الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / تأسيس مركز عمان للتقنية الحيوية البحرية بالسيب .. ومشروع أكاديمية الطيران بصحار في المراحل الأخيرة من دراسة الجدوى
تأسيس مركز عمان للتقنية الحيوية البحرية بالسيب .. ومشروع أكاديمية الطيران بصحار في المراحل الأخيرة من دراسة الجدوى

تأسيس مركز عمان للتقنية الحيوية البحرية بالسيب .. ومشروع أكاديمية الطيران بصحار في المراحل الأخيرة من دراسة الجدوى

الرئيس التنفيذي للهيئة العمانية للشراكة من أجل التنمية لـ “الوطن الاقتصادي”:
تأسيس مركز عمان للتقنية الحيوية البحرية بالسيب ..
ومشروع أكاديمية الطيران بصحار في المراحل الأخيرة من دراسة الجدوى

ـ الهيئة تدرس بعض المشاريع ونأمل خلال العام القادم تنفيذ بين 3 إلى 5 مشاريع

ـ المشاريع التي تدرسها الهيئة ذات جدوى اقتصادية وقيمة مضافة للاقتصاد الوطني

ـ تدريب وتأهيل الكوادر العمانيين أحد أهم المجالات التي تركز عليها الهيئة

ـ يونيو الماضي إقرار لائحة برنامج الشراكة من أجل التنمية من قبل مجلس أمناء الهيئة والتي تحتوي على الضوابط والمعايير المنظمة للبرنامج

أجرى الحوار ـ يوسف الحبسي:
قال الدكتور ظافر بن عوض بن بدر مرعي الشنفري الرئيس التنفيذي للهيئة العمانية للشراكة من أجل التنمية إن الهيئة العمانية للشراكة من أجل التنمية تعكف حاليًّا على تنفيذ عدد من المشاريع ومنها مركز عمان للتقنية الحيوية البحرية وذلك بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس وشركة ايرباص هليكوبتر، كمنشأة تجارية للبحث والتطوير في مجال التقنية البحرية.
وأضاف في حديثه لـ”الوطن الاقتصادي” نأمل قريبا الانتهاء من دراسة الجدوى لمشروع أكاديمية الطيران التي تأتي بالتعاون مع الطيران العماني والشركة العمانية لإدارة المطارات وشركة ايرباص هليكوبتر في ولاية صحار.
وأكد أن الهيئة تسعى خلال العام المقبل وحسب الخطة إلى اعتماد مجموعة من المشاريع وقبل النصف الأول سيكون هناك ما يقارب 3 ـ 5 مشاريع معتمدة جديدة، على أن تضاف إليها مشاريع أخرى ذات جدوى اقتصادية وقيمة مضافة للاقتصاد الوطني بمساهمة ومشاركة شركات محلية وعالمية، وذلك قبل نهاية العام المقبل.
وهذا نص الحوار
* في البداية نود أن نتعرف على برنامج الشراكة من أجل التنمية؟
** برنامج الشراكة من أجل التنمية من البرامج والأنظمة الدولية المعروفة عالميًّا باسم “Offset Program” وهو إلزام كافة الشركات والمؤسسات الأجنبية التي تحظى بتوقيع عقود مشتريات حكومية تتعدى قيمتها خمسة ملايين ريال عماني بالدخول في استثمارات ومشاريع مجدية داخل الدولة تضيف قيمة كبيرة للاقتصاد الوطني.. حيث إن هناك ما يقارب أكثر من 80 دولة في العالم تطبق هذا البرنامج وفق أنظمة خاصة بها تتناسب مع احتياجاتها، وتختلف مسميات البرنامج من دولة إلى أخرى فالبعض أطلق عليه برنامج التوازن الاقتصادي مثل السعودية والإمارات، وبالتجارة المتقابلة في الأردن وتونس، بالإضافة إلى التجارة الثنائية في الجزائر، بينما استخدم مسمى الأوفست في كل من الكويت وليبيا ومصر، أما في السلطنة فأطلق عليه برنامج الشراكة من أجل التنمية، وعلى الرغم من اختلاف هذه المسميات إلا أن الهدف المشترك للب رنامج هو رفع القدرة الاقتصادية للدولة وتنويع وتقليل الاعتماد على المشتريات الأجنبية على المدى الطويل وتطوير التكنولوجيا بالإضافة إلى إعادة استثمار جزء من العقود الكبرى المبرمة مع الشركات الأجنبية إلى الاقتصاد المحلي.
وهناك نوعان من الشراكة فهناك ما يعرف بالشراكة المباشرة وهو تنفيذ مشاريع مرتبطة بعقد التوريد الرئيسي مثل تصنيع جزء من المعدات التي سيتم شراؤها، والشراكة غير المباشرة وهو تنفيذ مشاريع غير مرتبطة بعقد التوريد ولكن توجه إلى مشروع استراتيجي للبلد وفقاً لإمكانية الشركة الملتزمة مثل فتح أسواق، أو تنظيم برامج تدريبية أو تأسيس مراكز بحثية بالإضافة إلى نقل التكنولوجيا التي من شأنها تعزيز التقنيات القائمة وإثرائها بكل ما هو جديد وبما يحقق التنمية المستدامة للبلد.

