السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الأسد يؤكد أن التدخل الروسي يحمي أوروبا وينتقد تصريحات بريطانيا حول (المعارضة المعتدلة)
الأسد يؤكد أن التدخل الروسي يحمي أوروبا وينتقد تصريحات بريطانيا حول (المعارضة المعتدلة)

الأسد يؤكد أن التدخل الروسي يحمي أوروبا وينتقد تصريحات بريطانيا حول (المعارضة المعتدلة)

عفو رئاسي عن 270 موقوفا والجيش يقتل 55 داعشيا

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
اكد الرئيس السوري بشار الأسد انه سوف يترشح للانتخابات المقبلة. وفي الوقت الذي اعتبرت طهران ان الاسد يشكل خطا احمرا بالنسبة إليها. قال الرئيس السوري بشار الأسد، في حديث لصحيفة (صنداي تايمز) نشر امس، إن “إدعاء” وجود فصائل معارضة معتدلة في سوريا “مهزلة” تعتمد على المعلومات “الزائفة والسخيفة” بدلا من الحقائق .و أضاف الأسد تعليقا على تصريح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بوجود 70 ألف مقاتل معتدل في سوريا “هذا أشبه بوصف الإرهابيين الذين قاموا بالهجمات الإرهابية في باريس مؤخرا.. وقبل ذلك في حادثة شارلي إيبدو وقبلها في بريطانيا قبل نحو 10 سنوات وقبلها في اسبانيا وفي نيويورك في الحادي عشر من سبتمبر.. بالمعارضة المعتدلة”. منوها ان “هذا غير مقبول في أي مكان من العالم كما أنه ليس هناك سبعون ألفا ولا سبعة آلاف ولا ربما عشرة.. من هؤلاء الذين يتحدث عنهم”. وأوضح ” في الواقع ومنذ بداية الصراع في سورية لم يكن هناك أي مقاتلين معتدلين جميعهم متطرفون”. وتشير بريطانيا ودول غربية وعربية إلى وجود فصائل معارضة “معتدلة” في سوريا يجب أن تكون مشاركة بشكل فعال في أي حل سياسي في سوريا, وتصنف تنظيمات مثل “” (داعش) و”جبهة النصرة” دوليا على إنها تنظيمات إرهابية وأعتبر الرئيس الأسد إن المشاركة البريطانية في العمليات العسكرية في سوريا “غير قانونية”, مشيرا إلى إنه ” يمكن لهذه المشاركة أن تكون قانونية فقط إذا تمت بالتعاون مع الحكومة الشرعية في سورية”. وقال إن “الأكراد يقاتلون الإرهابيين إلى جانب الجيش السوري وفي المناطق نفسها”, مشيرا إلى “إنهم يتلقون الدعم بشكل رئيسي من الجيش السوري كما نفعل مع العديد من الجماعات الأخرى”. وتنشط القوات الكردية بشكل خاص في شمال سوريا, وتمكنت في الأشهر الأخيرة من استعادة مساحات كبيرة كان يسيطر عليها تنظيم “داعش” بغطاء جوي من التحالف الدولي, وعن التسوية السياسية في سوريا قال الرئيس السوري “ليست هناك علاقة بين الانتخابات المبكرة وإنهاء الصراع يمكن لذلك أن يحدث فقط من خلال محاربة الإرهاب وإيقاف الأنظمة الغربية والإقليمية لدعمها للإرهابيين”. وحول إمكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية بعد إطلاق العملية السياسية قال الأسد”لأمر لا يتعلق بإرادة الرئيس بل بإرادة الشعب السوري.. بتبني عملية سياسية معينة.. إذا تم الاتفاق على مثل هذه العملية فمن حقي كأي مواطن سوري آخر أن أترشح.. وسيستند قراري حينذاك إلى قدرتي على الوفاء بالتزاماتي.. وعلى ما إذا كنت أتمتع أو لا أتمتع بتأييد الشعب السوري” وتعليقا على إمكانية التنسيق مع التحالف الدولي ضد “داعش” قال الرئيس الأسد إنه لا يمكن إلحاق الهزيمة بـ “داعش” من خلال الضربات الجوية وحسب دون التعاون مع القوات الحكومية, مضيفا “نحن بدأنا بمحاربة الإرهاب بصرف النظر عن وجود أي قوة عالمية.. ونرحب بكل من يريد الانضمام إلينا”. وأعتبر الأسد إن ” الدعم الروسي للشعب السوري والحكومة السورية لعب منذ البداية إلى جانب الدعم القوي والراسخ لإيران دورا مهما جدا في صمود الدولة السورية في محاربتها للإرهاب.” مشيرا إلى إن المشاركة الروسية البرية في سوريا غير واردة , مضيفا إنه ” ليست هناك أي قوات برية باستثناء الطواقم التي يرسلونها مع قواتهم العسكرية وطائراتهم لحراسة القواعد الجوية”, مؤكدا عدم وجود قوات برية روسية تقاتل مع القوات النظامية على الإطلاق. وحول احتمال مشاركة روسيا برا في وقت لاحق قال الأسد ” لم نناقش ذلك بعد.. ولا أعتقد أننا بحاجة لذلك الآن لأن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح.. قد يتم التفكير بذلك مع مرور الوقت أو تحت ظروف مختلفة.. وقال إن الجيش النظامي لم يمتلك منظومة صواريخ “اس 300″ بعد, وإن