الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: الرئاسة تتحدث عن إعلان وقف إطلاق نار محتمل خلال أسبوع

اليمن: الرئاسة تتحدث عن إعلان وقف إطلاق نار محتمل خلال أسبوع

لفتح المجال لسلسلة مشاورات مباشرة بين الأطراف المتنازعة

عدن ـ وكالات: اعلنت الرئاسة اليمنية امس الثلاثاء ان وقفا لاطلاق النار لمدة سبعة ايام قابل للتمديد يمكن ان يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من 15 ديسمبر موعد بدء مفاوضات السلام في سويسرا برعاية الامم المتحدة. يأتي احتمال اعلان هدنة في بلد يشهد حربا مدمرة منذ اكثر من ثمانية اشهر على خلفية تصاعد نفوذ المنظمات الارهابية الذي يهدد باغراق اليمن في المزيد من الفوضى. وبعد مداولات طويلة مع فريق الرئيس عبد ربه منصور هادي والمسلحين الحوثيين دعا وسيط الامم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ احمد الاثنين الى مفاوضات سلام في سويسرا في 15 ديسمبر مشيرا الى احتمال اعلان هدنة في المعارك في موازاة ذلك. وقال عبد الملك المخلافي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية اليمني ورئيس الوفد المفاوض إلى جنيف لوكالة الصحافة الفرنسية “هناك اتفاق لوقف تبادل إطلاق النار بين الجانب الحكومي والحوثيين يبدأ سريانه من 15 ديسمبر الجاري تاريخ انطلاق محادثات” السلام في سويسرا. من جهته قال مصدر في مكتب الرئاسة اليمنية ان الاتفاق “يقضي بوقف النار لسبعة ايام”. واضاف ان الاتفاق ينص على رفع الحوثيين وحلفائهم “الحصار عن المدن وتأمين وصول مواد الاغاثة الإنسانية إلى المتضررين وإطلاق سراح المختطفين العسكريين والسياسيين المحتجزين في معتقلات تابعة للحوثيين”. واوضح المصدر نفسه ان “الهدنة ستخضع لرقابة أممية وقابلة للتمديد في حال التزم الحوثيين بوقف النار ولم تسجل أي خروقات، وذلك بما من شأنه إثبات حسن نية الحوثيين للمضي في المحادثات”. واضاف ان المفاوضات “ترتكز على مناقشة تنفيذ بنود قرار مجلس الأمن 2216 والذي يقضي أهمها بانسحاب الحوثي وصالح من المدن والمحافظات التي تتواجد فيها، وتسليم الأسلحة التي استولت عليها من معسكرات الجيش، وعدم ممارسة أي أنشطة تندرج في إطار اختصاصات الحكومة وتمكين الحكومة من مزاولة مهامها”. والحوثيون الذين انطلقوا السنة الماضية من صعدة، معقلهم في الشمال، تقدموا وسيطروا على العاصمة صنعاء ومناطق كبرى في اليمن بدعم من وحدات الجيش التي بقيت موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح. واكد وسيط الامم المتحدة في بيان ان وقف الاعمال الحربية حتمي “لخلق جو مؤات لمحادثات السلام” موضحا في بيان ان الامر يتعلق “بسلسلة مشاورات مباشرة” بين الاطراف المتنازعة. وهذه المشاورات هدفها تشجيع “وقف اطلاق نار دائم وشامل، وتحسين الوضع الانساني والعودة الى انتقال سياسي سلمي ومنسق” بحسب البيان. وقال اسماعيل ولد الشيخ احمد ان اطراف النزاع اليمني فقط سيشاركون في المفاوضات التي “ستستمر طالما لزم الامر”. واضاف ان كل وفد مفاوض سيضم 12 عضوا بينهم ثمانية مفاوضين رسميين واربعة مستشارين لاجراء مشاورات “مباشرة” هي الاولى منذ فشل مهمة الوسيط السابق للامم المتحدة جمال بنعمر في الأول من مارس. وفشلت محاولتان سابقتان قام بهما اسماعيل ولد الشيخ احمد في يونيو وسبتمبر. وتأتي محاولته الجديدة لجمع الاطراف المتحاربة الى نفس الطاولة فيما اوقع النزاع اكثر من 5700 قتيل نحو نصفهم من المدنيين منذ تدخل التحالف العربي في مارس 2015. وكان وسيط الامم المتحدة حذر في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية في نهاية اكتوبر من ان “الحرب الاخيرة لا تفيد سوى مجموعات مثل القاعدة وداعش وتقودنا الى خطر اكبر وهو تنامي الارهاب”. من جهة اخرى هز دوي انفجارات عنيفة امس الثلاثاء مدينة تعز 257 كم جنوب العاصمة اليمنية صنعاء جراء سلسلة غارات جوية شنها طيران التحالف العربي على مواقع الحوثيين والقوات العسكرية الموالية للرئيس اليمني السابق علي صالح. وقالت مصادر محلية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن الغارات استهدفت مواقع تمركز الحوثيين وقوات صالح في منطقة المسراخ في جبل صبر جنوب المدينة ومنطقة حواص بمقبنة إلى جانب المطار القديم غرب تعز ودمرت دوريتين ومخزن سلاح. كما شن الطيران ، بحسب المصادر ذاتها، غارات اخرى استهدفت تجمعا للحوثيين وقوات صالح في حي قريش بمنطقة الجحملية شرق المدينة ، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم. ولا يزال طيران التحالف يحلق في أجواء المدينة بشكل كثيف، وسط اطلاق المضادات الارضية من قبل الحوثيين وقوات صالح. وفي السياق نفسه، قالت مصادر طبية يمنية، إن نحو 20 مدنيا سقطوا بين قتيل وجريح جراء القصف “العشوائي” الذي شنه الحوثيون وقوات صالح على حي عصيفرة جنوب المدنية.

إلى الأعلى