الجمعة 31 مارس 2017 م - ٢ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / إسهامات ريادية متنوعة لقطاع الصناعات الحرفية في تحقيق خطط وبرامج التنمية الشاملة
إسهامات ريادية متنوعة لقطاع الصناعات الحرفية في تحقيق خطط وبرامج التنمية الشاملة

إسهامات ريادية متنوعة لقطاع الصناعات الحرفية في تحقيق خطط وبرامج التنمية الشاملة

مبادرات مجتمعية متنوعة تستهدف ضمان الإنتاج الحرفي الوطني

اختيار الهيئة العامة للصناعات الحرفية لمنصب نائب رئيس مجلس الحرف العالمي لمنطقة غرب اسيا والمحيط الهادي

ارتفاع عدد الحرفيين العمانيين المستفيدين من برامج الدعم والرعاية الحرفية

إدراج محور مهارات التعامل مع حرف مبتكرة لأول مرة بالسلطنة
تواصل الهيئة العامة للصناعات الحرفية تنفيذ عدد من المشاريع والمبادرات التأهيلية والتدريبية والإنتاجية في محافظات السلطنة وتحرص الهيئة من خلال مبادراتها وانجازاتها وأعمالها الريادية والنوعية على نقل التطور الذي يشهده العالم إلى ميادين العمل الحرفي بهدف الدفع بعجلة التنمية من خلال الارتكاز على فلسفة الاداء التكاملي وذلك تجسيداً للتوجيهات السامية النيرة لعاهل البلاد حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – التي تفضل وأسدى بها لإنشاء الهيئة العامة للصناعات الحرفية وذلك بموجب المرسوم السلطاني رقم:(24 / 2003) والذي صدر في (3 من مارس 2003م).
وقد استطاع القطاع الحرفي العُماني تحقيق العديد من المكتسبات والمنجزات المتمثلة في انشاء عدد من المشاريع الحرفية وتنفيذ برامج لرعاية ودعم الحرفيين بمختلف ولايات السلطنة إلى جانب البدء في تنفيذ مبادرات تطويرية لبرامج التدريب والإنتاج الحرفي وتدشين منافذ تسويقية حرفية مساندة وتهيئة مواقع بيئات الحرف لإستقطاب ممارسي الحرف بتقنيات مبتكرة الى جانب تكثيف قنوات للتعاون الدولي المشترك مع عدد من الهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية بالإضافة الى تبني مبادرات خلاقة للنهوض بالقطاع الحرفي ورفع كفاءة الوضع الاقتصادي والاجتماعي للحرفيين.
وامتداداً لإستراتيجية الهيئة نحو الارتقاء بالصناعات الحرفية تم خلال عام 2015م تنفيذ عدد من المبادرات بناءاً على مجموعة من المؤشرات التنموية وتسعى الهيئة إلى تنمية وتمكين الجوانب الفاعلة للصناعات الحرفية النفعية منها او الجمالية بهدف رسم صورة متكاملة للقطاع الحرفي العُماني تأخذ بعين الاعتبار نتائج ومؤشرات جهود التنمية المستدامة كما يؤمل أن تتجسد على ارض الواقع من خلال تنفيذ عدد من المشاريع والمبادرات الحرفية على مستوى السلطنة.
وتعزز الخطة الرئيسية للهيئة لعام 2015م فاعلية أهدافها وتحقُقها عبر ارتكازات شاملة ومتكاملة بدءاً من محور الحرفي الصانع ، متناولةً السمات المرجو توفرها به سواء في ما يختص بصقل المهارات أو تعزيز المواهب الابتكارية والإبداعية من أجل النهوض بالقطاع الحرفي كما تحدد الخطة مهام إسنادية داعمة للهيئة من أجل قيامها بدور محوري في ترسيخ الثقافة المؤسسية للمشاريع الحرفية بما ينمي المسؤولية الاجتماعية للقطاع الحرفي بصور مبتكرة، علاوة على تجويد الإنتاج وتطويره بما يتلاءم مع معطيات الحداثة وروح العصر دونما التفريط في الهوية الوطنية للموروثات الحرفية، وتتناول الخطة مستقبل القطاع الحرفي من منظور تسويقي وإنتاجي سواءً ما يتعلق بعناصر البنية الاساسية للقطاع الحرفي عبر تدشين منشآت حرفية متعددة الاستخدامات كمركز النخلة بالرستاق .. وغيرها من المراكز الاخرى والتي ستوفر بيئة مشيّدة ومدعمة بأحدث الإمكانيات المتاحة.
