الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق يعتبر دخول قوات تركية لأراضيه (خرقا للسيادة) وأميركا لم تتفق معه على دور قوتها الجديدة
العراق يعتبر دخول قوات تركية لأراضيه (خرقا للسيادة) وأميركا لم تتفق معه على دور قوتها الجديدة

العراق يعتبر دخول قوات تركية لأراضيه (خرقا للسيادة) وأميركا لم تتفق معه على دور قوتها الجديدة

مع نشر أنقرة لـ150 جنديا معززين بأكثر من 20 دبابة في محيط الموصل

بغدادـ واشنطن ـ وكالات: اعتبرت السلطات العراقية أن قوة تركية الى أراضيه بمثابة خرق للسيادة، فيما قالت واشنطن انها لم تتفق معه على تفاصيل الدور المنوط بالقوة الأميركية الجديدة بالعراق كما رأت ان القوة الأميركية ليست جزءا من التحالف.
وأفادت وكالة انباء الاناضول القريبة من الحكومة التركية ان حوالي 150 جنديا تركيا معززين بأكثر من 20 دبابة وصلوا الجمعة الى محيط مدينة الموصل العراقية التي يسيطر عليها داعشوذلك في اطار مهمة لتدريب قوات اقليم كردستان.
ونقلت الوكالة عن مصادر قريبة من قوات الامن ان هؤلاء الجنود الاتراك، تؤازرهم ما بين 20 الى 25 دبابة، انتشروا في منطقة بعشيقة شمال الموصل.
ومنذ عامين ونصف يتمركز جنود اتراك في شمال العراق في اطار اتفاق بين انقرة وحكومة اقليم كردستان العراقي لتدريب البشمرجة، قوات الاقليم الكردي الذي يتمتع بحكم ذاتي في شمال العراق.
واوضحت الاناضول ان العملية التي جرت الجمعة هي استبدال للوحدة التركية المنتشرة في الاقليم بوحدة اخرى.
ودعت السلطات العراقية تركيا الى احترام علاقات حسن الجوار والانسحاب فورا من الاراضي العراقية.
وذكر بيان عن مكتب رئيس الحكومة حيدر العبادي ” تأكد لدينا بأن قوات تركية تعدادها بحدود فوج واحد مدرعة بعدد من الدبابات والمدافع دخلت الاراضي العراقية وبالتحديد محافظة نينوى بادعاء تدريب مجموعات عراقية من دون طلب او اذن من السلطات الاتحادية العراقية”.
من جانبه وصف الرئيس العراقي فؤاد معصوم نشر مئات من القوات التركية قرب مدينة الموصل العراقية الشمالية بأنه يمثل “انتهاكا للأعراف والقوانين الدولية” وقال إن هذا الأمر سيزيد التوترات الإقليمية.
ودعا في بيان بث على الانترنت تركيا إلى سحب القوات وطلب من وزارة الخارجية العراقية اتخاذ الخطوات اللازمة لحماية سيادة واستقلال البلاد.
كما وصف قيادي بارز في التيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر دخول قوات عسكرية تركية إلى الأراضي العراقية بأنه “يمثل خرقاً واضحاً لسيادة العراق كدولة”.
وقال القيادي بهاء الاعرجي في بيان صحفي ” إن دخول هذه القوات لا يكون دون إيعاز من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية والذي تقف تركيا موقف الداعم له والمدافع عن سياساته لا سيما بعد دخول الترسانة العسكرية الروسية إلى المنطقة ولذا فإن العراق لا بد له أن يحسم أمره بتجنب الخوض في غمار حرب المحاور وإبعاد أراضيه عن أي تدخل أجنبي من الممكن وقوعه مستقبلاً”.
واضاف ” علينا أن نتخذ موقفاً عملياً وسريعاً لإخراج هذه القوات من الأراضي العراقية وأن نعمل على حسم أمرنا بما يخص الداعم في الحرب ضد عصابات داعش الإرهابية فإما أن نكون مع التحالف أو مع روسيا وبالتأكيد فإن المسؤولية الوطنية تحتم علينا المضي بإتجاه من يحدد سقفاً زمنياً لإنهاء داعش ويضمن عدم التدخل في الشأن الداخلي للعراق وإلا فإن عدم حسم الموقف سيجعل من الأراضي العراقية ساحة لتصفية حسابات دول أخرى ؛ كما هو المشهود في بعض دول المنطقة”.
