الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / السلام والأمن الاجتماعي في الإسلام (2)

السلام والأمن الاجتماعي في الإسلام (2)

إعداد ـ محمد عبدالظاهر عبيد:
في المقال السابق تكلمت عن أهمية السلام والأمن للإنسان في الإسلام وعن التأصيل لها في القرآن الكريم واليوم أستكمل الكتابة عن:
التأصيل الشرعي للأمن الاجتماعي في السنة النبوية الشريفة:
إن معنى الأمن الاجتماعي جاء واضحاً أشد الوضوح في الحديث الشريف: عن النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ (صلى الله عليه وسلم):(تَرَى المُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ، كَمَثَلِ الجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى عُضْوًا تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالحُمَّى)، فالتراحم المراد به أن يرحم بعضهم بعضا بأخوة الإيمان، والتواد المراد به التواصل الجالب للمحبة كالتزاور والتهادي، والتعاطف المراد به إغاثة بعضهم بعضا.
ففي هذا الحديث الشريف الحض على استعمال الرحمة للخلق كلهم كافرهم ومؤمنهم ولجميع البهائم والرفق بها. وأن ذلك مما يغفر الله به الذنوب ويكفر به الخطايا، فينبغي لكل مؤمن عاقل أن يرغب في الأخذ بحظه من الرحمة، ويستعملها في أبناء جنسه وفى كل حيوان، فلم يخلقه الله عبثًا. فالأمن الاجتماعي نعمة من الله تعالى يبسطها في قلوب الأفراد والقرى والمجتمعات والدول، وقد امتن الله تعالى بهذه النعمة الضرورية لكل كائن حي، بل لكل شيء في هذه الحياة.
وفي قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم):(لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بوائقه) خير دليل علي أصل شرعية الأمن الاجتماعي، حيث جعل عدم الأمن من وقوع الضرر سببا لنفي دخول الجنة، فكيف إذا تحقق الضرر والشر، وفي السنة النبوية وردت أحاديث كثيرة تؤكد علي أهمية أمن الإنسان، منها قول (صلى الله عليه وسلم): (مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا) فالأمن على نفس الإنسان، وعلى سلامة بدنه من العلل، والأمن على الرزق، هو الأمن الشامل الذي أوجز الإحاطة به، وعرفه هذا الحديث الشريف، وجعل تحقق هذا الأمن لدى الإنسان بمثابة ملك الدنيا بأسرها، فكل ما يملكه الإنسان في دنياه، لا يستطيع الانتفاع به، إلا إذا كان آمناً على نفسه ورزقه.
ولقد دعا الرسول (صلى الله عليه وسلم) إلى كل عمل يبعث الأمن الاجتماعي والاطمئنان في نفوس المسلمين، ونهى عن كل فعل يبث الخوف والرعب في جماعة المسلمين، حتى ولو كان أقل الخوف وأهونه، باعتبار الأمن نعمة من أجلِّ النعم على الإنسان. فكان من دعاء النبي (صلى الله عليه وسلم) ربه: (اللهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي)، فالخوف والروع، نقيض الأمن المجتمعي الذي يطلبه المسلم في دنياه وآخرته.
وقد كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) يجدد الدعاء بتجديد الأمن كل شهر مع رؤية كل هلال، ومن ذلك ما رواه الإمام أحمد في مسنده أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان إذا رأى الهلال قال: (اللهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ، وَالسَّلامَةِ وَالْإِسْلامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ)، ونلاحظ في رواية الحديث أن الدعاء بالأمن قبل الإيمان.
ولقد نهى الرسول (صلى الله عليه وسلم)، عن أن يروع المسلم أخاه المسلم، فقال: (لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا) ففيه دليل علي أنه لا يجوز ترويع المسلم ولو بما صورته صورة المزح.
ونهى الرسول (صلى الله عليه وسلم) عن قتل النساء في الحرب تحقيقا للأمن الاجتماعي حتى في وقت الحرب فقد كان رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فِي غَزْوَةٍ فَرَأَى النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ عَلَى شَيْءٍ فَبَعَثَ رَجُلًا، فَقَالَ: (انْظُرْ عَلَامَ اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ؟) فَجَاءَ فَقَالَ: عَلَى امْرَأَةٍ قَتِيلٍ. فَقَالَ:(مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ) قَالَ: وَعَلَى الْمُقَدِّمَةِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَبَعَثَ رَجُلًا. فَقَالَ: (قُلْ لِخَالِدٍ لَا يَقْتُلَنَّ امْرَأَةً وَلَا عَسِيفًا).
وجعل الإسلام استحقاق ولاة الأمر في المجتمع المسلم طاعة الناس، بتمسكهم بالقرآن والسنة، عقيدة وأخلاقا وتشريعا، فلا يجوز الخروج على الأئمة، ولا منابذتهم من قبل الرعية سعيا لتحقيق الأمن الاجتماعي. قال الرسول (صلى الله عليه وسلم):(إِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ، فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: لَا، مَا صَلَّوْا) أي: من كره بقلبه وأنكر بقلبه.
