الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ

إليها

قولي.. ليصمتَ هذا البحرُ في رئتي،
وأطلقي سُفُنَ المعنى لأخْيِلَتي

ومزّقي كلَّ قمصانِ المجازِ، فقدْ
قَددْتُ من شالِكِ الخمريّ أشرعتي

مدمَّرٌ مثلَ مرساكِ القديم أنا
على حطاميَ صلَّتْ كلُّ نورسَةِ

مدمّرٌ مثلَ مرساكِ الذي وسع الجهاتِ،
لكنه قد ضاقَ عن سِعَتي

أبحرتُ منكِ إلى معناكِ..
يا أسفَ البحّارِ
مُذْ غادرَ الموصوفَ للصِّفَةِ

حرثْتُ أمواجَكِ الزرقاءَ .. أبذرها
حُبّاً .. لأقطفَ منها أيَّ لؤلؤةِ

فما عَجِبْتِ وكانَ الماءُ أُحْجيتي
وما انْتشيْتِ بـ(يامالـ)ـي وأغنيتي

ولمْ أكنْ أعزفُ الناياتِ في زمنٍ
حتى تمزّقَ (موّالي) بحنجرتي

خذي المدى وامْنحيني فيكِ لو نَفَقاً
حتّى أُمرِّرَ أسلافي وأزمِنَتي

خذي الزمانَ وأبقي منه ثانيةً
لكي أصلّيكِ يا فرضي ونافلتي

حسام الشيخ

إلى الأعلى