السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “الحكومة الإلكترونية” ومعوقات التطبيق

“الحكومة الإلكترونية” ومعوقات التطبيق

ضرورة استحداث دوائر تخاصمية سريعة للبت في القضايا الإلكترونية وتهيئة قضاة وقانونيين وتكثيف برامج التوعية
تحديات تعترض الولوج لمشاريع تفاعلية في قطاعات حيوية حكومية وخاصة

ـ أحمد الكندي: ما يعرقل تطبيق الحكومة الإلكترونية صعوبات تتعلق بالأمن والحفاظ على سرية المعلومات وتوفير نطاقات عالية الجودة لخدمة الأنظمة

ـ عبدالله البحراني: الخدمة الإلكترونية الحقيقية يجب أن تكون ضمن وثيقة عمل أساسية لا تعتمد على اجتهاد موظف أو مسؤول

ـ رائد بن محمد داوود: الحكومة الإلكترونية تسهم في تمكين الأفراد والمؤسسات وتسهيل إنجاز الأعمال التجارية

استطلاع ـ الوليد بن زاهر العدوي:
أكد عدد من الاكاديميين وممثلي شركات الاتصالات في السلطنة ضرورة أن تعمل الجهات الحكومية على تسريع الولوج للحكومة الالكترونية من خلال ايجاد قنوات أكثر فاعلية من الخدمات والبرامج خاصة تلك التي تعنى بتلبية احتياجات المواطنين والمستثمرين، مؤكدين أن الحكومة تبذل جهودا في هذا الجانب لكنها بحاجة لتفاعل شامل من كل الجهات الحكومية صغيرة كانت أم كبيرة.
وأضافوا في لقاءات مع “الوطن الاقتصادي” أن ما يعرقل تطبيق الحكومة الإلكترونية في السلطنة هو الصعوبات والتحديات المتعلقة بالأمن والحفاظ على سرية المعلومات المتناقلة عبر هذه الشبكات مطالبين بضرورة استحداث دوائر تخاصمية سريعة للبت في القضايا الإلكترونية وتهيئة قضاة وقانونيين لديهم الإلمام التام بالتقنية المتعلقة بالشبكات العنكبوتية العالمية والحكومات الإلكترونية.
واشاروا الى أن هناك معوقات في سبيل تطبيق الحكومة الإلكترونية تتمثل في عدم وجود المعرفة الكافية بأهمية الخدمات الإلكترونية ومردودها الإداري وغياب الرغبة الحقيقية في تقديم الخدمات الإلكترونية وإيصالها بكل سهولة ويسر للمستفيدين منها من قبل اهل الاختصاص مطالبين بضرورة أن تتعاون كافة الجهات الحكومية والخاصة.
الدكتور أحمد الكندي عميد كلية الاقتصاد والادارة ونظم المعلومات بجامعة نزوى قال: كان لدخول عصر الشبكة العنكبوتية للعالم في بدايات وأواسط العقد التسعيني للقرن الماضي، أثر بالغ الأهمية في كل ما يتعلق بحياة الشعوب ، فكان لا بد من أن تحذو السلطنة حذو المتقدمين من الدول فكانت من أوائل الدول التي قفزت لتنال حظها في هذا المجال التقني الحيوي وذلك بتوصيات شبه ملزمة وعاجلة ومتتالية حيث كانت المرحلة الأولى بتفعيل نظام البريد الإلكتروني الذي كان بمثابة الخطوة الأولى لإبراز امكانية التعامل إلكترونيا في مختلف القطاعات الحكومية. وبعد جهد كبير ودراسات مستفيضة لتقييم التجربة الأولى، والتي أفضت الى توافق تام وعام مع ما يحدث عالميا من اعتراف بأهمية المجال الإلكتروني في الاتصالات وضرورة المواكبة في كل ما يتعلق بتحسين وتطوير عملية المشاركة للمعلومات، فقد تم رسم خطط للتنسيق بين القطاعات العامة والخاصة في السلطنة من أجل المضي قدما في مشروع الحكومة الإلكترونية، وما إنشاء هيئة تقنية المعلومات إلا جزء بسيط من هذه الخطط، حيث ما فتئت الهيئة ومنذ إنشائها على تشجيع القطاعات العامة والخاصة على المضي قدما في تفعيل انظمة مهيأة للتعامل مع هذه الخطط بما يساهم في خدمة المواطن في مختلف جوانب الحياة.

