الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ

مبتدأ

يتواصل ملحق “أشرعة ” الثقافي في عدده الحالي بعدد من العناوين ذات الطابع المحلي، تتمثل في تقارير ودراسات أدبية، إضافة إلى الكتابات الأدبية لعدد من مثقفي السلطنة والعرب على وجه العموم. ففي هذا العدد يأتي أشرعة بعنوان “التوجه الوطني في شعر سعيد الصقلاوي” (الرؤية ـ الأداة الفنية) يقدمها الكاتب الدكتور عبدالفتاح الشطي، وهنا يتحدث إجمالا عن الشاعر الصقلاوي ودواوينه الشعرية ويشير في دراسته أيضا أنه كان يستدعي دائماً أمجاد عمان تشمخ في فكره ووجدانه، وتتراءى بعراقتها لخياله، ودائماً يستشعر الصقلاوي أمجاد عمان حين كانت إمبراطورية بحرية كبرى، يستحضر عبق التاريخ، ويستدعي صورة الآثار العمانية الماثلة في الساحل الإفريقي، والآثار والقلاع في زنجبار وممباسة وغيرها حين كانت هذه وتلك في تبعية سلطنة عمان .. إنه المجد المفتقد يستحضره الشاعر ويستدعيه في مواطن عدة من شعره. كما يأتي أشرعة ليتواصل مع القارئ من خلال كتاب “شعراء عمانيون يصدحون بالإسباني” وهو يعرض مختارات من الشعر العماني المعاصر المترجم من العربية الى الاسبانية نماذج من الشعر العماني المعاصر لعدد من الشعراء من مختلف الأجيال والتجارب ومن الجنسين بهدف التعريف بالأدب العماني في الجانب الشعري، ويعد أول باقة شعرية عمانية مترجمة إلى الاسبانية قام بترجمتها الدكتور حسين منصور وجاكوب جوزمان. أما الباحث والكاتب مبارك الجابري فيتواصل معنا في هذا العدد من خلال قراءة نقدية بعنوان “أيديلوجيا الخطاب في (الإشارة برتقالية الآن) للكاتبة هدى حمد وهنا يستعرض الجابري خصوصية النص الأدبي، كونه نتاج تحاور بين أيديلوجيات مختلفة، شأن الكائن البشري عامة. كما يأتي أشرعة أيضا بتقرير حول المرأة في المشهد الثقافي العماني ، كون أن في السلطنة حركة نسائية تواكب التطور الفكري والثقافي للمجتمع وان كانت تعد ايضا في الوقت نفسه انعكاسا لهذا الحراك والتطور ، فالابداع النسوي حاضر بقوة في المشهد الثقافي العماني بكل اشكاله، وفي هذا التقرير ثمة أحاديث كثيرة لشاعرات وأدبيات وفنانات تشكيليات من السلطنة. أما الكاتب المصري محمد القصبي فيتواصل مع أشرعة من خلال عنوان أدبي حمل عنوان “قينا وليس نفاقا ..عمان كانت بالفعل زمنهم الجميل” هذا العنوان هو عبارة عن مقال حول كتاب صدر عن الدار المصرية اللبنانية منذ أيام وعنوانه ” عمان في عيون مصرية ” الكتاب جمع مادته وقدم له الناقد الكبير الدكتور أحمد درويش، ومادة الكتاب تجارب ثرية للغاية لثلاثة وثلاثين مثقفا من النخبويين المصريين أمضوا شطرا من سنوات العمر في السلطنة، كثيرون يرونها زمنهم الجميل ، وكل الذين احتشد الكتاب بتجاربهم “العمانية ” حين عادوا إلى مصر شغلوا مواقع قيادية رفيعة. أما الباحثة والتشكيلية التونسية دلال صماري فتشاركنا بعنوان فني مفاده “الأنظمة الرمزية وحاجة الإنسان إلى التواصل” وهنا تشير صماري أن الاعتقاد ساد عموما بأن الأنظمة الرمزية تحقق التواصل خاصة وأن وسائل الاتصال تطورت
وشملت كل الأنظمة وكل الناس إلا انه لا مناص من التشكيك في نجاعة هذه الوسائط في تحقيق مطلب كلي إنساني ألا وهو التواصل الذي يطرح سؤال “هل تستوفي الأنظمة الرمزية حاجة الإنسان إلى التواصل؟.. حول هذا التساؤل ثمة تفاصيل أخرى لدى صماري. كما يأتي أشرعة بعدد من المقالات والمشاركات الأدبية التي تبقى متاحة لدى القارئ الكريم.

المحرر

إلى الأعلى