الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تونس: اكتشاف مخزن للأسلحة في مدنين وتوقيف إرهابيين
تونس: اكتشاف مخزن للأسلحة في مدنين وتوقيف إرهابيين

تونس: اكتشاف مخزن للأسلحة في مدنين وتوقيف إرهابيين

السبسي يدعو إلى (السلم الاجتماعي) لمكافحة الإرهاب

تونس ـ وكالات: أعلنت وزارة الداخلية التونسية امس الاثنين الكشف عن مخزن للأسلحة والذخيرة لجماعات متشددة في ولاية مدنين جنوب تونس وإيقاف عنصرين ارهابيين. وأفادت الوزارة ، في بيان لها امس ، بأنه تم العثور على مخزن للأسلحة والذخيرة بولاية مدنين في عملية استباقية نوعية ودقيقة تمت بالتنسيق بين وحدات أمنية مختلفة. وأوضحت أنه تم حجز حزام ناسف وسلاحي كلاشينكوف وخمس قذائف يدوية وعبوتين ناسفتين لتفخيخ السيارات وعبوة ناسفة، كما تم حجز 31 صاعقا وتسع خزائن سلاح كلاشينكوف وأربع خزائن سلاح نوع فال و270 خرطوشة كلاشينكوف. كما أوقف الأمن عنصرين إرهابيين بينت التحريات الأولية أنهما كانا يعتزمان استغلال الأسلحة والذخيرة المشار إليها في عمليات تخريب تمس أمن وسلامة تونس. وكانت الداخلية أعلنت يوم الجمعة الماضي عن تفكيك خلية تطلق على نفسها كتيبة “الفرقان” تضم 31 عنصرا تكفيريا كانوا يخططون لعمليات ارهابية واغتيالات في مدينة سوسة كما حجزت كميات ضخمة من الأسلحة في مخزنين بالمدينة. وكثف الأمن التونسي من حملات المداهمة في أنحاء البلاد في اعقاب الانفجار الذي نفذه انتحاري يوم الثلاثاء الماضي مستهدفا حافلة تقل نخبة الأمن الرئاسي بقلب العاصمة ليخلف 12 قتيلا في صفوفهم. وهذا الهجوم هو الثالث من نوعه هذا العام بعد هجوم متحف باردو في مارس والهجوم على أحد الفنادق في سوسة يونيو الماضي ما أدى إلى سقوط 60 قتيلا في صفوف السياح الأجانب. يذكر أن تونس أعلنت فرض حالة الطوارئ لمدة شهر وحظر تجوال ليلي في العاصمة والمدن المجاورة لها كما أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي حزمة من الاجراءات من بينها غلق الحدود البرية مع
ليبيا لمدة 15 يوما بداية من الاربعاء الماضي وانتداب ستة آلاف عنصر
جديد في صفوف الأمن والجيش. على صعيد اخر دعا الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في خطاب الى الامة الى احلال “السلم الاجتماعي”، معتبرا ان وقف التحركات المطلبية يساهم في مكافحة الارهاب الذي سدد قبل ايام ضربة جديدة موجعة لتونس. كما دعا السبسي في خطابه الذي بثه التلفزيون الوطني حزب “نداء تونس” الذي فاز في الانتخابات التشريعية والرئاسية العام الماضي، الى تجاوز الانقسامات العميقة التي يعاني منها والتي تهدد بتفككه. وكان السبسي اسس في 2012 هذا الحزب وترأسه، لكنه استقال منه في نهاية 2014 لكي يصبح “رئيسا لجميع التونسيين”.
وقال السبسي ان “الاقتصاد في تونس في وضع صعب ومن الضروري أن نخرج من هذه الحالة بجلب الاستثمارات الخارجية وايضا الاستثمارات الداخلية، وهذا لن يتم الا اذا خلقنا الظروف الملائمة لذلك والمناخ الملائم”.
واضاف انه “من جملة توفير هذا المناخ هو السلم الاجتماعي (…) لكسب هذه المعركة ضد الارهاب”. وقتل 12 من عناصر الامن الرئاسي وأصيب عشرون آخرون بجروح الثلاثاء الماضي عندما هاجم حافلتهم انتحاري تونسي يرتدي حزاما ناسفا يحوي 10 كيلوجرامات من المتفجرات في شارع يبعد 200 متر عن مقر وزارة الداخلية في قلب العاصمة تونس. ودعا السبسي الاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد ارباب العمل الى التوصل لاتفاق بشأن زيادة الرواتب في القطاع الخاص قبل العاشر من ديسمبر موعد تسلم هذين الاتحادين بالاشتراك مع هيئتين تونسيتين اخريين جائزة نوبل للسلام في اوسلو. وكانت لجنة نوبل اعلنت في 9 اكتوبر منح جائزة نوبل للسلام للعام 2015 الى هذا الرباعي التونسي الذي يضم الى الاتحادين الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان وعمادة المحامين التونسيين، بعدما قادت هذه المنظمات في 2013 حوارا وطنيا بين اسلاميي حركة النهضة ومعارضيهم وضغطت عليهم للاتفاق من أجل إخراج البلاد من شلل مؤسسي. من جهة ثانية اعترف الرئيس التونسي بأن حزب نداء تونسي، اكبر حزب في تونس، يمر ب”أزمة قيادة، وهذه القيادة غابت عنها ثقافة التحاور ولم تأخذ في الاعتبار الوضع المتأزم الذي تمر فيه تونس ولا صورة تونس في الخارج وبالخصوص الشعار الذي اتخذناه لهذه الحركة وهو الوطن قبل الاحزاب”. وأضاف ان “هذه الازمة تفاقمت الى ان وصلت الان الى طريق يبدو وكأنه مسدود”، الامر الذي اجبره على التدخل، مشيرا الى انه اختار 13 شخصية لكي تقوم بدور الوساطة بين المعسكرين الذين يتنازعان ادارة الحزب. ويتنازع على القرار داخل الحزب الامين العام الحالي محسن مرزوق (يساري) ونائب رئيس الحزب حافظ قائد السبسي نجل الرئيس الذي يتهمه خصومه بالسعي إلى “خلافة” والده في منصبه. ولقي خطاب الرئيس التونسي انتقادات كثيرة على مواقع التواصل الاجتماعي ولا سيما بسبب تخصيصه، بحسب المنتقدين، الحيز الاكبر منه للحديث عن حزبه في حين أن تونس في حالة طوارئ وتونس الكبرى في حظر تجول.

إلى الأعلى