الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / (الأوروبي) يأمل في التوصل لاتفاق مع تركيا حول الهجرة
(الأوروبي) يأمل في التوصل لاتفاق مع تركيا حول الهجرة

(الأوروبي) يأمل في التوصل لاتفاق مع تركيا حول الهجرة

خبراء: الانفاق على اللاجئين يفتح لألمانيا باب القيام باستثمارات

بروكسل ـ عواصم ـ وكالات: يأمل الاتحاد الأوروبي أمس الأحد في التوصل خلال قمة مشتركة مع تركيا إلى تأمين مساعدة واضحة من قبل أنقرة لوقف موجة الهجرة ، وذلك في مقابل مساعدات مالية وعلاقات أوثق مع الاتحاد. وكتب رئيس المفوضية الأوروبية دونالد توسك في الدعوة التي أرسلها إلى قادة الاتحاد الـ28 أن “اللقاء يعد خطوة مهمة في تطوير علاقاتنا ويسهم في إدارة أزمة الهجرة”. ويمثل تركيا في هذا الاجتماع رئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو. وتواجه أوروبا أكبر أزمة هجرة منذ الحرب العالمية الثانية ، حيث سيصل عدد المهاجرين وطالبي اللجوء إليها إلى ما يقرب من 900 ألف خلال العام الجاري ؛ كثيرون منهم يعبرون من تركيا على متن قوارب إلى اليونان. ويفاوض الاتحاد الأوروبي أنقرة منذ نحو شهرين لمساعدته على الحد من توافد المهاجرين، على سبيل المثال، عبر تحسين أوضاع اللاجئين داخل تركيا وزيادة الدوريات على الحدود وتضييق الخناق على المهربين. وتستضيف تركيا أكثر من مليوني مهاجر، أغلبهم من الجارة سوريا. وفيما يصفه المعارضون بأنه “صفقة قذرة” ، تعرض بروكسل تقديم التمويل الذي يضمن بقاء اللاجئين السوريين في تركيا ، إضافة إلى تحقيق تقدم بشأن عضوية أنقرة في الاتحاد الأوروبي وتسهيل إجراءات السفر مع التكتل. ويعتبر هذا المسار مثيرا للجدل بسبب المخاوف مما يتردد عن النزعة السلطوية لدى الرئيس رجب طيب أردوغان وكذلك سجل حقوق الإنسان. من جهتها أعربت مفوضة الحكومة الألمانية لشؤون الهجرة والاندماج أيدان أوزوجوز عن رفضها لاقتراح حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي بأن يكون هناك إلزام اندماج بالنسبة للاجئين. وقالت أوزوجوز في بيان صادر امس الأحد بالعاصمة الألمانية برلين: “إن هذا العمل لن يساعد أحدا. إن الالتحاق بدورة اندماج تعد حاليا إلزاما بالنسبة للاجئين المعترف بهم بالفعل”. يشار إلى أن حزب ميركل يصر على تطبيق إلزام بالاندماج للمهاجرين، بحيث يتعين عليهم الإقرار بـ “قائمة للقيم الأساسية” والإعلان بحق إسرائيل في الوجود. ووفقا لتقارير صحفية نشرتها مجلتي “شبيجل” و” فوكوس” الألمانيتين، يعتزم حزب ميركل المسيحي اتخاذ قرار في هذا الشأن في مؤتمره القادم على مستوى الولايات في منتصف شهر ديسمبر القادم. وأشارت أوزوجوز إلى أنه يتعين على اللاجئين بالفعل حاليا الالتزام بالقوانين مثل المواطنين الألمان تماما، وقالت: “من ينكر على سبيل المثال المحرقة، يكون عرضة للمحاكمة لدينا، سواء كان ألمانيا أو أجنبيا”. على صعيد اخر تفتح المليارات التي تنفقها المانيا من اجل استقبال اللاجئين امامها الباب للقيام باستثمارات تساهم في تغيير معادلة كانت موضع انتقادات عدة حتى قبل اشهر خلت بسبب عدم بذلها الجهد الكافي للمساعدة في اعطاء دفع للنمو الاوروبي. ويقول خبير الاقتصاد لدى مجموعة آي ان جي المصرفية كارستن بزيسكي “اصبح الاقتصاد الالماني يقوم على الطلب الداخلي تماما كما كان يطالب الكثير من المنتقدين على الساحة الدولية منذ زمن”، مضيفا “اقله خلال الفصل الثالث” من السنة. وتثبت المعلومات التي كشفت هذا الاسبوع عن مكونات