ترجمة الاستراتيجيات
أضاف الكندي: بالرغم من أن الجهات الحكومية المختلفة من وزارات وهيئات عامة كانت بطيئة جدا في مواكبة هذا التطور الهام جدا في مجال المعلوماتية حيث مر اكثر من عقد من الزمان ومعظم الجهات هذه لم تحرك ساكنا من أجل ترجمة تلكم الاستراتيجيات والخطط الى واقع ملموس يشهده المواطن في كل جانب من جوانب حياته، إلا أن الفترة الأخيرة شهدت حركة وطفرة في بعض الجهات الحكومية التي قامت بتوفير ووضع معاملاتها المختلفة عبر الشبكة الإلكترونية وذلك كشرطة عمان السلطانية عبر خدماتها المختلفة ووزارة التربية والتعليم عبر البوابة الإلكترونية والتعليم العالي عبر القبول الموحد وغيرها من المؤسسات. إلا أن هذا الولوج ينقصه تفاعل شامل من كل الجهات الحكومية صغيرة كانت أم كبيرة. كما أن الحال هو نفسه بالنسبة للقطاع الخاص، فبينما كانت بعض البنوك الكبرى في السلطنة رائدة في استخدام هذه الأنظمة وتوفيرها بشكل ملموس لزبائنها، كانت معظم الشركات والمؤسسات وخاصة الخدمية منها مترددة وبشكل مخجل في اغتنام هذه الفرصة لاستغلال ما حدث من تطورات هائلة في هذا المجال الحيوي الذي أصبح بلا شك من أهم ما يسير الاقتصاد العالمي ويؤثر ايجابا على اداء المؤسسات الحكومة والخاصة والمواطنين ان استغلت بالشكل الصحيح.

صعوبات وتحديات
وأوضح الدكتور أحمد الكندي أن من أهم ما يعرقل تطبيق الحكومة الإلكترونية في السلطنة هي تلكم الصعوبات والتحديات المتعلقة بالأمن والشعور بالآمان فيما يخص الحفاظ على سرية المعلومات المتناقلة عبر هذه الشبكات. فمما لا شك فيه أن الحكومة وإن كانت متعطشة وسباقة الى كل ما من شأنه إيجاد دولة عصرية تتناغم وتطورات الحياة وأيضا تمكين المواطن لكل ما هو متاح من خدمات ضرورية وبأيسر الطرق الممكنة، إلا أنها أيضا مسؤولة مسؤولية كاملة عن ضمان أمن وسلامة الوطن والمواطنين وكل المقيمين على أرض السلطنة سواء كان أمنا حسيا ملموسا أم أمنا معنويا يتعلق بخصوصيات ذاتية من معلومات خاصة أو تجارية وما شابه ذلك، ولهذا فإن التردد الواضح الذي سبق هذا العقد من الزمن بسبب هذا القلق الأمني كان ترددا مفهوما ومقدرا لدى العديد من الدول، بل ويبقى هذا التحدي حتى يومنا هذا بسبب الاختراقات الخطيرة للشبكات والأنظمة الإلكترونية سواء الاقتصادية منها أو حتى تلك المعنية بالأمن القومي.

نطاقات عالية الجودة
ومن أهم التحديات التي نشهدها حاليا هو تردي البنية التحتية مما يستوجب توفير نطاقات عالية الجودة لخدمة الأنظمة التي تتطلب سرعات عالية جدا. ولئن كان هناك فشل ما في التخطيط فهو هنا حيث انعدمت رؤى جهات الاتصالات وفشلت في قراءة الاستراتيجية الحكومية البعيدة المدى مع أنها كانت واضحة المعالم منذ فجر النهضة، فاخفق القائمون على التخطيط في بناء شبكات واسعة النطاق ذات جودة عالية تتواكب ومتطلبات العصر في هذا المجال، كما فشل المخططون في التوسع الى إطراف السلطنة المختلفة وقاموا بالتركيز على منطقة ضيقة منحصرة في العاصمة مسقط وهذا الأمر يخالف المنطق من وجود الحكومة الإلكترونية.