وترتكز الخطة بشكل مرحلي على تنفيذ مبادرات متكاملة ومعززة لتكافؤ الفرص في ريادة المشاريع اضافة الى تقديم الدعم المدروس للحرفيين بما يتناسب مع طبيعة الحرفة ويتفق مع متطلبات السوق، فيما تتلخص الأهداف الرئيسية للخطة في خلق ثقافة فاعلة للاستقرار الإجتماعي وبناء القدرات والإجادة الى جانب توجيه الإهتمام نحو الإحتياجات المجتمعية الاساسية والفعلية مع الاستمرار في إجراء وتنفيذ برامج مثرية متعددة المجالات بالإضافة الى تشجيع الإبتكار، وفي ذات السياق تحرص الهيئة على تقييم ومراقبة مؤشرات الجودة في جميع منشآتها التدريبية والتأهيلية من خلال متابعة الخطط والبرامج المتعلقة بضمان جودة الإنتاج والتسويق، كما تم استحداث نظام متطور في مجال اعتماد المشاريع والمؤسسات الحرفية يتضمن تدقيق الزيارات الميدانية لعمليات استصدار التراخيص الحرفية للحرفيين والمشاريع الحرفية.
* مسابقة جائزة السلطان قابوس للإجادة الحرفية
شهد عام 2015م فتح باب التسجيل في مسابقة جائزة السلطان قابوس للإجادة الحرفية في دورتها الرابعة وبالتزامن مع احتفالات البلاد بالعيد الوطني الخامس والأربعين المجيد تحتفي الهيئة بالمجيدين من أبناها الحرفيين في إحتفالا تقديراً لمنتجاتهم ومشاريعهم الحرفية المشاركة ضمن منافسات مسابقة السلطان قابوس للإجادة الحرفية لعام 2015م في دورتها الرابعة وتجسد المسابقة عبر مسيرتها النيرة مدى الحرص والعناية السامية من لدن عاهل البلاد المفدى مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – وتوجيهاته السديدة بالمحافظة على الموروث الحرفي ومهن وحرف الآباء والأجداد والعمل على إعلائها وترسيخها على المستوى المحلي الإقليمي والعالمي من أجل إيجاد وجدان إنساني مشترك وجامع للأمم والحضارات، وقد أثرت المسابقة في مختلف دوراتها المتعاقبة الواقع الحرفي بشواهد ونماذج رائدة ومجددة للهوية، كما تؤكد المسابقة الهدف الاسمى للهيئة في إيجاد قطاع مساهم وفاعل في التنمية الشاملة بمؤشرات جداً عالية من الإنتاجية والربحية.
* تزايد اعداد الحرفيين
وتعد الهيئة في صدارة المؤسسات الحكومية السبّاقة في تلبية كافة احتياجات الحرفي عبر الاعتماد على نظرة تعالج المتطلبات المستقبلية للقطاع الحرفي وفي هذا المجال تقوم الجهات المعنية بالهيئة بتزويدنا بمؤشرات وقراءات واقعية وبصفة مستمرة ومتصلة بجميع المتغيرات الحرفية مع إتاحة فرص الشراكة الفاعلة للحرفيين وتوظيف الخبرات الوطنية المجيدة في إدارة المنشآت الحرفية ونقل المعارف الحرفية وهي تجربة ناجحة أتت ثمارها حيث تم فعلياً تطوير المركز الحرفي بولاية وادي بني خالد وأصبح تجمع حرفي يعول عليه دمج العديد من الموروثات الحرفية وتجسيرها ضمن نسق موحد وتحت اشراف خبرات وطاقات وطنية مؤهلة ومدربة الى جانب دور التجمع الحرفي في اثراء الواجهة السياحية للولاية، كما تسعى الهيئة الى تعميم تجربة التجمعات الحرفية في عدد من الولايات لضمان تلبية سياسة التأمين الذاتي للخدمات الآنية والمستقبلية للقطاع الحرفي مع الحرص على تيسير وتبسيط الاجراءات من خلال تقديم خدمات مترابطة وذكية تعكس جودة الاداء المؤسسي، كما دشنت الهيئة قنوات موحدة للتواصل الاجتماعي عبر انشاء صفحات تفاعلية متناسقة وتتلاءم مع كافة الفئات العمرية.
