الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / مهرجان المسرح العماني السادس بنزوى يجسد التواصل الثقافي بين الأجيال الفنية في السلطنة

مهرجان المسرح العماني السادس بنزوى يجسد التواصل الثقافي بين الأجيال الفنية في السلطنة

فيما تعرض فرقة تواصل “دمية القدر” اليوم بالمركز الثقافي

نزوى ـ خميس السلطي:
تتواصل اليوم أعمال مهرجان المسرح العماني في دورته السادسة الذي يحتضنه المركز الثقافي بمدينة نزوى، مؤكدا على التواصل الثقافي والفني بين الأجيال الفنية في السلطنة، ومدى خصوصية المسرح العماني، هذا المهرجان الذي يأتي بتنظيم من وزارة التراث والثقافة سيستمر حتى الخامس عشر من ديسمبر الجاري. حيث يقام صباح اليوم اجتماع الجمعية الدولية لنقاد المسرح مع الجمعية العربية إضافة إلى مؤتمر صحفي للجمعيتين لإعلان اتفاقية التفاهم والانضمام، كما سيتم اجراء لقاء للمسئولين في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة مع المسرحيين العُمانيين للتعريف بجائزة الشارقة للتأليف المسرحي (نصوص مسرحية للكبار) وجائزة الشارقة للتأليف المسرحي المدرسي، وفي المساء ستقدم فرقة تواصل عرضها المسرحي (دمية القدر)، وهي من تأليف الكاتب المسرحي بدر الحمداني.

وأقيم مساء أمس حفل افتتاح مهرجان المسرح العماني السادس في المركز الثقافي بنزوى، تحت رعاية معالي الشيخ خالد بن حمد المرهون وزير الخدمة المدنية. وألقى عبد الكريم جواد مدير المهرجان كلمة الوزارة جاء فيها: نلتقي لنحتفل بانطلاق الدورة السادسة لمهرجان المسرح العماني، ذلك المهرجان الذي يرتقي في كل دورة عن سابقتها على أكثر من صعيد خصوصا في سياق الشراكة الحقيقية بين المؤسسة الرسمية، وزارة التراث والثقافة، والفرق المسرحية الأهلية التي تعقد الوزارة معهم اجتماعات دورية قبل كل دورة، وأضاف عبدالكريم جواد: يشارك أعضاء منهم في اللجنة الرئيسية المنظمة جنبا إلى جنب مع أعضاء من الجمعية العمانية للمسرح وأعضاء بصفتهم الفنية والاعلامية، وحقيقة ساهم كل هؤلاء في هذه الدورة من المهرجان بكل تفاصيلها ابتداء من آلية اختيار الفرق الثمانية المترشحة للمهرجان من أصل ستة وثلاثين فرقة أهلية مسجلة، الى تنظيم العروض المسرحية والجلسات التطبيقية وحفلي الافتتاح والختام والندوات وحلقات العمل المسرحية والنشرة اليومية والتقنيات الفنية، والتغطية الاعلامية، وتنتهز الوزارة هذه الفرصة لتشكر كل الفرق المسرحية وأعضائها الكرام، وأعضاء اللجنة الرئيسية من خارج الوزارة الذين تعاونوا وبذلوا جهودا مخلصة في تحقيق هذا المهرجان، فالمهرجان بكم جميعا يمضي قدما.

وأشار في مجمل حديثه: تمتاز الدورة أيضا بخصائص مهمة أخرى، فهي تعقد في نزوى مدينة العلم والمعرفة، في عام نحتفل فيه بنزوى عاصمة الثقافة الاسلامية 2015م، وفي سياق التنسيق مع اللجنة الرئيسية للإعداد والتحضير لبرامج نزوى عاصمة الثقافة الاسلامية، سيستضيف المهرجان في دورته الحالية عرضا مسرحيا عربيا متميزا عرض في العديد من الأقطار العربية على مدى ما يقارب العقد من السنوات ونال استحسانا نقديا وجماهيريا مشهودا، ألا وهو العرض المسرحي “حمام بغدادي” لواحد من ألمع مخرجي الساحة المسرحية العراقية والعربية الدكتور جواد الأسدي، وفي ذات السياق أيضا سيتم استضافة أول لقاء بين الجمعية العالمية لنقاد المسرح ممثلة برئيستها الاستاذة مارجريت سورنسون وأمينها العام الدكتور ميشيل فايس، والجمعية العربية لنقاد المسرح الممثلة برئيسها الدكتور سعيد الناجي وأعضاء اللجنة التنفيذية، لتوقيع مذكرة تفاهم تمهد لانضمام الجمعية العربية الى الجمعية الدولية، وإذ نعتز بتحقيق مثل هذا التواصل الذي سيسجل باسم سلطنة عمان بمسرحها ومهرجانها، فالشكر واجب لنزوى عاصمة الثقافة الاسلامية ولجنتها الفاضلة على كل ما قدمت من دعم ومساندة للمهرجان.

