الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / (قمة المناخ).. تأكيدات على وجوب التوصل لإتفاق بشأن الاحتباس الحراري رغم الصعوبات

(قمة المناخ).. تأكيدات على وجوب التوصل لإتفاق بشأن الاحتباس الحراري رغم الصعوبات

محاولات لتجنيب المؤتمر فشل كوبنهاجن

لوبورجيه (فرنسا) ـ وكالات: بحث رؤساء الدول وممثلو الحكومات المشاركون في مؤتمر باريس للمناخ النقاشات حول المسائل التي تشكل صلب الموضوع على امل التوصل الى اتفاق للحد من الاحتباس الحراري.
وحذر الرئيس الاميركي باراك اوباما من ان مكافحة الاحترار “اولوية اقتصادية وامنية” حتى لا يتعين علينا “سريعا تخصيص عدد اكبر من مواردنا العسكرية والاقتصادية” من اجل التكيف مع التغييرات المناخية.
وحث وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي يتولى رئاسة المؤتمر الوفود المجتمعين في لوبورجيه بالقرب من باريس على “العمل بجد” من اجل التوصل الى اتفاق بحلول 11 ديسمبر الذي تنتهي عنده اعمال مؤتمر الامم المتحدة ال21 للمناخ.
من جهته، اعلن الرئيس فرنسوا هولاند ان المؤتمر يسير في الطريق الصحيح، مؤكدا انه “يجب ان يكون مركبا يجعل العالم يتقدم للسنوات المقبلة مع افق وهدف وسبل لنكون متأكدين من الوصول الى اقل من درجتين” مئويتين لحرارة الكوكب.
واعرب اوباما عن تفاؤله ولو ان “حمل مئتي دولة على الاتفاق على اي امر صعب بحد ذاته”، على غرار الفشل في مؤتمر كوبنهاجن في 2009 في التوصل الى اتفاق عالمي حول المناخ.
واعقد رؤساء الدول والحكومات المشاركين في المؤتمر قمة في باريس لاعطاء دفع سياسي للمناقشات وهو ما افتقد اليه مؤتمر كوبنهاجن.
ولكن المهمة تبدو صعبة. واحصت المنظمة غير الحكومية مؤسسة نيكولا اولو “اكثر من مئتي خيار واكثر من تعبير او جملة +بين قوسين+” مطروحة للنقاش.
والنص الذي يناقش ويقع في خمسين صفحة ينقسم الى فصول كبرى منها: الهدف الطويل الامد لخفض انبعاثات الغازات السامة ذات مفعول الدفيئة والتكيف مع التغير المناخي وتمويلات السياسات المناخية لدول الجنوب، وآلية مراجعة لرفع التزامات الدول بصورة منتظمة.
وعلى المفاوضين ان يسلموا نسخة منقحة للنص السبت الى الوزراء الذين سيتناقشون بشأنها خلال الاسبوع الثاني لمؤتمر المناخ.
والهدف هو التوصل الى اول اتفاق تلتزم بموجبه الاسرة الدولية تقليص انبعاثات الغازات السامة ذات مفعول الدفيئة لاحتواء ارتفاع حرارة الارض بدرجتين مئويتين قياسا الى الحقبة السابقة للثورة الصناعية.
ويخشى العلماء اذا ارتفعت حرارة الارض اكثر من درجتين مئويتين ان يؤدي ذلك الى حصول اعاصير بشكل متكرر وتراجع العائدات الزراعية وارتفاع مياه البحار لتغمر مناطق مثل نيويورك (الولايات المتحدة) وبومباي (الهند).
وكشفت دراسة لجامعة ليستر البريطانية ان ارتفاع الحرارة بست درجات مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الحقبة الصناعية ممكن بحلول نهاية القرن ما لم يتم اتخاذ اي اجراءات ويمكن ان تصبح الارض بدون مورد للاوكسجين بسبب توقف العوالق النباتية عن العمل وهي كائنات بحرية نباتية تنتج ثلثي الاوكسجين الموجود في الغلاف الجوي.
وتعتبر الدول الاكثر تعرضا خصوصا الجزر التي تواجه خطر ارتفاع منسوب البحار ان احتواء ارتفاع حرارة الارض حتى درجتين مئويتين غير كاف.
وقال اوباما ان بعض هذه الدول “يمكن ان يختفي تماما”، معربا عن القلق من ان يؤدي ذلك الى “عشرات ملايين اللاجئين بسبب التغييرات المناخية في منطقة اسيا المحيط الهادئ”.
وقالت منظمة اوكسفام البريطانية ان 10% من السكان الاكثر ثراء في العالم مسؤولون عن اكثر من نصف انبعاثات ثاني اوكسيد الكربون بينما النصف الاكثر فقرا في الكرة الارضية لا تتجاوز نسبة انبعاثاته ال10%.

إلى الأعلى