الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / قمة الرياض .. ملفات ساخنة وآمال خافتة

قمة الرياض .. ملفات ساخنة وآمال خافتة

الرياض ـ من خلفان الزيدي:
وسط تحديات سياسية واقتصادية، تستضيف العاصمة السعودية الرياض اليوم وغدا أعمال الدورة السادسة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث يتوقع أن تكون مجموعة من الملفات الساخنة أمام قادة دول المجلس أبرزها ظاهرة الإرهاب والتنسيق الأمني الخليجي المشترك للتصدي لتلك الظاهرة.
كما ستبحث القمة التطورات الإقليمية والدولية وبخاصة في اليمن وسوريا والعراق وليبيا ولبنان وغيرها بهدف بلورة مواقف موحدة للتعامل معها إضافة إلى، بحث الملفات الاقتصادية، حيث يتوقع أن تأخذ قضايا النفط والطاقة حيزاً من المناقشات، فيما ينتظر أن يصادق المجلس الأعلى على قرارات تهدف إلى تعزيز التكامل الأمني والعسكري بين دول المجلس.
وتمثل القمة منعطفا هاما في مسيرة التعاون الخليجي، حيث تواجه منطقة الشرق الأوسط تحديات معقدة ومتنوعة تؤثر على الاستقرار الإقليمي، منها الوضع المتأزم في سوريا والعراق وليبيا ولبنان، وتقلبات أسعار الطاقة، والموارد الطبيعية الآخذة في النضوب، وتحديات التنمية البشرية.
واللافت للمراقبين وجود تباين ولو “خفي” بين دول المجلس حيال بعض القضايا، استطاعت بعضها أن تظهر إلى السطح، وتشير إلى ثمة خلافات واضحة في مواقف دول المجلس حيالها والتعامل معها.
وإذا كان المواطن الخليجي ينتظر من قمم مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تحقيق العديد من الإنجازات على صعيد التكامل بين دول المجلس، وتنفيذ مشاريع مؤجلة، أو متأخرة، فإن المواطن ذاته لم يعد يترقب بذلك الشوق والطموح قمم التعاون، أو يراهن عليها كثيرا، بل إن بعضهم لم يعد يهتم بما سيصدر عنها من بيانات وقرارات، فالخلافات “السياسية” حيال بعض القضايا، والتصعيد حيالها بين دول المجلس بعضها ببعض، قلل الأهمية المعقودة على هذه القمم.
ورغم أن بعض المسئولين يعولون على قمة الرياض، في أن تخرج بقرارات “شجاعة” إلا أن مراقبين يؤكدون أن ذلك لا يعدو أكثر من آمال، تعقد كل قمة تقام، لكن ذلك لم يمنع أن تكرس الرياض كل جهودها من أجل إنجاح الدورة السادسة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، خاصة وأنها تعد أول قمة خليجية دورية يترأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز منذ توليه الحكم في المملكة العربية السعودية في يناير الماضي خلفا للملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، حيث ازدانت شوارع مدينة الرياض ومرافقها العامة بأعلام دول مجلس التعاون وصور قادة دول الخليج.
وبدورها أصدرت الأمانة العامة لمجلس التعاون تقريرا إخباري بمناسبة انعقاد الدورة السادسة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عرضت أهم ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، حيث تمثل القمم الخليجية منذ تشكيل مجلس التعاون عام 1981 مصدر دعم قوي للعمل الخليجي المشترك من خلال ما يصدر عنها من قرارات سواء على صعيد تعزيز العلاقات البينية بين الدول الأعضاء ضمن منظومة مجلس التعاون أو على صعيد توحيد الصف والكلمة في مواجهة التحديات الخارجية.
وقد أبرز التقرير ما قامت به قطاعات الأمانة المختلفة من متابعة وتنفيذ القرارات والتوجيهات الصادرة عن المجلس الأعلى والمجلس الوزاري، والاجتماعات المشتركة مع الدول والمجموعات الدولية، للمواضيع والقضايا والتطورات الإقليمية والدولية التي تهم مجلس التعاون.
وقام قطاع الشؤون السياسية برصد التطورات الإقليمية والدولية وقرارات مجلس الأمن والجامعة العربية والمنظمات الدولية والإقليمية التي تهم مجلس التعاون. والمشاركة في اجتماعات الحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون والدول والمجموعات الدولية، والفعاليات الإقليمية والدولية.
وفي شأن العمل العسكري المشترك، فقد أشار التقرير إلى أنه حظي باهتمام أصـحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليـج العربيـة، إذ شهدت مسيرة العمل الدفاعي المشترك العديد من الانجازات خلال عام 2015م ، من بينها استكمال الدراسات الخاصة بالقيادة العسكرية الموحدة بدول المجلس وما يتعلق باحتياجاتها من الموارد البشرية والميزانية التشغيلية، ومتابعة استكمال احتياجات ومتطلبات مقر القيادة العسكرية الموحدة بالرياض ، والانتهاء من إنشاء مبنى مركز العمليات البحري الموحد.
فيما حققت الأمانة العامة لدول مجلس التعاون ممثلة بالشئون الاقتصادية والتنموية العديد من الإنجازات خلال العام 2015م، يجري العمل على متابعة موضوع مقترح برنامج الأمم المتحدة للبيئة – المكتب الإقليمي لغرب آسيا بتنفيذ المشاريع الخاصة بالمبادرة الخليجية الخضراء، بعد أن تمت الموافقة عليه في اجتماع اللجنة الوزارية للمسئولين عن البيئة.
وفيما تسعى دول مجلس التعاون لتحقيق التنسيق والتكامل والترابط بينها في جميع المجالات، تم الاتفاق على أن يرتكز عمل اللجنة الوزارية للتخطيط والتنمية في المرحلة المقبلة، على تعزيز التكامل الإنمائي لدول المجلس وذلك من خلال عدة أمور من أهمها: دراسة وضع إستراتيجية خليجية للتنمية البشرية، وتضمين خطط التنمية الوطنية للدول الأعضاء مشاريع وبرامج تحقق الحد من مخاطر الكوارث، بالإضافة إلى زيادة استفادة دول المجلس من خدمات وخبرات المنظمات الإنمائية الدولية، و تعزيز التعاون في مجال المشاريع التنموية الكبرى المشتركة، وفي مجال الخطط التنموية والرؤى المستقبلية.

إلى الأعلى