الجمعة 24 نوفمبر 2017 م - ٥ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية لـ (التعاون) تعكس مدى التقدم الذي حققه أعضاؤه عالميا

المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية لـ (التعاون) تعكس مدى التقدم الذي حققه أعضاؤه عالميا

تزامنا مع انعقاد القمة الخليجية الـ36

* 1635.1 مليار دولار أميركي إجمالي الناتج المحلي الخليجي بعام 2014 بواقع 33 ألف دولار نصيبا للفرد

*دول المجلس الخامس عالميا في حجم التبادل التجاري السلعي والأولى في إنتاج النفط الخام

* دول مجلس أعطت أولوية قصوى للتعليم في مختلف مراحله ورفع جودة الخدمات التعليمية

* شكل البحث العلمي في قطاع التنمية البشرية توجها راسخا لدول المجلس في الـ 25 عاما الماضية

* ارتفاع نسبة الإنفاق على قطاع الصحة خلال السنوات الماضية بدول المجلس
الرياض ـ الوطن:
تولي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اهتماما كبيرا بمسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مما كان له انعكاس واضح على مستويات الرفاه التي يتمتع بها المواطنون والذي وثقته الكثير من المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية والتي أهلتها إلى أن تقف بجدارة في مصاف الدول المتقدمة على المستوى العالمي. وقد أظهر تقرير التنافسية العالمية 2015م ــ 2016م، الذي يوضح القدرة التنافسية للدول،أداءً متفوقاً لدول مجلس التعاون في عددٍ من المؤشرات الاقتصادية والتنموية، حيث احتلت دول المجلس المراكز الأولى في عدد من المؤشرات منها مؤشر جودة الطرق، ومؤشر انخفاض تأثير الضرائب على حوافز الاستثمار، ومؤشر انخفاض الدين الحكومي العام ومؤشر سهولة الحصول على القروض، ومؤشر توازن ميزانية الحكومة، ومؤشر التغير السنوي في معدلات التضخم وغيرها من المؤشرات.

33 ألف دولار نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي

احتلت دول مجلس التعاون المركز الـ 12 على مستوى العالم في مؤشر الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لعام 2014م. فقد وصل الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لدول مجلس التعاون إلى 1635.1 مليار دولار أميركي في عام 2014م مقارنة بـ 1618.6 مليار دولار أمريكي في عام 2013م، أي بنسبة نمو بلغت 1%. وبتحليل الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون نجد أن نشاط استخراج النفط والغاز (القطاع النفطي) شهد تراجعا بمعدل 7.9 خلال عام 2014م مقارنة بعام 2013م لتصبح القيمة المضافة لهذا القطاع 681.5 مليار دولار في مقابل حدوث قفزة في القطاع غير النفطي لنفس العام لتصل الزيادة فيه إلى 8.5% مقارنة بالعام السابق، وتصل القيمة المضافة له إلى 953.6 مليار دولار أميركي. ولا يزال نشاط استخراج النفط والغاز يشكل أهم الأنشطة الاقتصادية في الناتج المحلي الإجمالي في دول مجلس التعاون (41.7%) يليه نشاط الوساطة المالية والأنشطة العقارية (13.4%) ثم الإدارة العامة والدفاع (10.7%) طبقا للبيانات المنشورة في المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. ومما لا شك فيه أن مستويات الناتج المحلي الإجمالي المرتفع قد انعكست على نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الذي وصل إلى 32,607 دولار أميركي في عام 2014م وفقا لإصدارات المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مقارنة بمتوسط نصيب الفرد على مستوى العالم الذي وصل إلى 10,725 دولار أميركي لنفس العام، كما أشارت تلك الإصدارات أيضاً إلى أن معدل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014م زاد بنسبة 27.5% مقارنة بعام 2010م، وهو ما يعد ضمن معدلات النمو المرتفعة على المستوى الدولي.

ترتيب تكتل دول مجلس التعاون في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية، 2014م
دول المجلس في المرتبة الخامسة عالميا في حجم التبادل التجاري السلعي:
احتلت دول مجلس التعاون المرتبة الخامسة على مستوى دول العالم من حيث حجم التبادل التجاري السلعي، حيث حققت المرتبة الرابعة في إجمالي الصادرات السلعية، فقد بلغ إجمالي ما تصدره دول المجلس حوالي 861.2 مليار دولار، كذلك حققت المرتبة الثانية عشرة في إجمالي الواردات السلعية والتي بلغت 476.5 مليار دولار في عام 2014م. كذلك تشير المؤشرات إلى تحقيق المرتبة الأولى في فائض الميزان التجاري خلال عام 2014م، حيث بلغ فائض الميزان التجاري لدول مجلس التعاون في عام2014م حوالي 384.8ملياردولار.

