الإثنين 29 مايو 2017 م - ٣ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / ولاية قريات تشهد نهضة شاملة في كافة مجالات الحياة العصرية
ولاية قريات تشهد نهضة شاملة في كافة مجالات الحياة العصرية

ولاية قريات تشهد نهضة شاملة في كافة مجالات الحياة العصرية

ـ 22 مدرسة تقدم خدماتها التعليمية لعشرة آلاف وخمسمائة طالب وطالبة
ـ إنشاء دائرة عمل لتسجيل الباحثين عن عمل من أبناء الولاية وتحديث بياناتهم
ـ بناء مبنى حديث لسوق السمك في ميناء الصيد البحري مزود بكافة الخدمات الأساسية للصيادين

قريات ـ من عبدالله بن سالم البطاشي
شهدت ولاية قريات مع نظيراتها من ولايات السلطنة محطات تنموية مزدهرة وإنجازات يفخر ويتفاخر بها كل عماني ، حيث برزت تلك المفاخر شامخةً للعيان عبر مسيرة النهضة المباركة التي بزغ فجرها في الثالث والعشرين من يوليو عام ألف وتسعمائة وسبعين بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ أعزه الله وأبقاه – ، حيث تحقق بمختلف أرجاء الولاية الكثير من الإنجازات التي أسهمت في نموها وتطورها وازدهار في كافة مجالات الحياة العصرية ، وللوقوف على تلك الإنجازات التقت ” الوطن ” مع عدد من المسئولين بالولاية .
التربية والتعليم
في البداية قال مبارك بن محمد البطاشي مدير مكتب الإشراف التربوي : حظي القطاع التربوي والتعليمي بالولاية منذ بزوغ فجر النهضة المباركة باهتمام واسع ، حيث سخرت جل الجهود المعنية بكافة أمور التعليم على مستوى الولاية من قبل الوزارة ممثلة بمكتب الإشراف التربوي ، وذلك من خلال إيجاد المناخ المدرسي المناسب ، وجعل البيئات التعليمية بالمدارس جاذبة للتعليم والتعلم ، وذلك بتوفير الخدمات التعليمية اللازمة وتحديث المختبرات العلمية ومراكز مصادر التعلم والمختبرات الحاسوبية ، ودعم البرامج التعليمية والخطط المدرسية الناهضة بتطوير العمل التربوي ورفع المستوى التحصيلي ، لتكون متناغمة مع الرؤية المستقبلية لتطوير التعليم بالسلطنة ، سعياً للنهوض بالمستوى التعليمي وتقديم أفضل الخدمات التعليمية لبناء الإنسان العماني الواعي ، والواثق بقدراته والقادر على التكيف مع متطلبات العصر .
وأضاف : احتلت التقنية الحديثة في مجال التعليم حيزاً واسعاً ، وأصبحت مدارس الولاية تستخدم وتوظف التقانة بوسائطها المتعددة في الأعمال الادارية والتعليمية ، رغم تباعد مساحتها وطبيعة تضاريسها الجبلية ولديها من الإمكانات المادية والبشرية القادرة على استخدام وتوظيف التقانة في مجال التدريس ، والتواصل عبر محرك البوابة التعليمية وشبكات التواصل الإلكتروني ، ويبلغ عدد المدارس الحكومية ” اثنين وعشرين ” مدرسة ، يدرس بها” عشرة آلاف وخمسمائة ” طالب وطالبة ، وعدد الطاقم الإداري والتدريسي” ألف وثلاثمائة وتسعة وعشرون ” من بينهم ” ألف ومائة وواحد” معلم ومعلمة ، و ” ومئتان وثمانية وعشرين ” إدارياً وإداريةً ، كذلك العمل جار في المبنى الجديد لمدرسة المنجزات للتعليم الأساسي ؛ بالإضافة إلى التحسينات المستمرة على المباني المدرسية الحالية لتكون متواكبة مع الطفرة المعلوماتية المتواصلة .
