السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / (الزراعة والثروة السمكية) تعمل على تشجيع الاستثمار وتقديم التسهيلات للقطاع الخاص والمنتجين الراغبين في إقامة مشاريع تنموية
(الزراعة والثروة السمكية) تعمل على تشجيع الاستثمار وتقديم التسهيلات للقطاع الخاص والمنتجين الراغبين في إقامة مشاريع تنموية

(الزراعة والثروة السمكية) تعمل على تشجيع الاستثمار وتقديم التسهيلات للقطاع الخاص والمنتجين الراغبين في إقامة مشاريع تنموية

ـ البحوث من الركائز الأساسية للتنمية الزراعية في السلطنة والمصدر الرئيسي للمعلومات والتوصيات الفنية

ـ تنفيذ برامج ومشاريع إرشادية في مختلف مناطق السلطنة وبحوث علمية ومسوحات بحرية لزيادة الإنتاج السمكي وتحقيق الأمن الغذائي

حظيت قطاعات الزراعة والثروة السمكية بقدر كبير من اهتمام السلطنة لأهمية هذين القطاعين ودورهما البارز في توفير الغذاء لأبناء هذا البلد ولا يزال قطاعا الزراعة والثروة السمكية يشكلان ركيزة من ركائز التنمية الاقتصادية لما يتمتعان به من موارد متجددة خاصة في ظل إدارة واعية وعلمية لهذه الموارد فلا يزال هذان القطاعان يقدمان مساهمة كبيرة في زيادة الناتج المحلي وتوفير فرص العمل والعيش لقطاع مهم من السكان الريفين وتمثل الزراعة والثروة السمكية بالنسبة للعمانيين الحياة الاجتماعية والاقتصادية الخاصة، وذلك لأنهما لم تتأثرا أو تختفيا باكتشاف النفط أو التطور الاقتصادي والاجتماعي الذي تحقق على ارض السلطنة ولكنها تطورت مع بعضها لتسهم بنصيب متزايد في توفير الغذاء للجميع.
ويشهد القطاعان الزراعي والسمكي عملية نهوض شاملة خلال فترة الخطة الخمسية الثامنة، ويعود ذلك إلى الدعم الكبير الذي يوليه المقام السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لتطوير القطاعين.
تسعى وزارة الزراعة والثروة السمكية لتحديث عناصر التنمية الأساسية في القطاعات النباتية والحيوانية والسمكية بتأهيل الأنشطة التقليدية وباستحداث أنشطة تقنية جديدة وتطويره لتتلاءم وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة في السلطنة، وتسعى الوزارة إلى إدارة القطاعين بطريقة تضمن استغلال الموارد الطبيعية المتاحة استغلالاً أمثل ومستدام، وإيمانا بأهميتهما كثفت الوزارة الجهود من أجل تطويرهما، وتم تحقيق العديد من الإنجازات خلال عام 2014م.
فمن الناحية الاقتصادية أوضحت مؤشرات الأداء الاقتصادي لقطاع الزراعة والثروة السمكية أن هناك تطورا إيجابيا في معدلات النمو للأنشطة الزراعية والسمكية حيث بلغ معدل النمو لحجم الإنتاج النباتي عام 2014م نحو 2 %، والإنتاج الحيواني 12 % في حين بلغ معدل النمو لحجم الإنتاج السمكي 2،3 % نتيجة لارتفاع عدد الصيادين من (44521) صيادا في عام 2013م إلى (45635) صيادا في عام 2014م بالإضافة إلى ارتقاع ملحوظ في عدد السفن وقوارب الصيد الحرفي والساحلي.
وفي نفس الاتجاه ارتفع إجمالي قيمة الإنتاج الزراعي والسمكي من (494) مليون ريال عماني عام 2013م إلى (525) مليون ريال عماني عام 2014م، بمعدل نمو بلغ 5،8%، ويمثل هذا المعدل حصيلة للزيادة في معدلات النمو للقطاعات الرئيسية الثلاثة. من جهة أخرى استطاعت قيمة الصادرات الزراعية والسمكية تغطية نحو 39،2% من قيمة صافي واردات السلطنة من المنتجات الزراعية والسمكية عام 2014م، وارتفعت قيمة الصادرات الزراعية والسمكية من (274) مليون ريال عماني عام 2013م إلى (319) مليون ريال عماني عام 2014م، ما يدل على مساهمة القطاعين الزراعي والسمكي في توفير العملات الأجنبية للبلاد.
ونتيجة للمؤشرات الإيجابية السابقة حقق القطاعان الزراعي والسمكي معدلات نمو جيدة عام 2014م حيث ارتفعت قيمة الناتج المحلي الإجمالي المتحقق لهذا القطاع بالأسعار الجارية من (371،2) مليون ريال عماني عام 2013م إلى (406،1) مليون ريال عماني عام 2014م، بمعدل نمو بلغ 9،4 %
كما شهد عام 2014م تنفيذ العديد من المشاريع الحيوية التي تهدف إلى النهوض بالقطاعين الزراعي والسمكي، فتم خلال هذا العام استكمال إنشاء العديد من البنى الأساسية مثل موانئ الصيد والمحاجر الزراعية والبيطرية والعيادات وإنشاء السوق المركزي للأسماك بولاية بركاء والذي يعد نوعية مهمة للقطاع السمكي على مستوى السلطنة حيث سيكون السوق نقطة استقطاب لعدد كبير من المستثمرين من داخل وخارج السلطنة، كما قامت الوزارة في هذا المجال بتطوير العديد من الأسواق السمكية بمختلف محافظات السلطنة، كما تواصلت جهود الوزارة في قطاع الاستزراع السمكي باعتباره احد القطاعات الواعدة والقيام بالدراسات والمشاريع العلمية التي تهدف إلى زيادة الانتاج السمكي وتشجيع شركات القطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال.
كما استمرت الوزارة في تقديم خدماتها الإرشادية والدعم للمزارعين ومربي الثروة الحيوانية والصيادين، وإنجاز العديد من البحوث الزراعية والسمكية، بالإضافة إلى الاهتمام بالوقاية والصحة النباتية والحيوانية والسمكية وسلامة وجودة الغذاء.