إنعدام الوعي
وأشار عميد كلية الاقتصاد والادارة ونظم المعلومات بجامعة نزوى إلى انعدام الوعي لدى المواطن البسيط بأهمية هكذا خدمات إن وجدت والخطأ لا يتحمله المواطن وإنما الهيئات المنوط بها هكذا تثقيف كمؤسسات الإعلام وغيرها من شبكات إعلام وصحافة، وقد يتطلب الأمر جهدا مضاعفا عندما يحين الوقت ليشعر المواطن بحقه أولا في مثل هذه الخدمات ثم الشعور بالأمن والطمأنينة ان قرر استخدامها.
وأضاف الدكتور أحمد الكندي أنه من الأهمية بمكان أن تعلم شركات الاتصالات والجهات المنظمة، أولا بأن هذه الخدمات إنما هي حق من حقوق المواطن والمقيم، لهذا كان لزاما على هذه الشركات والهيئات أن تبذل قصارى جهدها في تهيئة البنى التحتية على النحو السليم وأن تلعب دورا ايجابيا فعالا في جعل الخدمة الإلكترونية في متناول الجميع سواء من حيث الأسعار أو توفر الخدمة في كل مكان ولكل مواطن وضمان الحفاظ على سرية المعلومات وأمنها، وعليها أيضا أن تقوم بدور كبير في التوعية سواء للمواطن البسيط أو للمؤسسات الكبرى حكومية كانت أو خاصة وذلك من أجل تشجيع الاستخدام ومن أجل استغلال كل ماهو متاح من وسائل ونظم.. كما أن على الجهات التشريعية مراجعة قوانينها وتشريعاتها لتواكب الحدث ولتستطيع البت في القضايا الحديثة المتعلقة بالنظم الإلكترونية كتلكم المعنية بالقرصنة الإلكترونية أو سرقة البيانات أو حتى تلكم المتعلقة بالتشهير كأبسط مثال، ولئن كان فعلا هناك بعض القوانين في الوقت الحالي تنظم بعضا من هذه الأمور إلا أنها وفي نظري ليست بكافية خاصة مع تسارع عملية التحديث والتفعيل لحكومة إلكترونية. كما أرى ضرورة استحداث دوائر تخاصمية سريعة للبت في هكذا قضايا وتهيئة قضاة وقانونيين لديهم إلمام تام ليس فقط بأمور التشريع والقانون وإنما أيضا بالأمور التقنية المتعلقة بالشبكات العنكبوتية العالمية والحكومات الإلكترونية.
عبدالله بن ناصر البحراني خبير تقنية معلومات وعضو هيئة التدريس بجامعة السلطان قابوس يرى أن الجهود المبذولة في مجال تقنية المعلومات تختلف من قبل القطاع العام والمتمثل بالأجهزة الحكومية وبين القطاع الخاص من حيث القناعات الخاصة بأهمية تقديم خدماتهم بالشكل الإلكتروني، فبالنسبة للقطاع الحكومي فقد كان خطاب مولانا جلالة السلطان ـ حفظه الله ورعاه ـ أمام مجلس عمان في العام 2008 يعتبر أكبر دافع لكي تهتم الجهات الحكومية في هذا المنحى والذي للأسف والى الآن ونحن في عام 2015 لم أر من وجهة نظري الشخصية الى ما يمكن ان نطلق عليه خدمات إلكترونية مكتملة رغم توفر الجانب المالي والدعم المعنوي لذلك وذلك بالطبع ينطبق على القطاع الخاص مع وجود بعض الاستثناءات المشرفة في تقديم الخدمات الإلكترونية من قبل بعض البنوك التجارية.

معوقات التطبيق
وذكر البحراني خلال حديثه أن هناك معوقات في سبيل تطبيق الحكومة الإلكترونية تتمثل في عدم وجود المعرفة الكافية بأهمية الخدمات الإلكترونية ومردودها الإداري وغياب الرغبة الحقيقية في تقديم الخدمات الإلكترونية وإيصالها بكل سهولة ويسر للمستفيدين منها من قبل اهل الاختصاص، فبالنظر لبعض الأسباب التي من أجلها يجب تطبيق الخدمات الإلكترونية هو رغبة الجهة المقدمة للخدمة في عملية تسهيل الإجراء وتدليل المراجع بأن تقول له بالتعبير المجازي (لا تتعب نفسك لتصل إلينا، نحن من سوف يصل اليك بنقرة من يدك)، واذا ما نظرنا للواقع والذي يتم حاليا بالشكل شبه يدوي، فإن المراجع يجد صعوبة في إيجاد موقف لسيارته ومن ثم يستغرق وقتا طويلا لإنجاز معاملة ما وفي نفس الوقت وللأسف يتم طلب نسخ من بعض الوثائق التي أصدرتها الجهة نفسها، فكيف يمكن لهكذا إجراء أو القائمين عليه من أن يتحولوا الى التعامل الإلكتروني اذا كان تعاملهم اليدوي أو التقليدي بهذا الشكل المعقد وغير المريح والتي لا توجد به مراعاة للمستفيد من الخدمة.