النمو لاول اقتصاد اوروبي بين يوليو وسبتمبر، هذا الواقع. اذ نجح اجمالي الناتج الداخلي في المانيا في الارتفاع ب0,3% خلال الفصل الثالث بفضل استهلاك الاسر ونفقات الدولة. وهذه الظاهرة ليست بالجديدة تماما، لان محرك الاقتصاد الالماني تحول في 2014 من الصادرات التقليدية الى استهلاك الاسر الالمانية بفضل سوق عمل ممتازة. يضاف الى ذلك زيادة الاموال التي تنفقها الدولة لا سيما منها مليارات اليورو اللازمة لاستقبال مئات الاف اللاجئين الذين يتدفقون منذ اشهر على المانيا. وهذه الاموال – عشرة مليارات يورو لعامي 2015 و2016 كما افاد الخميس نائب المستشارة الالمانية سيغمار غابرييل – ستستخدم لشراء أسِرّة وتأمين مساكن ونقل الوافدين الجدد الى مراكز الاستقبال في انحاء المانيا كافة او تمويل حصص تعليم اللغة الالمانية. ويقول المسؤول عن الابحاث الاقتصادية لدى مؤسسة ناتيكسيس المالية فيليب فشتر “كان لتدفق اللاجئين وقع على النمو الالماني خلال الفصل الثالث خصوصا مع زيادة النفقات العامة”. ويرى ستيفان كيبار من مصرف بايرن ال بي ان “هذه النفقات الاضافية بمثابة برنامج صغير غير متوقع يعطي دفعا”.” واعتبر السياسي المحافظ ارمين لاشت الجمعة “انه اليوم اهم برنامج نهوض في السنوات الاخيرة”. وهذا ما كان يطالب به بقوة قبل اشهر صندوق النقد الدولي والمفوضية الاوروبية وباريس التي كانت تنتقد المانيا لعدم استخدامها الفائض لديها للقيام باستثمارات تعود بالفائدة على الاقتصاد الاوروبي ككل. وباستثناء برنامج استثمارات في البنى التحتية بقيمة 15 مليار يورو بحلول 2018 منح للكتلة الاشتراكية-الديموقراطية في الحكومة، كانت برلين لا تعير اهتماما للانتقادات، فيما كان هدف وزير خارجيتها ولفغانغ شويبلي التوصل الى موازنة لا تتجاوز فيها النفقات الايرادات بتاتا. الا ان التطورات الاخيرة لم تساهم بعد في تغيير لهجة بروكسل حيال المانيا. ولا يزال التحقيق الذي فتحته المفوضية الاوروبية مطلع 2014 حول فائض الحسابات الجارية الالمانية مطروحا. واكدت المفوضية الخميس في تقرير “الحاجة الى اعادة توازن مستمر باتجاه مصادر الطلب الداخلي”. ويقول فشتر انه من الواضح بان “المانيا بدأت تلعب هذا الدور (محرك الاستهلاك) وتستفيد من ذلك كل اوروبا”. ويضيف لكن “النفقات العامة في الفصل الثالث هي خصوصا نفقات قصيرة الاجل. لا تشمل الاستثمارات بعد البنى التحتية، وهو امر مطلوب من الجميع، لكن ذلك قد يأتي لاحقا”. وحاليا مع نمو محدود ب0,3%، فان “المحرك” لا يزال صغيرا. ويحذر بزيسكي من ان “الاقتصاد سيحتاج لمواجهة التحديات الحالية والجديدة الى تحفيز من خلال الاستثمار المستدام. والاعتماد فقط على المتانة الحالية للاستهلاك الخاص قد يكون استراتيجية خطيرة”. من جهة اخرى ذكرت قوات الإطفاء في العاصمة الألمانية برلين صباح امس الأحد أن شجارا جماعيا نشب في نزل لاجئين ببرلين وتسبب في الاستعانة بفرق الإنقاذ. وقال متحدث باسم قوات الإطفاء صباح امس: “نقلنا سبعة أشخاص من سكان النزل إلى المستشفى”. وذكر متحدث باسم الشرطة: “تشاجر سكان النزل باستخدام طفايات الحريق”. وأوضح أن أعمال العنف خلال الاشتباك تسببت في نشوب حالة من الذعر، وأضاف
أن الكثيرين من سكان النزل غادروه من أجل تأمين أنفسهم، حيث انتظر نحو نصف سكان النزل البالغ عددهم ألف شخص تقريبا أمام المبنى في البرد إلى أن يهدأ الوضع. وتابع المتحدث باسم الشرطة قائلا: “تم الاستعانة بمترجم من أجل فهم الأحداث”.

إلى الأعلى