والمتأمل في كل ما سبق من الأحاديث النبوية الشريفة يجد أن أصل الأمن الاجتماعي مستمد من القرآن الكريم ومن السنة النبوية، كما يجد المرشد والمخرج لحل مشكلات الأمن الاجتماعي.
* التأصيل الشرعي للأمن الاجتماعي في الفقه الإسلامي
لقد سبقنا تراثنا الإسلامي في بيان الأصل الشرعي للأمن الاجتماعي، عندما استخدم أئمته والمصلحون فيه مصطلح (الأمن المطلق) و(الأمن العام)، والمطلق عندهم هو العام ـ أي (الاجتماعي) في اصطلاحنا المعاصر.
فمفاهيم وآفاق (الأمن الاجتماعي)، في الرؤية الإسلامية، هي مفاهيم وآفاق (العمران الإنساني)، فإن علماء الإسلام في أصول الفقه قد استنبطوا من نصوص الكتاب والسنة مقومات العمران الإنساني، واضعين إياها في باب الضرورات، وليس فقط، وفي باب الحقوق، فتحدثوا في مبحث مقاصد الشريعة عن الضرورات الخمس، التي لا قيام للدين ولا للدنيا بدون تحققها لأن غيابها يفضي إلى اختلال استقامة المصالح، فتتهدد الحياة الدنيا، والآخرة أيضا. وهذه الضرورات الخمس هي: حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال.
ولقد تضمن التشريع الإسلامي، ما يكفل بيان الأصل الشرعي للأمن الاجتماعي وكيفية تحقيقه. ويظهر ذلك فيما يلي:
ـ إن الأمن الاجتماعي له أصل في فقه العبادات فمثلا في فريضة الحج جعل الله من شرطه أمن الطريق؛ لأنه لا يجب بدون الزاد والراحلة، ولا بقاء للزاد والراحلة بدون الأمن.
ـ تشريع الزكاة التي تؤخذ من أغنياء المسلمين وترد على فقرائهم، وهو تشريع يحقق الأمن الاجتماعي، يشعر فيه القادر بأنه مسئول عن غير القادر في الوفاء بضرورات حياته، حتى لا يشيع الحقد في المجتمع، إذا كان المال بيد الأغنياء وحدهم، ولا ينال العاجز والضعيف منه شيء.
وهذه الغاية، من أهم الأهداف التي تسعى إليها المجتمعات في زماننا المعاصر، وقد شرع الإسلام الزكاة لتحقيق هذا الهدف الذي ضلت مجتمعات كثيرة في العالم المعاصر كيفية الوصول إليه، واشتطت كثير من المذاهب والآراء في اتخاذ الوسيلة إليه، حتى إنها اتخذت العدوان على الحقوق، وبث الحقد في النفوس، طريقا للأمن الاجتماعي.
فمن أهم محتويات كتب الفقه الإسلامي، كتاب الزكاة، الذي يبين أنواع الزكاة ونصابها، ومن تجب عليه، ومن يستحقها، ومصارفها، وواجب ولي الأمر في تحصيلها، وتوزيعها على أصناف المستحقين، يقول الله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ) (التوبة ـ 60).
ـ وله أيضاً أصل في فقه المعاملات كشرط القبض في البيع طلبا لتحقيق الأمن و الطمأنينة.
ـ وفي الرهن وثيقة لجانب الاستيفاء وهو أن تكون موصلة إليه، وذلك ثابت له بملك اليد والحبس ليقع الأمن و الطمأنينة من الجحود مخافة جحود المرتهن الرهن، وليكون عاجزا عن الانتفاع به، فيتسارع إلى قضاء الدين لحاجته أو لضجره، وفي التعريف بالزوج وبالزوجة؛ ليقع الأمن الاجتماعي من أن يرفع الأمر إلى قاضٍ.
ـ كما جاء التنبيه على الاهتمام بموقع نظر عين الرجل, في عدد كبير من النصوص؛ وفي ذلك دلالة على أهميّة ما تلبسه المرأة وما تكشفه لأعين الرجال وما تستره عنها, وأثر ذلك على الأمن الاجتماعي والأخلاقي للأمّة.
ـ ما أوجب الإسلام نفقة القريب الفقير على القريب الغني، الذي يرثه، مما يقوي رباط الأسرة ويجعل المجتمع متماسكاً، يشعر فيه كل قادر بأنه مسئول عن أقرب الناس إليه.
ـ يضاف إلى ذلك ما ورد في القرآن الكريم وفي السنة المطهرة، في شأن الصدقة وصلة الأرحام والإحسان إلى الأيتام، وتوقير العلماء وأهل الفضل، وحض الحكام وولاة الأمر على الرفق بالناس، وتبادل النصح بين الراعي والرعية.
ـ وما حكم الله به علي البغاة من الدعوة إلي الجماعة وإلا فالقتال طلبا للأمن الاجتماعي والأمان.