الموارد البشرية
في إطار خطة الحكومة لتنمية الموارد البشرية وتوظيف العمانيين تم عام 2014م تأهيل العديد من الكوادر العمانية للحصول على الدرجات العلمية في تخصصات مختلفة، حيث بلغ عدد موظفي الوزارة الحاصلين على شهادة الدكتوراة (40) موظفا والماجستير (158) موظفا، وبلغ عدد الخريجين خلال السنة الدراسية 2013/2014م نحو (35) موظفا إضافة إلى (67) موظفا ما زالوا مستمرين في دراستهم، كما تم تدريب (2185) موظفا بمختلف المجالات الفنية التخصصية والإدارية.

مساهمة قطاعي الزراعة والأسماك في التجارة الخارجية
تتضح أهمية القطاعين الزراعي والسمكي في مجال التجارة الخارجية من خلال مؤشرين:
المؤشر الأول: مساهمة الصادرات الزراعية والسمكية في إجمالي صادرات السلطنة غير النفطية، حيث بلغت مساهمتهما 7،9% عام 2014م مقارنة بـ 7،2% في عام 2013م وذلك نتيجة لزيادة قيمة الصادرات الزراعية والسمكية من (274) مليون ريال عماني عام 2013م إلى (319) مليون ريال عماني عام 2014م، بمعدل نمو سنوي بلغ 25،2%.
المؤشر الثاني: حصيلة الصادرات الزراعية والسمكية في تغطية واردات السلطنة من هذه المنتجات، حيث استطاعت الصادرات الزراعية والسمكية تغطية ما نسبته 39،2% من صافي قيمة واردات السلطنة من هذه المنتجات عام 2014م.
وتوضح المؤشرات السابقة مدى مساهمة قطاعي الزراعة والثروة السمكية في توفير النقد الأجنبي للبلاد وبالتالي التأثير الإيجابي في ميزان المدفوعات.

