الخميس 20 يوليو 2017 م - ٢٥ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / أعمال المنتدى العالمي للمرشدات وفتيات الكشافة يناقش عددا من التجارب للوصول الى تعلم مزدهر
أعمال المنتدى العالمي للمرشدات وفتيات الكشافة يناقش عددا من التجارب للوصول الى تعلم مزدهر

أعمال المنتدى العالمي للمرشدات وفتيات الكشافة يناقش عددا من التجارب للوصول الى تعلم مزدهر

سجلت يومه الخامس طرح أفكار ورؤى لتطوير البرامج العالمية للمرشدات

سجلت أعمال المنتدى العالمي الأول حول تجربة المرشدة وفتاة الكشافة نقاشات وحوارات هادفة فتحت آفاق جديدة وأفكار ورؤى تمثل الأداة الحقيقية التي ستعمل على تطوير البرامج الموجهة للمرشدات وتحقيق مزيد من الجودة العالية فيما تقدمه منظمات وجمعيات المرشدات على مستوى العالم، وشهد اليوم الخامس من أعمال المنتدى الذي تستضيفه المديرية العامة للكشافة والمرشدات بالتعاون مع الجمعية العالمية للمرشدات وفتاة الكشافة وإقليمها العربي، بمشاركة 120 فتاة من 40 دولة يمثلون الجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة ومختلف أقاليمها، تقديم عدد من الجلسات والتجارب الرائدة التي تنوعت مواضيعها المطروحة، وذلك بفندق سفير بلازا وذلك.
فجاءت أولى الجلسات في اليوم الخامس للمنتدى بعنوان (التنوع) تناولت الجلسة عددا من المحاور منها قواعد السلوك ،وهيكل القوة ، والتمييز والرؤية, حيث |أوضحت الورقة أن السلوك يعتمد على عدة عناصر منها ما هو مرئي ومنها ما هو غير مرئي أما المرئي فيتمثل في البيئة واللغة والطعام وتعبيرات الوجه وكذلك الملابس والفنون البصرية أما غير المرئية فمنها قواعد متعلقة بالإتيكيت وأخرى بالأفضليات للمنافسة أو التعاون وغيرها فيما يتعلق بالذات، لذلك فقواعد السلوك هي خطوط إرشادية غير رسمية لما يعتبر شيئا طبيعيا وهي تعتبر شيء واضح وطبيعي ولكنه قد يسبب الاندماج أو الإقصاء كما أنها تؤثر على السلطة وعلى هيكلة المنظمة ، أما فيما يتعلق بهيكلة القوة فهو بنية مجتمعية تعد الناس بقدر كبير أو قليل من النفوذ والأحكام للتأثير على المجتمع وعلى حياتهم الخاصة بطرق مثلى ، أوضحت بعدها المشاركات كيف أن الرؤية تؤثر على التنوع فهي عبارة عن طموح ما تريد المنظمة الوصول اليه أو تحقيقه أو إنجازه في المستقبل القريب كان أو البعيد .
ولمناقشة كافة المحاور قسمت المشاركات من اقاليم العالم المختلفة الى مجموعات أنشطة للتعرف على مجموعة الأفكار التي تجول بخواطر المشاركات وكيفية تحكمهن في مقدار التنوع الذي يضمن نماء حركة الكشافة والمرشدات في بلدانهن وفق أسس وقواعد ممنهجة, وأهم الصفات الواجب توافرها في المنتسبين للحركة الكشفية والإرشادية وكذلك ما هي الشروط الواجب توافرها في من يقبلون انضمامهم للحركة الكشفية والإرشادية وذلك لضمان التغيير الإيجابي والنمو ومواكبة التطور دون الخروج من إطار عادات المجتمع نفسة.
دمج ذوي الإعاقة
وركزت جلسة التنوع بحث محاولة دمج ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة بكافة فئاتهم الى الكشافة والمرشدات ودراسة تجربة السلطنة التي نفذتها منذ ثلاث سنوات وتبنته كرافد ضمن خطط وبرامج الحركة الكشفية والإرشادية، حيث أكد المشاركون أنه نموذج إيجابي للتنوع فالحركة الكشفية والإرشادية اليت تعد حركة مفتوحة للجميع لا تختص بفئة معينة حيث أن من حق الجميع الانضمام إليها وفق شروطها وأسسها بحيث يكون المنتسب لها مثالاً يحتذى به وفي ختام الجلسة اتفق الجميع أنه لا توجد لغة ولا عادة ولا توجهات شخصية ولا فئة عمرية أيضاً بإمكانها ان تقف عائقا أمام أي شخص يود الانتساب للحركة الكشفية والإرشادية .
