الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “صنع في قطر” يفتتح فعالياته في مهرجان أجيال السينمائي وغدا الإعلان عن النتائج في البرنامج
“صنع في قطر” يفتتح فعالياته في مهرجان أجيال السينمائي وغدا الإعلان عن النتائج في البرنامج

“صنع في قطر” يفتتح فعالياته في مهرجان أجيال السينمائي وغدا الإعلان عن النتائج في البرنامج

فيما أقيمت حلقة نقاشية بعنوان “الأطفال في مناطق الصراعات”

الدوحة ـ فيصل بن سعيد العلوي :
عرض مهرجان أجيال السينمائي في دورته الثالثة التي تنظمها مؤسسة الدوحة للأفلام مساء أمس الأول العرض الأول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لفيلم “فيلم كتير كبير” للمخرج مير جان أبو شعيا. ويعد فيلم “فيلم كتير كبير”، وهو الفيلم الروائي الطويل الأول للمخرج اللبناني الحاصل على منحة من مؤسسة الدوحة للأفلام ميرجان بوشعيا، كوميديا سوداء تسلط الضوء على الجريمة المنظمة والفساد السياسي، وعرض للمرة الاولى عالمياً في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي 2015 وعرض في المسابقة الرسمية في مهرجان لندن السينمائي الـ 59 هذا الأسبوع، ويشهد مهرجان أجيال العرض الأول له في المنطقة خارج لبنان.
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب العرض الخاص بالإعلاميين وجمع مخرج الفيلم مير جان بو شعيا، والمنتجان كريستيان ولوسيان بو شعيا والممثلان آلان سعادة وفؤاد يمين، قال المخرج ميرجان بوشعيا “الفيلم كان مشروع تخرجي بالجامعة وتم تحويله لفيلم طويل بعد نيل إعجاب السينمائيين إثر مشاهدته في مهرجانات سينمائية دولية. قمت بكتابة الفيلم بمشاركة الممثل الرئيسي ألان سعادة وأشرف على الكتابة المخرج اللبناني جورج نصر والسينمائي الفرنسي إيف أنجلو وهذه التركيبة استطاعت أن تغطي كل نواحي السيناريو، وتدخل في عمق الشخصيات وتطورها في سياق الفيلم، فجورج نصر القادم من المدرسة الهوليوودية ساعد في تركيب الحبكة، بينما نجح إيف أنجلو القادم من المدرسة الفرنسية في تدقيق الطرح الذي نقدمه ونريد إيصاله للجمهور في أوروبا”.
وحول مدى تعبير الفيلم عن الواقع الحقيقي، أوضح بو شعيا “حاولت من خلال الفيلم أن انقل صورة حقيقية عن واقع الحياة داخل المجتمع اللبناني، لذلك تم نقل الصورة للمشاهدة بنفس لغة الأحياء التي تم فيها تصوير الفيلم دون تزييف أو تجميل، لكي نطرح القضية الأساسية للفيلم بالعمق والصورة المطلوبين”.
وأضاف “مشاركة الإعلامي مارسيل غانم بالعمل اعطت ثقلا كبير للفيلم، ومنحت فريق العمل ثقة كبيرة في انفسهم. وفي العمل تركنا الشخصيات تقود الفيلم وأعطيناها مساحة حرية للارتجال بدل التدخل في كل تفصيل وهو ما اعطى الفيلم قوة وتميز”.
يدور الفيلم حول ثلاثة أخوة فبينما يمكث جاد لخمسة أعوام وراء القضبان بسبب جريمة ارتكبها أخوه الأكبر زياد، ينقل زياد والأخ الأوسط جو المخدرات لصالح أحد تجارها في لبنان. عندما تخرج عملية تهريب عن السيطرة، يقتنص زياد فرصة العمر لصنع ثروة، غير أنه يكتشف في نهاية المطاف وجود قوى أكبر منه. يغلب على طرح “فيلم كتير كبير” الجرأة والذكاء، حيث تدين هذه الكوميديا السوداء الفساد السياسي وما يرافقه من سيرك إعلامي.
وكانت قد بدأت أمس فعاليات برنامج “صنع في قطر” حيث يعرض البرنامج 17 فيلما روائيا قصيرا ووثائقيا لمواهب سينمائية قطرية وأخرى تعيش في قطر. وتعرض الأفلام في برنامجين يضم الأول ثمانية أفلام قصيرة والثاني 9 أفلام تعرض في غدا الجمعة يليه حفل توزيع الجوائز المهرجان.