الثروة النباتية
حجم الإنتاج النباتي:
بلغ إجمالي الإنتاج النباتي (1515) ألف طن عام 2014م مقارنة بـ (1484) ألف طن عام 2013م، بزيادة مقدارها 2 %، وتعزا هذه الزيادة في الإنتاج إلى زيادة الإنتاجية في وحدة المساحة خاصة محاصيل الخضر التي زاد حجم الإنتاج بها من (313) ألف طن عام 2013م إلى (335) ألف طن عام 2014م بمعدل نمو سنوي بلغ 7 % والناجمة عن التطبيقات الزراعية الحديثة التي زاد اهتمام المزارع العماني بها خلال السنوات الأخيرة والتي من أهمها إدخال أساليب التكثيف الزراعي باستغلال المساحات الرأسية واستخدام أساليب الري الحديثة. ويلاحظ أن الأعلاف احتلت المرتبة الأولى من حيث الأهمية النسبية للإنتاج النباتي بنسبة 50%، تليها الفاكهة في المرتبة الثانية بنسبة 27%، ثم الخضراوات في المرتبة الثالثة بنسبة 22%، وأخيراً المحاصيل الحقلية في المرتبة الرابعة بنسبة 1 %.
قيمة الإنتاج الزراعي:
ارتفعت قيمة الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني من (323) مليون ريال عماني في عام 2013م الى (336) مليون ريال عماني عام 2014م بمعدل نمو بلغ 4 %، وتشكل مساهمة قيمة الإنتاج الزراعي نحو 64% من إجمالي قيمة الإنتاج الزراعي والسمكي.
وقد بلغت المساحة الكلية للحيازات الزراعية في تعداد 2013/2014م (355010) فدان مقارنة بـ (324389) فدانا في تعداد 2004/2005م بزيادة قدرها 9% .
بلغ عدد العاملين من المزارعين العمانيين من اسرة الحائز (237251) في تعداد 2013/2014م مقارنة بـ (154387) في تعداد 2004/2005م بزيادة قدرها 54%.
وبلغ عدد العاملين من المزارعين الدائمين العمانيين من خارج اسرة الحائز (18522) في تعداد 2013/2014م مقارنة بـ (15213) في تعداد 2004/2005م بزيادة قدرها 22%.
وارتفع عدد خلايا نحل العسل الحديثة الى (21469) خلية في تعداد 2013/2014م مقارنة بـ (12867) خلية في تعداد 2004/2005م بزيادة قدرها 129%.
وارتفاع اجمالي أعداد البيوت المحمية (3751) بيتاً في تعداد 2013/2014م مقارنة بـ (2569) بيت في تعداد 2004/ 2005م بزيادة قدرها 46%
وبلغت المساحة المزروعة بالخضراوات (27574) فدانا مقارنة بـ (12267) فدانا في تعداد 2004/2005م بزيادة قدرها 125%
وبلغت المساحة المزروعة بالمحاصيل الحقلية (13402) فدان في تعداد 2013/2014م مقارنة بـ (13317) فدان في تعداد 2004/2005م بزيادة قدرها 1%.
وبلغت المساحة المزروعة بالمحاصيل العلفية (48750) فدانا في تعداد 2013/2014م مقارنة بـ (37976) فدانا في تعداد 2004/2005م بزيادة قدرها 28%.
وبلغ إجمالي عدد أشجار نخيل التمر (7563279) نخلة في تعداد 2013/2014م مقارنة بـ (7859443) نخلة في تعداد 2004/2005م بانخفاض قدره 3،8%
وبلغ إجمالي عدد أشجار الليمون (390218) شجرة في تعداد 2013/2014م مقارنة بـ (351367) شجرة في تعداد 2004/2005م بزيادة قدرها 11%.
وبلغ إجمالي عدد أشجار الأمبا (المانجو) (434788) شجرة في تعداد 2013/2014م مقارنة بـ (400568) شجرة في تعداد 2004/2005م بزيادة قدرها 8،5%
وبلغ إجمالي عدد أشجار النارجيل (جوز الهند) (159527) شجرة في تعداد 2013/2014م مقارنة بـ (143141) شجرة في تعداد 2004/2005م بزيادة قدرها 11،5%.

