الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / «بتكليف سامٍ من جلالته»: مستشار الدولة يفتتح جامع السلطان قابوس بولاية بدبد
«بتكليف سامٍ من جلالته»: مستشار الدولة يفتتح جامع السلطان قابوس بولاية بدبد

«بتكليف سامٍ من جلالته»: مستشار الدولة يفتتح جامع السلطان قابوس بولاية بدبد

والي بدبد :يحق لأهالي الولاية ان يفتخروا بهذا الصرح الإسلامي الكبير وهو “جامع السلطان قابوس”
بدبد – من يعقوب بن محمد الرواحي
بتكليف سامٍ من لدن المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ افتتح معالي الشيخ محمد بن عبدالله بن زاهر الهنائي مستشار الدولة ظهر امس جامع السلطان قابوس بولاية بدبد الذي بُني على نفقة جلالة السلطان المعظم ضمن مكرمات جلالته السامية بإنشاء الجوامع في مختلف ولايات ومحافظات السلطنة.
حضر حفل افتتاح الجامع سعادة الشيخ الدكتور خليفة بن حمد بن هلال السعدي محافظ الداخلية وسعادة الشيخ سهيل بن محاد المعشني والي بدبد وسعادة حبيب بن محمد الريامي أمين عام مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم وعدد من اصحاب السعادة ولاة ولايات محافظة الداخلية وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى وأعضاء المجلس البلدي بالولاية والشيوخ والأعيان وجمع غفير من المصلين.
وقد أمّ المصلين خالد بن خميس الرحبي إمام وخطيب جامع السلطان قابوس بولاية بدبد الذي استهل خطبته بالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ان نعمة العقل من اعظم نعم الله على الانسان فقد جعله موجهاً لأقواله وقائداً لجوارحه وأفعاله، ولما كان من طبيعة الانسان حب النقاش والحوار فقد اعتنى القرآن الكريم عناية بالغة بالحوار فرسّخ مبادئه في اذهان المؤمنين تارة بالأمر الصريح ـ كما في الامر الرباني للنبي صلى الله عليه وسلم وأمته ـ أو بانتهاج منهج الجدال الحسن، ومرة بذكر تفاصيل كثيرٍ من الحوارات والنقاشات كحوار الانبياء مع اقوامهم وحوار الصالحين فيما بينهم.
مؤكدا بقوله: ان الحوار الايجابي اساس في عملية التربية والبناء فهو اللغة التي ينبغي ان تشيع في العلاقة بين الابوين وأبنائهما وفي هذا الزمان بالذات اشد إلحاحاً من أي وقت مضى، اذ في عصرنا موارد شتى وعوامل كثيرة تسير عليها العملية التربوية بفعل الانفتاح الثقافي والفكري وتعدد وسائل الاعلام وتنوع مصادر الافكار.
وقال: ان الحوار الهادف لابد ان يقوم على مد جسور الثقة بين الاب وأولاده وهذا لا يتأتى إلا بفهم جيد لنفسية كل ابن وظروفه وأحواله واحترام مشاعره وأفكاره، كما ان الحوار بالحسنى أسلوب تربوي وعملي للدعوة الى الله وقد خلّده القرآن الكريم فبقي شاهداً للأنبياء على اقوامهم ولنا في ابراهيم ـ عليه السلام ـ أسوة حسنة.
واختتم خطبته بالصلاة والسلام على سيدنا محمد والدعاء لجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ان يحفظه الله ويجعله عزّاَ وذخراَ لعمان وأن يسبغ عليه نعمه ويسدده بتوفيقه .
وعقب نهاية حفل الافتتاح صرح سعادة الشيخ سهيل بن محاد المعشني والي بدبد قائلاً: يحق لأهالي ولاية بدبد ان يفتخروا بهذا الصرح الإسلامي الكبير وهو “جامع السلطان قابوس” الذي تم بناؤه بمكرمة سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – الذي يتزامن افتتاح احتفالات البلاد بالعيد الوطني الخامس والأربعين المجيد.
واختتم سعادته قائلاً: نسأل الله العلي القدير أن يجعل هذا العمل في ميزان حسنات جلالته كما نسأله تعالى ان يمنّ على جلالته بموفور الصحة والعافية ويبقيه ذخراً لهذا الوطن العزيز إنه سميع مجيب.
جدير بالذكر ان الجامع شُيّد على أرض مساحتها اثنان وتسعون ألفاً ومئتان وخمسة وستون مترا مربعا، وتصل مساحة البناء ستة آلاف وسبعمائة وخمسة عشر مترا مربعا، ويتكون الجامع من قاعة الصلاة الرئيسية وتتسع لـ (2,500) مصلٍ بمساحة 1730,56 مترا مربعا بالإضافة إلى قاعة صلاة للنساء تتسع لـ (200) مصلية، بالإضافة الى وجود مكتبة وفصول دراسية ومنارتين بارتفاع يزيد عن (49) متراً، وتشمل المساحة المتبقية أعمال التشجير ومسطحات خضراء والأعمال الخارجية ومواقف السيارات، ويتسم التصميم المعماري للجامع بوجود قبة قطرها (16.2) متراً ترتفع بمقدار (33.55) متراً، ومنارتين بارتفاع 49 مترا وصحن الجامع والأروقة والأرضية الرخامية المحيطة بالجامع ومكتب ادارة المسجد ومكتب الصيانة ومكتبة ومدرسة تعليم القرآن الكريم وفصول دراسية عدد (3).
كما يتميز الجامع بنقوشه الجميلة التي جمعت بين فن الحضارة الإسلامية القديمة والفن المعماري الحديث، ويعتبر جامع السلطان قابوس بولاية بدبد أحد معالم النهضة المباركة بالولاية وهو يضاف إلى سلسلة الإنجازات التنموية التي تشهدها السلطنة خلال العهد الزاهر لباني نهضة عمان حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه.
وعبر اهالي ولاية بدبد عن بالغ فرحتهم بهذه المناسبة ، حيث قالوا يعتبر هذا الصرح الاسلامي في ولاية بدبد امتدادا للمكرمات السامية لجلالتة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وتوطيدا للروابط الاجتماعية بين المواطنين . مشيرين الى ان الجوامع ليست فقط للعبادة وإنما لتحصيل العلم من خلال ما توفره المكتبة المرفقة من شتى علوم المعرفة .سائلين المولى عزوجل أن يكون هذا العمل في ميزان حسنات جلالته ـ حفظه الله ورعاه .

إلى الأعلى