الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: هادي في ذكرى (استقلال الجنوب) يتعهد بمواصلة المعارك حتى النصر

اليمن: هادي في ذكرى (استقلال الجنوب) يتعهد بمواصلة المعارك حتى النصر

مقتل ثلاثة عناصر من حرس الحدود السعوديين

صنعاء ـ وكالات: قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مساء الأحد إنه قدم “تنازلات مستمرة” قبل الدخول “مكرها” في حرب ضد الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ” عن هادي قوله في خطاب وجّهه للشعب اليمني في ذكرى استقلال جنوب اليمن عن الاستعمار البريطاني عام 1967، “أشعر بالألم العميق لما أشاهده من دمار وخراب وغياب للخدمات، والأوضاع السيئة التي يعيشها المواطنون جراء الحرب المندلعة منذ ثمانية أشهر”. ويشهد اليمن منذ مارس الماضي حرباً بين الحوثيين وقوات صالح وبين القوات المؤيدة للشرعية مسنودة بمقاتلي المقاومة الشعبية وقوات التحالف العربي. ووعد هادي “بمواصلة المعركة والانتصار للشعب اليمني وحريته واستعادة اليمن كاملا، وفرض النظام والقانون، “. وقال مخاطباً الشعب اليمني “ثقوا بأني قطعت عهدا على نفسي لا مجال للحياد عنه، بإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة، وهدفنا ومشروعنا هو اليمن الاتحادي الجديد”، وهو المشروع الذي أقره مؤتمر الحوار الوطني اليمني ورفضه الحوثيون، وينص على تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم. ودعا هادي الحكومة اليمنية وأجهزتها إلى الاتحاد من أجل مواجهة التحديات الكبيرة المتمثلة في المسلحين” و”دعاة الإرهاب والتطرف”، وطالب القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني بالإسهام بشكل فعال في خدمة المجتمع. كما دعا الأمم المتحدة إلى القيام بدورها تجاه حماية الشعب اليمني مما وصفه “ببطش المليشيات”، من خلال العمل الجاد على تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216. وأصدر مجلس الأمن يوم 14 أبريل الماضي القرار رقم 2216، والذي يقضي بالانسحاب الفوري للمسلحين الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع من المناطق التي استولوا عليها، وتسليم أسلحتهم، والتوقف عن استخدام السلطات التي تندرج تحت سلطة الرئيس هادي، والدخول في مفاوضات بهدف التوصل إلى حل سلمي. على صعيد اخر أفادت مصادر في المقاومة الشعبية اليمنية امس الاثنين بأن المقاومة الشعبية ضبطت شحنة أسلحة وذخائر في محافظة شبوة / 474 كم شرق صنعاء./ وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن أفراد المقاومة الشعبية ضبطوا “شاحنة” تحمل أسلحة خفيفة وذخائر مضادة للطيران، في إحدى نقاط التفتيش في منطقة “الجلفوز”، شرق مدينة عتق، التابعة لشبوة. وأشارت المصادر إلى أنه لم يتم تحديد الجهة التي تتبعها تلك الشاحنة حتى الآن، “إلا أنه من المرجح أنها كانت متجهة نحو صنعاء”. يذكر أن المقاومة الشعبية في محافظة الضالع، جنوبي اليمن، ضبطت ثلاث شحنات أسلحة وذخائر وقذائف صاروخية مضادة للدروع كانت في طريقها إلى محافظة عدن. من جهتها اعلنت وزارة الداخلية السعودية امس الاثنين مقتل ثلاثة عناصر من حرس الحدود امس الاول الاحد في تبادل لاطلاق النار مع “عناصر معادية” حاولت التسلل عبر الحدود الجنوبية للبلاد مع اليمن. ونقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية عن متحدث باسم وزارة الداحلية ان عناصر من حرس الحدود في قطاع الحرث بمنطقة جازان (جنوب) تصدوا “لمحاولة تسلل عناصر معادية عبر الحدود إلى المملكة”. واشار الى ان المتسليين استخدموا “أسلحة رشاشة وقذائف عسكرية استهدفت موقعي مراقبة تابعة لحرس الحدود، حيث تم اعتراضهم وتبادل إطلاق النار معهم وإرغامهم على الفرار إلى حيث أتوا”. ادى تبادل اطلاق النار الى “استشهاد كل من الجندي أول مرعي عسعوس إبراهيم دراج، والجندي أول محسن محمد أحمد مريدي، والجندي أول أسامة محمد علي العامري”، بحسب المصدر نفسه. أتى ذلك بعد مقتل عنصر في حرس الحدود اثر اطلاق نار على مركز حدودي في ظهران الجنوب، ومدنيين يمنيين يقيمان في السعودية، في اطلاق قذائف من الاراضي اليمنية على جازان. ومنذ بدء التحالف العربي توجيه ضربات جوية ضد الحوثيين في اليمن في مارس الماضي، قتل قرابة 80 شخصا غالبيتهم من الجنود السعوديين، في