زيادة الإنتاج الزراعي وتعظيم العائد الاقتصادي
إن زيادة الإنتاج الزراعي بهدف تعظيم العائد الاقتصادي لقطاع الزراعة وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني يتطلب أن يكون هذا الإنتاج قادراً على المنافسة داخلياً وخارجياً، وتحقيق القدرة التنافسية يحتاج إلى المزيد من تحديث قطاع الزراعة باستخدام التقنيات الحديثة سواء في مجالات الإنتاج أو التسويق.
وعلى هذا الأساس تم اعتماد العديد من البرامج والمشاريع الزراعية في الخطة الخمسية الثامنة للقطاع الزراعي (2011-2015) تهدف بالأساس إلى زيادة الإنتاج الزراعي سواء كان في المجال النباتي أو الحيواني، ومن أهم هذه البرامج:
دعم أنظمة الري الحديثة في مزارع المواطنين وتنفيذ المشاريع التنموية لتطوير النظم المزرعية التقليدية لرفع كفاءة استخدام المياه.
رفع الإنتاجية من خلال التوسع الرأسي ودعم المزارعين لاستخدام التقنيات الحديثة.
تطبيق منظومة متكاملة من وسائل المكافحة للقضاء على الآفات والأمراض والتقليل من استخدام المبيدات الكيماوية.
تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مشاريع الإنتاج النباتي.
دعم برامج نحل العسل وإقامة حوائط حماية التربة وتنمية المراعي الطبيعية.
دعم البرامج البحثية والتنموية لحل المشاكل والمعوقات وتطوير تقنيات وأساليب الإنتاج الزراعي.
تنفيذ البرامج والمشاريع الإرشادية والتنموية لرفع مهارات العاملين في القطاع الزراعي وتشجيعهم على تبني الأساليب الحديثة وتطوير وتربية وإنتاج نحل العسل.
الثروة الحيوانية
جاء الاهتمام بقطاع الثروة الحيوانية كونه ذا أهمية كبيرة في الاقتصاد الزراعي العماني وذلك حتى يقوم بدوره في الإسهام للوصول إلى الاكتفاء الذاتي من المنتجات الحيوانية ورفع مستوى الأمن الغذائي، ويتم تفعيل ذلك من خلال زيادة مساهمة صغار المنتجين بالقطاع الحيواني وذلك بإقامة عدد من المشاريع التي تخدم المربي مثل مشروع خدمات برامج الإرشاد الحيواني الذي يهدف إلى توعية مربي الثروة الحيوانية بأهمية استخدام التقنيات الحديثة في الإنتاج وتصنيع المنتجات والتسويق والإدارة والرعاية الصحية للقطيع الحيواني كما أن مشروع تربية الدواجن المحلية يهدف إلى تطوير السلالات المحلية المناسبة لرفع إنتاج البيض المحلي زيادة دخل الأسرة ويأتي مشروع تطوير نظم الإيواء والتربية والرعاية التقليدية لقطعان الأمهات (ماعز ـ ضأن) في القرى الجبلية وتجمعات البدو والشوان بالمنطقة الداخلية لكي يؤهل المربين وأسرهم لإدارة القطعان والمراعي بكفاءة عالية وتجنب الرعي الجائر أثناء وقت الجفاف لتحسين إنتاجيتها والحفاظ على السلالات المتأقلمة في تلك المناطق ورفع المستوى الصحي لهذه القطعان وتشجيع المربين على إدخال التقنيات الحديثة والأساليب العلمية في عمليات التربية والرعاية والتغذية.
وارتفع عدد الابقار إلى (359507) رأسا في تعداد 2013/2014م مقارنة بـ (301558) رأسا في تعداد 2004/2005م. بزيادة مقدارها 12% .
وبلغ اجمالي عدد الجمال (242832) رأسا في تعداد 2013/2014م مقارنة بـ (117299) رأس في تعداد 2004/2005م بزيادة قدرها 107%
وارتفع اجمالي عدد الماعز إلى (2085206) رؤوس في تعداد 2013/2014 مقارنة بـ (1557148) رأسا في تعداد 2004/2005م بزيادة قدرها 34%.
وبلغ اجمالي عدد الضأن (548231) رأسا في تعداد 2013/2014 مقارنة بـ (351066) رأسا في تعداد 2004/2005م بزيادة قدرها 56%
حجم الإنتاج الحيواني:
تشير نتائج التعداد 2013 / 2014م بحصول زيادات في أعداد الحيوانات مقارنة بنتائج التعداد الزراعي السابق 2004 /2005م وقد بلغت تلك الزيادات 19،2 % في الأبقار و107 % في الجمال و33،9% في الماعز و56،2% في الضأن. وقد ازداد إجمالي عدد الحيوانات من 2،3 مليون رأس في التعداد السابق إلى 3،2 مليون رأس في التعداد الحالي بما يشكل نسبة 39% الأمر الذي يؤشر إلى حصول زيادات معنوية ايجابية تستحق الدعم والتطوير في معالجة النقص الحاصل في الأعلاف.
وقد ارتفع إجمالي حجم الإنتاج الحيواني من (184،9) ألف طن عام 2013م إلى (207،2) ألف طن عام 2014م، بمعدل نمو سنوي بلغ 12،1%، ويعود هذا الارتفاع إلى الخدمات التي قدمت لتطوير القطاع وتنفيذ المشاريع الحديثة في مجال تسمين العجول والماعز وإنتاج لحوم الدواجن وبيض المائدة وإنتاج الحليب الطازج.
ومن حيث الأهمية النسبية في الإنتاج الحيواني، احتل إنتاج الحليب الطازج المرتبة الأولى بنسبة 48 %، يليه إنتاج لحوم الدواجن في المرتبة الثانية بنسبة 22،6%، ثم إنتاج اللحوم الحمراء في المرتبة الثالثة بنسبة 22،3 %، وأخيراً إنتاج بيض المائدة في المرتبة الرابعة بنسبة 7،1%،
وفي مجال الثروة الحيوانية فإن الوزارة تقوم بعدة اتجاهات منها:
القيام بالتحسين الوراثي لسلالات الأبقار والماعز والضأن المحلية، وتطوير السلالات المحلية من خلال برامج محدده تهدف لرفع الإنتاجية وتحسين النوعية وذلك بتوزيع عدد من ذكور الحيوانات المحسنة على المربين. تساهم خدمات الصحة البيطرية في تنمية الثروة الحيوانية من خلال النهوض بالخدمات الصحية وإيجاد حيوان منتج بكفاءة عالية وحمايته من الإصابة بأي مرض سواء المستوطنة أو الوافدة والتي يمكن أن تؤدي إلى نفوقه أو انخفاض إنتاجيته عن طريق الرعاية الصحية المتكاملة المتوفرة بالعيادات البيطرية حيث يتم تقديم الخدمات العلاجية التشخيصية والوقائية للثروة الحيوانية التي تزخر بها السلطنة، وتعالج العيادات البيطرية الحكومية العديد من الأمراض الخطيرة سواء المعدية وغير المعدية المنتشرة في جميع محافظات السلطنة ويبلغ عدد العيادات البيطرية 65 عيادة بيطرية بالإضافة إلى مستشفى بيطري بمحافظة ظفار وتلعب العيادات البيطرية الخاصة دورا مهما في تنمية قطاع الثروة الحيوانية بالسلطنة، حيث يبلغ عددها 45 عيادة موزعة على مختلف المحافظات وتم خلال عام 2014م تحصين نحو (2،448،983) رأسا من الحيوانات (الأبقار ـ الماعز ـ الأغنام ـ الإبل) ضد الأمراض المختلفة وبلغ عدد المربين المستفيدين من خدمات التحصين البيطرية على مستوى السلطنة نحو 192،757 مربيا .
الثروة السمكية:
ويعد قطاع الثروة السمكية من القطاعات الاقتصادية الحيوية بالسلطنة بما تمتلكه من إمكانيات وموارد ولا يقتصر الأهمية على الناحية الاقتصادية بل يتعداه إلى النواحي الاجتماعية والثقافية فمهنة صيد الأسماك يعمل فيها الكثير من العمانيين على طول السواحل العمانية التي تزيد على الـ 3165 كم فضلا عن عدد لا يستهان به من العاملين في المهن المرتبطة بالقطاع السمكي وتنفذ وزارة الزراعة والثروة السمكية البرامج والمشاريع العديدة في مختلف المجالات من إدارية وقانونية وإرشادية وتوعوية وعلمية وبحثية وإنتاجية واستثمارية وتسويقية مما ساهم في تحقيق الكثير من التطور والمنجزات بهذا القطاع…
قيمة الإنتاج السمكي:
بلغت قيمة الإنتاج السمكي في 2014م حوالي (166) مليون ريال عماني بانخفاض طفيف نسبته 0،2% عن اجمالي قيمة الانتاج لعام 2013م وتشكل مساهمة قيمة الانتاج السمكي نحو 36،7% من اجمالي قيمة الانتاج الزراعي والسمكي.

