السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / بمشاركة الإيسيسكو..انطلاق الندوة الإقليمية للمنطقة العربية حول الفجوة الرقمية ومتطلبات مواجهتها في العالم الإسلامي
بمشاركة الإيسيسكو..انطلاق الندوة الإقليمية للمنطقة العربية حول الفجوة الرقمية ومتطلبات مواجهتها في العالم الإسلامي

بمشاركة الإيسيسكو..انطلاق الندوة الإقليمية للمنطقة العربية حول الفجوة الرقمية ومتطلبات مواجهتها في العالم الإسلامي

انطلقت صباح أمس أعمال الندوة الإقليمية للمنطقة العربية حول الفجوة الرقمية ومتطلبات مواجهتها في العالم الإسلامي ، والتي تنظمها اللجنة الوطنية العٌمانية للتربية والثقافة والعلوم بالتعاون مع منظمة الإيسيسكو، بمشاركة عدد من المتخصصين في مجال المعلوماتية والعاملين في مراكز المعلومات ومعنيين بتطوير تقنية المعلومات والاتصالات في المؤسسات والإدارات الحكومية بدول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى أكاديميين وأساتذة جامعيين وتربويين في هذا المجال، وتستمر لمدة ثلاثة أيام .
رعى حفل افتتاح الندوة سعادة محمد بن حمدان التوبي مستشار وزارة التربية والتعليم، وتهدف إلى الاطلاع على آخر التطورات العالمية الكبيرة والمتسارعة في مجال المعلومات والاتصالات وأثر ذلك على الدول الأعضاء في منظمة الإيسيسكو، ودراسة المعوقات المؤثرة على توظيف منجزات المعرفة والتكنولوجية الرقمية في خدمة التنمية المستدامة في العالم الإسلامي وكيفية التغلب عليها وبحث سبل تطوير مهارات الموارد البشرية في العالم الإسلامي بما يمكنها من مواكبة التقدم العلمي في مجال تكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى وضع تصورات أولية لخطة إقليمية للتعاون التكنولوجي والمعلوماتي بين الدول الأعضاء بالإيسيسكو.
محاور الندوة
يناقش المشاركون في الندوة عدداً من المحاور أهمها أحدث منجزات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عالميا ، وسبل استفادة الدول الأعضاء منها في خدمة خطط التنمية المستدامة ، وسبل الوصول إلى الحكومة الإلكترونية وفوائدها الإدارية والمجتمعية ، وكيفية الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتطوير عناصر منظومة التعليم العام والجامعي والتدريب المهني، ومعوقات سد الفجوة الرقمية بين دول العالم الإسلامي والدول المتقدمة الأخرى وكيفية التغلب عليها وفقا للإمكانيات والاحتياجات الوطنية ، كيفية تطوير البحث العلمي ووضع مخرجاته في خدمة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الدول الأعضاء ، وأخيرا دور الشراكة المجتمعية في تحقيق التقدم المعلوماتي ووضع منجزاته في خدمة المجتمع.
جهود السلطنة
في بداية الندوة ألقت آمنة بنت سالم البلوشية مساعدة أمين اللجنة الوطنية للمدارس المنتسبة لليونسكو وبرامج الشباب وأندية اليونسكو كلمة قالت فيها : استشعرت السلطنة منذ فترة مبكرة أهمية تقنية المعلومات ، وما يصاحبها من تحول إلكتروني في الخدمات والأعمال والتعليم وما يتبع ذلك من تأثير مباشر على التقدم المعرفي والنمو الاقتصادي، فسعت السلطنة جاهدة لتدريس تقنية المعلومات لطلبة المدارس كما تم توفير مراكز المجتمع المعرفية للقضاء على الأمية الرقمية ، وسار ذلك جنبا إلى جنب مع النهج الحكومي للتحول الرقمي ، فقد انطلقت رؤية الحكومة الإلكترونية بإقرار استراتيجية مجتمع عمان الرقمي في مايو 2003م وقد حث جلالة السلطان في خطابه السامي في مجلس عمان في نوفمبر 2008م على ضرورة توفير الخدمات الحكومية إلكترونيا لتسهيل المعاملات والإجراءات ، وبناء على ذلك تم اعتماد ضوابط تنفيذ التحول للحكومة الإلكترونية من قبل مجلس الوزراء كما تم توجيه جميع مؤسسات الدولة لتحسين جودة الخدمات المقدمة إلى العامة .