* مبادرات معززة للقطاع الحرفي
شهد هذا العام على تدشين عدد من المبادرات الهادفة الى تعزيز الكفاءة الإنتاجية للقطاع الحرفي اضافة الى تطوير المشاريع والمؤسسات الحرفية واشتملت المبادرات الحرفية على تقديم دعم متكامل للحرفيين المقيدين ضمن السجل الحرفي بالهيئة ويتنوع الدعم المخصص لكل حرفي بتنوع المجال الحرفي، حيث تضمن على دعم نقدي بالإضافة الى دعم تمويني تمثل في توفير الالات ومعدات وأدوات حديثة لخطوط الانتاج الحرفي المطور، كما تم تدشين مبادرة الحقيبة الحرفية لعدد 290 حرفياً وحرفية وهي من المبادرات الحرفية التي تنفذ لأول مرة من أجل تزويد الحرفيين بأحدث الادوات المطورة للعمل والأداء الحرفي بهدف تجويد الانتاج وتحتوي على مجموعة من الادوات والمعدات التدريبية والإنتاجية المطورة للعمل الحرفي وتختلف الحقائب الحرفية باختلاف كل حرفة وقد تم مراعاة التنوع في خصائص الإنتاج الحرفي وما تستلزمه كل حرفة من أدوات ومعدات.
وترتكز مبادرات الهيئة لعام 2015م في مجملها على المسؤولية الاجتماعية للحقوق والواجبات الحرفية وصولا الى العطاء العادل في الانتاج والربح بما يضمن الاهتمام بدعم ورعاية الحرفيين ويسهم في مواكبتهم لكل ما هو مثري عبر الاستفادة من البرامج الداعمة في المجالات التدريبية او اللوجستية ، مما يرسخ قيم من الالتزامات لدى الشباب حول طبيعة المرحلة الراهنة وما تتطلبه من دافعية نحو العمل وفي هذا الاطار يتم رعاية ودعم شرائح متنوعة من الحرفيين في مختلف ولايات السلطنة الى جانب تدشين منافذ تسويقية جديدة والتي بدورها ستعيد الرؤية الحالية للقطاع الحرفي بحيث سيغدو قطاع متكامل ومساهم في الدخل الوطني بصورة أكثر تنوع وشمولية.
* الانماء الحرفي
يشهد القطاع الحرفي تطوراً ملحوظاً في إرساء دعائم الانماء والتطوير الحرفي من خلال طرح برامج متكاملة ومبادرات حرفية شاملة لدعم ورعاية الحرفيين بالإضافة الى حماية وتطوير الموروثات الحرفية وضمان الاستفادة من معطيات العصر الحديثة في بناء قطاع تنموي داعم لإستمرارية الحرف والمهن التقليدية والحفاظ عليها من خلال تامين استقطاب الطاقات الحرفية المحلية.
وتعد المراكز الحرفية الموزعة في مختلف ولايات السلطنة إحدى اهم الترجمات الواقعية لما تحقق من مشاريع ريادية تعنى بتهيئة هذا القطاع المثري والذي استمد تطوره عبر برامج مخصصة للتأهيل والتدريب والإنتاج الحرفي والتي يتم تنفيذها وفق مناهج منتقاة تتناسب مع طبيعة واحتياجات الاسواق المحلية والعالمية، وتسعى الهيئة إلى ترجمة ثقافة التطوير والابتكار لدى الحرفيين بمنظور شامل، من خلال تنفيذ مبادرات هادفة تربط بين الخبرات العملية والسوق المحلية بهدف إكساب الحرفيين مهارات ومواهب إبتكارية تواكب حداثة العصر في إنتاج مختلف الصناعات الحرفية المطورة والتي لا تأتي في واقع الامر بالاعتماد على الحرفي في تامين خبراته ومهاراته فقط وإنما بتطوير برامج التأهيل إلى جانب تحديث آليات التسويق والترويج للمنتجات الحرفية المطورة والتي تعد الركيزة الاساسية في إستراتيجية الهيئة نحو النهوض بالقطاع الحرفي العُماني وتعزيز العمل والأداء الحرفي وتولي الهيئة عناية ورعاية متزايدة لكل ما من شانه الاخذ بتعزيز الاداء من أجل تحقيق الرفاه الاجتماعي والاقتصادي للحرفي العُماني، كما يتم العمل على توجيه الاهتمام بالترويج للحرف العُمانية المطورة.