حجم الانتاج السمكي
ارتفع إجمالي حجم الإنتاج السمكي من (206،517) طنا عام 2013م إلى نحو (211،315) طنا عام 2014م، بمعدل نمو سنوي بلغ 2،3% وبلغت قيمة الإنتاج السمكي خلال عام 2014م نحو (165،9) مليون ريال عماني مقارنة بـ (166،3) مليون ريال عماني عام 2013م بنسبة انخفاض بلغت 0،2% وقد حقق الصيد الحرفي عام 2014م أعلى إنتاج؛ حيث بلغ (207،825) ألف طن بنسبة 98،3% من إجمالي الإنتاج السمكي، بينما بلغ الصيد التجاري حوالي (590) طنا بما يشكل نسبة 0.3 % ويعزا ذلك إلى قرار وقف الصيد بالسفن التي تستخدم شباك الجرف القاعي والتي تؤثر سلباً على المخزون السمكي وتعمل على عدم استقرار التوازن البيئي .
كما ارتفعت مساهمة الصيد الساحلي مقارنة بالعام الماضي بشكل طفيف جدا، حيث انتج في عام 2014م حوالي 2618 طنا مرتفعا عن انتاج العام الماضي بنسبة نمو 13% وانخفض انتاج الاستزراع السمكي في عام 2014م حيث انتج حوالي 282 طنا مقارنة بـ 353 عام 2013م لنوعين فقط وهما الربيان والبلطي الاحمر .

