الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “العمانية لرأس مال المبادر” استثمار مهم لدعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص

“العمانية لرأس مال المبادر” استثمار مهم لدعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص

أكد على دورها التكاملي في تطوير القطاعات ذات قيمة مضافة
طارق الفارسي: (إثمار) تسعى لإدخال ثقافة جديدة في السوق من خلال شراكة حقيقية بين شركة مساهمة ورائد أعمال

مسقط ـ (الوطن):
تمثل الشركة العمانية لرأس مال المبادر (إثمار) التي أعلن عن انشائها مؤخرا خلال فعاليات مؤتمر “عمان الأول لريادة الأعمال ورأس المال المبادر” استثمارا مهما لدعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، في مجال تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتدفع نحو تطوير ثقافة ريادة الاعمال بالسلطنة، وتفتح آفاقا أرحب لأصحاب المشاريع الإبداعية، وذلك برأس مال أولي يبلغ 10 ملايين ريال عماني والتي ساهم في تأسيسها صندوق الرفد بحوالي نصف مليون ريال عماني، سعيا إلى رفد الاقتصاد الوطني بالمؤسسات الابتكارية أو في قطاعات تقنية المعلومات أو السياحية أو النفط والغاز أو الزراعة.
كما تتميز شركات رأس مال المبادر بشكل عام مثل “إثمار”، إضافة لاستهدافها القطاعات الواعدة ذات القيمة المضافة، بتمويل المشاريع التي تحتوي على نسبة مخاطرة عالية وتستوجب تمويلا مرتفعا، لا يمكن للجهات التمويلية العادية كالبنوك التجارية وغيرها من تمويلها دون ضمانات عينية كافية لتغطية المخاطرة.
وأكد طارق بن سليمان الفارسي الرئيس التنفيذي لصندوق الرفد أن الشركة العمانية لرأس مال المبادر (إثمار) تأتي لاستكمال منظومة التمويل بالسلطنة والتي لا تتعارض في كل الاحوال مع ما هو موجود من بنوك تجارية وصناديق تمويل تنموية مثل صندوق الرفد إنما هي تقدم آخر نحو تطوير بنية ريادة الاعمال بالسلطنة وفتح افاق تمويلية اكبر للمبدعين واصحاب الافكار.
وأضاف الفارسي: ان تأسيس الشركة العمانية لرأس المال المبادر “اثمار” يندرج في اطار تنفيذ احدى قرارات ندوة سيح الشامخات المنعقدة في شهر يناير 2013م تزامنا مع الاعلان عن انشاء صندوق الرفد بتوجيهات صاحب الجلالة ـ حفظه الله ورعاه ـ واستغرق الاعداد لتأسيس هذه الشركة كل هذا الوقت حرصا على اخذ كافة الاحتياطات لضمان نجاحها، مثل صندوق الرفد الذي حقق ولا يزال يحقق نتائج ايجابية أكدت على نجاحه.
وفي حديثه عن وجه الاختلاف بين الشركة العمانية لرأس مال المبادر (اثمار) كجهة تمويلية وبين صندوق الرفد، فقد أوضح الفارسي أنه من خلال دراسة الطلبات المقدمة للصندوق او المشاريع الممولة على مدى عامين كاملين لاحظنا ان هناك افكارا لمشاريع ذات طابع ابتكاري تقني أو سياحي أو في الاقتصاد الأخضر أو الاقتصاد اللامادي لكن لا يمكن لصندوق الرفد تمويلها كون تنفيذها يتطلب مخاطر عالية والصندوق لا يطلب ضمانات بالأساس وفقا لسياساته التمويلية، في حين البنوك التجارية تشترط توفير ضمانات عينية للتمويل وهو ما لا يتوفر احيانا لدى صاحب الفكرة التي لو طبقت وفقا لشروط محددة لكانت قيمة مضافة للاقتصاد الوطني. لذلك واستمرارا على النهج المتبع بالصندوق لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتنفيذا لقرارات سيح الشامخات ولاستراتيجية الصندوق المتمثلة في دعم التمويل المشترك، تم تأسيس الشركة العمانية لرأس المال المبادر “إثمار” لتمويل المشاريع ذات المخاطر العالية والتي من شأنها أن تبرز نجاح الشباب العماني وتبني الافكار المتميزة.