وموازاة للجهود المبذولة حالياً يتم رعاية الحرفيين بصور متعددة من خلال تقديم الدعم المادي أو بتوفير الالات والأدوات الحديثة مع السعي نحو إنشاء منظمة حرفية وطنية متكاملة الابعاد سواء على الصعيد الانتاجي أو القدرة الاكتفائية للطاقة اللوجستية المتعلقة بالحرف، وفي هذا المجال فقد أوضحت المؤشرات الاحصائية للهيئة ارتفاع عدد الحرفيين المستفيدين من برامج الدعم والرعاية الحرفية بشكل دوري على مدار العام، ويعد الحرفي العُماني هو المستفيد الاساسي المعول عليه في الإبداع والابتكار من خلال تنفيذ حزمة من البرامج التأهيلية الى جانب إرساء منظومة مبادرات الرعاية والدعم، كما يتم الحرص على مُواءمة الزيادة في عدد الحرفيين المنتسبين للقطاع الحرفي مع الاخذ بالاعتبار بالدرجات المتفاوتة لمهارات كل حرفي حسب قدراته وطاقاته الى جانب إمكانية فرص تأسيسه لمشروعه المؤسسي الصغير أو المتوسط حيث تحرص الهيئة على إيجاد بيئة حرفية ذات أسس راسخة في التنافسية الحرفية إلى جانب الارتقاء بأساليب ومنهجيات التصميم والإنتاج، وتتمثل قيمة الشراكة المثرية بين القطاعين العام والخاص في تضافر الجهود والذي بدوره يعزز من المسؤولية الوطنية لجميع المؤسسات إلى جانب الاستفادة من عمليات جذب الاستثمارات للقطاع الحرفي.
* برامج التدريب والتأهيل الحرفي
تعمل الهيئة على دعم قطاع الصناعات الحرفية من خلال إرفاده بقدرات وطاقات حرفية وطنية قادرة على خلق منتج حرفي محلي ومطور إلى جانب تحديث الموروثات الحرفية ورفع مستوى جودة المنتج الحرفي العُماني وفي هذا الاطار نفذت الهيئة مجموعة متكاملة من البرامج التدريبية على المستوى الزمني المتوسط والذي يمد على مدى سنتين الى جانب تنفيذ برامج اخرى تختص بالتأهيل القصير المدى وتختلف فتراتها الزمنية بحسب اساسيات الحرفة، وتكمن أهمية المشاريع التدريبية والتأهيلية الجاري تنفيذها حالياً في ارتباطها بخطط إنتاجية مباشرة للحرفيين بهدف الاستفادة من مخرجات الإنتاج وتوظيفها ضمن إستراتيجية الاستثمار والترويج الحرفي مع الإعتماد على خطة مستقبلية متعلقة بتطوير الحرف على منهجية الابتكار.
ويشهد القطاع الحرفي العُماني تناميا ملحوظا في اعداد الحرفيين العمانيين المسجلين ضمن قاعدة بيانات السجل الحرفي الخاصة بالهيئة بشكل دوري، وفيما يتعلق بالتسهيلات الممنوحة من الهيئة للحرفيين تحرص الهيئة على تمكين كافة الراغبين للانضمام للقطاع الحرفي من خلال طرح البرامج الأولية للتأهيل الحرفي والتي يستدرك فيها الحرفي برامج متقدمة من التدريب والإنتاج الحرفي بحسب مهارته كما تحرص الهيئة على إستيفاء جاهزية جميع مسببات استقطاب الطاقات العُمانية ذات المواهب الإبداعية والإبتكارية إلى جانب إتاحة الفرص الملائمة للحرفيين من اجل الالتحاق بمجالات تصميم وإنتاج الحرف المطورة إضافة إلى مبادرات الدعم والرعاية الحرفية، وفي المقابل تعمل الهيئة على تبسيط إجراءات عملية تسجيل الحرفيين بمختلف الولايات والتي اصبحت الان لا تتطلب حضورهم الى مبنى ديوان عام الهيئة وذلك برقمنة عمليات التسجيل بحيث تصبح إلكترونية وذلك بهدف رفد القطاع الحرفي بطاقات وكوادر مؤهلة مدربة حيث يتم تصميم برامج تأهيلية وتدريبية سواء للمنتسبين لمراكز التدريب والإنتاج الحرفي أو للحرفيين في مختلف ولايات السلطنة ليشكلوا نواة انتاجية تقوم بتطوير المنتجات الحرفية بما يتناسب مع الحداثة ووفق ضوابط الاصالة والهوية للموروث الحرفي العُماني.
