الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / دمشق تتهم (تحالف أميركا) بقصف أحد معسكرات قواتها وتتقدم بشكوى أممية
دمشق تتهم (تحالف أميركا) بقصف أحد معسكرات قواتها وتتقدم بشكوى أممية

دمشق تتهم (تحالف أميركا) بقصف أحد معسكرات قواتها وتتقدم بشكوى أممية

الجيش يتقدم في جنوب حلب

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
نددت وزارة الخارجية السورية الاثنين بقصف الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن أحد معسكرات الجيش في شرق سوريا، معتبرة إياه “عدوانا سافرا”، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية “سانا”. و أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن عدوان طائرات التحالف بقيادة الولايات المتحدة على أحد معسكرات الجيش العربي السوري في مدينة دير الزور يشكل إعاقة للجهود الرامية لمكافحة الإرهاب ويؤكد مجددا أن هذا التحالف يفتقد إلى الجدية والمصداقية في محاربة الإرهاب بشكل فعال. وقالت وزارة الخارجية والمغتربين السورية في رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي حول العدوان الذي قامت به طائرات التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضد أحد معسكرات الجيش العربي السوري في مدينة دير الزور.. في مساء الأحد 6-12-2015 قامت أربع طائرات من قوات التحالف الأميركي باستهداف أحد معسكرات الجيش العربي السوري في دير الزور بتسعة صواريخ ما نجم عنه استشهاد ثلاثة عسكريين وجرح ثلاثة عشر آخرين وتدمير ثلاث عربات مدرعة وأربع سيارات نقل عسكرية ورشاش عيار 23 مم ورشاش عيار 5ر14 مم ومستودع للأسلحة والذخيرة.
وأضافت الوزارة في رسالتيها اللتين تلقت “سانا” نسخة منهما أن هذا العدوان ضد إحدى الوحدات العسكرية السورية يأتي في الوقت الذي يتصدى فيه الجيش العربي السوري للمجموعات الإرهابية التكفيرية من تنظيم “داعش وجبهة النصرة” والمجموعات الملحقة بتنظيم القاعدة على امتداد الجغرافيا السورية الامر الذي يشكل اعاقة للجهود الرامية لمكافحة الارهاب ويؤكد مجددا ان التحالف الاميركي يفتقد إلى الجدية والمصداقية من أجل مكافحة فعالة للإرهاب الذي أثبتت الأحداث أن لا حدود له ويشكل تهديدا جديا للأمن والاستقرار والسلم الاقليمي والدولي. وعبرت وزارة الخارجية والمغتربين في ختام رسالتيها عن إدانة الجمهورية العربية السورية بشدة لهذا العدوان السافر من قبل قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة والذي يتناقض بشكل صارخ مع أهداف ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة وطالبت مجلس الامن الدولي بالتحرك الفوري ازاء هذا العدوان واتخاذ الاجراءات الواجبة لمنع تكراره، واورد ما يسمى بالمرصد السوري لحقوق الانسان صباح امس الاثنين ان اربعة جنود قتلوا وأصيب 13 آخرون بجروح جراء قصف للائتلاف الدولي على معسكر الصاعقة في ريف دير الزور الغربي.
وينفذ الائتلاف الدولي منذ سبتمبر 2014 غارات جوية تستهدف مواقع تنظيم الدولة الاسلامية وتحركاته في مناطق سيطرته في سوريا والعراق، لكنها المرة الاولى التي يصيب فيها معسكرا تابعا للنظام ويكبده خسائر بشرية. وبحسب المرصد، طاول القصف الجوي نقطة حراسة ومخيما للجنود في المعسكر الواقع على بعد نحو كيلومترين من بلدة عياش التي يسيطر عليها داعش في ريف دير الزور الغربي. ونفى المتحدث العسكري باسم الائتلاف الدولي الكولونيل ستيف وارن ردا على سؤال قصف اي قاعدة عسكرية في دير الزور. وقال “اطلعنا على التقارير السورية، لكننا لم ننفذ اي ضربات في ذلك الجزء من دير الزور امس، لذلك نرى انه ما من ادلة”. واوضح ان غارات الائتلاف استهدفت منطقة “تبعد 55 كيلومترا عن المكان الذي قال السوريون انه تعرض للقصف”، مؤكدا “عدم وجود اي عناصر بشرية” في تلك المنطقة، وأن “كل ما قصفناه كان آبار نفط”. ونفى ممثل الرئيس الاميركي في الائتلاف الدولي بريت ماكغورك بدوره في تغريدة على موقع تويتر قصف اي معسكر