زمام المبادرة
ويضيف البحراني بقوله من الذي يتولى عملية التحول الإلكتروني؟ في واقعنا المؤسسي للأسف نرى انه من يسعى لعملية التحول الإلكتروني في أي قطاع حكومي هي إما المديرية العامة لتقنية المعلومات أو دائرة نظم المعلومات أو أي كان شكلها الإداري في المؤسسة فهي الجهة المسؤولة عن الجانب التقني، ولو ركزنا قليلا فسوف نرى ان هذه الجهة كيف ما كانت من الأساس تحوي بداخلها فنيي حاسب آلي ومهندسي شبكات واتصالات أو مبرمجين أو متخصصين في امن المعلومات وإدارة مراكز البيانات، لذلك فهم الأداة المساعدة لإنجاز المهمة وليسوا القائمين عليها أو من يقع نوع العمل ضمن اختصاصها، فالدوائر أو الأقسام المعنية بتقديم الخدمات التخصصية هي من يجب ان يأخذ زمام المبادرة لاستخدام التقانة في تقديم الخدمات بالشكل الإلكتروني لقناعتهم التامة بجدواها في تسهيل العمل والإجراء ومن ثم طلب المساعدة من اهل الاختصاص لتنفيذها فنيا وهنا يأتي دور الدوائر والأقسام التقنية للمساعدة في ذلك، ولأن العملية لدينا عكسية نجد وجود مقاومة التغيير واضحة من قبل الجهات أو الأقسام المتخصصة في تقديم الخدمات وعدد الخدمات الإلكترونية محدودة وآليات التنفيذ ناقصة ومعقدة، والحل هنا يأتي من متابعة الإدارة العليا للمؤسسة لمخرجاتها الخدمية ومدى رضا المستفيد من الخدمة وطريقة الحصول عليها والبحث المستمر عن الآليات التي من شأنها تسهيل الحصول عليها والتي تأتي التقنية احدى أهم الأدوات المتوفرة في وقتنا الحالي.

الجزر المتباعدة
ويرى البحراني أن الخدمات الإلكترونية في بعض المؤسسات الإلكترونية كالجزر المتباعدة، فأي خدمة إلكترونية تعتمد في أساسها على قواعد بيانات، فمتى ما توفرت قواعد البيانات حصلنا على الخدمات بشكل سهل وسريع، ولأن داخل المؤسسة الواحدة لا توجد قواعد بيانات موحدة ناتجة عن توحيد وتعاون مختلف القطاعات والمديريات العامة مع بعضها فينتج عن ذلك صعوبة أو استحالة الحصول على خدمات إلكترونية مكتملة داخل المؤسسة الواحدة. ونحن نتكلم هنا عن الحكومة الإلكترونية، فاذا كانت قواعد البيانات داخل المؤسسة الواحدة غير موحدة فما بالكم بقواعد بيانات موحدة بين المؤسسات الحكومية بشكل عام، فكل مؤسسة هنا أيضا تعتبر جزيرة بحد ذاتها وغياب توحيد أو مشاركة قواعد البيانات يمنع وبشكل كبير نجاح الحكومة الإلكترونية. ولكم التفكر في ذلك.