وأضافت : تهدف الحكومة الإلكترونية في السلطنة إلى تحقيق التحول الإلكتروني الكامل لضمان مجتمع معرفي مستدام ، كما تسعى لتحسين جودة الخدمات الحكومية وطرق تقديمها وفق ضوابط ومعايير ومراحل زمنية محددة وذلك لضمان توافقها مع أهداف تبسيط إجراءات الخدمات للمواطنين وقطاع الأعمال والجهات الحكومية ولأجل ضمان ذلك لا بد من تضافر الجهود بين مختلف قطاعات الدولة وشرائح المجتمع لتوفير الدعم في مجال التقنية والاتصالات وفي الاستفادة من خبرات وتجارب الأشقاء في دولهم والذي نحن بصدده في هذه الندوة لأجل تقاسم المعرفة وتبادل المنفعة لكي نسير بمحاذاة الركب العالمي الذي أصبح إلكترونيا في تعاملاته ورقميا في جميع حركاته وسكناته .
جهود الإيسيسكو
ثم ألقى الدكتور علي رحال كلمة الإيسيسكو قال فيها : حرصت المنظمة منذ إنشائها عام 1982م على دعم جهود دولها الأعضاء في مجال العلوم ، انطلاقا من إيمانها بأن التطور العلمي يشكل القاعدة الصلبة للتطور المجتمعي ، والفجوة الرقمية إحدى القضايا العلمية التي تعمل المنظمة على سدها ، وذلك بتأهيل الموارد البشرية من خلال تنفيذ مثل هذه الندوات ؛ لزيادة مهاراتهم بما يساعدهم في تنمية المجتمع وفي مجال عملهم .
جلسات وأوراق عمل
تضمن اليوم الأول للندوة جلستي عمل ترأس الأولى فهر علي السويدي من دولة الإمارات العربية المتحدة ، وأُلقيت خلالها ثلاثة أوراق علمية ، قدم الورقة العلمية الأولى الدكتور عبدالله محمد المطوع من دولة الكويت وحملت عنوان “استخدام الفصول الهائلة المفتوحة على شبكة الإنترنيت (MOOC)، لمواجهة الفجوة الرقمية في العالم الإسلامي” .
بينما كانت الورقة العلمية الثانية بعنوان الفجوة الرقمية وانعكاساتها على تخطيط برامج وطرق تدريس علوم المعلومات الأكاديمية والمهنية وقدمها الدكتور عماد عبد العزيز إبراهيم جاب الله من جامعة الشارقة بينما تمحورت الورقة العلمية الثالثة حول “الأنظمة الإلكترونية ودورها في سد الفجوة الرقمية” قدمها نعمان بن محمد المنذري من وزارة الخدمة المدنية .
وترأس الدكتور عبدالله محمد المطوع جلسة العمل الثانية وتضمنت إلقاء ورقتي عمل علميتين ، ألقى الأولى المهندس فهر علي السويدي من دولة الإمارات العربية المتحدة، تطرق خلالها إلى صندوق تطوير قطاع الاتصال وتقنية المعلومات التابع لهيئة تنظيم الاتصال بدولة الإمارات وقدمت ندى محمد جاسم من المجلس الأعلى للتعليم بدولة قطر، عرضت خلالها استراتيجية دولة قطر الإلكترونية 2020 وكيفية استخدام الاستراتيجية في مجال تطوير قطاع التعليم .
وتتواصل اليوم أعمال الندوة الإقليمية للمنطقة العربية حول الفجوة الرقمية ومتطلبات مواجهتها في العالم الإسلامي ، حيث سيواصل المشاركون إلقاء عدد من أوراق العمل العلمية في مجال سد أو تقليل الفجوة الرقمية ، كما سيعرض ممثون لبعض المؤسسات والجهات الحكومية بالسلطنة تجارب مؤسساتهم في مجال تكنولوجيا المعلومات .

إلى الأعلى