لكن مسؤولين دفاعيين أميركيين قالا إن تحرك تركيا ليس جزءا من أنشطة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.
وكان مسؤول تركي كبير قد قال في وقت سابق إن الجنود موجودون في تلك المنطقة لتدريب مقاتلي البشمرجة الأكراد. ولتركيا علاقات وثيقة مع المنطقة الكردية التي تتمتع بحكم ذاتي بشمال العراق على الرغم من أنها تعتبر الجماعات الكردية السورية على الجانب الآخر من الحدود معادية لمصالحها.
ونفى قائد عمليات نينوى وصول اي قطعات (وحدات) تركية للمشاركة في تحرير مدينة الموصل.
وقال اللواء نجم الجبوري ان الموجودين”هم من المدربين الاتراك وباعداد قليلة جدا لم تتجاوز ال100) )مدرب وهم متواجدون من اجل تدريب القوات الامنية التي ستشارك بعملية تحرير الموصل نافيا وجود اي قطعات عسكري تركية في معسكرات التحرير بالموصل .” على حد قوله.
وكان المتحدث باسم الحشد الوطني في نينوى قد اعلن في وقت سابق عن وصول ثلاثة افواج قتالية تركية الى معسكر زيلكان التابع للحشد شمال الموصل وتجهيزهم بكافة الاليات ومدرعات ومدفعية وانضمامهم إلى الحشد في المعسكر والمتكون من قرابة 1200 مقاتل محلي يتلقون التديبات في هذا المعسكر منذ اشهر”.
وفي واشنطن أيضا قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة لم تتفق مع بغداد بعد على تفاصيل مهمة تحكم دور وحدة جديدة من القوات الأميركية الخاصة تهدف إلى ملاحقة داعش في العراق.
وأعلن وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر يوم الثلاثاء خطط إرسال القوة الصغيرة التي ستكون حملاتها ضد أهداف داعش أول عمليات عسكرية متواصلة تنفذها القوات الأميركية في العراق منذ أن غادرت القوات القتالية الأميركية البلاد عام 2011.
وقال مسؤولون أميركيون إن القوة كانت محل نقاش وتنسيق مع العبادي.
لكن الائتلاف الحاكم في العراق والجماعات المسلحة القوية حذرت من تطبيق الخطة الأمر الذي أثار شكوكا بشأن ما إذا كان للعبادي نفوذ سياسي يتيح له تأمين اتفاق نهائي.
وفي تصريحات تستهدف على ما يبدو الرأي العام في الداخل قال العبادي بعد ساعات من إعلان كارتر إن إرسال أي قوة من هذا النوع سيتطلب موافقة حكومته. وقال يوم الخميس إن أي إرسال لقوات برية أجنبية سيعتبر عملا “عدوانيا”.
وشدد مسؤولون أميركيون على أنه لن تكون هناك عمليات عسكرية أميركية من جانب واحد في العراق على النقيض من سوريا. لكن لم يتحدد بعد إلى مدى ستكون للعبادى سلطة على أنشطة الوحدة وإلى أي مدى سيتمتع الأميركيون بحرية تصرف. ويعتقد مسؤولون أميركيون أن موافقة العبادي على كل غارة ستكون أمرا مرهقا وستقوض فعالية الوحدة الجديدة.
وذكر مسؤولون أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تعتزم إرسال فريق إلى بغداد في الأسابيع المقبلة للاتفاق على التفاصيل مع حكومة العراق.
وقال مسؤول كبير في الإدارة “مع العبادي.. المبدأ الأساسي لنا في هذا الأمر برمته هو أن أي شيء نقوم به في العراق سيتم بموافقة وتنسيق كاملين مع الحكومة الحكومية. لن نقوم بأي شيء في العراق من جانب واحد.”

إلى الأعلى