* مشاريع حرفية
ترتكز أهداف تأسيس مشاريع البنية الاساسية للقطاع الحرفي في توفير بيئة محفزة للازدهار والتوسع في الانتاجية، كما أن المشاريع الحرفية هي في الواقع محصلة رؤية و عمل على مدى السنوات الماضية والذي بطبيعة الحال لابد أن يتطور ويتسق مع رؤية التنمية المستدامة، وتشكل المشاريع القائمة منها أو التي سترى النور قريب أرتكازاً محورياً ومسانداً لرفع حجم نمو الانتاج المحلي من الحرف، ومثلما تأتي ضرورة النهوض بالقطاع من خلال غرس ثقافة الابتكار لدى الجيل الناشىء من الحرفيين باعتبارهم المحرك الاساسي لإنتاجية التطوير والريادة.
وتمثل بيوت الحرفي العُماني أنموذج قياسي يُعبر ويمثل المشاريع الحرفية المجيدة فالبيت الحرفي عبارة عن استثمار مجتمعي بين الهيئة والحرفيين في الولايات وهو ما يمثل الترجمة الصادقة لقدرة الحرفيين على الاستمرارية والاستقرار في الانتاج والربح،وقد عززت الهيئة الخريطة الترويجية والاستثمارية للصناعات الحرفية بافتتاح بيوت حرفية أخرى كما سيتم تدشين عدد من المنافذ والأركان التسويقية والتي تمثل منصات تساهم في التعريف بالمنتج الحرفي المحلي، وقد استطاعت الهيئة أن تحقق نمو في حجم مبيعات منتجات بيوت الحرفي العُماني خلال عام 2015م مقارنة بحجم المبيعات الحرفية لعام 2014م، ومن المتوقع أن يشهد هذا العام افتتاح بيوت للحرفي العُماني في عدد من الولايات.
كما تبوأت المبادرات الداعمة للنهوض بالمشاريع الحرفية صدارة اهتمامات الهيئة وأصبحت له الاستحقاق الاكثر جذب وأولوية خصوصا لدى فئة الشباب وذلك تنفيذا للتوجيهات الكريمة من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – والتي تفضل بها خلال لقاءه بالمواطنين بسيح الشامخات بولاية بهلاء.
* إرتفاع أعداد الحرفيين
نتيجة للاهتمام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – بالموروث الحرفي شهد القطاع الحرفي نمو قياسي في مجالات الاداء والعمل الحرفي محققاً بذلك إسهامات تنموية متنوعة ترجمت كمشاريع معززة لجميع المبادرات الهادفة الى الاخذ بيد الحرفيين وتوفير كل ما من شأنه الدفع بالعمليات الانتاجية والتطويرية للحرف ،وشهدت المؤشرات الحرفية المسجلة مؤخراً تنامي ملحوظ في أعداد الحرفيين المسجلين لدى الهيئة والمقيدين ضمن السجل الحرفي كما أبرزت الاحصائيات ارتفاع أعداد الحرفيين في كافة محافظات السلطنة وفق ما أظهرته أحدث البيانات حيث شهد السجل الحرفي خلال عام 2015م ارتفاعا بنسبة 17.76% مقارنة بنفس الفترة من العام 2014م، وتحرص الهيئة وبشكل علمي على مُواءمة الزيادة في عدد الحرفيين من خلال تنفيذ مجموعة متكاملة البرامج التأهيلية والتدريبية.
* تجويد الاداء الحرفي
بهدف تنمية القطاع الحرفي وتعزيز دوره في التنمية الشاملة تم تخصيص كافة الإمكانيات المتاحة لمساندة جهود تجويد العمل الحرفي المتكامل بما يتناسب مع مقتضيات النمو المستدام كما يتسع نطاق الاهتمام بالحرفيين ليشتمل على تقديم خدمات الدعم النقدي والتمويني الى جانب الرعاية متعددة الملامح، ويتمثل الدور الرئيسي للهيئة في وضع الخطط والبرامج التنفيذية للسياسات المعتمدة في مجالات تطوير الصناعات الحرفية الى جانب حصر وتوثيق كافة الحرف وخاماتها واستخداماتها التي تمتاز بها كل محافظة من محافظات السلطنة وحمايته اضافة الى الاهتمام بالأنشطة البحثية للاحتياجات الحالية والمستقبلية من الحرفيين في مختلف الصناعات الحرفية واستحداث صناعات حرفية أخرى ذات جدوى اقتصادية مع توفير خدمات التوجيه والوعي للعاملين في مجال الصناعات الحرفية في النواحي الإدارية والفنية وكافة الأنشطة.
