السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق تلوح بـ(كل الخيارات المتاحة) لإجبار تركيا على سحب قواتها

العراق تلوح بـ(كل الخيارات المتاحة) لإجبار تركيا على سحب قواتها

فيما تحدثت أنقرة أن جنودها في مهمة تدريبية

بغداد ـ وكالات: هددت الحكومة العراقية، باستخدام “كل الخيارات المتاحة” لإجبار تركيا على سحب قوات نشرتها قرب مدينة الموصل شمالي العراق، بينما تحدثت مصادر من الحكومة التركية عن عزم أنقرة وقف إرسال مزيد من القوات. وجاء في بيان صادر عقب اجتماع عقده في بغداد المجلس الوزاري للأمن أن “من حق العراق استخدام كل الخيارات المتاحة و من ضمنها اللجوء لمجلس الأمن الدولي في حال عدم انسحاب القوات التركية من الموصل خلال 48 ساعة”. ووصل 150 جنديا تركيا ترافقهم ما بين 20 إلى 25 دبابة الجمعة إلى منطقة بعشيقة قرب الموصل، وفق ما نقلته وكالة أنباء الأناضول المقربة من الحكومة التركية وأكد بيان المجلس الوزاري “موقف العراق الرافض لدخول قوات تركية إلى الأراضي العراقية”، معتبرا ذلك “انتهاكا للسيادة وخرقا لمبادئ حسن الجوار”. واجتمع المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي برئاسة رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي ، وناقش التدخل العسكري التركي في العراق ومشكلة النازحين وحماية خطوط الطاقة الكهربائية من الهجمات الإرهابية. وأكد المجلس حق العراق في استخدام كافة الخيارات المتاحة ومن بينها اللجوء لمجلس الأمن في حال عدم انسحاب القوات التركية التي دخلت إلى الموصل بمحافظة نينوي شمال غربي العراق خلال 48 ساعة . وجدد المجلس الوزاري موقف العراق الرافض لدخول قوات عسكرية تركية إلى الأراضي العراقية دون موافقة وعلم الحكومة الإتحادية في بغداد، واعتبره انتهاكا للسيادة وخرقا لمبادىء حسن الجوار. حضر الاجتماع وزيرا الدفاع خالد العبيدي والداخلية محمد سالم الغبان ومستشار الأمن الوطني فالح فياض وقادة الأجهزة الأمنية. من جهة أخري، استقبل العبادي في بغداد مساء امس السفير الايراني لدي العراق حسن دانائي فر، الذي سلمه رسالة خطية من الرئيس الإيراني حسن روحاني عبر فيها عن شكره وتقديره للحكومة والشعب العراقي لما قدموه من خدمات وتأمين لزوار “أربعينية الحسين” بمدينة كربلاء جنوبي العراق. كما قدم السفير الإيراني اعتذار بلاده للحكومة العراقية عن بعض التجاوزات التي حدثت من الزوار الايرانيين في بعض المنافذ الحدودية. وكانت وزارة الخارجية العراقية أبلغت السفير الإيراني احتجاجها الرسمي على سماح السلطات الإيرانية بدخول زائرين منها إلى الاراضي العراقية دون الحصول على تأشيرات دخول “فيزا” لأداء زيارة “أربعينية الحسين”.. وشددت على ضرورة التزام الجانب الايراني بعدم السماح لمن لا يمتلك تأشيرة دخول من الاقتراب من المنافذ الحدودية. ويذكر أن منفذ “زرباطية” البري في محافظة واسط جنوبي العراقي الحدودي مع إيران شهد حالة انفلات أمني يوم الاثنين الماضي بسبب الحشود الكبيرة للزائرين التي تدفقت بشكل فاق طاقة المنفذ على الاستيعاب، وأن قسماً من الزائرين يقدرون بعشرات الآلاف لم يحصلوا على تأشيرات دخول للعراق، مما تسبب في إرباك المنفذ وحدث تدافع بسبب الزحام وتم تحطيم أبواب وسياج المنفذ مما أدي إلى خسائر مادية