الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الأسواق الخليجية لاتزال تشهد حالة من التقلب خلال شهر نوفمبر

الأسواق الخليجية لاتزال تشهد حالة من التقلب خلال شهر نوفمبر

رغم قوة القطاع المصرفي الخليجي

شهدت أسواق الأسهم الخليجية تقلبا وهي تراوح مكانها خلال شهر نوفمبر الماضي، حيث سارت في اتجاهات معاكسة لأسواق الأسهم الرئيسية، فقد أنهى سوقا السعودية والكويت تداولاتهما بنتائج إيجابية، بينما سجلت بقية الأسواق عوائد سلبية خلال شهر نوفمبر. ولم تحقق مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية أي تقدم يذكر خلال شهر نوفمبر وأنهت تداولاتها بتسجيل عوائد إيجابية طفيفة في حين استعاد المؤشر العام للسوق السعودي عافيته بفضل الدعم الفني الذي تلقاه بعد هبوطه إلى ما دون الحاجز النفسي البالغ 7,000 نقطة ليصل إلى أدنى مستوى له منذ 35 شهرا.
وعلى صعيد الأسواق المتراجعة، حقق مؤشر بورصة قطر أدنى انخفاض شهري على الرغم من تسجيل البنوك القطرية أعلى معدل نمو في الأصول بنهاية الربع الثالث من العام الحالي. أما في الأسواق الإماراتية، أثر الأداء الضعيف لقطاع البنوك سلبا على مؤشرات السوق بعد الظروف النقدية المشددة التي تعرض لها في الربع الثالث من العام. ووفقا للبنك المركزي الإماراتي، انخفضت الودائع لدى البنوك الإماراتية بنسبة 0.45% نتيجة لانخفاض أسعار النفط. وعلى الرغم من أن نمو الائتمان قد حافظ على قوته فإن البنوك مازالت تشهد ارتفاعا في نمو ائتمان التجزئة وتراجعا في نمو ائتمان الشركات مما يشير إلى تراجع الوضع الاقتصادي.
من ناحية أخرى مازال النمو في القطاع المصرفي الخليجي عموما قويا، حيث يتوقع أن يشهد الائتمان نموا قويا على الأقل في المدى القريب مدعوما بالإنفاق الحكومي على مشاريع البنية الأساسية. ويرى المعهد المالي الدولي (IIF) أن النظام المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي لديه ما يكفي من الوسائل والإمكانيات للتعامل مع انخفاض أسعار النفط في الأعوام القليلة المقبلة على الرغم من ضيق أوضاع السيولة وارتفاع أسعار الفائدة. ولكن من المتوقع أن يؤدي استمرار انخفاض أسعار النفط إلى تراجع جودة الأصول والربحية.
سوق مسقط: تراجع أداء مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية “30″ إلى المنطقة الحمراء خلال شهر نوفمبر مسجلا انخفاضا شهريا بنسبة 6.4% كما تراجعت مؤشرات القطاعات خلال شهر نوفمبر، حيث انخفض مؤشر القطاع المالي بنسبة 8.9% مسجلا أدنى انخفاض شهري له. إضافة إلى ذلك، تراجع نشاط التداول حيث انخفضت كمية الأسهم المتداولة إلى 183.4 مليون سهم بالغة مستوى أدنى بكثير من متوسطها التاريخي. في حين انخفضت القيمة المتداولة بنسبة 59 مليون ريال عماني بالمقارنة مع 190 مليون ريال عماني في الشهر الأسبق. وفيما يمثل صفعة كبرى لأسواق المال خفضت مؤسسة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني لعمان من A- إلى BBB+ مع احتفاظها بنظرة مستقبلية سلبية وعزت السبب في ذلك إلى ارتفاع عجز الموازنة.