الموارد البشرية
وفي مجال تنمية الموارد البشرية واستدامتها في ضوء رؤية وإستراتيجية الوزارة ، نفذت الكثير من الحلقات التدريبية في تأهيل وإعداد المعلمين على المستجدات والنظم التربوية الحديثة ، حيث يقدم مركز التدريب بالولاية العديد من البرامج التدريسية ويوفر الحقائب التدريبية بالمهارات المهنية اللازمة ، بما يمكنهم من التعرف على الأساليب والاستراتيجيات التعليمية الحديثة ، كذلك مجال التعليم المستمر شهد نقلة نوعية حيث بلغ عدد مراكز محو الأمية ” سبعة عشر ” مركزاً موزعاً في مختلف قرى الولاية ، مجهزةً بالإمكانات اللازمة لتلبية حاجات الدارسين وتوفير الخدمات اللازمة لهم ، وبهذا المؤشر التصاعدي قطعت الولاية شوطاً كبيراً في تخفيض الأمية .
رعاية المعوقين
وقالت مريم بنت علي الفورا مشرفة مركز رعاية الأطفال المعوقين ، بدأ مركز رعاية الأطفال المعوقين بالولاية بعدد قليل وبعد تكثيف التوعية لدى الأهالي ، بجهود أعضاء مجلس إدارة جمعية رعاية الأطفال المعوقين بمسقط والمتطوعات بالمركز ، ازداد العدد إلى ثمانين طفلا وطفلة ، وكان المركز في بدايته في منزل بوسط مركز الولاية بجانب الحصن ، حيث قامت إدارة الجمعية بترميمه ليكون مركزا للأطفال ، وتم افتتاحه في الرابع عشر من نوفمبر عام ألف وتسعمائة وثلاثة وتسعين ميلادية ، وبعد مرور عشر سنوات تم بناء مركز متكامل بحي الظاهر ، وافتتح في الثامن عشر من فبراير عام 2001، يتكون من غرفة للإدارة وسته فصول للتدريب والتأهيل وغرفة للمهارات الحياتية وغرفة للعلاج الطبيعي وغرفة للحاسب الآلي وغرفة للإرشاد الأسري ومُصلى وصالة للطعام ومطبخ ، وحقق المركز منذ إنشائه إنجازات كثيرة تمثلت في تأهيل وتدريب الأطفال للوصول بهم إلى أعلى المستويات ، وابتعاث عدد منهم للدراسة إلى الكويت والبحرين ، ومشاركتهم في الأولمبياد والمهرجانات الرياضية وحصولهم على المراكز الأولى وميداليات في العديد من الرياضات ، وكذلك فتح فصول للدمج ولمحو الأمية ومشاركتهم في الاذاعة المدرسية أثناء زياتهم لمدارس الولاية ، وتوظيف عدد منهم في المؤسسات الحكومية والخاصة ؛ بالإضافة إلى تنظيم دورات لمعلمات المركز داخل السلطنة وخارجها .
رعاية الشباب
وأشار جمعة بن سعيد الوهيبي رئيس نادي قريات الرياضي الثقافي ، في ظل العهد الزاهر بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ راعي الشباب الأول ، تحققت الكثير من الإنجازات التي تعنى بالشباب وتطلعاتهم الرياضية والثقافية ، وسجل نادي قريات حافل بالكثير من الإنجازات من جملتها التطوير في نوعية البرامج الشبابية ، التي يقدمها النادي في رعاية الشباب وصقل مهاراتهم وتنشئتهم التنشئة الصالحة المنبثقة من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف والمتمسكة بالقيم العمانية الأصيلة ، ويتجلى ذلك من خلال المشاركات الناجحة للنادي في الأنشطة الرياضية ، والحصول على مراكز متقدمة بجانب المشاركات المتميزة في المسابقات ، والبرامج التي تطرحها وزارة الشؤون الرياضية من خلال برنامج شبابي ومسابقة الأندية للإبداع الشبابي ، كذلك أصبح للنادي قاعدة بيانات تجمع الأعضاء المنتسبين له وللمبدعين في مختلف المجالات الرياضية والثقافية والفنية ، وللفرق الأهلية وللوائح التي تنظم مسيرة العمل الإداري والفني والمالي .
وأضاف : في المجال الخدمي المجتمعي أصبح للنادي عضوية دائمة في اللجان المحلية كاللجنة الصحية والاجتماعية ، وفي البرامج التربوية والتعليمية ،وفي تنمية الموارد البشرية ودعم الأنشطة والأعمال التطوعية ، بالتعاون مع الجهات الحكومية والفرق التطوعية ، وفي مجال تهيئة المرافق الحيوية سعى النادي لتطوير منظومته الخدمية وتحسين مرافقه وإنشاء صالة رياضية وملعب لكرة القدم ومرافق رياضية جديدة لتكون جاذبة ومستقطبة للمواهب الشبابية ، أما في المجال الاستثماري أبرم مجلس الإدارة عقدا استثماريا لمبنى على أرض النادي في غلا بولاية بوشر وهذا سيعزز إمكانيات النادي المالية .
