السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / استشهاد طفل بنيران الاحتلال في سلوان وجرافات إسرائيلية تهاجم المنازل بالضفة

استشهاد طفل بنيران الاحتلال في سلوان وجرافات إسرائيلية تهاجم المنازل بالضفة

ارتفاع حصيلة شهداء الإرهاب الإسرائيلي إلـى 107

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
استشهد الطفل الفلسطيني أيمن سميح العباسي (١٧عاما) بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الاول الأحد خلال مواجهات اندلعت في حي عين اللوزة من بلدة سلوان جنوبي الأقصى المبارك. بينما هاجمت جرافات الاحتلال منازل الفلسطينيين في عدة مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة أمس .
وقالت مصادر فلسطينية إن الطفل العباسي، وهو أسير محرر، استشهد جراء إصابته برصاصة حية في صدره خلال المواجهات التي اندلعت في حي عين اللوزة. واندلعت مواجهات عنيفة في عدد من أحياء بلدة سلوان تحديدا في حي رأس العامود، وسط توتر يخيم على البلدة. وقال رئيس لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين أمجد أبو عصب، إن الشهيد تحرر من الأسر في الخامس من شهر فبراير 2015، بعد أن أمضى مدة عام ونصف داخل سجون الاحتلال، ومكث قبلها مدة 10 أشهر رهن الحبس المنزلي. وذكر أبو عصب أن شقيق الشهيد هو الأسير المقدسي محمد سميح عباسي (21 عاما) واعتقل في القضية نفسها وحكم عليه بالسجن مدة سبع سنوات وشهر.
وفى وقت لاحق ، بعد منتصف ليل الاحد، شيع المئات من أهالي سلوان والقدس، جثمان الشهيد أيمن سميح العباسي (١٧ عاماً) الى مثواه الاخير. وأصرت عائلة الشهيد العباسي على تشييعه في وقت متأخر بعد محاولة قوات الاحتلال اختطافه من المركز الطبي في البلدة واجراء عمليات تمشيط واسعة بحثاً عن الجثمان. وجابت جنازة الشهيد شوارع حي رأس العامود من بلدة سلوان حيث يقطن الشهيد وصولا الى منزله ومن ثم الى مقبرة حي سويح في البلدة بعد صلاة الجنازة عليه بمشاركة اهالي البلدة والقوى الوطنية المقدسية واقليم القدس من حركة فتح. وقالت والدة الشهيد وهي تحمل صورته، إن نجلها استشهد خلال مواجهات مع قوات الاحتلال بعد إصابته برصاصة حية في الصدر افقدته حياته ، مشيرة الى انه أصغر أبنائها واعتقل قبل ذلك في سجون الاحتلال. وذكر مركز معلومات وادي حلوة- سلوان أن قوات الاحتلال اقتحمت مركز عين اللوزة الطبي، واحتجزت كافة المتواجدين داخله من الطاقم الطبي والموظفين والمرضى المراجعين، لمدة ساعتين، ومنعت الخروج والدخول اليه، كما حوّلت محيطه لثكنة عسكرية، بحثا عن الشهيد العباسي. وأوضح الدكتور عماد شبانة مدير مركز عين اللوزة أن قوات الاحتلال اقتحمت المركز وفتشت كافة غرفه، واحتجزت هويات الطاقم الطبي وطاقم اسعاف ‘قلب المدينة’ والمتواجدين داخله، واحتجزتهم لمدة ساعتين. وأَضاف شبانة أن القوات حققت مع طاقم مركز عين اللوزة (معه والممرضة وموظف مكتب) بحجة علاجهم مخربين’، وعدم ابلاغ الشرطة، وأكد شبانة أن طاقمه حاول تقديم العلاج للفتى كما تحتم عليه واجبه الانساني والطبي. وأوضح شبانة أن الشاب أصيب برصاصة مباشرة في صدره، ونزف كثيرا مما أدى الى استشهاده على الفور، حيث وصل المركز وأعلن عن استشهاده. ولفت مركز معلومات وادي حلوة أن مزاعم الاحتلال-التي قالت أنها أطلقت النار على الجانب السفلي للعباسي بسبب تشكيله خطراً عليها- تم تفنيدها من خلال صورة للشهيد أيمن العباسي بعد إصابته تؤكد أن الإصابة القاتلة كانت في صدره. وقال المركز: الصورة كشفت سياسة الإعدامات التي تتبعها سلطات الاحتلال ضد الفلسطينيين عامة، حيث تستهدفهم في أماكن حساسة بقصد القتل، وتدّعي بأنها أطلقت النيران باتجاه الأطراف فقط. هذا وقد اندلعت مواجهات عنيفة عقب التشييع في البلدة. وفي وقت لاحق، دعت القوى الوطنية في مدينة القدس المحتلة، الحداد العام، على أرواح الشهداء عقب استشهاد الفتى أيمن العباسي، كما دعت ليوم غضب ضد الاحتلال والانتفاض في وجهه.
هذا، وأوضحت وزارة الصحة الفلسطينية، أنه باستشهاد الطفل الاخير في سلوان ترتفع حصيلة شهداء ارهاب الاحتلال الاسرائيلي منذ أكتوبر المنصرم الى 107 شهيدا. بينهم 23 طفلا.