وجرح بعض أفراد حرس الحدود وانفلات الوضع الأمني بالمنفذ. من جهة اخرى قال وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو إن القوات التركية التي انتشرت في مناطق عراقية قريبة من مدينة الموصل الجمعة، دخلت للقيام بمهمة تدريب القوات العراقية وتقديم المشورة لها، على الرغم من أن بغداد نفت ذلك وطالبت أنقرة بسحب قواتها. وأضاف الوزير في حوار مع القناة 24 التركية، أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي طلب من تركيا مرارا التدخل ضد داعش، مشيرا إلى أن العمليات الجوية ليست كافية للقضاء على التنظيم. وأوضح أوغلو أن تركيا مسؤولة عن حماية جنودها المنتشرين في المنطقة القريبة من الموصل التي يسيطر عليها داعش منذ نحو عام ونصف. وقالت وزارة الدفاع العراقية إن دخول القوات التركية يعد خرقا للسيادة العراقية، وإنه لم يتم بعلم أو تنسيق مسبق مع بغداد: وأبلغ رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو نظيره العراقي حيدر العبادي أنه لن يتم نقل أي قوات جديدة إلى “بعشيقة” قرب الموصل حتى تزول مخاوف الحكومة العراقية . وكانت الحكومة العراقية قد قالت إن قوات تركية دخلت الأراضي العراقية بدون علمها، وطالبت بانسحاب تلك القوات. وأفادت مصادر في رئاسة الوزراء التركية، أن داوود أوغلو أكد في رسالته إلى العبادي أن تركيا لن تقدم على أي خطوة من شأنها أن تنتهك سيادة العراق ووحدة أراضيه، باعتبارها “أكثر بلد يولي حساسية لسيادة العراق ووحدة أراضيه ويؤمن بضرورة احترام جميع البلدان له”. وأكد داود أوغلو أن تركيا ستواصل بكل عزم كافة أشكال دعمها للعراق في مكافحته لداعش”، معرباً عن رغبة بلاده في تعميق التعاون مع الحكومة العراقية بهذا الصدد من خلال التنسيق والاستشارة. وحذر داود أوغلو في الرسالة من وجود جهات منزعجة من التعاون بين تركيا والعراق، وتريد انتهاءه. من ناحيته أعرب وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري امس الاثنين عن أمله فى استجابة الحكومة التركية للمهلة التي حددها العراق لسحب القوات العسكرية التركية من اراضيه حتى لا يضطر الى اللجوء الى الامم المتحدة والمجتمع الدولي. وقال الجعفري، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الالماني الذي يزور العراق حاليا إن “الحكومة العراقية أعطت مهلة للحكومة التركية بسحب قواتها خلال 48 ساعة تنتهي غدا ونأمل من الحكومة التركية الاستجابة للمهلة العراقية والا ستصعد الموقف وفق الخيارات المتاحة والاستعانة بالمجتمع الدولي والأمم المتحدة “. وأضاف ان العراق لا يتسامح في موضوع انتهاك السيادة وعلى تركيا سحب
قواتها من الاراضي العراقية “. وقال “العراق لم يدعو الى تدخل دول التحالف على الارض وأن القوات العراقية هي من تتولى مسك الارض ولا نريد الى الارادات الدولية ان تتقاطع على ارض العراق”. وأضاف أن “التنسيق مع التحالف الدولي قائم على قدم وساق وخاصة في الغارات الجوية ضد داعش “. وقال الجعفري” ننتظر الرد العملي من تركيا حول مهلة 48 ساعة التي اعلنها العراق “. واضاف” ان العراق يشكر البرلمان الالماني لتقديم المساعدات للعراق “. وقال الجعفري إن “داعش تضم مقاتلين من 100 دولة وعلى المجتمع الدولي مساعدة العراق في مهمة القتال ضد هذا التنظيم “.

إلى الأعلى