الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: الجيش يدعو السكان إلى إخلاء الرمادي قبل اجتياحها
العراق: الجيش يدعو السكان إلى إخلاء الرمادي قبل اجتياحها

العراق: الجيش يدعو السكان إلى إخلاء الرمادي قبل اجتياحها

العبادي: لدينا قوات كافية لهزيمة داعش

بغداد ـ وكالات: دعت القوات الأمنية العراقية امس الاثنين أهالي مدينة الرمادي غرب بغداد إلى إخلاء منازلهم والخروج فوراً منها قبل اجتياحها من قبل القوات العراقية لطرد ( داعش). وقال العقيد باسم جاسم من عمليات الانبار لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب. أ) إن قيادة العمليات المشتركة العراقية وجهت امس الاثنين نداء الى اهالي الرمادي تطالبهم بإخلاء المدينة و التوجه فوراً إلى جنوبي الرمادي عبر منطقة الحميرة”. وأضاف أن اهالي الرمادي عبروا في اتصالات هاتفية أن داعش يهدد بقتل كل مدني يلبي نداء القوات الأمنية العراقية ، مشيرا إلى أن “التنظيم يعتبر الاهالي رهائن ويهدد بقتل كل من يحاول التوجه الى مكان حددته القوات العراقية في منشوراتها”. وتفرض القوات الأمنية العراقية سيطرتها على أطراف مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار منذ أسابيع عدة وقطعت على الارهابيين إمدادات توريد الاسلحة والمسلحين. من ناحيته قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاثنين ان بلاده لديها قوات كافية لانزال الهزيمة بداعش ردا على مطالبة اعضاء في مجلس الشيوخ الاميركي الى زيادة نشر قوات اميركية في العراق. حيث دعا عضوا مجلس الشيوخ الاميركي جون ماكين وليندس جراهام اللذان يزوران بغداد إلى تشكيل قوة من 100 الف جندي اجنبي معظمهم من دول المنطقة السنية اضافة الى جنود اميركيين لمقاتلة “داعش” في المنطقة. وقال العبادي في بيان اصدره مكتبه الاعلامي “نؤكد بان لدى العراق ما يكفي من الرجال والعزيمة لالحاق الهزيمة بداعش واشباهها من الجماعات الاجرامية الاخرى”. لكنه رحب بـ “زيادة الدعم في السلاح والتدريب والاسناد من الشركاء الدوليين في حربنا ضد الارهاب”. في تصريحاتهما لصحفيين في بغداد، دعا عضوا مجلس الشيوخ الاميركي الى زيادة عديد القوات الاميركية في العراق الى عشرة الاف والتي تقدر حاليا بثلاثة الاف و500 عسكري. وذكر ماكين رئيس اللجنة العسكرية خلال لقاء مع صحافيين الاحد ان “رئيس الوزراء (…) قال بانه يريد تواجدا اميركيا اكبر هنا” في العراق. بدوره، قال جراهام عضو اللجنة ذاتها “قلت لرئيس الوزراء (العبادي) +هل ترغب بمساعدة اميركية اكبر+ الجواب كان +نعم+”. يعد نشر الجنود الاميركيين في العراق، حيث خاض الجيش الاميركي حربا دامت نحو تسع سنوات، قضية حساسة جدا خصوصا بالنسبة لسياسيين يرتبطون بعلاقات وثيقة مع ايران ولديهم نفوذ كبير في الحكومة ومجلس النواب . ورغم مواصلة قوات عراقية بمساندة التحالف الدولي عمليات لطرد الجهاديين مازال تنظيم الدولة الاسلامية يسيطر على مناطق واسعة في شمال وغرب العراق، منذ هجمات شرسة شنها في يونيو 2014، كما يفرض سيطرته على مناطق واسعة في سوريا. ميدانيا قتل مسؤول الشرطة في ( داعش ) وثلاثة من مرافقيه اليوم الاثنين في قصف للتحالف الدولي شمال الموصل ، فيما قتل خمسة من قوات البيشمركة في تفجير انتحاري في ناحية زمار غر ب الموصل. وقالت مصادر مطلعة إن التحالف الدولي قصف عجلات تعود لشرطة داعش بالقرب من مبنى النجدة النهرية في غابات الموصل ما اسفر عن مقتل مسؤولها (سعد جبار الهلالي ) وثلاثة من مرافقيه خلال تواجدهم بالقرب من مبنى النجدة النهرية شمالي الموصل فضلا عن إعطاب ثلاثة عجلات تعود للنجدة النهرية كانت مركونة قرب مكان الحادث. على صعيد أخر ، أعلنت المصادر مقتل خمسة من أفراد البيشمركة وإصابة سبعة اخرين بينهم ضباط عندما فجر انتحاري يقود سيارة مفخخة نفسه بالقرب من نقطة للبيشمركة في ناحية زمار التي تخضع لسيطرة البيشمركة ، مبينا أن جثث البيشمركة والمصابين