسبب مخاطر متزايدة من مظاهر متطرفة مختلفة. بالطبع اتخذت إجراءات رقابية إضافية، هذا شيء طبيعي، خاصة إذا وضعنا في الاعتبار التصرف غير المسبوق من جانب الجمهورية التركية”. من جهته، قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إن موسكو ترى أن القيادة التركية تتعمد جر العلاقات الروسية التركية لطريق مسدود. وتابع خلال حفل في الكرملين لتسلم أوراق اعتماد السفراء: “يبدو أن القيادة التركية تجر عمدا العلاقات (الروسية التركية) إلى طريق مسدود”. وأكد بوتين أن موسكو تنتظر اعتذارا من تركيا عن إسقاطها المقاتلة الروسية أو عرض للتعويض عن الأضرار.
إلى ذلك، نشر الجيش التركي مجموعة تسجيلات صوتية قال إنها تؤكد روايته بشأن تحذير الطائرة الروسية قبل إسقاطها الثلاثاء قرب الحدود السورية مع تركيا. وتظهر التسجيلات أنه طُلب من الطائرة تغيير مسارها “والاتجاه جنوبا فورا” قبيل إسقاطها، بحسب الجيش التركي. وتقول تركيا إنها حاولت انقاذ طياري المقاتلة الروسية. وكان أحد الطيارين قتل بنيران ارضية اثناء هبوطه بالمظلة. ويقول الطيار الروسي الذي نجا من الحادث إنه لم يتلق أي تحذيرات من الأتراك. وشدد الطيار، وهو النقيب قسطنطين موراختين، على أنه كان يحلق بالطائرة فوق سوريا، ولم يدخل إلى المجال الجوي التركي. وتحطمت الطائرة على سفح جبل داخل الاراضي السورية بعد أن اصابها صاروخ اطلقته طائرة تركية من طراز F16 يوم الثلاثاء الماضي. وتسبب الحادث في تصعيد خطير بين البلدين، إذ وصفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه عبارة عن “طعنة في الظهر قام بها متواطئون مع الارهاب”، وحذر الاتراك من “عواقب وخيمة ” فيما ووصف وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الحادث بأنه “عملية استفزاز متعمدة”.
على صعيد متصل، أوعزت الحكومة الروسية بتعزيز الرقابة على المنتجات الزراعية والمواد الغذائية القادمة من تركيا، وتنظيم عمليات فحص إضافية على الحدود وفي مراكز إنتاجها في تركيا. وذكرت الدائرة الصحفية لوزارة الزراعة الروسية نقلا عن وزيرها ألكساندر تكاشوف أمس الخميس القول :”نظرا للانتهاكات المتكررة من قبل المنتجين الأتراك للمعايير الروسية، فإن الحكومة الروسية أصدرت تعليمات لهيئة الرقابة الزراعية بتشديد الرقابة على المنتجات الزراعية والغذائية التركية، وكذلك تنظيم عمليات فحص إضافية على الحدود وفي نقاط الإنتاج في الجمهورية التركية”. ووفقا لقناة “روسيا اليوم”، فقد بلغت واردات المنتجات الزراعية والغذائية من تركيا إلى السوق الروسية العام الماضي 7ر1 مليار دولار. وخلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي قامت تركيا بتصدير مواد غذائية إلى روسيا بنحو مليار دولار، وهي قيمة أقل بنسبة 20% مقارنة
بالعام السابق. ولفتت وزارة الزراعة الروسية إلى إمكانية استبدال الخضراوات التركية بدول أخرى كإيران وإسرائيل والمغرب. وفيما يتعلق بصادرات الحبوب الروسية إلى السوق التركية، التي بلغت 5ر3 مليون طن منذ بداية العام الحالي ما يشكل نحو 12% من إجمالي صادرات الحبوب الروسية، أكدت الزراعة الروسية قدرتها على تعويض هذه الصادرات عبر توجيهها إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا في حال اقتضت الحاجة. وفي السياق، أمر رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف حكومته باتخاذ إجراءات تشمل تجميد بعض مشروعات الاستثمار المشتركة مع تركيا ردا على اسقاط أنقرة لطائرة عسكرية روسية. وقال ميدفيديف لاجتماع مجلس الوزراء إن الإجراءات ستشمل قيودا على الواردات الغذائية من تركيا.

إلى الأعلى