الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أميركا: تباين بشأن فرضيات ودوافع هجوم (كاليفورنيا)
أميركا: تباين بشأن فرضيات ودوافع هجوم (كاليفورنيا)

أميركا: تباين بشأن فرضيات ودوافع هجوم (كاليفورنيا)

(اف بي اي) تتحدث عن عمل إرهابي ومحاميا المتهمين يفندان الاتهامات

كاليفورنيا (الولايات المتحدة) ـ وكالات: تباينت ردود الفعل الاميركية تجاه الهجوم الذي شهدته ولاية كاليفورنيا وقتل فيه 14 أميركيا بهجوم شنه زوجان على مركز صحي، في الوقت الذي تحدث فيه عناصر من المباحث الفيدرالية عن فرضية العمل الارهابي وان الزوجان يرتبطان بطريقة أو بأخرى بتنظيمات ارهابية خارج وداخل الولايات المتحدة، نفت مصادر امنية اخرى فرضية وقوف مجموعة مسلحة او خلية منظمة وراء الحادث، على الجانب الاخر تحدث شهود عيان عن اطلاق نار كثيف من أطراف عدة في موقع الهجوم كما قلل محاميا المشتبهين من تبعات وجود ذخيرة في منزل المتهمين على فرضية ان الزوج المتهم كان يمارس رياضة الرماية بصورة قانونية وان احد اخوته ضابط في الجيش الاميركي وتعتبره وزارة الدفاع الاميركية بطلا في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على الارهاب وحائز على عدة أوسمة من الولايات المتحدة.
واعلن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي “أف بي آي” جيمس كومي ان ليس هناك ما يؤشر الى ان منفذي ينتميان الى خلية تضم اشخاصا آخرين سواهما.
وقال كومي انه بناء على التحقيقات الجارية تقرر اعادة تصنيف الهجوم بحيث بات يتم التعامل معه على انه “عمل ارهابي” ولكن “ليس لدينا اي مؤشر الى ان هذين القاتلين هما جزء من تنظيم اكبر او انهما جزء من خلية”.
فيما رجح المحققون الاميركيون فرضية ان يكون اطلاق النار الذي اودى بحياة 14 شخصا في ولاية كاليفورنيا ونفذه زوجان من اصل باكستاني “عملا ارهابيا”.
وقال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي في مؤتمر صحافي ان “التحقيق كشف اشارات تطرف من جانب القاتلين وانهما استوحيا على ما يبدو افكارا من منظمات ارهابية اجنبية”. لكنه اضاف ان “لا شىء يدل على ان القاتلين كانا جزءا من مجموعة منظمة واسعة او خلية”.
من جهته، صرح ديفيد باوديش المسؤول في الاف بي آي في لوس انجلوس “نحقق الان في هذه الوقائع بوصفها عملا ارهابيا. لدينا ادلة تثبت انها اعدت بشكل دقيق”.
وعدد الادلة التي جمعت حول القاتلين وهما سيد فاروق وزوجته تافشين مالك: من الحديث عن ترسانة الذخائر والمتفجرات الى الهواتف النقالة واجهزة الكمبيوتر والمحادثات مع مشتبهين “داخل الولايات المتحدة” وربما في الخارج.
واكد ان السلطات الاميركية تدقق في صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك باسم تافشين اعلن من خلالها مبايعة لتنظيم داعش.
واذا تأكد ان هذا الهجوم عمل ارهابي، فسيكون الاعنف في الولايات المتحدة منذ 11 سبتمبر 2001.
والزوجان اللذان انجبا طفلة تبلغ من العمر ستة اشهر، قالت عنهما الشرطة انهما خططا للمجزرة التي وقعت الاربعاء خلال غداء بمناسبة عيد الميلاد لموظفين في الاجهزة الصحية المحلية حيث كان يعمل فاروق (28 عاما).
وقبل ايام استأجرا سيارة سوداء رباعية الدفع التي تم العثور عليها في موقع الحادث قبل ان يقتلا بعد تبادل لاطلاق النار مع الشرطة التي قالت انه شهد اطلاق اكثر من مئة رصاصة.
وقالت الشرطة انها عثرت على هاتفين نقالين محطمين في حاوية للقمامة ترجعان الى الرجل وزوجته.
وبشأن امكانية ان يكونا تحركا منفردين بعدما استوحيا من افكار مجموعات ارهابية، اعترف الناطق باسم البيت الابيض جوش ارنست بانه “من الصعب جدا منع اعمال” الذين يتحركون بمفردهم.
ونظرا للترسانة التي عثر عليها في شقتهما بحسب الشرطة، تحدثت السلطات ايضا ان يكونا قد خططا لهجوم آخر.
واكد ديفيد شيسلي و محمد ابورشيد محياميا عائلة سيد فاروق ان اقرباء الشاب “لم يكن لديهم اي فكرة” عما كان يعده. واضاف “انهم تحت وطأة الصدمة”.
وكان شقيق فاروق مختلفا تماما عنه، وقال مسؤول في وزارة الدفاع انه من المحاربين القدامى الذي نال اوسمة خلال “الحرب ضد الارهاب”.
ووصف فاروق بانه مهذب ويحب الوحدة. وقال شاب كان يصلي معه في مسجد في سان بيرناردينو انه كان يعيش “الحلم الاميركي: كان متزوجا وابا لطفلة وكسب 77 الف دولار العام الماضي”.
ووصف محاميا عائلة فاروق، تافشين مالك بانها “ربة بيت نموذجية” كانت تعتني بابنتها.
وتحدثا عن عائلة “تقليدية جدا”. فالشابة “اختارت الا تقود السيارة” ولم تكن تكشف وجهها ولا تجلس النساء والرجال في غرفة واحدة.
وقلل المحاميان من خطورة الذخائر التي عثر عليها في شقة الزوجين باعتبار ان الفاروق كان يمارس رياضة الرماية.
وقال شيسلي انه من الطبيعي في الولايات المتحدة امتلاك اسلحة في المنزل. واضاف “اذا كان من ممارسي الرماية يمكنه حيازة 2000 رصاصة في المنزل”.
كما سعى الى التقليل من اهمية ارتباط فاروق بشبكات أخرى. وقال ان “الاطلاع على صفحة الكترونية لا يعني دعم” ما كتب فيها، داعيا في الوقت نفسه الى عدم ادانة المسلمين.
ونشرت روايات جديدة عن الحادث فبعد ان تحدثت الشرطة عن “فوضى” و”مجزرة لا يمكن وصفها”، قالت مديرة اجهزة الخدمات الصحية ترودي ريموندو لشبكة سي ان ان انه بدا لها ان المجزرة “ستستمر دهرا” بسبب كثافة النيران واضافت “لم اكف عن التساؤل “لماذا لا يتوقف الجميع عن اطلاق النار؟”.

إلى الأعلى