الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / المرأة في المشهد الثقافي العماني .. حركة أدبية تواكب التطور الفكري

المرأة في المشهد الثقافي العماني .. حركة أدبية تواكب التطور الفكري

الإبداع النسوي حاضر بقوة في المشهد الثقافي العماني بكل أشكاله

مسقط ـ العمانية:
كما يتقاسم الرجل والمراة كل شئ في هذه الحياة بأدوار تكاملية للدفع بالحياة الى الأمام كذلك يتقاسمان النتاج الادبي والابداعي منذ بدء الخليقة، فالابداع الفكري ليس حكرا على الرجل وحده فكما ان هنالك كتابا وشعراء ورواة هناك راويات وكاتبات وشاعرات، والادب الانساني مليء بالامثلة والمجال هناك ليس تنافسيا بقدر ماهو تكاملي، والتاريخ الانساني زاخر بانتاجات نسائية ضخمة وبأسماء نسائية خلدها تفرد اعمالها وتميزها وهذا الامر ينطبق على جميع الحضارات الانسانية بلا استثناء، وتاريخ الادب العربي زاخر فلو اخذنا الشعر مثلا فسنستحضر الخنساء ورابعة العدوية وسكينة بنت الحسين وولادة بنت المستكفي قديما وحديثا يدور بخاطرنا سعاد الصباح وفدوى طوقان ووردة اليازجي ونازك الملائكة . وككل المجتمعات الانسانية لدينا في السلطنة حركة نسائية تواكب التطور الفكري و الثقافي للمجتمع و ان كانت تعد ايضا في الوقت نفسه انعكاسا لهذا الحراك و التطور.. فالابداع النسوي حاضر بقوة في المشهد الثقافي العماني بكل اشكاله .
تقول الشاعرة الدكتورة حصة بنت عبدالله البادية: ان المرأة العمانية المبدعة قد رسمت لها طريقا إبداعيا وحضورا مشهودا على الساحة الثقافية ليس العمانية وحسب بل والعربية أيضا، وما قدمته الحكومة لتحقيق الكثير من إنجازات المرأة العمانية المبدعة عموما لا يمكن حصره في سطور بقي أن نوفي هذا الوطن بعض حقه عبر السعي المخلص لمنتج إبداعي حقيقي جدير بالبقاء والانتشار.وأوضحت الشاعرة البادية ان لها مشاركات كثيرة على المستوى المحلي بداية من النشر والأمسيات مرورا بالمسابقات الأدبية وصولا لرئاسة لجنة التحكيم في مهرجان الشعر العماني ومسابقة المنتدى الأدبي (قسم الشعر)، وعلى المستوى الدولي فقد مثلت السلطنة في الكثير من المهرجانات الدولية خليجيا وعربيا ودوليا ودخلت في عضويات مؤقتة أو دائمة في بعض التجمعات الأدبية منها ما هو موجود في بريطانيا وأخرى أوروبية مع كتاب آخرين يسكنهم الشعر والأدب. وللشاعرة الدكتورة حصة البادية عدد من الإصدارات منها مجموعتان شعريتان هما “ندف حنين ومساءات” الصادرة عن دار الانتشار عبر النادي الثقافي عام 2009 ، و “الخيل والرماد ” الصادرة عن دار العالم العربي عام 2012 حيث تتنوع موضوعات القصائد في المجموعتين بين الذاتية والقومية والإنسانية إضافة إلى كتاب نقدي بعنوان “التناص في الشعر العربي الحديث” الصادر عن دار كنوز المعرفة عام 2009 . من جانبها قالت الشاعرة أصيلة المعمرية انتهيت من تصوير قصيدة وطنية بمناسبة العيد الوطني الخامس والأربعين المجيد ، وتأتي تاكيدا على وجود صوت المرأة العمانية الشاعرة التي تصدح بما يجول بخاطرها للمشاركة في هذه الفرحة الوطنية الكبرى لهذا الوطن العزيز، وتعبيراً مني بكل مشاعر الوفاء لهذه الأرض الطيبة وقائدها المفدى حفظه الله ورعاه . وأضافت لقد كانت فكرة جديدة وخطوة أولى بالنسبة لي أن أنتقل من الكلمة على الورق وكراسي الأمسيات والمسارح لأقدم عملا مختلفا بطريقته وشكله وهو أبسط ما يمكن فعله تجاه مشاعرنا المكنونة لوطننا ومسيرة النهضة المباركة العريقة، وإنني لسعيدة جدا وفخورة كوني استطعت أن أبذل جهدي وأكرسه لتخلد كلمات القلب في عمان.