ـ وفي مشروعية وكيفية الدفن طلبا للأمن الاجتماعي والأمان لوقوع الأمن من الانتشار، ودفع الضرر.
ـ وفي حكم الأمان ثبوت الأمن للكفرة فلقد كفلت أحكام الشريعة في الفقه الإسلامي أن يتمتع غير المسلم الذي يعيش في المجتمع المسلم بالأمن الاجتماعي على حياته وماله وعرضه، وهذه الحماية مستمرة، سواء أكانت من المعاهدين والمستأمنين أم من أهل الذمة، ما داموا ملتزمين بالعهد، مؤدين ما اشترطه الإسلام عليهم، فمتى منح الإمام الأمان لغير المسلم، وجب على المسلمين جميعا احترامه، وعدم انتهاكه، لأن الإمام أو نائبه، صاحب الحق في ذلك، فيثبت الأمن الاجتماعي للمستأمن على حياته وماله وعرضه، ويحرم على المسلم التعرض له في نفسه وماله وولده، ويسري الأمان إلى الزوجة.فتجب لهم العصمة في دار الإسلام.
ـ ولقد كفلت الشريعة الإسلامية، تحقيق أمن المجتمع بحد من حدود الله، يقول الله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (المائدة ـ 33)، فمحاولة الإخلال بأمن المجتمع المسلم، عن طريق ارتكاب جرائم القتل أو النهب، أو حتى إرهاب الناس، ونزع الشعور بالأمن من نفوسهم، يعتبر من الناحية الشرعية محاربة لله ورسوله، تستوجب إقامة الحد.
كما أن القاعدة الشرعية أن (الحدود تُدْرَء بالشبهات) نبغي أن نفهم منها كيفية تطبيق حدود الإسلام في ظل نظامه المتكامل الذي يتخذ أسباب الوقاية قبل أن يتخذ أسباب العقوبة. فتنفيذ الحدود يمنع من وقوع الجريمة، كما في حد السرقة والزنا والقتل، فلم يطبقوا إلا في أضيق الحدود ، فهم من الجرائم السيئة التي تهدد الأمن الاجتماعي.
ـ ويظهر اهتمام الإسلام بالأمن حتى في وقت القتال، فلا يصح إرهاب أو قتال من لا يحارب، كالنساء والصبيان، وكبار السن، الذين لا مدخل لهم في القتال ضد المسلمين.
ـ إن للشعور بالخوف الذي يعيق الأمن الاجتماعي في بعض المواضع حكم في الشرع يناسب حال الإنسان عند الخوف. فالخـوف من الأعذار المبيحة للتخلــف عن صلاة الجماعة، وقد يؤثر في كيفية الصلاة وصفتها، كما هي الحال في صلاة الخوف المشروعة.
وغير ذلك من الأحكام الشرعية الكثيرة في الفقه الإسلامي التي تبين موضع الأمن الاجتماعي وأهميته في المجتمع الإسلامي، وتضع الآلية السليمة لتحقيقه، والعلاج الشافي لعلله.
ولقد وضع الإسلام عدة مبادئ لتحقيق الأمن الاجتماعي منها:
1ـ التمسك بتطبيق الشريعة الإسلامية والمحافظة على مقاصدها وإقامة حدودها وعدم الالتفات لما قد يثار من شبهات حول تطبيقها باسم حقوق الإنسان مبدأ أساسي لتحقيق الأمن الاجتماعي ففي سبيل حفظ الدين حرّم الإسلام الردة، وجعل القتل عقوبة لكل مرتد معاند؛ حيث قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (من بدل دينه فاقتلوه ” حتى يكون الردع كاملا وحاسما عند تبديل الدين الإسلامي وإضاعته. وفي سبيل حفظ النفس حرم الله القتل وسفك الدماء وتوعد أشد الوعيد مَنْ يفعل ذلك بقوله تعالى:(وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) (النساء ـ 93)، فهو أحد السبع الموبقات المهلكات، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):(اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ)، وذكر فيها قتل النفس التي حَرّم اللهُ إلا بالحق. وفي سبيل حفظ الأنساب حَرم الله الزنا بقوله تعالى: (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا) (الإسراء ـ 32)، وفي سبيل حفظ الأعراض من الوقيعة فيها حَرّم الله قذف الأبرياء بالزنا، وتوعّد على ذلك بأشد الوعيد، قال جلّ من قائل: (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ . يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (النور 23 ـ 24)، وفي سبيل حفظ العقول حرم اللهُ كُل مسكر وكل مخدر وكل مفترّ، كالخمر والمخدرات بأنواعها قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (المائدة ـ 90)، وفي سبيل حفظ المال حُرمت السرقةُ، يقول تعالى:(وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (المائدة ـ 38)، إذن فإن إقامة الحدود هي الأمن على الدين والنفس والعقل والنسب والمال والعِرْض.
* إمام وخطيب جامع محمد الأمين

إلى الأعلى