الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / قمة أوروبية ـ تركية اليوم وأزمة الهجرة على رأس أولوياتها

قمة أوروبية ـ تركية اليوم وأزمة الهجرة على رأس أولوياتها

بروكسل ـ عواصم ـ وكالات: يجري المسؤولون الأوروبون والأتراك مباحثات مكثفة اليوم في العاصمة البلجيكية بروكسل بقمة أوروبية- تركية طارئة تتصدرها قضية اللاجئين، ومشاركة الأوروبيين في تحمل أعباء اللاجئين السوريين في تركيا، فضلا عن العلاقات الثنائية بين الطرفين، وتنشيط مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه القمة بعد توصية إيجابية للمفوضية وتنسيق مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو لتعقد في موعدها المقرر بعد وضع اللمسات النهائية على اتفاق لوقف تدفق المهاجرين, في وقت دعا فيه قادة مجموعة الـ 20 مؤخرا، جميع الدول إلى المساهمة في إدارة أزمة اللاجئين وتعزيز التنسيق في مكافحة الإرهاب.
وبحث أوغلو، هاتفيا مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، المحاور التي ستتناولها القمة.
وأفاد المكتب الإعلامي في رئاسة الوزراء التركية، في بيان صادر عنه بهذا الشأن، أن الجانبين تبادلا كذلك في الاتصال الهاتفي الذي جرى بينهما، وجهات النظر حول مسألة اللاجئين، وآخر تداعياتها، بحسب وكالة الأناضول.
وأشار البيان إلى “تطابق وجهات نظر الطرفين حول تناول كافة جوانب التعاون الأوروبي التركي، والعلاقات بينهما، خلال القمة”.
ويأمل الأوروبيون أن تسهم هذه القمة التي يشارك بها رؤساء الدول والحكومات في دول الاتحاد الأوروبي الـ28 , بتعاون أكبر مع الحكومة التركية الجديدة لجهة أزمة اللاجئين الذين يغادر معظمهم السواحل التركية باتجاه أوروبا عبر السواحل اليونانية , حيث وصل ومنذ بداية السنة الحالية أكثر من 700 ألف مهاجر إلى أوروبا انطلاقا من تركيا عبر الجزر اليونانية، وذلك بحسب المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة , التي حذرت بدورها من أنه إذا لم يتم التصدي للأزمة بشكل صحيح فقد يؤدي ذلك إلى ظهور موجة من التطرف اليميني في جميع أنحاء أوروبا.
وتعقد القمة في الوقت الذي يشير فيه مسؤول أوروبي رفيع المستوى إلى أن هنالك اتفاقا بين تركيا والمفوضية بشأن تنشيط محادثات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي, بالإضافة إلى بحث مسألة وقف تدفقات المهاجرين في أوروبا.
وفي حين طلبت بروكسل من الأتراك تكثيف خفر السواحل دورياتهم في المتوسط بغية وقف المهربين وأن تتعاون السلطات التركية بشكل أفضل مع عمليات ترحيل المهاجرين الذين يعتبرون غير شرعيين , طالبت أنقره الأوروبيين بمساعدة قدرها ثلاثة مليارات يورو وبإعادة إطلاق مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي والتي كانت بدأت في 2005 ولا تزال معطلة منذ أعوام , حيث وعدت المفوضية الأوروبية بأن تساهم في هذه المساعدة بقيمة نصف مليار يورو وطلبت من الدول الـ28 تأمين الـ2,5 مليار يورو المتبقية , لكن لم ترد أي معلومات عن تقدم المفاوضات في هذا الشأن.
وفي سياق التعاون الأوروبي – التركي لجهة أزمة اللاجئين ولتخفيف العبء على تركيا كانت المفوضية الأوروبية قد طرحت مؤخرا “خطة عمل” تلحظ إجراءات لتحسين تلقي التعليم وفتح سوق العمل أمام 2,2 مليون لاجئ سوري موجودين حاليا على الأراضي التركية حيث شهد تدفق المهاجرين على الجزر اليونانية قبل أيام تراجعا قياسيا مع وصول بضع عشرات في سابقة تحدث للمرة الأولى منذ الصيف بحسب السلطات اليونانية , التي عزت ذلك إلى حالة الطقس , لكن دون أن تستبعد تدخل تركيا لكبح هذا التدفق.
وعلى هامش القمة عدة موضوعات مثل إعفاء الأتراك من تأشيرة الدخول إلى دول الاتحاد، ومشاركة الأوروبيين والتعاون المشترك لمكافحة جميع أنواع الإرهاب.
وفي سياق منفصل بدأت مقدونيا بناء سياج على حدودها مع اليونان امس للتحكم بصورة افضل بتدفق اللاجئين الى هذا البلد الواقع في منطقة البلقان.
ولم تعرف قياسات السياج ولكن الجيش استخدم معدات ثقيلة لبناء هذا الحاجز الذي يبلغ ارتفاعه 2,5 متر على جانبي ممر غير شرعي بالقرب من مدينة جيفليجا الحدودية.
واكد مصدر في الجيش انه يجري بناء السياج بدون ان يضيف اي تفاصيل.
وفي بيان نشر بعد اعتداءات 13 نوفمبر في باريس، اكدت مقدونيا ان الجيش ينوي بناء حاجز لتحسين ضبط تدفق المهاجرين بدون اغلاق الحدود. وفي الواقع دخل اثنان من منفذي اعتداءات باريس مع اللاجئين السوريين الذين وصلوا الى اوروبا.
بدأت مقدونيا خلال الشهر الجاري اختيار المهاجرين حسب جنسياتهم وتسمح بمرور القادمين من بلدان تشهد نزاعات فقط بمواصلة طريقهم الى اوروبا الغربية مثل سوريا وافغانستان والعراق.

إلى الأعلى