من جانبها قالت الفنانة التشكيلية أنعام أحمد ان تجربة التشكيليات العمانيات تميزت بنضج وتفتح في الوعي الفني التشكيلي الذي ينفتح على رؤية واسعة تتطور دائما وتنمو عن قراءة عميقة واطلاع واسع بتجارب الآخرين خاصة في الانشغالات التجريدية التي تذهب إلى آفاق كبيرة.
وقد تركزت هذه التجربة العمانية في مجملها على مفردات التراث العماني الذي يسهم بدوره في تكوين هذه التجربة وتعميقها والحفر في ذاكرة المكان، الذي استطاعت من خلاله الفنانة التشكيلية العمانية الوصول إلى مرحلة كبيرة من التقدم في الحركة التشكيلية على المستوى العربي والعالمي والذي ينبثق من الاهتمام السامي لها إيمانا بدورها في تنمية المجتمع.
وأوضحت أن بداياتها كانت من خلال تنمية قدراتها في الرسم في الانشطة والمشاركات المدرسية وساعدتها دراستها لفن الديكور على تنمية وصقل مهاراتها في مجال الفن التشكيلي وانضمامها في عضوية الجمعية العمانية للفنون التشكيلية كانت بداية الانطلاقة الحقيقية لفن الرسم لديها ..مشيرة إلى انها شاركت بأعمال جديدة تحمل طابعا معينا وهي الأبجديات المسمارية القديمة حيث تتركز معظم أعمالها في دراسة وبحث الأبجديات القديمة كالمسمارية والآرامية والفينيقية وخط المسند الذي اكتشف في الكهوف القديمة في جنوب عمان.
تنتمي رسومات الفنانة التشكيلية أنعام الى المدرسة التجريدية اضافة لاعمالها في فن الكولاج حيث تحمل رسالة في اعمالها للمتلقي عن مضمون الانسان البدائي الذي يعود له الفضل في كل التقدم والتكنولوجيا التي وصلنا اليها فالأبجديات القديمة هي اساس تواصلنا اليوم الذي بدأ برسومات الكهوف والمعابد باعتبارها ثقافة الشعوب لان الفن يقاس بثقافة الشعوب وبما وصلت اليه.
المختلفة .
وفي ذات المجال التشكيلي تقول الفنانة التشكيلية بدور الريامية في داخل كل امرأة قوة جميلة للتحدي وتذليل العقبات تلك القوة التي تدفع المرأة المثقفة والمبدعة بأي مجال كان لان تكون ابنة واختا وزوجة وأما تصبو للمثالية في دورها الفطري والاجتماعي تلك التي تنبت على ارض هذا الوطن وتثمر وتغرس بذورها فيه من خلال ما يقدمه الوطن لها من مؤسسات متخصصة كالجمعية العمانية للفنون التشكيلية ومرسم الشباب التي تساعد في ايجاد جو من التطوير وتنمية المواهب والطاقات وتتيح للفنانين التواصل على رقعة هذا الوطن وخارجه وما ذلك الا إدراك من الحكومة بأهمية وجود المرأة العمانية المثقفة والفنانة التي تقدم بريشتها وباناملها لهذا الوطن وتساهم في بنائه.