أعلى عشرة اقتصادات في التجارة العالمية (حجم التبادل التجاري السلعي)

وكنتيجة طبيعية لانخفاض أسعار النفط العالمية، انخفضت قيمة التبادل التجاري لدول مجلس التعاون بنسبة 4.7 % في عام 2014م لتبلغ نحو 1337.8 مليار دولار، حيث تراجعت قيمة الصادرات بنسبة 8.2 % لتبلغ حوالي 861.3 مليار دولار مقارنة بنحو 938.7 مليار دولار في عام 2013م، في حين ارتفعت قيمة الواردات بنسبة 2.5%، لتبلغ 476.5 ملياردولار خلال عام 2014م مقارنة بنحو465.1 ملياردولار خلال عام 2013م.
وفيما يتعلق بالتجارة البينية فقد حافظت الصادرات (للسلع غير النفطية) بين دول المجلس على حصتها من إجمالي الصادرات السلعية غير النفطية لدول مجلس التعاون عند مستوى 22% خلال عامي 2013 و2014م. حيث بلغت قيمة الصادرات البينية لدول مجلس التعاون في عام 2014م حوالي 49.6 مليار دولار، منخفضة بنسبة 0.7% عما كانت عليه في عام 2013م. الجدير بالذكر أن حجم التجارة البينية لدول مجلس التعاون (اعتمادا على قيمة الصادرات البينية للسلع غير النفطية) قد سجل نموا كبيرا خلال السنوات الثلاث السابقة، إذ بلغ معدل نمو الصادرات البينية للسلع غير النفطية 22%، 24%، 12% خلال الأعوام 2013م، 2012م، و2011م على التوالي، مما يؤكد على دور السياسات الاقتصادية والتجارية التي أقرها مجلس التعاون بدءًا من منطقة التجارة الحرة والاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة في تنمية التجارة البينية بين دول المجلس.

متوسط إنتاج دول المجلس من النفط الخام في المرتبة الأولى عالميا

وفي مجال النفط والغاز بلغ متوسط إنتاج دول المجلس من النفط الخام 17.1 مليون برميل يوميًّا في عام 2014م محتلة بذلك المرتبة الأولى على مستوى العالم. كما سجل إنتاج الغاز الطبيعي المسال في دول مجلس التعاون خلال نفس العام حوالي 393.3 مليار متر مكعب، وتمتلك دول مجلس التعاون أكبر احتياطي من النفط في العالم والذي يقدر بنحو 496.4 مليار برميل في عام 2014م، بالإضافة إلى ثاني أعلى احتياطي من الغاز الطبيعي بعد روسيا والذي يقدر بنحو 41,845 مليار متر مكعب.

التنمية البشرية

لم تكن التنمية الاقتصادية هي الركيزة الأساسية الوحيدة التي اهتمت بها دول مجلس التعاون في مسيرتها التنموية خلال العقود القليلة الماضية، بل قطعت أيضاً شوطاً كبيراً في كافة مجالات التنمية البشرية والتي تعتبر عماد التنمية ورفاه وتقدم الشعوب وأساس حضارتها. فقد أحرزت دول مجلس التعاون تقدماً ملحوظاً في مستويات التنمية البشرية مما أهلها لكي تقف في مصاف الدول الأكثر نموا. حيث حققت دول المجلس قفزة كبيرة في التنمية البشرية في الـ 25 عام الماضية، إذ أولت اهتماماً كبيراً للمكونات الثلاثة الرئيسية لمؤشر التنمية (التعليم، والصحة، والدخل). فنجد أن دول مجلس التعاون أعطت الأولوية للتعليم والبحث العلمي واستثمرت في تطوير التعليم والانفتاح على العالم المتقدم من خلال زيادة البعثات التعليمية للخارج بالإضافة إلى الحرص على توظيف أحدث ما توصل إليه العلم والتكنولوجيا الحديثة في مجال التعليم. ولم تكن صحة المواطن أقل أهمية من التعليم فقد نالت الكثير من الاهتمام الذي انعكس بصورة واضحة على مؤشرات الصحة والخدمات الصحية ومستويات التغطية الكاملة على المستوى الجغرافي في كافة دول مجلس التعاون، مع التطوير المستمر لمستوى تلك الخدمات والاهتمام برفع درجة الرضى عن تلك الخدمات. ومن ثم تم تصنيف خمس من دول المجلس ضمن مجموعة التنمية البشرية المرتفعة جداً، ودولة واحدة صنفت ضمن مجموعة دول ذات التنمية المرتفعة.