يقدم برنامج “صنع في قطر” بدعم من ترشيد وسيخضع لتقييم لجنة تحكيم مؤلفة من صانعة الأفلام والممثلة السعودية عهد، الإعلامي اللبناني الفائز بعدة جوائز مارسيل غانم، والمنتج السينمائي الفائز بجوائز بسّام الإبراهيم.
والأفلام القصيرة التي تعرض يوم غد الأربعاء تتضمن ” قلب البيت” (الإنجليزية، 2015) من تأليف وإخراج غابرييل سول. يصحبنا “قلب البيت” في رحلة وراء كواليس أوريكس روتانا، أحد فنادق الخمسة نجوم في الدوحة، حيث نتعرف عن قرب على عدد ممن يسهرون على راحة النزلاء. وفيلم “مجلسها” (العربية، الإنجليزية، 2015) من إخراج سما عبدالجواد ونجلاء الخليفي ودانة المسند ونايلة آل ثاني. يرجب الفيلم بكل من يريد معرفة المزيد عن هذا التقليد العريق، حيث يصحبنا هذا الفيلم الوثائقي القصير إلى قلب المجالس النسائية حتى نتعرف على تاريخها والتغيرات التي طرأت عليها في الفترة الأخيرة. وفيلم “بس لو يدرون” (العربية، 2014) من تأليف وإخراج سناء الأنصاري يخبرنا بأن لطيش الشباب آثار قد لا يمحوها الزمن. يدور فيلم “أصوات خفيفة” (الإنجليزية، السنهالية، 2015) عن عامليّ نظافة في مسجد أن وراء كل وجه موهبة لا تعصى على الاكتشاف إذا ما أطلنا النظر قليلاً. وفيلم “الدفتر” (العربية، 2015) من كتابة وإخراج آمنة البنعلي يعرض يوميات ويستكشف حدود الشخصيات والحركة المركبة لنفوسنا الداخلية من حلال حياة نورا التي تحاول تصنع فيلماَ للمرة الأولى. فيلم “شجرة النخيل” (لا حوار، 2015) من إخراج جاسم الرميحي وثائقي يظهر التدخل التقني في الطبيعة ويكشف لنا الفرق بين الخيال العلمي والواقع. وفيلم “إلى أمي” (العربية، الهندية، 2015) للمخرجة آمنة أحمد البلوشي تكريم لوالدتها التي تحقق الآن حلمها في تحصيل التعليم عندما بدأ طفلها الصغير بالدراسة. والفيلم الأخير في سلسلة العروض في يوم الأربعاء هو “ليلي صفراء” (العربية، 2015) من تأليف وإخراج عبدالله الملا حول مصادفة تغير مسار حياة شاب وأيضاً حياة رجل مسن وحج نفسه في مفترق طريق مماثل.

وكانت قد بدأت امس في مسرح الدراما في كتارا قمة الدوحة جيفوني للإعلام الموجه للشباب وتنطلق بحلقة نقاشية بعنوان “الأطفال في مناطق الصراعات” والتي تركز على مساعدة السينما والمحتوى الإعلامي للأطفال لمشاركة قصصهم. المتحدثون في الجلسة هم: ماثيو كاسل مصور صحفي مقيم في الولايات المتحدة، شارلوت جيسي استشارية متخصصة في الأطفال والشباب في معهد الفيلم الدانمركي، فراس كيال مسؤول العلاقات الخارجية في مكتب الشرق الأوةسط وإفريقيا قي المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، عيسى المناعي المدير التنفيذي لمؤسسة أيادي الخير نحو آسيا، فاروق بورني مدير مبادرة الفاخورة التابعة للتعليم فوق الجميع. وسيدير الجلسة فردوز بلبلية منتجة ومخرجة ومديرة حاصلة على جوائز.
كما عرض مهرجان أجيال أفلاماً أخرى تشهد عروضها الأولى في منطقة الشرق الأوسط ومنها فيلم المخرج جعفر بناهي “تاكسي” (إيران، 2015) الفائز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين السينمائي لهذا العام. في هذا الفيلم يقوم المخرج الإيراني نفسه بقيادة سيارة تاكسي في طهران ويقل الركاب ضمن أجواء كوميدية ودرامية. وفيلم “حشوة الآن” (اليابان، فرنسا، ألمانيا، 2015) للمخرجة اليابانية نايومي كاواسي. والفيلم رواية ظريفة عن علاقة سيئة لطباخ حزين مع امرأة مسنة تعلمه التناغم مع الطبيعة. كما عرض فيلم “جدران” (أسبانيا، 2015) للمخرج بابلو إيرابرو وميغلتكسو مولينا ويدور حول أشخاص على جانبي ثلاثة حدود دولية معاصرة ويرصد لنا كيف تدل الجدران الحدودية على غياب المودة. وفيلم “الجمل السماوي” (روسيا، 2014) للمخرج يوري فيتنغ صور في منطقة جنوب غرب روسيا معتمداً على سكان كالميك المحليين كممثلين، ويعرض المغامرات المميزة لراعي شاب.
في سينما سوني تحت النجوم يمكن للجمهور مشاهدة العروض العامة بدءاً بفيلم “الأزمنة الحديثة” (الولايات المتحدة، 2936) لشارلي تشابلن من خلال قبعته السوداء المستديرة وشاربه الصغير، يعد الصعلوك من ابتكار تشارلي تشابلن أحد أكثر الشخصيات شعبية في تاريخ السينما حيث يتعرض إلى انهيار عصبي بسبب وظيفته المملة على خط إنتاج ما يسبب انهيار المصنع.

إلى الأعلى