الكويت: واصلت مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية ارتفاعها خلال شهر نوفمبر وان كان الارتفاع هامشيا نتيجة لاستقرار أرباح الشركات عن فترة التسعة شهور الأولى من عام 2015 الحالي. وأنهى المؤشر الوزني لسوق الكويت للأوراق المالية تداولات شهر نوفمبر مرتفعا بنسبة 1.2% في حين سجل مؤشري “كويت 15″ والمؤشر السعري لسوق الكويت ارتفاعا بنسب 0.6% و0.5% على التوالي. وكانت المكاسب المحققة خلال شهر نوفمبر واسعة النطاق كما يتبين من الأداء الإيجابي لمؤشرات القطاعات. إضافة إلى ذلك، تحسن نشاط التداول في السوق بفضل الحالة المعنوية الإيجابية بين المستثمرين خلال شهر نوفمبر. حيث ارتفع إجمالي كمية الأسهم المتداولة من 2.8 مليار سهم في شهر أكتوبر إلى 3 مليارات سهم خلال شهر نوفمبر، مسجلا ارتفاعا بنسبة 6.6% ويعزى هذا الارتفاع في المقام الأول إلى انخفاض عدد أيام التداول خلال الشهر السابق. من ناحية أخرى، ارتفع إجمالي قيمة الأسهم المتداولة من 230 مليون دينار كويتي خلال شهر أكتوبر إلى 313 مليون دينار كويتي خلال شهر نوفمبر، مسجلا زيادة بنسبة 35.9% نظرا للفارق بين عدد أيام التداول في وارتفاع تداول الأسهم ذات الرسملة الكبيرة. الى ذلك، تراجع متوسط الأسهم المتداولة يوميا من 148 مليون سهم في الشهر السابق إلى 136 مليون سهم في شهر نوفمبر في حين ارتفع متوسط قيمة الأسهم المتداولة يوميا من 12.1 مليون دينار كويتي في شهر أكتوبر إلى 14.2 مليون دينار كويتي في شهر نوفمبر. إضافة إلى ذلك، سجل شهر نوفمبر نهاية موسم أرباح الشركات عن فترة التسعة شهور الأولى من عام 2015، والتي شهدت استقرار أرباح الشركات خلال التسعة شهور الأولى من العام الحالي بالمقارنة مع مستواها في التسعة شهور الأولى من عام 2014. وبلغ إجمالي صافي ربح الشركات لفترة التسعة شهور الأولى من عام 1.37 مليار دينار كويتي. وتأثر إجمالي ربح الشركات سلبا بالخسائر التي سجلها قطاع النفط والغاز (حيث بلغ إجمالي خسائره 1.56 مليون دينار كويتي في التسعة شهور الأولى من عام 2015 مقابل أرباحا بقيمة 18.4 مليون دينار كويتي في التسعة شهور الأولى من عام 2014)، في حين سجل قطاع البنوك نموا كبيرا في الأرباح بلغ نسبة 12.7%.
السعودية: شهد سوق الأسهم السعودية انتعاشا كبيرا خلال النصف الثاني من شهر نوفمبر بعد أن هوى مؤشر السوق إلى ما دون الحاجز النفسي البالغ 7,000 نقطة، مسجلا أدنى مستوى له منذ 35 شهرا عند 6,827.79 نقطة. ويرجع هذا الانتعاش إلى الدعم الفني القوي الذي تلقاه السوق والذي عززه ارتفاع أسعار النفط بسبب التهديدات الناجمة عن تدهور الأوضاع السياسية في منطقة الشرق الأوسط. وتلقى السوق مزيدا من الدعم عندما أعلنت شركة الاتصالات السعودية (STC) اعتزامها دفع توزيعات إضافية على أساس ربع سنوي بقيمة 1 ريال سعودي للسهم عن فترة الثلاث سنوات المقبلة بدءا من الربع الرابع من عام 2015. ووفقا لخطة التوزيعات التي لم يقرها المساهمون حتى الآن من المرجح أن تتفاوت قيمة التوزيعات الإضافية حسب الموقف المالي للشركة والنظرة المستقبلية لأدائها ومتطلبات رأس المال المستقبلية. إضافة إلى ذلك، كانت الشركة قد قدمت عرضا في وقت سابق من شهر نوفمبر لشراء حصة بنسبة 100% من وحدتها التابعة لها في شركة الاتصالات الكويتية (فيفا) ولكنها لم تحصل بعد على موافقة هيئة أسواق المال الكويتية. من ناحية أخرى، ارتفع نشاط التداول خلال شهر نوفمبر ومع ذلك فهو ما زال مستقرا عند مستوى أدنى بكثير من متوسطه التاريخي. هذا وارتفعت كمية الأسهم المتداولة شهريا من 4.6 مليار سهم في شهر أكتوبر إلى 5.3 مليار سهم في شهر نوفمبر ليصل متوسط كمية الأسهم المتداولة يوميا إلى 242.5 مليون سهم مقابل 218 مليون سهم خلال الشهر السابق. إضافة إلى ذلك، ارتفعت القيمة المتداولة إلى 107.6 مليار ريال سعودي خلال شهر نوفمبر بالمقارنة مع 102 مليون ريال سعودي خلال الشهر السابق. ومن ناحية أخرى، شهد متوسط قيمة الأسهم المتداولة يوميا ارتفاعا طفيفا للغاية (4.89 مليار ريال سعودي في شهر نوفمبر مقابل 4.87 مليار ريال سعودي في شهر أكتوبر) نظرا لانخفاض عدد أيام التداول خلال الشهر السابق.