قطاع التعليم
اهتمت دول مجلس التعاون في مجال التعليم وتطويره في مختلف مراحله، بالإضافة إلى رفع جودة الخدمات التعليمية المقدمة والقضاء على الأمية وفي زيادة نسبة المخصصات الموجهة إلى قطاع التعليم، حيث نجد بصورة عامة أن النسبة المخصصة لقطاع التعليم تقترب من خُمس الميزانيات الحكومية.
وتشير إحصاءات المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى أن هناك 8.9 مليون طالب وطالبة في التعليم المدرسي (الحكومي والخاص ويشمل رياض الأطفال) في العام الدراسي 2012م/2013م، بزيادة مقدارها 4.9% عن عدد الطلاب والطالبات المسجلين في العام الدراسي 2010م/2011م. كما تشير إحصاءات التعليم العالي في دول مجلس التعاون في عام 2013م إلى وجود 1.2 مليون طالب وطالبة مسجلين في التعليم العالي، بالإضافة إلىوجود 868 مؤسسة للتعليم الجامعي الحكومي. وقد ركزت دول مجلس التعاون على زيادة نسب الاستيعاب في مراحل التعليم المختلفة. فالتعليم حق لكل مواطن، وقد أكدت إحصاءات التعليم الوطنية على نجاح مساعي حكومات دول مجلس التعاون في تحقيق هذا الهدف.
بالإضافة إلى استمرار جهود حكومات دول مجلس التعاون في رفع معدلات الاستيعاب في كافة مراحل التعليم، هناك جهود موازية موجهة إلى رفع مستوى وجودة التعليم وإحلال الأساليب الحديثة في التعليم محل الأساليب التقليدية. وتشير الإحصاءات إلى أن أعداد المعلمين في كافة المراحل الدراسية في المدارس الحكومية أو الخاصة قد بلغت ما يقرب من 863 ألف معلم ومعلمة بزيادة مقدارها حوالي 12% عن عدد المعلمين والمعلمات في عام2011م وذلك لتواكب الزيادة السريعة في أعداد الطلاب، وقد سجل مؤشر طالب لكل معلم 10.7 في العام الدراسي 2011م/ 2012م، في حين سجل مؤشر كثافة الفصول 21.2 طالب لكل فصل، وهو أفضل مما أعلنته منظمة اليونسكو ككثافة مثالية وهي 25 طالب لكل فصل.
قطاع الصحة
لم يكن قطاع الصحة في دول مجلس التعاون أقل حظاً من التعليم على الإطلاق بل إنهُ شهد طفرات واسعة ونقلة نوعية كبيرة خلال العقود السابقة انعكست في أعداد المستشفيات والتمريض والأطباء ونوعية الخدمات الصحية المقدمة للسكان. وتشير الإحصاءات إلى تطور نسبة الإنفاق على قطاع الصحة من إجمالي الإنفاق الحكومي ما بين عامي 2005مو2013م، وقد نجحت دول مجلس التعاون برفع نسبة الإنفاق على قطاع الصحة خلال السنوات الماضية.
وتوضح الإحصاءات تطور أعداد المستشفيات في دول مجلس التعاون في الفترة ما بين 2011 و2013م حيث نجد أن هناك زيادة في أعداد المستشفيات والتي بلغت 682 مستشفى في عام2013م، مقابل 639 مستشفى في عام 2011م. كما زاد عدد الأسرة لتبلغ حوالي 95.3 ألف سرير في عام2013م، مقابل 87 ألف سرير في عام 2011م. كما أشارت الإحصاءات إلى زيادة موازية في أعداد الأطباء لتواكب النمو السريع في المنشآت الصحية. فقد بلغ عدد الأطباء العاملين في المستشفيات الحكومية والقطاع الخاص (لا تشمل أطباء الأسنان) حوالي 120.9 ألف طبيب وطبيبة في عام2013م، مقابل ما يقرب من 103.2 ألف طبيب وطبيبة في عام 2011م. وقد ساعدت تلك الزيادة في الأعداد إلى تحقيق معدلات مثالية في بعض مؤشرات الخدمات الصحية وفقاً لتوصيات منظمة الصحة العالمية، حيث يوجد 2.5 طبيب و4.9 ممرض و2 سرير لكل 1000 من السكان في عام 2013م. وما زالت الجهود تُبذل لتحسين جودة الخدمات الصحية وإحلال التقنيات الحديثة في الخدمات الصحية لتواكب التطور السريع الحادث في المجتمع من خلال تطبيق نظم جودة الخدمات الصحية المقدمة.

إلى الأعلى