دعم الصيد الحرفي
تم خلال سنة 2014م دعم ما يقارب (736) صيادا حرفيا من مختلف محافظات السلطنة وبلغ إجمالي عدد الوحدات المدعومة بحوالي (1526) معدة أو جهازا متنوعا من قارب صيد ومحرك ورافعة وغيرها …
التسويق السمكي :
تسعى الوزارة للنهوض بالتسويق السمكي وذلك من خلال توفير البنية الأساسية لأسواق الأسماك وخصوصا في موانئ الصيد إضافة لمشاركة الجهات الحكومية الأخرى في تخطيط المباني والقيام بالدراسات اللازمة لمتابعة سير العمل بأسواق الأسماك وسبل تطويرها ووضع آلية تسويق تعمل على الوصول إلى أسعار تعكس الحجم الحقيقي للعرض والطلب في مختلف تلك الأسواق وبالتالي تحقيق أعلى مردود اقتصادي للفرد والمجتمع.
تشغيل سوق الجملة المركزي للأسماك (ولاية بركاء ).
ويعتبر سوق الجملة المركزي للأسماك بولاية بركاء (الفليج) من المشاريع المهمة للنهوض بالتسويق السمكي بالسلطنة ويهدف السوق إلى تجميع العرض والطلب للأسماك بالسلطنة في مكان واحد، وبالتالي خلق منافسة عادلة تتميز بالشفافية بين البائعين والمشترين. وقد قامت الوزارة بتوفير جميع الاحتياجات الضرورية لتشغيل السوق من كوادر بشرية ومعدات وتجهيز النظام الإلكتروني وتم التشغيل التجريبي للسوق في شهر مارس 2014م حتى يتم التأكد من خطوط جميع مراحل التشغيل للسوق وعمل الموظفين القائمين بالعمل داخل السوق وتم الافتتاح الرسمي في (21/5/2014م) وبدأ تشغيل سوق الجملة المركزي للأسماك بجميع مراحله وتطبيق البرنامج الإلكتروني لتداول الاسماك لأول مرة بالسلطنة وقد أثبت البرنامج نجاحة وأهميته في تنظيم جيع العمليات المرتبطة بالبيع والشراء بالسوق حيث حقق البرنامج جائزة السلطان قابوس للإجادة الإلكترونية عن فئة الخدمات الحكومية المقدمة للموظفين لعام 2014م. وقد بلغت كمية الاسماك المنزلة بالسوق أكثر 1594طنا، بينما تجاوزت كمية المبيعات من الاسماك (1064) طنا بأكثر من (1،166،050) ريالا عمانيا.
موانئ الصيد :
يبلغ عدد موانئ الصيد القائمة 19 ميناء تتوزع في جميع محافظات السلطنة، وحاليا تقوم الوزارة بإنشاء 11 ميناء جديدا لتلبية متطلبات الصيادين في مختلف المناطق والمحافظات بالسلطنة، اضافة الى تطوير عدد 10 موانئ صيد قائمة من حيث الأعمال البحرية او المرافق والخدمات المتوفرة بهذه الموانئ، وتعتبر موانئ الصيد القلب النابض للقطاع السمكي في جميع ما يخص الأنشطة المتعلقة بالصيد والصيادين ولما لها من أهمية لجذب الاستثمارات وتنمية الحركة الاقتصادية، لذلك جاءت الحاجة لإنشاء موانئ الصيد في جميع مناطق الصيد بالسلطنة، حتى يتسنى لها المساهمة في العائد المباشر وغير المباشر في الدخل الوطني عن طريق الزيادة المفترضة لكميات المصيد لتوفر التسهيلات المتاحة للصيادين بالموانئ.
كما تعكف الوزارة حاليا على دراسة مستخلصات دراسة موقع الانزال على طول المناطق الساحلية للسلطنة وتشير النتائج والتوصيات الاولية لهذه الدراسة الى تنفيذ العديد من الموانئ الجديدة واعمال تطوير مواقع الانزال الحالية بتسهيلات وخدمات جديدة للتطوير والنهوض بقطاع الثروة السمكية في هذه المناطق .

إلى الأعلى