وعما تركز عليه شركة اثمار فقد قال الفارسي: هذا النوع من الشركات تركز على قطاعات مهمة وأساسية وواعدة تسهم في تنمية الاقتصاد المحلي كقطاع تقنية المعلومات والسياحة والنفط الغاز والاقتصاد الأخضر والزراعة وذلك من خلال تقديم الدعم المالي للمؤسسات او الشركات، اضافة إلى الدعم الاداري والفني عبر الشراكة.
وحول فكرة عمل شركة رأس مال المبادر (إثمار) فقد أوضح الفارسي بأن شركة رأس المال المبادر تدخل كشريك لفترة محدودة مع صاحب المؤسسة او الشركة الممولة من خلال شراء بعض الحصص يتم الاتفاق حولها بين الطرفين، وتتولى شركة رأس المال المبادر خلال فترة الشراكة مساندة المؤسسة او الشركة الممولة على اعداد خططها التمويلية والتسويقية وتحديد رؤيتها واستراتيجيتها وكذلك المساعدة على الادارة ومسك الدفاتر والانظمة المحاسبية اضافة إلى ما يتعلق بالجوانب الفنية والتكنولوجية ذات الصلة بالنشاط…وبعدما يتم التأكد من وضع المؤسسة أو الشركة على المسار الصحيح والبدء في تحقيق ايرادات وارباحا حقيقية تنسحب شركة رأس المال المبادر وتسترجع المؤسسة حصصها لتواصل ممارسة نشاطها في أحسن الظروف بكل ثبات ودراية ونجاح.
وعن ماهية شركة إثمار فقد أوضح: بأن شركة (إثمار) تعد من أولى الشركات بالسلطنة في مجال رأس المال المبادر والتي حدد رأسمالها بمبلغ 10 ملايين ريال عماني كرأس مال أولي، وهي شركة مساهمة مقفلة وغير تابعة لأي جهة حكومية وإنما تحت مظلة القطاع الخاص، وستكون مختلفة في طريقة تمويلها وتركيبتها الإدارية والمالية، حيث ساهم الصندوق في رأس مالها بمبلغ نصف مليون ريال عماني وسيعمل على دعم رأس مالها من خلال دعوة الجهات الراغبة بالاستثمار في هذه الشركة.
وعن ما يميز شركة (إثمار) فقد قال الفارسي: أنها تسعى لإدخال ثقافة جديدة في السوق وهي الشراكة الحقيقية بين شركة مساهمة ورائد أعمال ولن يقتصر دورها على الجانب التمويلي فقط وإنما كشريك فعّال للمؤسسات ووضع آلية لوصولها للعالمية على اعتبار نجاحها داخل السلطنة، وسيكون هناك تبادل خبرات وخبراء من القطاع المصرفي ومن الشركات الاستثمارية.
وحول ما تستند عليه الشركة من أسس التقييم بشركة اثمار فقد قال الفارسي: بأن الشركة تعتمد على عدة معايير أساسية كالمنتج ورأس المال والقطاع والعملاء وغيرها من عناصر التقييم الاساسية الحديثة والذي بدوره سينعكس على اتخاذ قرار الدخول كشريك برأس المال المخاطر وهو ما تم عمله عند اختيار الثلاثة مشاريع الاولى التي سيتم تمويلها من اثمار والتي تم الاعلان عنها خلال المؤتمر المنعقد يومي 6 و7 ديسمبر الجاري، حيث تضمنت مشروعين من المشاريع الممولة من صندوق الرفد وهذا مبعث فخر لنا كوننا ندعم المؤسسات الداعمة للاقتصاد الوطني.

إلى الأعلى