الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / وزير البيئة والشؤون المناخية : السلطنة تعمل حالياً على إعداد استراتيجية وطنية للتكيف والتخفيف من تأثيرات التغيرات المناخية
وزير البيئة والشؤون المناخية : السلطنة تعمل حالياً على إعداد استراتيجية وطنية للتكيف والتخفيف من تأثيرات التغيرات المناخية

وزير البيئة والشؤون المناخية : السلطنة تعمل حالياً على إعداد استراتيجية وطنية للتكيف والتخفيف من تأثيرات التغيرات المناخية

في كلمة أمام مؤتمر الأطراف الحادي والعشرين لمؤتمر تغير المناخ بباريس :
السلطنة تُقدر وتدعم الجهود الرامية إلى الخروج باتفاق أو صك قانوني جديد يهدف إلى تعزيز التنفيذ الفعال لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ

باريس ـ (الوطن ) :ـ
افتتح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس رئيس مؤتمر الأطراف الحادي والعشرين لمؤتمر تغير المناخ الاجتماع رفيع المستوى ضمن اجتماعات الدورة الحادية والعشرين في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ والتي تعقد في مدينة باريس بجمهورية فرنسا ، والتي شارك فيها عدد من رؤساء الحكومات ، ومعالي الأمين العام للأمم المتحدة ، وعدد من الوزراء المسؤولين عن الشؤون البيئية ، ورؤساء وفود الدول المشاركة ، الى جانب ممثلي عدد من المنظمات الدولية ذات العلاقة بالبيئة والمناخ .
حيث شاركت السلطنة بكلمة لها ألقاها محمد بن سالم التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية رئيس الوفد المشارك في المؤتمر : أكد فيها على أن السلطنة من الدول القابلة للتعرض للآثار السلبية للتغيرات المناخية في العديد من قطاعاتها الحيوية، وما يصاحبها من تأثيرات اقتصادية واجتماعية، الأمر الذي حدا بها تبني سياسات وخطط تستند إلى مبادئ الاحتراز والوقاية، وقال معاليه إن السلطنة تعمل حالياً على إعداد “استراتيجية وطنية للتكيف والتخفيف من تأثيرات التغيرات المناخية” والذي نأمل أن نوفق بأن ننتهي منها بإذن الله عام 2017م، حيث ستتمكن السلطنة بناء على مخرجات هذه الاستراتيجية من وضع مخططات استباقية للتكيف مع التغيرات المناخية الكفيلة بتهيئة المواطنين والمؤسسات الحكومية والخاصة لمجابهة الهشاشة والتعرض للتأثيرات المتوقعة بأكبر قدر ممكن من المرونة في عدد من القطاعات المهمة مثل قطاع موارد المياه والزراعة والثروة السمكية والاسكان والصحـــة والبيئــة.
وأشار معاليه في كلمته الى أنه تأكيداً لاهتمام السلطنة بمجابهة التغيرات المناخية والاسهام في المجهود الدولي للتكيف والتخفيف من تأثيراتها السلبية ــ مع أنها من الدول الأقل اسهاماً في إجمالي الانبعاثات المؤثرة على تلك الظاهرة ــــ فقد أنضمت السلطنة إلى الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة و ساهمت بشكل فعال وبكل مسؤولية على المستويات الإقليمية والدولية في جميع الفعاليات والاجتماعات التحضيرية لهذا المؤتمر، وسوف تستمر في الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه هذا الموضوع إيماناً منها بمبدأ المستقبل المشترك والعمــل مع المجتمع الدولي ، و أن السلطنة إذ تُقدر وتدعم الجهود الرامية إلى الخروج من هذا المؤتمر باتفاق أو صك قانوني جديد يهدف إلى تعزيز التنفيذ الفعال لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وتحقيق أهدافها الرئيسية في تثبيت وخفض انبعاثات غازات الدفيئة وحشد الجهود الدولية لمجابهة الآثار السلبية للتغيرات المناخية، فإنها تؤكد على أن أي صك أو اتفاقية جديدة يتم التوصل إليها يجب أن تعتمد على مبادئ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وليست بديلة عنها ، و ضرورة الأخذ بعين الاعتبار التنفيذ الكامل والعادل والمتسم بالشفافية لجميع العناصر الأساسية للاتفاقية وخاصة في مجال التكيف والتخفيف والتمويل ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات ، و ضرورة استمرار التفرقة الواضحة بين التزامات التخفيف للدول المتقدمة، وبين أنشطة التخفيف الطوعية للدول النامية التي يجب أن تتفق مع مصالحها الوطنية وأولوياتها التنموية، وأن يكون أساس أي اتفاق نابع من مبدأ المسؤولية المشتركة.
واختتم معالي محمد بن سالم التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية كلمته مؤكداً على ضرورة ربط الجهد الطوعي للدول النامية بالدعم المالي والتقني وبناء القدرات من الدول المتقدمة، كما يجب أن يكون الدعم المقدم قابلاً للقياس وخاضعاً لإجراءات الإبــلاغ والتحـقــق، و أهمية التوازن في التعامل مع موضوعي التكيف والتخفيف ، على أن يشمل التكيف في الاتفاقية الجديدة كلا من التكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ والتكيف مع الآثار السلبية لتدابير الاستجابة المتخذة من قبل الدول المتقدمة مما يتطلب مساعدة الدول النامية على تنويع اقتصادياتها لتقوية قدرتها على التصدي لتلك الآثار وتحقيق أهدافها للتنمية المستدامة، وأهمية تفعيل الكيانات المؤسسية التابعة للاتفاقية ومن أهمها صندوق المناخ الأخضر والوفاء بالتعهدات والالتزامات المالية المتفق عليها لتعزيز موارده المالية.
والجدير بالذكر أن السلطنة من أوائل الدول الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ ، وصادقت عليها بموجب المرسوم السلطاني رقم 119/94 ، وصادقت على بروتوكول كيوتو الملحق بالاتفاقية بموجب المرسوم السلطاني رقم 107/2004 .

إلى الأعلى