* متى بدأ برنامج الشراكة من أجل التنمية في السلطنة؟
** بداية يجب أن نُشيد برؤية جلالته المستقبلية للاقتصاد الوطني الرامية إلى تقليل الاعتماد على النفط كمصدر دخل رئيسي والعمل على وضع السياسات والآليات الجاذبة للاستثمارات الأجنبية، ومن هذه الرؤية السامية شرعت الحكومة بتطبيق برنامج الشراكة من أجل التنمية لأول مرة في وزارة الدفاع في عام 2000م على المشتريات العسكرية، وكان مشروع كلية عمان للمراقبة والسيطرة الجوية إحدى المشاريع التي نفذت من خلاله، وفي عام 2008م تم نقل البرنامج إلى وزارة التجارة والصناعة، وفي فبراير من عام 2014 م صدر مرسوم سلطاني يقضي بإنشاء الهيئة العمانية للشراكة من أجل التنمية معنية بتنفيذ برنامج الشراكة من أجل التنمية الذي من شأنه الإسهام في دفع عجلة الاقتصاد الوطني.

* ما هو دور وأهداف الهيئة العمانية للشراكة من أجل التنمية؟
** إن الهيئة من واقع نظامها الأساسي تعمل على تطبيق برنامج الشراكة من أجل التنمية والذي يعتبر أداة اقتصادية مهمة وأساسية يساهم في تحقيق حزمة من الأهداف التنموية للسلطنة، حيث إن استراتيجية التنويع الاقتصادي وتنمية الاقتصاد الوطني من أهم الأهداف الرئيسية التي تسعى الهيئة إلى تحقيقها من خلال إعادة استثمار جزء من العقود الكبرى المبرمة مع الشركات الأجنبية إلى الاقتصاد الوطني، والتقليل من التركيز على الصادرات النسبية من الطاقة والمعادن بالإضافة إلى تقليل الاعتماد على المشتريات الأجنبية على المدى الطويل.. كما تساهم الهيئة في دعم وتعزيز قدرات القطاع العسكري والأمني من خلال نقل التقنيات والتكنولوجيا الحديثة والمساعدة على بناء القدرات، ومن الأهداف الأخرى للهيئة هو العمل على تقوية وتطوير القطاع الخاص ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لإنشاء وتوسيع الشركات التي تكون قادرة على المنافسة على المستويين المحلي والعالمي والعمل على فتح أسواق للشركات والمؤسسات العمانية للتصدير للخارج، وذلك عبر العلاقات والتسهيلات التجارية المتوفرة لدى المتعهدين الأجانب وبالتالي إتاحة الفرصة لهذا القطاع لتصدير السلع والمنتجات المحلية إلى الخارج بجودة عالية تنافس المنتجات العالمية، والذي سيعود بالنفع بلا شك في إثراء الاقتصاد الوطني للسلطنة، وبهذا سيصبح القطاع الخاص في السلطنة أكثر قوة وديناميكية ومصدر للنمو الاقتصادي المستدام والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والمشاريع ذات التأثير الكبير.
كما تحرص الهيئة على تنمية الموارد البشرية وتعزيز البرامج التدريبية لتأهيل الكوادر العمانية وترجمة توجه حكومة السلطنة لتقوية هذا القطاع من خلال تنفيذ مشاريع حيوية والتي ستوفر بلا شك العديد من الوظائف والفرص التدريبية ذات مستوى عال في كافة القطاعات العسكرية والأمنية والمدنية، كما يمكن من خلال البرنامج تنفيذ مشروع تدريبي في قطاعات واعدة يسهم في صقل مهارات وخبرات الكوادر العمانية ومن المهم أن يكون هناك استمرارية في التدريب وليس فقط تدريب المتلقي المباشر وإنما تدريب المدرب الذي سيقوم بالتدريب بعد ذلك.