وتقوم الفنانة بدور بأعمال النحت والأعمال التركيبية وفنون الميديا حيث تتبع الرمزية والتجريدي والمفاهيمي كاتجاهات فنية في أعمالها التشكيلية متناولة قضايا الانسان والمجتمع إضافة إلى كل ما يلهمها كالاحداث اليومية الصغيرة أوالاحداث التي تغير العالم دون ان تغير العقليات تلك التي تستفرغها وسائل الاعلام علينا كل يوم والإشارات اضافة إلى الإشارات والمضامين المختلفة التي تؤثر بي بشكل مختلف ايضاً مع الزمن والمكان المتغير محاولة ترجمتها من خلال الفن التشكيلي ..فالفن هو لغة الكتابة الاولى للبشر ، حيث يحاول الطفل تلخيص عالمه بصريا بالرسم ، وهذا ما يحاول الفنان فعله مهما كبر بالعمر .
وشاركت بدور في العديد من المعارض المحلية كالمعارض السنوية للفنون التشكيلية ومعارض الفنانات التشكيليات ومعرض الدائرة مع نخبة من الفنانين التشكيليين وعلى المستوى الخارجي شاركت في المعرض الفني لعدد من فناني السلطنة في بيروت ومسابقة الإبداع وتنمية المواهب بدبي ومعرض القدس الشريف بالقاهرة بينالي الشارقة الدولي و مهرجان آرابيسك بشيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية و بينالي آسيا الثالث عشر ببنجلاديش والمعرض الفن العماني المعاصر بسويسرا وصالون الشباب الأول بقطر إضافة إلى عضويتها في كل من الجمعية العمانية للفنون التشكيلية ومرسم الشباب والنادي الثقافي وجماعة الروزنة..كما حققت العديد من المراكز المتقدمة في الكثير من مشاركاتها.
والكاتبة زينب محمد سالم الغريبية باحثة في شؤون المرأة والطفل والتربية قامت مؤخرا بتدشين المجموعة القصصية “أحب وطني” ، والتي تعتبر من أهم إنجازاتها في مجال الكتابة للطفل فهي أول مجموعة تربوية لتعزيز المواطنة لدى الأطفال في سلطنة عمان وبتركيزها على المواطنة والتسامح الديني كاحدى أهم القيم تمثل هذه المجموعة إضافة مهمة للنظام التربوي العماني والعربي الذي يحتاج اليوم إلى التركيز على ترسيخ قيم المواطنة.
وأوضحت الغريبية بقولها كما أصدرت مجموعتي القصصية الثانية بعنوان/ نحن هنا/ في العام الحالي وتدور أحداثها في خمس قصص كل قصة تحمل موضوع في جو من الألفة والتسامح والتآخي، وتلعب كل شخصية من الشخصيات بطولة واحدة من القصص الخمس المكونة للمجموعة. جاءت فكرة هذه المجموعة من حاجة الأطفال ليعوا ما لهم وما عليهم كمواطنين، ينشؤون وهم قد تأسسوا على المسؤولية الاجتماعية والوطنية، فهذه المجموعة تسعى إلى تنمية وعي الطفل بحقوقه كمواطن صغير والتي كفلها له القانون والدولة والدين من خلال قصة “برلمان حقوقي”، وتنمية روح المشاركة والمسؤولية المجتمعية من خلال قصة” تضامنا مع أطفال التوحد”، وتلفت المجموعة اتنباه الطفل إلى قضية باتت شبه عقيمة في مجتمعاتنا العربية وهي قضية المعلم، وقيمته وأهميته، وتقديسه فهو وريث الأنبياء من خلال قصة “شكرا لك معلمي”، إضافة إلى السعي نحو توجيه الطفل نحو ريادة الأعمال، وعدم اتكاله على الوظيفة الحكومية بأنها هي المصدر الوحيد للدخل والكسب و الرزق، ولكن ضرورة أن يعي أن ما يقدمه ليلقى الربح منه يجب أن يكون غير مضر بالمجتمع والمواطنين من خلال قصة ” مشروعي الصغير”، وتأتي قصة ” مفكرتي” لتضع بذور العمل التطوعي ليبدأها الطفل في صغره حسب إمكاناته المحدودة، ويتربى عليها لتنتج ثمارها مستقبلا.
