الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / ” بحري عذب.. ونهرك أجاج “

” بحري عذب.. ونهرك أجاج “

قومية لغة التمرد في انحناءات الذات الممزقة بين فلسفات القبيلة ولعنة الواقع..
صعب علينا صنع مثالية آدميتنا..وصعب عليهم أن يكونوا حقيقيين.
أن نقلد المثالية هذا أمر سهل لكن أن نكون حقيقيين هذا أمر يتطلب الاخلاص.. آآآه ما أقساكي يا لغة الواقع الصعب!! تلوحين بالوجوه وتجثمين على خرقة ممزوجة بالدم واللحم تزيدين من نزفها حتى النزع. نزع يمزق طمأنينة كان الظلام نشيدها فاصبح معجما للاءات الكوابيس المحنطة على جدران الضعف الإنساني يموت الإنسان ولا يموت التاريخ من رسم فلسفة عافتها راقصات المهاجع الليلية فتحررت. تحررها من جرم الواقع أسرع من اقتلاع شوكة علقت في قدمي أمة وشحها ثوب المجد حريرا فتغنجت وتمايلت حتى عافت ثوب الكرامة فعشقت الإذلال تحت قدم سيد العالم… لن يكون الكون مسمارا يلف حوله خيط نسج من حكايات الزمان القديم فالحي يجب أن يكون حيا ليعيش ويحب فالحب هو رحمة الخالق على بني البشر لذلك نحب الكثير ونمتلك القليل ليس بطرا أو جحودا علينا، ولكنها هي الحياة تريد ذلك ونحن خدم لها متحررين ولسنا محررين!!!
أمي وأنت العالم بخفايا الروح أخط نزفي وأنت مداده.. حرفها الأخير ذاك ما أرادت أن يقرأه العالم يوم غروبها.
ان تكون إنسانا فذاك المجد لكن انسانيتها لم تكتمل منذ اشرقت بصيرتها وهي باحثة في فضاء التكوين البشري أم وأب وهي وهو لكن .. هي من تكون من وريد دفقها الأول ومن نبع صرختها الأم لكن المعاجم تعجّمت أمام بوح نزفها الباحث عن مداد صادق .. الصدق دانة الواقع المغلولة في محارتها ما كانت لتلك الراقصات من الفرح أن تستفيق من خلد روحها لولاه هو مسار النزف وهي من كانت تخاله فرح البراءات ونزق القرصة الأولى ..
اسكرت روحها بخمرة الحب الساكن دواوين نزار وهي تنتظر مرة السنة والسنة وهي ترتقبه غازيا شالها بصهيل حصانه الأبيض..
تحت هدأت الليل اباحا سرهما.. سر الغارقين في ثمالة الحب.. الحب الذي خلدته الأساطير..
مع المساء سآتي ومن خلفي صهيل الغانيات
غادرتها شمس الأصيل
وأكتسى الكون مساءاته الطللية
وأسكنت عيناها عقارب زمن يدووووور
جاء المساء … رحل المساء .. هي تتوسد شباكا تطرق بابه نياشين شمس
ومن تحتع تشرق شمس هاتفها وغنائه.. لحنه موجوع وظل شمسه معكوف الخطى حاملا حرفا وخنجر ..
لن نكون كما كنا سنكون بحري عذب.. ونهرك أجاج

ادريس بن خميس النبهاني

إلى الأعلى