الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: اهتمام شامل وبالغ لا يميز بين أحد

رأي الوطن: اهتمام شامل وبالغ لا يميز بين أحد

العنصر البشري والاهتمام به يتصدر قائمة أولويات مسيرة النهضة المباركة التي قادها بكل حكمة واقتدار حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه. فالكوادر العمانية هي التي تتولى بل من المفترض أنها الوحيدة التي ستتولى مستقبلًا تحويل كل مصادر الإنتاج في هذا الوطن إلى إدارة وطنية كاملة، من خلال برامج التعمين الطموحة والتي تحرز نجاحات متواصلة في ظل الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الحكيمة بأهمية إيلاء المواطن العناية والرعاية الكاملتين من حيث التعليم والتأهيل والتدريب وصقل مهاراته، وتوفير فرص العمل التي تؤمن له سبل العيش الكريم والراحة النفسية والاستقرار الاجتماعي، أو بما يمكِّنه من القيام بأعمال حرة، وتدخُّل الحكومة في مساعدته بداية بالتوجيه والإرشاد حول الجدوى الاقتصادية من مشروعه الخاص الذي ينوي إقامته وتقديم ما يلزمه من دعم (القروض الميسرة من بنك التنمية وصندوق الرفد) وتشجيعه على المبادرات الفردية وتنمية المشاريع الصغيرة، وتشجيع مشاريع البحث والتطوير والابتكار.
وحين تحل المناسبات العربية أو الإقليمية أو حتى المحلية الخاصة، فإنها تمثل فرصة ملائمة للتعريج على الدور الكبير الذي توليه حكومة جلالة السلطان المعظم للتنمية الشاملة والمستدامة وفي التنمية البشرية، وفي تقديم جميع أشكال الرعاية والعناية والبرامج والتسهيلات والفرص، مع أهمية إيلاء جانب التعليم والتدريب والتأهيل والتثقيف لكونه هذا الجانب هو المنطلق الحقيقي نحو آفاق المستقبل وبناء الإنسان والفكر وبما يؤديه في نهاية المطاف إلى استقرار على جميع المستويات.
ويعد اليوم العالمي للمعاق إحدى المناسبات لتبيان حجم الاهتمام الذي أولته النهضة المباركة منذ انطلاقها بالإنسان العماني منذ وهو جنين في بطن أمه، وعدم تمييزها بين الإنسان السليم والصحيح والإنسان المعوق، وإنما هما في معايير المواطنة وموازينها سواء، لهما كامل الحقوق، حيث تحظى الرعاية الاجتماعية لفئة ذوي الإعاقة في السلطنة باهتمام كبير من قبل مؤسسات الدولة، وقد أنشئت مديريات ودوائر وأقسام ومدارس ومعاهد تعنى بهذه الفئة، من منطلق الحرص على إيلائهم حقوقهم في التعليم والصحة والعمل والحياة الكريمة، وتقديم كل أشكال العون والمساعدة في ذلك، ومن منطلق حرص السلطنة على دمجهم في المجتمع. وبمناسبة اليوم العالمي للمعاق واعترافًا بدور فئة الأشخاص ذوي الإعاقة، فقد واكبت السلطنة هذه المناسبة ممثلة في الجهات المعنية بعدد من الفعاليات والبرامج، حيث عدت هذه المناسبة فرصة لتعزيز البيئة الداعمة للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال التركيز على برامج التوعية الموجهة منها للأشخاص ذاتهم لتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم، وتشجيعهم على الاندماج، وبناء قدراتهم ومهاراتهم وزيادة ثقتهم بأنفسهم، والمستهدف منها المجتمع بصفة عامة وسوق العمل بصفة خاصة لتقديم كافة التسهيلات وإزالة مختلف الحواجز التي تعيق حركتهم واندماجهم. ومن يقلب صفحات منجزات هذا الوطن سيجد أن فئة الأشخاص ذوي الإعاقة لهم بصمتهم ودورهم في عملية البناء كثمرة من ثمار الاهتمام المتواصل الذي توليه حكومة جلالة السلطان المعظم ـ أبقاه الله ـ سواء كانت هذه البصمة في مجال التعليم أو الرياضة أو على المستوى المهني وغيرها من المجالات، فهم يؤدون رسالتهم الوطنية بكل اقتدار لم تمنعهم إعاقتهم عن القيام بواجبهم وقهر المستحيل. فلهم كل الشكر والتقدير على ما يبذلونه من جهود في سبيل مشاركتهم بناء صروح هذا الوطن والرقي به.

إلى الأعلى