كما تواصل الهيئة العامة للصناعات الحرفية تنفيذها للأهداف التأسيسية للنهوض بالقطاع الحرفي ووضع الأسس لآليات رعاية ودعم الحرفيين وتطوير التدريب والإنتاج الحرفي حيث يتم الحرص على تحقيق نقلة نوعية على صعيد بناء الطاقات الحرفية الوطنية وتأسيس المشاريع الحرفية الى جانب دعم حاضنات الحرف بغرض تعزيز التنوع الاقتصادي للدولة.
التحول الالكتروني
انتهت الهيئة العامة للصناعات الحرفية من إعداد دليل متكامل لجميع الخدمات والإجراءات الخاصة للموظفين والمتعاملين وذلك في إطار مواكبتها لخطط الحكومة نحو التحول الإلكتروني ، وفي هذا الإطار قام فريق تنفيذ خطة التعاملات الحكومية الالكترونية بالهيئة بإعداد خطة للتحول الالكتروني شملت جميع المراحل التي من بينها حصر وتوثيق الخدمات والإجراءات الخاصة بالهيئة وإعداد دليل الخدمات والإجراءات بالإضافة إلى إعادة هندستها وتحويلها على هيئة تطبيقات وبرامج الكترونية، وقد قام الفريق بإنجاز خطة التحول الالكتروني في المرحلة الاولى بعدها تم الانتقال إلى المرحلة الثانية والمتمثلة في إعداد دليل متكامل لجميع الخدمات والإجراءات المتصلة بإدارة وتنظيم العمل بالقطاع الحرفي، وشمل التوثيق جميع الدوائر والمراكز الحرفية في المحافظات بالإضافة إلى المديريات والدوائر التابعة للهيئة.
* معارض دولية
شاركت الهيئة العامة للصناعات الحرفية ضمن فعاليات الأيام الثقافية العمانية في البرازيل بالإضافة الى مشاركتها في عدد من المعارض في كل من فرنسا وتركيا وماليزيا وذلك في إطار رؤية السلطنة نحو تعزيز الحوار العالمي بين مختلف الأمم والحضارات وتحرص الهيئة من خلال مشاركتها إلى التعريف بالموروثات الحرفية العُمانية والمهن التقليدية للزوار عبر مشاركة عدد من الحرفيين العمانيين في تقديم عروض حية عن صناعة الموروثات الحرفية الوطنية كصناعة نماذج السفن الخشبية بالإضافة الى صياغة المشغولات الفضية مع عرض تجربة الهيئة في تنمية المشاريع الحرفية ، وتتيح المعارض الحرفية الخاصة بالهيئة فرص الاطلاع على شتى المعروضات المتنوعة للتعرف على بعض الحرف العُمانية المبتكرة، كما تقدم تلك المعارض تشكيلات مطورة من المقطرات الطبيعية مثل ماء الورد العطري المستخلص من الجبل الأخضر وزيت اللبان النادر بالإضافة إلى منتجات حرفية مطورة من السعف والخشب والنسيج بأنواعه الصوفي والقطني وتحف ومجسمات من الفخار والخزف وأصناف من اللبان والبخور.
وتحرص الهيئة من خلال مشاركتها الدولية إلى التعريف بالتجربة الرائدة للسلطنة في النهوض بالقطاع الحرفي عبر إبراز المبادرات الحرفية المتكاملة بهدف تحقيق آفاق من التعاون والعمل المشترك ، كما تسعى الهيئة إلى تقديم معلومات متكاملة للزوار عن كافة الصناعات الحرفية العُمانية إلى جانب التعريف بالمشاريع وبرامج الدعم والرعاية الحرفية التي تنفذها السلطنة بهدف تعزيز القدرات الوطنية العاملة في القطاع الحرفي.

إلى الأعلى