وتقول أعمل حاليا على إصدار أربع قصص اخرى في مجموعة، ولدي العديد من الكتب التخصصية في المواطنة آخرها كتاب مشترك مع د.سيف المعمري” المواطنة المسؤولة: النظرية والتطبيق”، وكتب أخرى في مجالات اجتماعية آخرها كتاب” على أرصفة الحياة” 2015، و 15 قصة قصيرة للاطفال في مجموعات إضافة إلى المقالات المتنوعة في العديد من الكتب والصحف والعديد من الأبحاث العلمية المنشورة ومنها مقدمة لمؤسسات رسمية في السلطنة ، ولدي الكثير من المشاركات بأوراق عمل في ندوات ومؤتمرات محلية وعربية وعالمية.
وأضافت الكاتبة الدكتورة فاطمة بنت أنور اللواتية أن المرأة العمانية استطاعت ان تقرأ وتكتب وتناقش وتترأس وتصبح وزيرة أو وكيلة وتساهم في المجال التربوي والصحي والعسكري والفني والإعلامي وغيرها من المجالات واستطاعت ان تجعل لها رؤى واضحة وبصمات ثابتة راسخة في الكثير من المجالات بكفاءة عالية و اقتدار كبير.وذكرت الدكتورة فاطمة أن لديها عددا من الإصدارات في مجال الأطفال (قصص الأطفال) زهراء تخاف الليل ومريم في الطوي وسلسلة بلدي عمان . وقالت ان معظم مشاركاتي خارج السلطنة كانت حول التعليم وذلك بطرح أبحاث ودراسات وهناك بعض الأنشطة التدريبية قمت بها خارج السلطنة ..بالنسبة للمشاريع المستقبلية فلدي عدد من المشاريع في مجال أدب الأطفال لا سيما أنني أول عمانية خاضت هذا المجال و دربت فيه حيث اسعى إلى فتح مكتبة للطفل العماني ورفده بإنتاج مميز.
وشكل الرثاء واحدًا من الأغراض الشعرية الأساسية في الادب العربي القديم وقد قامت الباحثة العمانية رحاب بنت علي الزكوانية بدراسة رثاء الشعراء العمانيين للمرأة سواء أكانت أما أو أختا أو زوجة وذلك في كتابها المعنون ب “رثاء المراة العمانية في الشعر العماني: من عصر بني نبهان إلى الدولة البوسعيدية” الذي صدر عن الجمعية العمانية للكتاب والأدباء بالتعاون مع مؤسسة بيت الغشام للنشر والترجمة في عام 2013م ويقع في 290 صفحة.
لقد سعت الدراسة إلى استقصاء أوجه الشبه بين حضور او غياب المرأة العمانية في المراثي الشعرية العمانية ومقارنة ذلك بما لقيته المرأة من رثاء في الشعر العربي بشكل عام. كما تقارن الدراسة بين الطابع الذي تكتسي به قصيدة الرثاء ومدى إمكانية اختلافها عن القصائد التي قيلت في أغراض شعرية أخرى. وتسعى الدراسة إلى تناول النص الشعري من الداخل من خلال دراسته كوحدة متكاملة لا تتجزأ والتي تربط المتلقي بالقصيدة دون أن يشعر القارئ بالتفكك والاضطراب ولتحقيق هذا الهدف عمدت المؤلفة إلى استخدام المنهج التكاملي الذي يربط بين جميع المناهج النقدية فالهدف من وراء ذلك دراسة القصيدة العمانية التي قيلت في غرض الرثاء وتحديدا هنا رثاء المرأة من خلال تشريح النص وبيان قيمته الفنية والجمالية والاعتماد في ذلك على نظام إحصائي في استيضاح الجوانب الفنية والجمالية فيه.
