الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / رؤى لسانية جديدة في قضايا النحو العربي
رؤى لسانية جديدة في قضايا النحو العربي

رؤى لسانية جديدة في قضايا النحو العربي

عمّان ـ العمانية
صدر مؤخراً عن دار الشروق للطبع والنشر بعمّان، الإصدار الثاني من كتاب “نظرية الأصل والفرع في النحو العربي” للناقد والباحث اللغوي الأردني الدكتور حسن خميس الملخ .
يقع الكتاب في 216 صفحة ويتضمن ثلاثة أبواب، يتناول الأول نشأة نظرية الأصل والفرع وتطورها، والثاني مفهوم الأصل والفرع في النحو العربي، بينما يناقش الفصل الثالث قضية الأصل والفرع في علم أصول النحو.
يقول المؤلف: إن نحاة اللغة العربية صدروا، وهم يضعون لها القواعد التي تعصم من الخطأ وترشد إلى الصواب، عن منهجية علمية تعارفوها بينهم، وأصبحوا يستخدمونها في صوغ مادة النحو العربي؛ لأن هدفهم الأول تقديم مجموعة متجانسة من القواعد والقوانين التي تنحو بالمتعلم في الأداء اللغوي، ولهذا لم يعنوا بجدل النظرية النحوية قدر عنايتهم بأساليب ترتيب تطبيقية لنظرية النحو، لا بحديث عن النظرية نفسها.
ويرى أنه لما كانت كتب النحو العربي على اختلاف مناهجها وأساليبها ممارسةً لنظريةٍ علمية في النحو، كان خط الدفاع الأقوى عن النحو العربي هو إعادة تشكيل هذه النظرية، لا استجلاب نظرية وافدة، وذلك بمنهج يقوم على تتبع خيط من خيوط نظرية النحو في المصارف النحوية المختلفة؛ لأن النحاة كانوا يشيرون إشارات خافتة لنظرية النحو في كتبهم الموسوعية.
وفي كتابه، يبرز المؤلف جوانب هذه الفكرة النظرية تأسيساً لدراسات لاحقة تتابع تشكيل نظرية النحو العربي، فبدأ بمجال الدراسات النحوية فأثبت حضور مصطلحَي “الأصل” و”الفرع” في المعجم الدلالي، وأصوات العربية، وأبنيتها الصرفية وتفعيلات الشعر العروضية، وتجليات البلاغة العربية، ثم انطلق إلى التاريخ متتبعاً تاريخ هذين المصطلحين في النحو، ليجد أنهما وُلدا معه وتطورا بتطوره عند أئمة النحاة مثل عبد الله بن أبي اسحق الحضرمى وابن سراج والزجاجي وغيرهم.
ويحلل المؤلف أصول النحو التقليدية في ضوء فكرة الأصل والفرع، فدرس القياس والسماع والاستحسان والإجماع والاستصحاب والقواعد الكلية، ليؤكد أن النحو قياس، وأن نظرية القياس ذات تجليات عدة في الدرس النحوي، بالقياس على النص، أو القاعدة، أو النظرية، أو الفكر، أو الشبيه، أو النقيض، أو ما شابه، وهي صور مختلفة تؤكد أن السماع هو أساس بناء النحو العربي.
أما الاستحسان والإجماع واستصحاب الحال، فهي مناهج لها صدى في أعمال النحويين تحتاج دراسة على حدة لتتبع النشأة والتطور والصور والآثار في النحو العربي.
ويشير المؤلف إلى أن الأصل والفرع يظهران بوضوح في العروض العربي، إذ يقوم الشعر العربي على عشر تفعيلات أصول، ولكل واحدة من الأصول فروع تتشعب عنها.

إلى الأعلى