نقلت لمستشفيات محافظة دهوك بعد فرض طوق امني مشدد من قبل قوات البيشمركة مدخل ناحية زمار. على صعيد اخر حملت وزارة الداخلية العراقية الجانب الايراني مسؤولية الفوضى على منفذ زرباطية الحدودي في محافظة واسط جنوب بغداد جراء تدفق عشرات الاف الزوار الايرانيين الذين لا يحملون تأشيرة دخول، ما تسبب بخسائر مادية واصابات بين حرس الحدود. وافادت وزارة الداخلية في بيان امس الاثنين ان “بدات حشود الزائرين تتدفق بشكل فاق طاقة منفذ زرباطية الحدودي على الاستيعاب وتبين ان قسما من الزائري يعدون بعشرات الاف لم يحصلوا على تاشيرات دخول”. وأضاف ان هذا الامر “سبب ارباكا للمنفذ وازدحاما خانقا وتدافعا ادى الى تحطيم الابواب والاسيجة وحصول خسائر مادية وجرح بعض افراد حرس الحدود وانفلات الوضع في المنفذ”. وحملت الوزارة الجانب الايراني مسؤولية وقوع هذه الاحداث، قائلة “اتضح أن تدفق الحشود بالطريقة غير المنضبطة كان متعمدا للضغط على مسؤولي المنفذ لفتح الحدود بشكل غير قانوني بحجة عدم سيطرة الجانب الإيراني على الداخلين من الحدود الإيرانية “. وذكر البيان ان “الاتفاق ينص على أن يقوم الجانب الإيراني بمنع دخول الافراد غير الحاصلين على تأشيرات الدخول من الاقتراب من المنفذ الحدودي”. سهل العراق العام الماضي دخول زوار بدون تاشيرة اثر التدفق غير المسبوق الذي شهدته العراق بعد مرور ستة اشهر من استيلاء داعش على مساحات شاسعة في شمال وغرب البلاد. واضاف بيان الداخلية “نحمل الجانب الإيراني المسؤولية لأنه لم يقم بواجباته وتعهداته بشكل مسؤول”. وذكر في الوقت ذاته بان “العراق له الحق باستخدام كل الوسائل لحماية حدوده وأمنه والتثبت من هويات الداخلين”.
ودعت الداخلية العراقية “جيران (العراق) الى مراعاة أوضاعه الأمنية (…) وان لا تكون المناسبات الدينية مدعاة لحصول توترات وحوادث وخسائر مؤسفة”. من ناحيتها قالت وكالة النقل السويدية إن السويد علقت كل الرحلات الجوية إلى شمال العراق بسبب مخاوف من زيادة النشاط العسكري في تلك المنطقة، والمتعلقة بالضربات الجوية التي تشنها روسيا على تنظيم الدولة في سوريا واستعملت فيها صواريخ مجنحة. واستؤنفت الرحلات الجوية في شمال العراق يوم الأربعاء، لكن وكالة النقل في السويد قالت -في بيان على موقعها على الإنترنت- إنها ستحد من طيران الخطوط الجوية العراقية وطيران زاغروس إلى أربيل والسليمانية ابتداء من يوم السبت. وأكدت وكالة النقل في بيانها أنه تم أيضا إلغاء الرحلات الجوية الأخرى بين السويد وشمال العراق، بما في ذلك تلك التي تديرها شركة طيران جرمانيا الألمانية”. وقال سيمون بوسلوك رئيس تسهيلات الملاحة والطيران في وكالة النقل السويدية، “نفهم أن قراراتنا تشمل المسافرين الذين لم يعد بإمكانهم الطيران من وإلى شمال العراق، ولكن علينا أن نعطي أولوية لسلامة المسافرين”. وأغلق العراق مجاله الجوي الشمالي لمدة 48 ساعة على الأقل الأسبوع الماضي، بسبب النشاط العسكري الناجم عن الحملة الجوية الروسية في سوريا المجاورة. وقال ممثل لشركة طيران زاغروس التي يديرها فرع لشركة أطلس غلوبال التركية، إنه تم تعليق خط أسبوعي بين ستوكهولم وأربيل حتى إشعار آخر. وعُطلت الرحلات التجارية من الشرق الأوسط وأوروبا وأيضا رحلات الاستطلاع الجوية والتزويد بالإمدادات التي تقوم بها قوات التحالف التي تقودها أميركا والتي تقصف أهدافا لداعش في العراق وسوريا منذ أكثر من عام بشكل منفصل عن الحملة الروسية. وبدأت روسيا إطلاق صواريخ مجنحة من سفن حربية في بحر قزوين الشهر الماضي وتسيير طائرات قاذفة بعيدة المدى من طراز تو 160 وتو 95 لضرب أهداف في سوريا، وتقطع هذه الصواريخ والطائرات نحو 1500 كيلومتر فوق إيران والعراق قبل بلوغ أهدافها. وقال مسؤول طيران في أربيل من قبل إن تغييرا في مسار الصواريخ جعلها “قريبة بشكل غير مريح من المطار الذي يخدم منطقة كردستان العراق إلى جانب المطار في السليمانية.

إلى الأعلى