الإمارات: سجل مؤشر سوق أبوظبي العام ثاني أدنى تراجع شهري بنسبة 2.0% خلال شهر نوفمبر على الرغم من الارتفاع الكبير الذي سجله نشاط التداول في السوق. ويعتبر هذا التراجع الثاني على التوالي لتصل نسبة تراجع المؤشر منذ بداية العام وحتى تاريخه إلى 6.5% (أدنى معدل تراجع على مستوى أسواق الأسهم الخليجية والسوق الوحيد الذي سجل انخفاضا أحادي الرقم خلال العام الحالي). أما من ناحية نشاط القطاعات، هبط مؤشر قطاع البنوك بنسبة 6.5% خلال شهر نوفمبر تلاه مؤشر الخدمات بانخفاض نسبته 1.8% والذي وازنه جزئيا المكاسب التي حققها مؤشر قطاع الاتصالات البالغة نسبة 7.8%. وسجلت جميع البنوك المدرجة في سوق أبوظبي تراجعا خلال شهر نوفمبر نتيجة لانخفاض أرباحها عن فترة الربع الثالث من عام 2015 والأوضاع المالية المشددة في القطاع المصرفي بوجه عام. من ناحية أخرى، تعزى المكاسب التي سجلها مؤشر قطاع الاتصالات إلى العوائد الشهرية التي حققتها أسهم شركة اتصالات والبالغة نسبة 6.9% بعد أن لاقت اهتماما وإقبالا من المستثمرين نظرا لإدراجها في مؤشر مورجان ستانلي كابيتال إنترناشيونال المركب للأسواق الناشئة.
دبي: انخفض مؤشر سوق دبي للشهر الرابع على التوالي وسط عمليات بيع جماعي للأسهم نتيجة لضعف أداء قطاعي العقارات والخدمات المالية، إذ تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 8.5% خلال شهر نوفمبر وأغلق عند مستوى 3.204.28 نقطة بعد أن لامس مؤقتا أدنى مستوى له خلال 11 شهر. ويعتبر تراجع المؤشر خلال شهر نوفمبر ثاني أكثر الانخفاضات حدة على مستوى أسواق الأسهم الخليجية مما أدى إلى تسجيل تراجع بنسبة 15.1% منذ بداية العام. هذا وقد شهد نشاط التداول خلال شهر نوفمبر انتعاشا حيث ارتفعت كمية الأسهم المتداولة بنسبة 31% لتصل إلى 5.1 مليار سهم في حين ارتفعت قيمة الأسهم المتداولة بنسبة 18.9% لتصل إلى 6.7 مليار درهم إماراتي بالمقارنة مع 5.7 مليار درهم إماراتي خلال الشهر الأسبق. وفيما يتعلق بأداء القطاعات، هبط مؤشر قطاع العقارات بنسبة 13.9% على خلفية المخاوف بشأن أوضاع القطاع بعد الأداء الضعيف. وسجل سهما أرابتك ودريك آند سكل إنترناشيونال أسوء أداء في السوق حيث تراجعا بنسب 32.5% و26.6%، على التوالي. هذا وشهد مؤشر قطاع الاستثمار والخدمات المالية ثاني أكبر انخفاض بنسبة 11.6% والذي يعزى أيضا إلى انخفاض الأرباح.
قطر: شهد مؤشر بورصة قطر أكثر الانخفاضات حدة على مستوى أسواق الأسهم الخليجية خلال شهر نوفمبر حيث سجلت جميع الأسهم مكاسب خلال الشهر باستثناء سهم واحد. وتراجع مؤشر بورصة قطر 20 بنسبة 13% في حين تراجع مؤشر بورصة قطر العام بنسبة 12.6%. وكان سهم البنك الأهلي القطري السهم الوحيد الذي سجل عوائد إيجابية بلغت نسبتها 5.3% خلال شهر نوفمبر في حين تصدر سهم شركة الخليج الدولية للخدمات (GISS) قائمة الأسهم المتراجعة بانخفاض بلغت نسبته 26.7% بعد أن شطبتها مؤسسة مورجان ستانلي كابيتال إنترناشيونال للأسواق الناشئة من المؤشر واستبدلتها بأسهم شركة قطر لنقل الغاز المحدودة (ناقلات). وأدت عمليات البيع الجماعي للأسهم إلى ارتفاع القيمة المتداولة بنسبة 10% خلال شهر نوفمبر لتصل إلى 6.3 مليار ريال قطري بالمقارنة مع 5.8 مليار ريال قطري خلال شهر أكتوبر بينما تراجعت كمية الأسهم المتداولة بنسبة 5.2% لتصل إلى 158 مليون سهم خلال شهر نوفمبر.
البحرين: واصل مؤشر بورصة البحرين العام انخفاضه للشهر الخامس على التوالي ويعزى ذلك الانخفاض بصفة أساسية إلى تراجع أسهم قطاع الصناعة. ومع ذلك، تعد نسبة تراجع المؤشر الأدنى على مستوى أسواق الأسهم الخليجية، حيث بلغت نسبته 1.4% مما أدى إلى تسجيل تراجع بنسبة 13.6% منذ بداية العام. وسجل مؤشر قطاع الصناعة أكبر نسبة انخفاض خلال شهر نوفمبر بتراجعه بنسبة 15.5% بسبب انخفاض مماثل في صافي ربح شركة ألومنيوم البحرين عن الربع الثالث بلغت نسبته 70% كما تصدرت الشركة قائمة الأسهم الخاسرة خلال شهر نوفمبر. من جهة ثانية، كان مؤشر البنك التجاري المؤشر الوحيد الذي سجل أداء إيجابيا في السوق حيث حقق مكاسب بلغت نسبتها 0.7%.

إلى الأعلى