بعد ذلك تم التعريف بالمكرمين الفنان سالم بهوان والمخرج المسرحي يوسف البلوشي والمسرحية رحيمة الجابرية والمسرحي محمد المهندس. إضافة إلى التعريف بالمعقبين في الندوات المسرحية، وهم ليلى بن عائشة من الجزائر، والمسرحي الدكتور محمد بن سيف الحبسي، والدكتور عمر محمد علي نقرش من الأردن، وعبدالرزاق الربيعي، ومحمد حسين حبيب من العراق، والدكتور شبير العجمي، إلى جانب أعضاء لجنة التحكيم المتكونة من الدكتور عمرو دوارة من جمهورية مصر، والكاتب والمسرحي اللبناني رفيق علي أحمد، والدكتورة كاملة الهنائية من جامعة السلطان قابوس، والمغربي الدكتور سعيد الناجي، والدكتورة آمنة الربيع، والدكتور جواد الأسدي، ولجنة المشاهدة التي تكونت من عزة القصابية، والدكتور سعيد السيابي، والفنان أحمد بن سعيد الأزكي، والدكتور جواد الأسدي، والدكتور عبدالله شنون.

بعد ذلك تم عرض مسرحية “حمام بغدادي” والتي عرضت في أكثر من دولة عربية وعلى مسارح مختلفة، قدمها مسرح بابل، من إخراج وتأليف وسينوغرافيا الدكتور والمسرحي جواد الأسدي، وتمثيل المخرج والمسرحي العراقي حيدر أبو حيدر، والممثل والمسرحي عبود الحرقاني. هذه المسرحية تأتي فكرتها لتعرية الاحتلال، ورصد فكرة المحتل بشكل كبير من خلال علاقة أخوة اثنين وهم سائقا سيارات، يختاران الحمام ليكون مكانا يلتقيان فيه، وتبدأ فيه الأحداث، فيكون هذا الحمام هو مكان تطهير، وفي ذات الوقت هو مكان للبوح والشكوى والتنفيس عن الكثير من الهموم التي يشعر بها الاثنان في ظل وجود الاحتلال والاستبداد والظلم الذي يتعرض له الشعب العراقي”. كما يتمحور العمل في رصد فكرة الاحتلال والاستبداد الذي يعاني منه العراق، والماضي الطويل لهذا البلد الذي عانى الكثير وما زال، فمن الاستبداد اليومي والحياتي، ومصادرة العيش والحرية، إلى تمزيق الجسد العراقي، وتمزيق الإنسان العراقي، وتحويل البلد إلى موطن للنزاع الطائفي والاقتصادي والسياسي، وهذا ما تحكيه المسرحية من خلال اثنين يقاسيان المرارة والوجع، وتنفيس كل ذلك من خلال بوح كل منهما للآخر”..

الجدير بالذكر أن مهرجان المسرح العماني في دورته الحالية يأتي ضمن الأعمال الثقافية والفنية التي تقوم بها وزارة التراث والثقافة وذلك لما يمثله من تراث إنساني وثقافي ، خاصة وانه يواصل رحلته لتكون مدينة العلم والعلماء وبيضة الإسلام نزوى وجهة استثنائية له، وهي تعيش احتفالية كبرى على مستوى الصعيد الإسلامي بكونها عاصمة للثقافة الإسلامية شاهدة علي إسهاماتها في المسيرة الحضارية للبشرية ومظهرة الصورة الحقيقية المشرقة للدور العماني الحضاري على مر العصور. وتدعيما لهذه الإسهامات ، فقد ارتأت الوزارة أن يكون المهرجان المسرحي السادس أحد أهم الفعاليات ليحتفى بها ضمن روزنامة نزوى عاصمة للثقافة الإسلامية، وليجتمع المسرحيون العمانيون على خشبة مسرح المركز الثقافي بنزوى .

إلى الأعلى