الأربعاء 20 سبتمبر 2017 م - ٢٩ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / باختصار: حلم إبليس بالجنة

باختصار: حلم إبليس بالجنة

زهير ماجد

اختصر وزير الخارجية السوري وليد المعلم في رد واضح على من لم يغيروا رأيهم بعد في قضية رحيل الرئيس السوري بشار الأسد من أنه حلم ابليس بالجنة. يبدو أن عقل هؤلاء قد مات، والميت هو الوحيد الثابت على حال ولن يتغير .. فالرئيس الأسد باق .. صحيح أن سوريا تنجب الكبار والأبطال والقادرين، لكن بشار الأسد حالة لا تحتاج كثيرا لاكتشاف عمقها وكنهها، بقدر ماهي قوة حضور وتغيير وأنسنة.
من المؤسف أن البعض المطالب بالرحيل لم يكتشف أن الدنيا تغيرت، فالعديد من الذين بنوا استراتيجيتهم على هذه الفكرة غيروها، ومن صدقوا أنه راحل خلال أسابيع أو شهور قليلة اقتنعوا بخطأ الفكرة .. إنه عالم التمني والعيش مع أمل واه، والتطلع الى المستحيل. هو مجرد كلام أطلقه البعض فصدقه آخرون وخصوصا الجار التركي الذي بلغ به اليأس حاليا الى التمسك بمواقفه وعدم الحياد عنه كتعبير عن التمسك ولو بالخطأ في التقدير، فرئيس هذا الجار أسقط في يده بعد كل الصمود السوري، هو الآن يضرب كفا بكف من اكتشاف الحقيقة التي يكابر عليها .. اذ كيف صمد الجيش العربي السوري، ومن أين له القوة التي أظهرها وهذا التلاحم والتفاني في سبيل بلاده ..
والحقيقة التي يجب أن تقال، إن سوريا تعني بشار الأسد، والجيش العربي السوري يعني الرئيس السوري، بدأت تلك المعادلة بالوضوح لمن رفضوا تصديقها منذ البداية، ثم صارت أشد وضوحا، لكن الاصرار على عدم التصديق شأن الآخرين .. لكن البعض بات يقتنع ليس بضرورة الأسد بل بدوره في تدمير الارهاب وخصوصا ” داعش ” كمثل وزير الخارجية الفرنسي فابيوس، والتقدم في عقل رئيسه هولاند الذي بات يرى في إبعاد الخطر عن بلاده مؤازرة الاسد والجيش العربي السوري.
بكل بساطة اذن ، يجيء اختصار وزير الخارجية المعلم لقضية رحيل الاسد بجملة هي أثبت من كل عنوان. اما المستمرون في حالة اليأس من بقاء الأسد ، فهؤلاء يعيشون اشكالية عقلية تتراوح بين الأمنية الشخصية وبين الحلم ، وفي الحالتين هي حالة فردية باتت لاتنطبق على المجموع، رغم أن الدخول الروسي ايضا الذي أضاف قوة على القوة السورية، لم يغير من عقلية الجار التركي الذي أفلس من شدة الانتظار، ثم هو شبيه بشخصية جحا الذي كان يطرح فكرة غير حقيقية وليس لها واقع على الناس ثم يعود فيصدقها بنفسه.
في عصر الارهاب المستشري والممتد في كل مكان، يصبح الرئيس الاسد قائدا عالميا في محاربة الارهاب، وليس غيره من يقدم على هذه الحرب الضروس والمعقدة .. بل هو اليوم أبرز القادرين على هذا الأمر وثبت يوما بعد يوم قدرة على خوضها بصمت القادر والعارف والعالم والمقتدر، وليس بصاحب نظريات مكتوبة على الورق.
لذلك تفخرسوريا برئيسها مثلما يجب أن يفخر العالم الحر به، وهي تتمسك به، مثلما يجب أن يتمسك به هذا العالم. وليبقى الجار التركي على غيه وكذلك البعض الممعن في مواقفه التي باتت كذبة في قاموسه. هؤلاء يكيدون كيدا، وسيدفعون ثمن مواقفهم وأعمالهم وغاياتهم.

إلى الأعلى