ولتحقيق كافة هذه الأهداف والأعمال يستلزم تطبيق البرنامج وفق أساليب وخطوات مدروسة بعناية، لذلك اتبعنا خلال المرحلة الأولى من إنشاء الهيئة استراتيجية التعريف بالبرنامج والآليات الصحيحة لتطبيقه، من خلال عقد مجموعة من اللقاءات التعريفية مع المسؤولين في وحدات الجهاز الإداري للدولة والشركات التي تساهم فيها الحكومة بنسبة تزيد على 50% للتعريف بدور الهيئة وببرنامج الشراكة من أجل التنمية، ودور هذه المؤسسات في تطبيق هذا البرنامج للعقود التي تفوق قيمتها خمسة ملايين ريال عماني وشهدنا ولله الحمد تجاوبا ملموسا من قبلهم وأبدوا استعدادهم التام للتعاون مع الهيئة لإنجاح تطبيق البرنامج .. كما قام فريق مختص في الهيئة بعقد مجموعة من اللقاءات المباشرة مع الشركات الخاصة من مقاولين ومستثمرين للتعريف بالبرنامج وبحث سبل الشراكة والاستثمار في السلطنة.
ونظمت الهيئة خلال الأسبوع الماضي أولى الحلقات التعريفية بالبرنامج للعاملين في دائرة العقود والمشتريات لعدد من الجهات كونهم حلقة وصل مهمة بين الهيئة والشركات الملتزمة لضمان تطبيق البرنامج بنجاح، وسنستكمل بعدها عقد اللقاءات وحلقات العمل والحملات التوعوية والندوات مع المقاولين والموردين للتوعية بكل ما يتعلق بالبرنامج واتخاذ كل ما يستلزم لمساعدتهم في هذا الخصوص وللتعرف أيضاً على القطاعات التي تحتاج إلى دعم وتعزيز لتوجيه المشاريع المنبثقة من البرنامج لخدمة هذه القطاعات وتطويرها.
خلاصة القول الهيئة تسعى من خلال برنامج الشراكة من أجل التنمية إلى ترجمة الالتزامات مع الشركات الأجنبية إلى مشاريع ملموسة تخدم الاقتصاد الوطني، ونتمنى أن تلعب الهيئة دوراً ملموساً في العام المقبل لتحقيق هذه الأهداف في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها الاقتصاد الوطني واليوم هناك حاجة ماسة لتحريك كل الجهود لكي تترجم إلى المشاريع.

* هل لكم أن تطلعونا على أهم المشاريع التي تعمل الهيئة على دراستها ومراحل تنفيذها خلال الفترة القادمة؟
** عكفت الهيئة منذ بداية تأسيسها الإشراف على تنفيذ عدد من المشاريع ومنها مشروع مركز عمان للتقنية الحيوية البحرية الذي بدأ تأسيسه بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس كمنشأة تجارية للبحث والتطوير في مجال التقنية البحرية بالتعاون مع شركة آيرباص هليكوبتر ونأمل من خلاله بالخروج باكتشافات عالمية في مجال التقنية الحيوية البحرية، وسيكون للمركز دور في استكشاف بحار السلطنة من النباتات والفطريات وغيرها خاصة تلك التي تدخل في الصناعات للخروج ببراءة اختراع.
اما فيما يتعلق بمشروع أكاديمية الطيران وذلك بالتعاون مع الطيران العماني والشركة العمانية لإدارة المطارات وشركة آيرباص هليكوبتر فهو في المراحل الأخيرة من دراسة الجدوى، حيث يهدف هذا المشروع إلى توفير التعليم والتدريب اللازم في مجال الطيران للحصول على تراخيص الطيران الدولي والقدرة على ممارسة مهنة الطيران ضمن خطوط الطيران العالمية، وسيتم تنفيذ مشروع الكلية في ولاية صحار. بالإضافة إلى مشروع آخر في مجال تدريب الشباب العمانيين في قطاعات واعدة ومتنوعة.