ولأجل ذلك تكونت المدونة البحثية من 30 قصيدة من القصائد العمانية القديمة والحديثة وقد تم تقسيم الشعراء الذين يمثلون فترة الدراسة إلى ثلاث مراحل هي: مرحلة بني نبهان (القرن التاسع من الهجرة)، والذي يمثله الشاعر سالم بن غسان بن راشد اللواح الخروصي المعروف بابن اللواح ومرحلة عهد اليعاربة (القرن الثاني عشر من الهجرة) و يمثل هذا العصر كل من الشاعر راشد بن خميس الحبسي و الشاعر سعيد بن محمد الغشري و مرحلة البوسعيدي (القرن الرابع عشر من الهجرة) ويمثلها كل من الشاعرالضرير عبدالله بن ماجد الحضرمي، الشاعر عبدالله بن محمد الطائي، والشاعر حميد بن عبدالله الجامعي المعروف بأبي سرور.
تتكون الدراسة من مقدمة وفصلين وخاتمة. جاءت المقدمة مدخلا لدراسة موضوع رثاء المرأة في الشعر العماني في مراحل الدراسة وعن رؤية الباحثة الزكوانية التي انطلقت منها لمناقشة الدراسة والنتائج التي سعت إلى تحقيقها. وقد مثَّل الفصل الأول المعنون ب ” فن الرثاء في الأدب العربي والأدب العماني” الإطار النظري من سعيه إلى دراسة مفهوم الرثاء في الأدبين العربي والعماني بصورة موضوعية وذلك من خلال ثلاثة مباحث هي : “الرثاء عند القدماء والمحدثين” والذي تم تخصيصه للتعريف بالرثاء لغة واصطلاحًا عند النقاد القدماء والمحدثين وآرائهم النقدية في غرض الرثاء وناقش هذا المبحث المواضيع التي ارتكزت عليها الكتب النقدية القديمة والحديثة التي درست موضوع الرثاء .
وقد جاء المبحث الثاني من الفصل الأول بعنوان “رثاء المرأة في القصيدة العمانية” فهدف هذا المبحث هو النظر في كيفية حضور رمز المراة العمانية في قصائد الرثاء القديمة منها والحديثة وخصوصا الشعراء الذين تم ذكرهم أعلاه وذلك من خلال جوانب ثلاثة هي صفات الفقيدة ومناقبها، علاقة الشاعر بالفقيدة ومدى تأثر الشاعر بالمصيبة، أما المبحث الثالث فحمل عنوان ” رثاء المراة بين الأدب العربي والادب العماني” ففي هذا المبحث يتم إلقاء الضوء على نقاط الاتفاق والاختلاف بين الرثاء في القصيدة العمانية والقصيدة العربية بشكل عام.وقد بحث هذا المبحث في الجوانب التي ميزت قصيدة الرثاء العمانية والخصوصية الشعرية التي حظيت بها المرأة العمانية في الأدب العماني. يتناول الفصل الثاني المستويات البنائية في قصيدة الرثاء العمانية ويمثل هذا الفصل الإطار التطبيقي للدراسة. وينقسم هذا الفصل إلى ثلاثة مباحث هي: المستوى المعجمي، المستوى الدلالي، والمستوى الإيقاعي. في مبحث المستوى المعجمي درست الباحثة رحاب الزكوانية الناحية المعجمية في قصيدة الرثاء العمانية حيث حاولت الكشف عن الأبعاد والمستويات المختلفة لواقع القصيدة العمانية، سواء أكانت هذه المستويات دينية أو ثقافية أو اجتماعية، فالشاعر يتخير من المفردات ما يتلاءم مع تجاربه وبما يتوافق مع ما يجيش في داخله من مشاعر وهواجس، فهو هنا حر في اختيار مفرداته وذلك بحسب مقتضيات الموقف الشعري. وفيما يخص النقاش حول المستوى الدلالي فيدور حول مدى ارتباط اللغة المعجمية بخيال الشاعرودراسة بعض الظواهر البلاغية التي تهتم بالخيال وتحديدا بشكل أخص الصورة الشعرية والتي تتم مقاربتها عبر التشبيه والاستعارة والمجاز حيث تؤثر تلك الفواعل البلاغية في النص الشعري فتنقله إلى مستوى إبداعي ولغوي مختلف.

إلى الأعلى