وتضمنت الفترة الثانية عرض تجارب المنظمات وتبادل للخبرات والأفكار الخاصة بالجهود التي تبذلها المنظمات في سبيل نشر الحركة الكشفية والإرشادية وتطويرها وجعلها حركة تهم الجميع على مختلف توجهاتهم تحت شعار حركة مفتوحة للجميع ومن هذا المنطلق تم تنفيذ سوق الأفكار حيث اتخذت كل منظمة من المنظمات المشاركات زاوية خاصة بها أبدعت من خلالها في إيصال فكرة اجتهاداتهم وقد تنوعت الأفكار ما بين كتيبات تحكي تاريخ الحركة الإرشادية ونظامها ومبادئها ونظم الترقي وقصص مصورة تنقل للمنتسبين أهمية الحركة ومبادئها بأسلوب شيق ومحبب وتم عرض طبيعة الزي الخاص بكل منظمة كما تميزت سلطنة عمان بعرض صندوق الطليعة والذي يحتوي على المكملات الخاصة بحياة الخلاء.
بعد ذلك قدمت مدغشقر وآرمينيا إحدى تجاربها في مجال تفعيل عمل المرشدات ومشروع التوأمة، ففي الجلسة الأولى تحدثت المشاركات من مدغشقر عن تجربتهم والتي تضمنت عرض للتعاون بين منظمة مدغشقر والمنظمتين الفرنسية والبريطانية عن طريق عمل مسوحات بالتعاون مع القطاعات الخاصة، وبرامج تدريبية عالمية لتأهيل المرشدات والقائدات فيها ، وإتاحة الفرصة لقائدات المرشدات فيها للتطوع بالمراكز العالمية كآورشاليه وسانجام .
تجربة ارمينيا
وركزت التجربة الآرمينية الحديث عن خططها لتفعيل تجربة المرشدة وفتات الكشافة من خلالها الاستفادة من التجربة والخبرة العالمية، حيث أوضحت في البداية الخطة التي وضعتها المنظمة تضمنت عدداً من الأسئلة وأبرزها هل كانت الأهداف منذ البداية دولية ؟ وتم التطرق من خلال تجربة أرمينيا الى الجهود التي بذلت لتسويع الحركة الكشفية حتى أصبحت حركة عالمية وذلك عن طريق وجود مجموعة دولية سعت الى نشر الفكرة حول العالم وقد كانت أول بلدة تبدأ بحركة الكشافة بعد بريطانيا هي تشيلي ، مشيرة الورقة الى دور الحرب العالمية الأولى في المساهمة في نشأة وتأسيس الحركة الكشفية التي أسسها اللورد بادن باول تحت شعار الأخوة للجميع ,وبذلك لا يكون هناك من فرق بين الكشافة والمرشدات فالجميع اخوة وقد أصبحت التجربة الدولية جزءاً لا يتجزأ عن المنهجية الكشفية وكل هذا من باب تبادل الثقافات ليكون العالم أفضل .
التوأمة أهداف وغايات
اما الجلسة الثالثة فقد أنصب الحديث فيها حول التوأمة ما يعني عملاً مشترك بين منظمتين أو أكثر يتم من خلالها تنفيذ عدة برامج بهدف تبادل الخبرات, وقد جاءت فكرة التوأمة تلبية لطلب الأعضاء الذين رغبوا وبشدة في تبادل الزيارات والأعمال بين المنظمات بهدف تحقيق التوازن بين أعمال المنظمات ما يثري الحركة الكشفية والإرشادية حول العالم بعدد لا يضاهى من البرامج التي تخدم المجتمع وفق أسس تربوية منهجية خلاقة .
أما عن الأهداف العالمية للتوأمة فقد جاء من ضمنها التطوع وتنمية حب التطوع وعدم انتظار المقابل جزاء صنيع يخدم المجتمع نفسه مما يعود بالنفع على الأفراد أنفسهم ، كذلك إثراء خبرات الفتيات وتجربتهن وتطوير المناهج الدراسية بكل ما من شأنه أن يزيد من رفعة المجتمعات بالتالي تحقيق هدف أن يكون العالم أفضل, وللعمل على تحقيق كل تلك الأهداف فإن الجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة عمدت على إشراك المنظمات الأعضاء في مشروع التوأمة 2020 وجعل التعلم تعلما مثقلاً وغنياً ومتناسباً مع مختلف الثقافات وتأسيس شراكات قوية بين المنظمات الأعضاء، وخلق تجارب تعلم مبتكرة فيما يخص يوم الذكرى العالمي للفتيات، مع مراعاة أن يتم المشروع وفق مراحله الثلاث التخطيط ، التنفيذ والمراجعة والتقييم.
