الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / فرنسا تتراجع عن الشرط المسبق بتنحي الأسد وأميركا تقر بتهريب داعش للنفط عبر تركيا

فرنسا تتراجع عن الشرط المسبق بتنحي الأسد وأميركا تقر بتهريب داعش للنفط عبر تركيا

الجيش السوري يتقدم بريف اللاذقية وحلب

دمشق ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
تراجعت فرنسا عن الشرط الغربي المسبق لحل الأزمة السورية والقاضي بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد قبل أية تسوية سياسية فيما أقرت الولايات المتحدة بتهريب داعش للنفط عبر تركيا وان كانت قالت ان الكميات لا تكفي لتحقيق ارباح في الوقت الذي يحرز فيه الجيش السوري تقدما في ملاحقته للارهابيين بريفي اللاذقية وحلب.
وألمح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إلى ان تنحي الرئيس السوري بشار الأسد لم يعد شرطا مسبقا لعملية الانتقال السياسي في سوريا.
ونقلت صحيفة “لوبروجريه دي ليون” الفرنسية الصادرة أمس عن فابيوس قوله إن “سوريا الموحدة تتطلب عملية سياسية لكن ذلك لا يعني ضرورة تنحي الأسد قبل هذه العملية”.
في الوقت نفسه قال فابيوس :” غير أنه لابد من توافر ضمانات للمستقبل”.
تجدر الإشارة إلى أن فرنسا كانت قبل هجمات باريس تستبعد أي شكل من اشكال التعاون مع الأسد، غير أنها غيرت موقفها، بعد الهجمات التي وقعت في الثالث عشر من الشهر الماضي وأوقعت 130 قتيلا، بشكل حاد واصبحت تتحدث عن إمكانية مشاركة قوات الاسد في تحالف دولي لمواجهة داعش في سوريا.
إلى ذلك أقر مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الطاقة آموس هوشتاين أن كميات من النفط التي يسرقها تنظيم “داعش” الإرهابي من سوريا والعراق يتم تهريبها إلى تركيا.
وزعم هوشتاين أن كمية النفط التي يتم تهريبها “ضئيلة للغاية وتناقصت مع الوقت”.
وقال ان “كمية النفط التي يتم تهريبها ضئيلة للغاية، لقد تناقصت مع الوقت وحجمها تافه سواء لناحية الكمية او العوائد المالية”.
وكان نائب وزير الدفاع الروسي اناتولي انتونوف اتهم الاربعاء الرئيس التركي رجب طيب اردوغان واسرته بـ”الضلوع” مباشرة في شراء النفط من داعش.
والجمعة اعتبر مسؤولون اميركيون ان هناك حتما كميات ضئيلة من هذا النفط يتم تهريبها الى تركيا في شاحنات صهاريج تعبر الحدود السورية-التركية، ولكن هذه الكميات ليست بالاهمية التي يمكن ان تثير اهتماما في اعلى مستويات الدولة.
وتمثل تجارة النفط احد المصادر الاساسية لتمويل تنظيم داعش، اذ ان التقديرات تشير الى ان الذهب الاسود يدر على الارهابيين 1,5 مليون دولار يوميا.
ميدانيا فرضت وحدات من الجيش السوري بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية سيطرتها على رويسة الحميضة وكتف الزيارة بريف اللاذقية الشمالي الشرقي، كما تم فرض السيطرة على قرية نصر الله بريف حلب الشرقي فيما قتل 70 إرهابيا على الأقل خلال عمليات للجيش في المدينة وريفها, بينما قضت وحدات أخرى على بؤرتين لإرهابيي “جبهة النصرة” بمنطقة درعا البلد، في وقت نفذ الطيران الحربي السوري طلعات جوية على مقرات وتحركات لإرهابيي “داعش” بريف حمص أسفرت عن تدمير آليات متنوعة وأوكار بما فيها من أسلحة وذخيرة.
وفي التفاصيل أعلن مصدر عسكري فرض السيطرة الكاملة على مساحات جديدة في ناحية كنسبا بريف اللاذقية الشمالي الشرقي بعد القضاء على العديد من الإرهابيين وتدمير عتادهم الحربي.
وذكر مصدر عسكري لـ سانا أن وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية “نفذت عمليات مكثفة فرضت خلالها السيطرة الكاملة على قريتي رويسة الحميضة وكتف الزيارة في ناحية كنسبا” شمال شرق مدينة اللاذقية بحوالي 49 كم.
وأكد المصدر “مقتل العديد من الإرهابيين خلال العمليات وفرار البعض في الجرود والحراج المجاورة حيث لاحقت وحدات الجيش فلولهم وكبدتهم خسائر كبيرة بالعتاد”.
إلى ذلك أعلن مصدر عسكري مساء امس فرض السيطرة على قرية نصر الله في منطقة دير حافر بريف حلب الشرقي بعد القضاء على آخر تجمعات إرهابيي “داعش” فيها.
وقال المصدر إن “وحدة من الجيش نفذت عملية خاطفة ضد تجمعات إرهابيي “داعش” المتحصنين في قرية نصر الله الواقعة شمال شرق مطار كويرس على بعد نحو 45 كم عن مدينة حلب”.
وأضاف المصدر إن “العملية تكللت بالنجاح وإحكام السيطرة بشكل كامل على القرية حيث عمل عناصر الهندسة فورا على تمشيط القرية بشكل كامل وتفكيك عشرات العبوات الناسفة والألغام التي زرعها إرهابيو “داعش” في المنازل والأراضي الزراعية”.
وفي ريف حمص نفذت وحدات من الجيش والقوات المسلحة بإسناد من الطيران الحربي السوري طلعات جوية على اوكار ومقرات تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” المدرجين على لائحة الإرهاب الدولية.
وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن “الطلعات أسفرت عن تدمير مقرات قيادة واليات بعضها مزود برشاشات لإرهابيي تنظيم “داعش” في محيط تدمر ومدينة السخنة” الواقعة شرق مدينة تدمر بنحو 70 كم على الطريق الواصل بين محافظتي حمص ودير الزور.
وواصل سلاح الجو في الجيش العربي السوري تغطية ومساندة العمليات العسكرية البرية في الريف الممتد بين حماة وإدلب حيث نفذ طلعات مكثفة على تجمعات ومحاور تحرك إرهابيي ما يسمى “جيش الفتح.
كما قضت وحدات من الجيش بإسناد سلاح الجو في الجيش العربي السوري على بؤر وتجمعات لإرهابيي “جبهة النصرة” والتنظيمات التكفيرية خلال سلسلة عمليات وغارات على أوكارهم في مدينة درعا وريفها.

إلى الأعلى