الى ذلك، قررت محكمة بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة هدم شقتين سكنيتين في حي بئر أيوب ببلدة سلوان، بحجة البناء دون ترخيص. وتم بناء الشقتين قبل 21 عامًا، وتبلغ مساحة كل منهما 130 مترًا مربعًا يعيش فيهما 13 نفرًا، بينهم 8 أطفال، وذلك بحسب مركز معلومات وادي حلوة. ونقل المركز عن المقدسي داود عبد الرزاق صيام قوله إن قاضية محكمة البلدية قررت خلال جلسة عقدت الأحد في المحكمة، هدم شقتين للعائلة يدويًا، بحجة البناء دون ترخيص، لافتًا إلى أن الشقتين تم بنائهما عام 1994 (قبل 21 عامًا). وأضاف أن الشقتين هما الطابق (الثالث والرابع) ضمن بناية سكنية مكونة من 5 طوابق، ويعودان لشقيقه أيوب وماهر، مشيرًا إلى أن 13 نفرًا يعيشون في الشقتين، بينهم 8 أطفال. (أيوب وزوجته وأطفاله الثمانية، وماهر وشقيقته ونجلها). وأوضح أنه وحسب القرار في حال عدم تنفيذ قرار (الهدم الذاتي) خلال أسبوعين سيتم فرض الحبس الفعلي لمدة 4 أشهر عليه، إضافة لمخالفة مالية، ودفع أجرة الهدم لطواقم البلدية، والتي تزيد عن 200 ألف شيكل. وأشار إلى أنه تم بناء الشقتين على بناء قائم قبل احتلال القدس، وتم فرض مخالفات مالية على العائلة خلال السنوات الماضية قيمتها 600 ألف شيكل. وبين أن العائلة حاولت استصدار رخصة بناء من قبل البلدية للشقق، وتم دفع 400 ألف شيكل للمحامين والمهندسين لعدم هدمهما، إلا أن البلدية أصرت على رفض طلبات الترخيص بحجة تخصيص المنطقة لبناء الحدائق. ولفت صيام إلى أن البلدية فرضت عليه مخالفة مالية قيمتها 24 ألف شيكل، على الطابق الخامس، وهو ضمن البناية، وأمهلته مدة عام ونصف لاستصدار رخصة بناء، لافتًا إلى أن الشقة التي تعود له قائمة منذ عام 2009، ويعيش فيها 8 أفراد بينهم 6 أطفال.
الى ذلك، داهمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي منازل فلسطينيين زعمت انهم نفذوا عمليات طعن في منطقة الخليل، ونابلس. واقتحمت وحدات الجيش منزل الشهيد محمد اسماعيل الشوبكي في مخيم الفوار لمعاينته من قبل وحدات الهندسة، استعدادا لهدمه لتنفيذه عملية طعن على مفرق الفوار ما تسبب في اصابة جندي اسرائيلي بجراح خطيرة. كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة تفوح غربي مدينة الخليل وداهمت منزل منفذ عملية ريشون لتسيون عماد الدين الطردة، كذلك منزل منفذ عملية القدس امس الأول الأحد ، طه حسين الطردة، وذلك لمعاينة منزليهما استعدادا لهدمهما . وفي نابلس داهمت منازل عائلة شهيده وشهيد بنابلس وهددت بهدم منازلهم . كما اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي منزل عائلة الشهيد اشرقت قطناني وكذلك اقتحام منزل عائلة الشهيد علاء حشاش في مخيم عسكر الجديد ومنزل عائلة الشهيد بسيم صلاح. كما داهمت شرطة الاحتلال منازل فلسطينية بمدينة حيفا في الداخل الفلسطيني المحتل واعتقلت 12 فلسطينًا من مدينة حيفا بالداخل المحتل، بدعوى تنفيذها “حملة لمكافحة الأسلحة والجريمة”. وقال الشاب عيسى أبو قمير من سكان المدينة، إن سيارات وطواقم الشرطة داهمت عددًا من منازل الفلسطينيين في المدينة، وفتشتها واعتقلت عددًا من سكانها. وأضاف أنه وفي كل حملة اعتقالات تنفذها الشرطة بحق الفلسطينيين في المدينة، تزعم فيها أنها تأتي بداعي محاربة حملة الأسلحة والممنوعات. وأفاد أبو قمير أنه وفي كثير من الأحيان تكون هذه الادعاءات مجرد ذريعة، للتغطية على أهداف أخرى للاعتقالات والاعتداء على المواطنين الفلسطينيين في المدينة، خاصة وأن عددًا من المعتقلين لا علاقة لهم بهكذا اتهامات. وتعليقًا على حملة الاعتقالات، قالت الشرطة الإسرائيلية في بيان صحفي ، إن بلاغات وشكاوى وصلتها من عدة جهات، بوجود جهات بارزة تسكن في منطقة شارع النبي، ناشطة في مجال الجنائيات. وذكرت الشرطة في بيانها، أنه “جرى بعد دراسة وتخطيط وافٍ مسبق، القيام خلال ساعات صباح امس الاثنين ، بتنفيذ حملة مداهمة وتفتيش واعتقالات مكثفة شارك فيها العشرات من أفراد الشرطة والمخبرين”. وأضافت أنه “تم ضبط قطع أسلحة ومخدرات خلال تفتيش بعض منازل المشتبهين، كما وتم التحرز على مبالغ مالية ودراجة مائية ومركبات بغرض مصادرتها لاحقًا لصالح الخزينة العامة وفقًا للإجراءات القانونية والقضائية”.

إلى الأعلى