القوى العاملة
وقال بدر بن عبدالله المالكي المدير المساعد لدائرة عمل قريات : قامت وزارة القوى العاملة ممثلةً في المديرية العامة للتشغيل بإضافة خدمة لأهالي الولاية ، وذلك بإنشاء دائرة عمل لتؤدي أعمال في عدة مجالات تمثلت في تسجيل الباحثين عن عمل من أبناء الولاية وتحديث بياناتهم ، بالتعاون مع الهيئة العامة لسجل القوى العاملة ، تسهيلاً عليهم لتقديم هذه الخدمة بالولاية ، أيضاً اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنمية الموارد البشرية ، وتعزيز قابلية التشغيل للباحثين عن عمل ، وتنظيم ومتابعة وإلزام منشآت القطاع الخاص في توفير فرص عمل للقوى العاملة الوطنية ، كذلك تراخيص العمل بحيث يتم تسجيل الطلبات التجارية والخاصة ، وعلى ضوء ذلك يتم التصريح بالقوى العاملة الوافدة في مجالات العمل المصرح بها وتعديل بياناتها.
القطاع السمكي
من جانبه أكد ناصـر بن صالح الغزالي مدير دائرة التنمية السمكية بقريات ، حظي القطاع السمكي بالولاية عبر مسيرة النهضة المباركة بتطورات عبر مراحل مختلفة ، بدءًا بإنشاء المبنى الحديث لسوق السمك في ميناء الصيد البحري مزود بكافة الخدمات الأساسية ، حيث يعمل السوق على إيجاد الإطار الذي ينظم العلاقة بين المنتفعين منه ” الناقلين – البائعين – المقطعين – المستهلكين ” ، لتساعد في عملية تنظيم وإدارة التسويق والسوق بشكل عام ، وذلك من أجل تحقيق الاستفادة لكافة المنتفعين وتوفير الإمدادات الآمنة من المنتجات السمكية للاستهلاك المحلي ، ويتكون السوق من صالتيـــن الأولى تستخدم للعرض والبيع بالتجزئة وتقطيع الأسمـــاك ، والثانيـــة البيع بالجملة نظام البيع بالمناداة ” المزايـــدة ” ، ويعمل على فترتيــن ” الصباحية والمسائية ” وتتولى مؤسسة الدلالة ” مرخص لها بإدارة التسويق السمكي بالسوق ” تحت اشراف إدارة السوق ” الجهة الإدارية المكلفة ” القيام بعمليات إدارة التسويق السمكي بسوق الأسماك بنظام المناداة وتنظيم دخول وتفريغ حمولة الأسماك وعرض الأسماك داخل السوق بطريقة جيدة ، وضمان بيع الأسماك واستلامهم للمبالغ بعد إتمام عملية البيع ، وتقديم سُلف وبعض القروض البسيطة لشراء المحروقات والثلج .
وتعمل مؤسسة الدلالة على تقديم كافة التسهيلات للصيادين والخدمات الـــلازمة لتداول الأسماك وفق لما تحدده إدارة السوق منها على أن تلزم بمراقبة تفريغ وشحن وتحميل الأسماك في المواقع المحددة للمناداة ، وتوفير سلال وصناديق لتداول الأسماك لضمان وصولها لصالة المناداة ، والمساهمة بتوعية الصيادين باستخدام الثلج أثناء عرض الأسماك ، والإشراف على نظافة المواقع المخصصة لبيع الأسماك بالمزاد العلني ، وتقوم إدارة السوق بدور الرقابة وتنظيم تداول الأسمـــــاك ومنتجاتها في الأسواق السمكية ، وتشجيــــع المنافسة الحرة في تداول الأسماك ومنع الاحتكــــار بالتنسيق مع الجهات المختصة ، والاهتمام بجانب الاشتراطات الصحية للأسواق وضبط جودة المنتجات السمكية ، وتوفير الخدمات من النظافة والمعدات ذات الجودة التي سوف تطور عمل وأداء السوق.

إلى الأعلى