سقوط قذائف وتبادل لاطلاق النار عبر الحدود. وبحسب ارقام الامم المتحدة، ادى النزاع في اليمن الى مقتل اكثر من 5700 شخص وجرح قرابة 27 الفا منذ مارس، منهم قرابة 2700 قتيل واكثر من 5300 جريح من المدنيين. من جهة اخرى افادت مصادر في المقاومة الشعبية اليمنية امس الاثنين بأن سبعة مسلحين من الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي صالح قتلوا في كمين مسلح بمحافظة تعز 257/ كم جنوب صنعاء./ وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن رجال المقاومة نصبوا كمينا مسلحا استهدف تعزيزات للحوثيين في منطقة الصرم بمدينة الدمنة، أسفر عن مقتل سبعة وجرح أربعة آخرين. يأتي ذلك في حين شن طيران التحالف العربي غارات جوية استهدفت مواقع تمركز الحوثيين وقوات صالح في منطقتي الأقروض والشريجة، أدت إلى تدمير دوريتين و آليات مسلحة لهم. وذكرت المصادر أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين رجال الجيش الوطني مدعومين بالمقاومة الشعبية من جهة، و الحوثيين مدعومين بقوات صالح من جهة أخرى في منطقة نجد قسيم، جنوب غرب المدينة إثر هجوم شنه الجيش والمقاومة على مواقع تمركز الحوثيين هناك. وأشارت المصادر إلى استمرار المواجهات بين الطرفين باستخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة. يذكر أن رجال الجيش والمقاومة قد أعلنوا عملية تحرير تعز، وتقدموا من
الناحية الجنوبية والغربية للمدينة لفك الحصار الذي يفرضه الحوثيون
وقوات صالح عليها منذ أكثر من خمسة أشهر. من جهته أكد أحد أعضاء الفريق التفاوضي في الحكومة اليمنية أن الخلافات بين الفرقاء اليمنيين بشأن جدول أعمال مباحثات “جنيف2″ لإيجاد حل للأزمة اليمنية تؤخر انطلاق المفاوضات. ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر رفض الكشف عن هويته نفيه ما تناقلته بعض وسائل الإعلام المحلية عن تحديد موعد 13 ديسمبر/كانون الأول المقبل لبدء المفاوضات بين الحكومة اليمنية من جهة والحوثيين وحزب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من جهة أخرى. ورغم أن المصدر لم يكشف عن طبيعة الخلافات فإن رئيس وفد الحكومة عبد الملك المخلافي قال السبت الماضي- في بيان نشره على صفحته بتويتر- “سنذهب إلى السلام وسنبذل كل ما يجب من أجل ذلك رغم أن الطرف الآخر لم يحدد فريقه للأمم المتحدة”. وفي وقت سابق من الشهر الجاري أكد المتحدث باسم جماعة الحوثي محمد عبد السلام أنهم وافقوا على المشاركة في مشاورات عقدت في مسقط قبل أيام بعد تلقيهم “ردا إيجابيا” على اقتراحاتهم بشأن جدول أعمال جنيف2. يشار إلى أن الحوثيين وصالح لم يعلنوا عن أسماء الوفد المشارك في مباحثات جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة لإيجاد حل للأزمة اليمنية. وتشترط الحكومة اليمنية أن تقوم المفاوضات المرتقبة بناء على القرار الدولي 2216 الذي يطالب الحوثيين بالانسحاب من جميع المدن، فيما يشترط الحوثيون “نقاط اتفاق مسقط السبع” كأساس للمفاوضات، وهو ما ترفضه الحكومة وتقول إنه التفاف على القرار الأممي. وتنص النقاط السبع للمبادئ -التي تم التوصل إليها في مسقط أوائل سبتمبر الماضي- على التزام جميع الأطراف بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 وفق آلية تنفيذية يتم التوافق عليها، والوقف الكامل والشامل لإطلاق النار من قبل جميع الأطراف، وانسحاب كل الجماعات والمليشيات المسلحة من المدن وفقا لآلية تؤدي إلى سد الفراغ الأمني والإداري، ورفع الحصار البري والبحري والجوي، والاتفاق على رقابة محايدة على تنفيذ الآلية التي سيتم الاتفاق عليها بإشراف الأمم المتحدة. من جانبه، قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمس الأحد إنه “قدم تنازلات مستمرة” قبل الدخول “مكرها” في حرب ضد الحوثيين وقوات صالح. وأضاف -في خطاب وجهه للشعب اليمني في ذكرى استقلال جنوب اليمن عن الاستعمار البريطاني عام 1967- “أشعر بالألم العميق لما أشاهده من دمار وخراب وغياب للخدمات، والأوضاع السيئة التي يعيشها المواطنون جراء الحرب المندلعة منذ ثمانية أشهر”. ويشهد اليمن منذ مارس الماضي حربا بين الحوثيين وقوات صالح من جهة والقوات المؤيدة للشرعية مسنودة بمقاتلي المقاومة الشعبية وقوات التحالف العربي من جهة أخرى.

إلى الأعلى