للجيش السوري، معتبرا ان “التقارير عن تورط الائتلاف خاطئة”. وتتعرض محافظة دير الزور منذ اسابيع لغارات مكثفة من طائرات الائتلاف الدولي وكذلك من الطائرات الروسية، تستهدف بشكل خاص انشطة ومواقع داعش النفطية. وتشكل عائدات تهريب النفط ابرز مصادر تمويل التنظيم المتطرف. واعلنت بريطانيا الخميس ان طائرات حربية تابعة لها استهدفت حقل العمر النفطي في اولى طلعاتها الجوية في سوريا ضمن عمليات الائتلاف. وسعت وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع القوى المؤازرة نطاق سيطرتها بريف حلب الجنوبي الغربي بعد القضاء على اخر تجمعات الإرهابيين في قرى خلصة والقلعجية والحمرا وزيتان. وقال مصدر عسكري في تصريح لـ سانا إن وحدات من الجيش والقوات المسلحة “فرضت سيطرتها الكاملة صباح اليوم على قرى خلصة والقلعجية والحمرا وزيتان بريف حلب الجنوبي الغربي”. وأشار المصدر إلى أن وحدات الجيش قامت بتمشيط القرى وإزالة الألغام والمفخخات التي زرعتها التنظيمات الارهابية بين المنازل والاراضي الزراعية. وأكد المصدر أن الطلعات اسفرت عن “تدمير تجمعات وآليات بما فيها من اسلحة وذخيرة للتنظيم الإرهابي” الذي تلقى خلال الأسابيع القليلة الماضية هزائم متتالية في الريف الشرقي بعد إحكام الجيش السيطرة على عشرات القرى والمزارع المحيطة بمطار كويرس. ودمرت وحدات من الجيش امس تجمعات وآليات لإرهابيي “جبهة النصرة” والتنظيمات التكفيرية في قرى وبلدات رسم صهريج وجروف وكفر حداد والمكحلة والزربة بالريف الجنوبي. وفي ريف حلب الشمالي لفت المصدر العسكري الى ان وحدة من الجيش نفذت عملية نوعية على اوكار وتجمعات التنظيمات الارهابية التكفيرية في قرية الخالدية ما أسفر عن “تدميرها بما فيها من إرهابيين وأسلحة وذخيرة”. الى ذلك افادت مصادر ميدانية بأن وحدة من الجيش اشتبكت مع مجموعة إرهابية حاولت التسلل من حي بني زيد الى حي الخالدية في مدينة حلب. وذكرت المصادر أن “مجموعة إرهابية فجرت نفقا على أطراف حي الخالدية وحاولت بعدها التسلل إلى الحي حيث تصدت لها وحدة من الجيش وأوقعت جميع افرادها بين قتيل ومصاب”. وتلجأ التنظيمات الإرهابية إلى حفر الأنفاق تحت المدينة القديمة للتسلل عبرها إلى الأحياء الآمنة ما يتسبب بتدمير العديد من البنى التحتية والأبنية الأثرية حيث دمرت خلال الفترة الماضية فندق الكارلتون الأثري والعديد من الأسواق التاريخية. من جهة اخرى قتل واصيب 6 أشخاص بجروح جراء استهداف التنظيمات الإرهابية بقذائف صاروخية حيي المحافظة والخالدية بمدينة حلب. وذكر مصدر في المحافظة لمراسل سانا أن إرهابيين أطلقوا ظهر اليوم قذيفة سقطت في محيط القنصلية الروسية بحي المحافظة بحلب ما تسبب باستشهاد3 أشخاص. واشار المصدر الى ان 3 قذائف اطلقتها التنظيمات الإرهابية المتحصنة في حي بني زيد سقطت في حي الخالدية ما اسفر عن ارتقاء شهيد واصابة 6 اشخاص بجروح متفاوتة نقلوا على اثرها الى مشفى الجامعة. وينتشر في عدد من أحياء مدينة حلب إرهابيون مما يسمى جيش المجاهدين ولواء شهداء بدر ولواء الإسلام وحركة أحرار الشام ويستهدفون بشكل يومي المواطنين في الأحياء السكنية بالقذائف. اتفق وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والإيراني محمد جواد ظريف في اتصال هاتفي على مواصلة تنسيق الجهود لتسوية الأزمة السورية، خاصة إعداد قائمة موحدة للجماعات الإرهابية في سوريا. وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية امس الاثنين ، “جرى خلال المكالمة الهاتفية بحث الوضع الناشئ في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة آفاق الحل السياسي للأزمة السورية على أساس بيان جنيف لعام 2012″. وأضاف: “اتفق الوزيران على مواصلة الجهود الروسية الإيرانية الرامية إلى تنفيذ اتفاقات فيينا، بما في ذلك من أجل إعداد قائمة موحدة للجماعات الإرهابية العاملة في سوريا”. يذكر أن المكالمة الهاتفية بين لافروف وظريف جرت بطلب من الجانب الإيراني.

إلى الأعلى