جهود متواضعة
أما فيما يتعلق بموضوع الخدمات الإلكترونية ومحطات الخدمات الإلكترونية التي تقدمها بعض الجهات الحكومية فيرى عبدالله البحراني أن هذه الجهود تبقى محاولة لتسهيل الأعمال من قبل القائمين عليها، ولكن كل الدراسات تشير الى ان أي خدمة حقيقية يجب ان تكون ضمن وثيقة عمل أساسية لا تعتمد في أساسها على اجتهاد موظف أو مسؤول في وقت معين ويمكن ان تتغير بانتقاله أو تركه للعمل وانما تقع ضمن وثيقة أساسية يتبعها كل من يزاول العمل وفي موقعه، وفي حالتنا المذكورة، هل تتوفر للمحطة الواحدة وثيقة عمل أساسية قائمة على استراتيجية تحول وتوحيد قواعد بيانات لكل الأطراف المشاركة بها؟.
ويرى البحراني أن على شركات الاتصالات والجهات المنظمة والتشريعية في إيجاد البيئة المناسبة للولوج في الحكومة الإلكترونية، وإذا ما نظرنا إلى شركات الاتصالات فهي شركات مطالبة بالربح بكل مشروع أو عمل تقوم به ولا يمكن ان نلومها في حالة عدم قدرتها على الاستثمار في تطوير الخدمات في أماكن معينة بسبب غياب الجدوى الاقتصادية، ولكن الجهات غير الربحية وهنا نقصد بها الهيئات والمؤسسات الحكومية المعنية بهذا القطاع يجب عليها الاستثمار أو دعم شركات الاتصالات لايصال الخدمة بالشكل المطلوب في الأماكن التي لا تتوفر بها جدوى اقتصادية إيمانا منها بأهمية شبكة المعلومات العالمية وانها تعتبر في وقتنا الحال حقا من حقوق المواطن أي كان محل سكنه. مضيفا أن الشبكة العالمية تتوفر حاليا بشكل كبير على مستوى السلطنة ولا يعتبر سبب عدم توفرها في بعض الأماكن البعيدة عذرا في عدم مبادرة الجهات الخدمية سواء كانت عامة أو خاصة في تطبيقها، وعليه فإنني اؤكد على ما قاله مولانا جلالة السلطان ـ حفظه الله ورعاه ـ عام 2008 “ان التقنية هي المحرك الأساسي لعجلة التنمية في الألفية الثالثة” فعلى المؤسسات ان تبادر في عمليات التحول الإلكتروني وان تكون هي السبب في دفع المستفيدين من الخدمات لاستخدام التقنية وبالتالي الضغط على الجهات المسؤولة عنها لتوفيرها على مستوى السلطنة ككل.

تكنولوجيا المعلومات
من جانبه أوضح رائد بن محمد داوود مدير عام العلاقات الحكومية والشؤون التجارية بشركة أوريدوو (Ooredoo) للاتصالات أن القطاع التقني يشهد اليوم نموا متسارعا في السلطنة، فقد انتقل من البحث عن الموارد والخدمات إلى التخطيط لإنشاء بنية أساسية، وتتبادل Ooredoo الخبرات مع الحكومة وتعمل معها من أجل تطوير استراتيجية لتنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في السلطنة.
وأضاف أن مبادرة الحكومة الإلكترونية تعد من أكبر المشاريع التي تهدف إلى نقل السلطنة إلى الحكومة الإلكترونية على مستوى عالمي متقدم، وذلك من خلال ربط الهيئات والوزارات مع الجهات الحكومية لتقديم الخدمات العامة إلكترونيا بشكل أسرع وأكثر فعالية، حيث تعمل Ooredoo على توفير وسائل التواصل والتفاعل بين المجتمعات المحلية والشركات والحكومة، وبذلك تسهم في تمكين الأفراد والمؤسسات وتحويل كيفية إنجاز الأعمال التجارية في السلطنة باستخدام التكنولوجيا، ومن خلال الحكومة الإلكترونية المتقدمة والمعالم والتوجيهات التشغيلية الواضحة، فإن الشركة قادرة على المشاركة في مشاريع تقنية المعلومات وأنظمة الانترنت، كما وتدعم استراتيجيات وأهداف هيئة تقنية المعلومات التي تسعى إلى تطوير البنية الأساسية للبلاد.

الحكومة الإلكترونية
وأوضح مدير عام العلاقات الحكومية والشؤون التجارية بشركة أوريدوو أن الشركة بنت خططها على منهج استراتيجي يعتمد على كفاءة الكادر الوطني والخبرات العالمية فكسرت بذلك حواجز التحديات؛ وذلك من منطلق مفهوم تقديم المبادرات عوضا عن مواجهة التحديات، مشيرا في الوقت ذاته إن تطبيق مفهوم الحكومة الإلكترونية لن يتحقق إن لم تتوفر خدمات اتصالات بجودة وكفأة عالية، ومن هنا عمدت الشركة العمانية القطرية للاتصالات منذ إنطلاقها في العام 2005 إلى تطوير قطاع الاتصالات وتغيير مشهد الاتصالات في السلطنة. ومنذ ذلك الحين واصلت جهودها لاستخدام أحدث التقنيات العالمية لتوفر خدمات ومنتجات تتناسب مع إحتياجات ومتطلبات عملائها المتجددة. حيث استثمرت حتى الآن ما يزيد عن 124 مليون ريال عماني في برنامج تزويد قوة الشبكة في مختلف أرجاء السلطنة والذي يهدف إلى زيادة رقعة تغطية الشبكة لتوفر خدمات اتصالات ذات جودة عالية وسرعة فائقة لأكبر عدد ممكن من العملاء في السلطنة.

إلى الأعلى