وأوضحت الجلسة أن الجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة قامت تطبيق مشروعها في البداية على 6 دول فقط جاءت من ضمنها كلأ من كندا والمكسيك وتورانتو أما باقي الدول فيجب عليها أن تقدم طلباً للانضمام الى المشروع, كما تم تحديد عدة واجبات على الدول الست والتي سيطبق عليها المشروع, كما أوضحت الجلسة بأن الهدف من المشروع ليس جني المال وإنما التعرف على الأخرين وإرساء العلاقات مع الأخرين دون الحاجة للسفر وخسائره والتعرف على إطار العمل والأدوار, أما المرحلة الثانية من المشروع فتمثلت في عمل مجموعة مشاريع من قبل الدول ومن ثم التجمع في المكسيك لتقييم تلك المشاريع، وكانت الدعائم الأساسية لدعم برنامج التوأمة 2020 هي التواصل وخطط العمل والإطار والتعلم من اجل الازدهار والاستعداد للتعلم وللقيادة , وكل ذلك من أجل ضمان سير المشروع بالشكل المخطط له.
التجربة البريطانية
بعدها تم عرض التجربة البريطانية التي لم تكن أقل شأناً من نظيراتها وإنما تميزت كباقي التجارب كيف لا ؟ وهي أم الحركة الكشفية والإرشادية ومحتضنتها منذ المهد, حيث جاءت تجربة مرشدات وكشافة بريطانيا مركزة على تعزيز تجربة الفتيات في المنظمات وفق عدد من العناصر والتي اعتبرتها عناصر أساسية وانتهجتها المنظمة البريطانية للكشافة والمرشدات في سبيل الرقي بالحركة الكشفية والإرشادية وقد حددت عناصر تعزيز تجربة الفتيات في المنظمات من خلال الصوت، والقدرة والكفاءة والوعد والمنفذ والدخول وكذلك التفوق والتميز وحصرت طرق تنمية هذه العناصر في التركيز على الفتاة نفسها منذ الصغر فمرشدة اليوم قائدة ومدربة الغد ومن هنا جاءت برامج المنظمة الكشفية والإرشادي ببريطانيا محاكية لسياسة تنمية الفتيات وقدراتهن وصقل مواهبهن فسعت بذلك الى تمكين القائدات المؤمنات في قيادة الفتيات للحركة الكشفية والإرشادية من أجل قيادة وحدات إرشادية عظيمة ، حيث يتم تدريبهن على يد مدربات مدهشات بارعات يعملن على مساعدة القائدات على القيام المنوطة بهن.
ومن أجل ذلك فإن المنظمة البريطانية للكشافة والمرشدات عمدت الى عمل شبكة تواصل تضم 700 مدرب ومدربة مؤهلين لتدريب القادة والقائدات والمفوضين او من يقومون بالتدريب على موضوعات متخصصة بالبرامج التعليمية , ولم تغفل المدربات والمدربين حيث كانوا هدفاً ومحوراً للمنظمة حيث تم إعادة انظر بشأنهم وتم تقييم مهاراتهم كمدربين كل 3 سنوات كما يتم قياس مدى التحديث لديهم للمهارات المتعلقة بشؤون التدريب وكيف أنها تطورت, كما يتم عمل تجمعات سنوية للتدريب سواء للمدربين أو المعلمين حسب البلد والمنظمة أو على الصعيد الوطني وكل ذلك من أجل التعلم وتحديث وإنعاش مهاراتهم التدريبية , كما يتم دعمهم من خلال موارد ومواد علمية مطبوعة وأخرى إلكترونية.
ويعد المنتدى العالمي الأول حول تجربة المرشدة وفتاة الكشافة المنتدى الأول من نوعه على المستوى العالمي، أكد الحضور العماني على خارطة الفعاليات الإرشادية العربية والعالمية التي توسعت بفضل الدعم السامي الذي توفر لها من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – الكشاف الأعظم للسلطنة الذي أحاط الكشفية بفيض من الدعم والتوجيهات التي أسهمت في تبوأ كشافة السلطنة ومرشداتها مكانة مرموقة بين نظيراتها الكشافة والمرشدات على المستويين العربي والعالمي، ويبحث المنتدى كيفية ضمان جودة عالية لما تقدمه المنظمات الإرشادية الأعضاء لدعم وإثراء تجربة المرشدات وفتيات الكشافة، من خلال مشاركة عالمية من المنظمات الأعضاء بالجمعية العالمية للمرشدات، لاستكشاف أفكار جديدة وتبادل قصص ومبادرات النجاح فيما يخص تحديث تجربة المرشدات وفتيات الكشافة.

إلى الأعلى