* وماذا بالنسبة للمشاريع القادمة التي تخطط الهيئة لتنفيذها؟
** وفق الخطة المقررة للعام المقبل 2016م نسعى إلى اعتماد المشاريع التي نشرف عليها حاليًّا وقبل النصف الأول سيكون هناك ما يقارب 3-5 مشاريع معتمدة جديدة، ستضاف إليها مشاريع أخرى ذات جدوى اقتصادية وقيمة مضافة للاقتصاد الوطني بمساهمة ومشاركة شركات محلية وعالمية وذلك قبل نهاية العام المقبل.
ونظراً لما تتميز به السلطنة من موقع استراتيجي مهم وتمتعها بالأمن والسلام أبدت العديد من الشركات العالمية استعدادها للعمل مع السلطنة وفق انظمة ولوائح برنامج الشراكة من أجل التنمية. لذلك نأمل خلال المرحلة القادمة إلى زيادة عدد المشاريع والاستثمارات وتعزيز مكانة القيمة المحلية المضافة من خلال استغلال الثروات والمقومات الاقتصادية المتاحة لتعزيز مستوى الإنتاج والنهوض بمكونات الاقتصاد الوطني.
كما تم خلال شهر يونيو الماضي إقرار لائحة برنامج الشراكة من أجل التنمية من قبل مجلس أمناء الهيئة والتي تحوي على الضوابط والمعايير المنظمة لتطبيق البرنامج من قبل الجهات المعنية وعليه وقعنا أُولى اتفاقيات برنامج “الشراكة من أجل التنمية “مع شركة رايثيون الأميركية، المتخصصة في مجال المقاولات الدفاعية والعسكرية وتصنيع الأسلحة والأنظمة الدفاعية وشركة مارين ألوتك أوي آب الفنلندية الرائدة في مجال تصميم وتصنيع الزوارق السريعة في شمال أوروبا للبحث حول أوجه الشراكة والتعاون بين الهيئة والشركتين في عدة مجالات من أهمها تدريب وتأهيل الكوادر العمانية، وتطوير القدرات الأمنية في السلطنة، ونأمل خلال المرحلة القادمة توقيع اتفاقيات أخرى تسهم في تنويع الاقتصاد الوطني وخلق اقتصاد مستدام وفعال.

* ما هي الشروط والمبادئ الواجب توافرها في المشاريع المقدمة من قبل الشركات الملتزمة؟
** يجب أن تلتزم كافة المشاريع المقدمة من قبل الشركات الملتزمة بثلاثة مبادئ مهمة وهي مبدأ الإضافية بحيث إن تعكس كافة المشاريع المقترحة أعمالاً إضافية وجديدة تخدم المجتمع، ومبدأ الاستدامة وهو أن تكون المشاريع مستدامة من الناحية الاقتصادية والعملية، وأن تستمر بعد فترة الإنجاز أو مدة الالتزام، أما المبدأ الأخير فهو مبدأ المسؤولية، أي أن تقع مسئولية الوفاء بأي التزام “شراكة” على عاتق المقاول وحده، بالإضافة إلى هذه المبادئ الثلاثة يجب أن تلتزم هذه الشركات بأداء جميع الالتزامات وتنفيذ المشروع خلال مدة لا تتجاوز 8 سنوات، ونحن خلال فترة الإنجاز نشرف على تنفيذ المشروع لضمان تنفيذه وفق المسار الصحيح من خلال عقد مجموعة من الاجتماعات مع الشركات المنفذة للمشروع كل ستة أشهر واستعراض التقارير المقدمة من قِبلهم عن سير العمل والإنجاز الفعلي مقابل المخطط له، والعمل على تحسين الخطة وتطويرها في حالة تأخر الاداء على نحو يتم الاتفاق عليه بين الطرفين .. كما يوجد لدينا فريق مختص يقدم المشورة والدعم لتسهيل إنجاز المشروع في السلطنة من خلال البحث عن شركاء محليين سواء كانت مؤسسات عسكرية أو أمنية أو مدنية بالإضافة إلى المؤسسات العلمية وصناديق الاستثمار المستفيدة من هذا المشروع بما يضمن تحقيق تنمية مستدامة للاقتصاد الوطني.

إلى الأعلى