أنظمة الدفاع الجوي يجب أن تستخدم لـ”حماية الأمن الجوي السوري”, مشيرا إلى عدم إمكانية استخدام مثل هذه الأسلحة ضد طائرات التحالف لأن الأولوية في سوريا لمكافحة الارهاب. وأشار الأسد إنه لا مانع لديه من الاجتماع مع السعودية وقال “لا مستحيل بعالم السياسة”. وحول اجتماع المعارضة المزمع عقده في السعودية قال الأسد إن “السعوديين يدعمون الإرهاب بشكل مباشر وصريح وعلني.. ذلك الاجتماع لن يغير شيئا على الأرض”. وفي سياق متصل ادانت سوريا بشدة الانتهاك التركي السافر للأراضي العراقية وطالبت باحترام سيادة العراق ووحدة أراضيه والانسحاب الفوري وغير المشروط للقوات التركية من الأراضي العراقية. وقالت وزارة الخارجية في بيان نشرته سانا ان دخول القوات التركية الى الأراضي العراقية دون موافقة الحكومة العراقية يمثل انتهاكا سافرا لسيادة العراق ويتناقض بشكل صارخ مع ميثاق الأمم المتحدة ويزيد من حدة التوترات الراهنة في المنطقة. من جانب اخر أطلقت السلطات القضائية المختصة في سورية امس سراح 270 موقوفا من مختلف المحافظات، وذلك بموجب عفو خاص من الاسد وقال وزيرالعدل نجم الدين الأحمد: إنه بالتعاون بين وزارة العدل ومجلس الشعب بمختلف لجانه تم إطلاق هذه الدفعة من الموقوفين وهناك دفعات أخرى”. وفي سياق متصل أكد مستشار قائد الثورة الإسلامية الإيرانية للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي أن “الرئيس الأسد خط أحمر لإيران لأنه الرئيس الشرعي والقانوني المنتخب من قبل الشعب السوري الذي هو من يقرر مستقبله بنفسه ولا يحق لأي دولة أو جهة التدخل في الشأن السوري”. وقال في برنامج تلفزيوني “إن ايران لن تترك الأسد في ميدان الحرب ولا في ميدان السياسة” لافتا إلى حضور ايران في المفاوضات السياسية بشأن سورية. وفيما يتعلق بزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى طهران أشار ولايتي إلى إطلاعه الرئيس بشار الأسد والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على الموضوعات التي بحثها الرئيس الروسي في إيران. سقط ما لا يقل عن 55 قتيلا بين صفوف إرهابيي “داعش” وما يسمى “جيش الفتح” خلال عمليات للجيش والقوات المسلحة بتغطية من الطيران الحربي على أوكارهم في ريفي حماة وإدلب. وقال مصدر عسكري في تصريح لـ سانا إن “الطيران الحربي السوري والروسي نفذ طلعات جوية على تجمعات وأوكار للإرهابيين أسفرت عن تدمير مقر قيادة ومقتل 17 إرهابيا على الأقل في بلدة كفرزيتا” شمال مدينة حماة بنحو 35كم. وأكد المصدر العسكري “تدمير مقرات وتحصينات وآليات لتنظيم “داعش” خلال طلعات جوية للطيران الحربي السوري شرق أثريا وجب الرابع” بريف حماة الشرقي. وفي ريف إدلب لفت المصدر العسكري إلى أن الطيران الحربي السوري والروسي وجه رمايات مكثفة على مقرات وتحصينات لإرهابيي “جبهة النصرة” في بلدة خان شيخون جنوب مدينة إدلب بنحو 70 كم ما أسفر عن “تكبيدهم خسائر الأفراد وتدمير آليات مزودة برشاشات متنوعة”. في حلب أفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن سلاح الجو في الجيش العربي السوري شن خلال الساعات الـ 24 الماضية غارات جوية على أوكار وتحصينات إرهابيي تنظيم “داعش” في قرى بيجان ورسم الكبير ورسم الحرمل وحميمة كبيرة بالريف الشرقي. وأكد المصدر أن الغارات الجوية أسفرت عن “تدمير تجمعات ومقرات بمن فيها من إرهابيين وآليات مزودة برشاشات ومحملة بالأسلحة والذخيرة”. وفي الريف الجنوبي تأكد “تدمير تجمعات وآليات لإرهابيي “جبهة النصرة” والتنظيمات التكفيرية خلال عمليات للجيش على أوكارهم في قرى وبلدات رسم صهريج وجروف وكفر حداد وزتيات والمكحلة والزربة” بحسب المصدر العسكري. كما دمر سلاح الجو في الجيش العربي السوري بؤرا وتحصينات لإرهابيي التنظيم في القريتين ومحيطها بريف حمص الجنوبي الشرقي. بحسب سانا. في درعا ذكر مصدر عسكري في تصريح لـ سانا أن وحدة من الجيش “دمرت بعد رصد ومتابعة لتحركات التنظيمات الإرهابية أوكارا وتحصينات بما فيها شمال قرية ام ولد” الواقعة على الحدود الإدارية بين درعا والسويداء. وأشار المصدر العسكري إلى أن وحدة من الجيش “قضت في عمليات دقيقة على بؤر لإرهابيي “جبهة النصرة” والتنظيمات التكفيرية في محيطي مدرسة زنوبيا والمشفى الوطني بحي درعا المحطة”.

إلى الأعلى