الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الأسد يؤكد أن السلام يعود إلى سوريا فور توقف الغرب عن دعم الإرهابيين

الأسد يؤكد أن السلام يعود إلى سوريا فور توقف الغرب عن دعم الإرهابيين

أشاد بالدعم الروسي ودوره في تغيير موازين القوى على الأرض
موسكو تبدأ مشاورات حول تبني قرار أممي جديد لقطع تمويل (داعش) و(النصرة)

دمشق ــ الوطن ـ عواصم ــ وكالات:
قال الرئيس السوري بشار الأسد، في مقابلة أجراها معه التلفزيون التشيكي مساء أمس الاول ” أن السلام يمكن أن يعود إلى سوريا فور توقف الدول الغربية عن دعم الإرهابيين”، مشيدا بالتدخل العسكري الروسي في بلاده. يأتي ذلك في وقت أعلن فيه مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن الوفد الروسي في المنظمة بدأ مشاورات مع أعضاء مجلس الأمن الآخرين حول صياغة وتبني مشروع قرار جديد يهدف إلى مراجعة مدى تنفيذ القرار السابق الخاص بقطع التمويل عن تنظيمي (داعش) و(النصرة) وغيرهما من الزمر الإرهابية.
وأضاف الأسد، إن عودة السلام إلى سوريا مرتبط بتوقف العديد من الدول عن دعمهم للأرهابيين، وقال إنه في حال توقف هذا الدعم فان الوضع سيتغير في اليوم التالي، وستصبح الأوضاع أفضل خلال بضعة شهور، وسيكون هناك سلام شامل في سوريا. وتابع إن السلام يمكن أن يتحقق خلال بضعة شهور إن توقفوا عن ذلك، أما إذا لم يتوقفوا ووضعوا العراقيل فإن ذلك يتغير.
وعن الدعم الروسي، قال الرئيس السوري “إن دخول روسيا في الحرب الدائرة في بلاده غيّر توازن القوى على الأرض. وأضاف أن (داعش) بدأ في التراجع عقب تدخل موسكو. موضحا أنه منذ بدء التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، توسع (داعش) وارتفع عدد المنضمين إليه من سائر أنحاء العالم. وعلى النقيض من ذلك، فمنذ بداية مشاركة الروس في العملية نفسها المسماة الحرب على الإرهاب وداعش وجبهة النصرة في حالة انحسار”.
وأعرب الأسد عن حزنه لوضع اللاجئين السوريين الذين فروا من الصراع الدائر منذ عام 2011. وقال إن اللاجئين اضطروا للخروج هجمات “الإرهابيين والحصار الأوروبي الذي استفاد منه الإرهابيون”.
الى ذلك، نقلت وكالة “سبوتنيك” عن فيتالي تشوركين المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة القول :”نحن غير راضين عن كيفية تنفيذ القرار 2199 الذي تم اعتماده بمبادرة من طرفنا. ونريد تشديد الرقابة على تنفيذ ما تضمنه هذا القرار من إجراءات”. وأضاف: “نبحث نص القرار الجديد مع بعض الزملاء، وبوسعي التأكيد أننا لم نلمس معارضة ملحوظة تجاهه يفصحون عنها”، كما لفت النظر إلى أن المشروع لم يخضع حتى الآن لبحث شامل من قبل جميع الدول الأعضاء الـ15 في المجلس.
هذا، وكان مجلس الأمن الدولي قد تبنى في فبراير الماضي مشرع القرار 2199 تقدمت به موسكو لمنع تمويل تنظيمي (داعش) و(جبهة النصرة) الإرهابيين وغيرهما من الزمر الإرهابية، والعمل بالدرجة الأولى على حرمانها عائدات النفط المنهوب، وإيرادات تهريب الآثار والفدية في مناطق نشاطها في سوريا والعراق. المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة سامانثا باور من جهتها أكدت في هذا الصدد على تطابق مواقف بلادها وروسيا تجاه منع تمويل الإرهاب. وقالت: “معظم الجهود التي تبذلها روسيا على صعيد مكافحة (داعش) تصب في نفس الاتجاه الذي نركز عليه نحن. هذه الجهود ترمي إلى تجفيف موارد التنظيم الارهابي بما يشمل تجارة النفط، والحوالات التي يتلقاها عبر مؤسسات مالية دولية، وهنا تلتقي مصالحنا بالمصالح الروسية”. وأضافت أن “الولايات المتحدة تسعى إلى عقد لقاء وزاري الشهر الجاري، ولا يوجد لديها أي تحفظ على مكان اللقاء، فيما يمكن التئامه في نيويورك”.

إلى الأعلى